الأمين عبد الباقي بابكر
22-06-2011, 10:38 AM
1/ المحتويات
2/ الإهداء
3/ المقدمة
4/ الفصل الأول
الموقع
أهداف الدراسة
نشأة مشروع الجزيرة
البداية – نظام الرى
المراحل ألتى مر بها المشروع
المرحلة الأولى فترة الإستعمار (1925-1955م)
المرحلة الثانية التوسع الأفقى (1955-1970م)
المرحلة الثالثة التوسع الرأسى من1970م حتى اليوم
الدورات الزراعية
الدورة الزراعية الثلاثية
المرحلة الثانية (1931/1933م)
الدورة الزراعية الثمانية من موسم (33/1934م) حتى موسم (74/1975م)
إيجابيات الدورة الزراعية الثمانية
سلبيات الدورة الزراعية الثمانية
الدورة الزراعية الرباعية
الدورة الزرعية الخماسية
علاقات الإنتاج
نظام الحساب المشترك
مزايا وسلبيات الحساب المشترك
نظام التمويل
نظام التمويل التقليدى ( الشيل )
نظام التمويل الحكومى
نظام التمويل التجارى
إدارة مشروع الجزيرة
إشراك المزارعين فى إدارة المشروع
الهيكل الإدارى لمشروع الجزيرة
الإدارة الزراعية
الإدارة المالية
الإدارة الهندسية
التقسيم الإدارى للقيط
الدور الإٌقتصادى والإجتماعى للمشروع
الوضع الإجتماعى بالمشروع
الخدمات الإجتماعية
ملامح الإقتصاد السودانى
5/ الفصل الثانى
تدهور المشروع
تدهور علاقات الإنتاج
نظام الحساب الفردى
مزايا وسلبيات نظام الحساب الفردى
خصخصة المشروع
الخصخصة من وجهة نظر إسلامية
خصخصةالمشروع وتأثيرها على الإنتاج
التحضير
التقاوى
الرى
السماد
المبيدات
العمليات الفلاحية
التمويل
تأثير الخصخصةعلى المحاصيل الحقلية
محصول القطن
محصول القمح
محصول الذرة
محصول الفول
تأثير الخصخصة على العاملين بمشروع الجزيرة
تدهور الوضع الإجتماعى للعاملين بالمشروع
المزارعين
العمال
العمال الزراعين المقيمين والموسمين
تأثير الخصخصة على الإدارة
القانون الجديد لمشروع الجزيرة – يوليو 2005م
جوهر القانون
6/ الفصل الثالث
صراع الملاك
إتحاد المزارعين
قيادة إنتهازية
تحالف مزارعى الجزيرة والمناقل
أزمة المشروع
إستثمار رأس المال العالمى
أزمة الثقافة
أزمة علا قات الإنتاج
7/الفصل الرابع
برنامج إصلاح زراعي
تطوير علاقات الإنتاج
خطة إسعافية
التمويل
الهيكل الإدارى
تأهيل المؤسسات الخدمية
الخدمات الإجتماعية
الصحة
التعليم
إصلاح زراعي صناعي
البترول
الخاتمة
مراجع
2/ الإهداء:
إلى روح الشهيد المناضل ..... د. جون قرنق ديمبيور ...إنتظرناه طويلا ورحل عنا سريعاً..!!!!
إلي روح المناضل..... محمد حمدنا الله....نذر حياته لقضايا المزارعين...توقف قلبه عن الحياة..!! وهو يناضل ضد..
سياسات بيع المشروع......
إلى جماهير المزارعين الشرفاء... وإلى قواهم الوطنية والديمقراطية... تعلمنا منها الكثير.....
3/ مقدمة:-
(خيرات الأرض تفي لكي يعيش كل الناس سعداء.. ولكن بعض الأيادي توجهها إلى طريق خطاً.... )... فنان تركي .
فصل الأول
الموقع الحغرافي :ـ
تقع أرض الجزيرة جغرافيا وسط السودان بين النيلين الأزرق من الناحية الشرقية والأبيض من الناحية الغربية, وبين خطي طول (30- 33) و(40-32) درجة . وتمتد حدود الجزيرة جنوبا حتى مشارف الحدود السودانية الأثيوبية فى مساحة تقدر بحوالى خمسة مليون فدان تقريبا. كانت تعرف بجزيرة سنار وجزيرة الخرطوم كما عرفت محليا بجزيرة مالك ود أبوروف زعيم قبيلة رفاعة, أما تسميتها باسم الجزيرة أمر فيه تسهيل لآنها شبه جزيرة, الإ أن خط السكك الحديدية الذى يربط بين مدينتى كوستى على النيل الأبيض وسنارعلى النيل الأزرق وهو الحد الجنوبى. بهذا المفهوم عرفت بالمنطقة المروية بعد قيام المشروع .
( جنيسكل, 1959م)
من الناحية الجغرافية فإن هذه المنطقة تعتبر من المناطق الخصبة , وذات أنسياب عالي من الجنوب إلى الشمال والشمال الغربي, مما يسهل عملية الري. ويتدرج مناخها من شبه الصحراوى ( ويمتاز بأمطار متوسطة , تتراوح ما بين " 100-200 " ملم ودرجة حرارة عاليه صيفا تصل أعلى مستوى فى أ بريل – مايو) إلى المدارى الجاف وتتراوتح أمطاره ما بين" 200-400" ملم , ودرجة حرارة عالية صيفاً أبريل – مايو وأمطار غزيرة ويميل مناخها للبرودة في الشتاء. يعتبر مشروع الجزيرة من أكبر المشاريع الزراعية المروية في القارة الأفريقية والعالمية من حيث المساحةً وأهمها من الناحية الإقتصادية والصناعية. أصبح المشروع موضع إهتمام عالمي وإقليمي ويجذب إهتمام كثير من المنظمات المالية العالمية وبيوتات الخبرة الدولية. يؤوي المشروع أكثر من سته ملايين ونصف نسمة بشكل مستقر من المزارعين والعمال الزراعين الدائمين والموسمين وعمال المؤسسات المخدمية.
السكان:-
كانت منطقة الجزيرة تقع تحت سيطرة الدولة السنارية ـ مملكة الفونج الإسلامية في الفترة ما بين (1505/1820م) . كانت تسكنها مجموعة من القبائل الخليط من غير العربية .
وكانت دولة الفونج قوية إقتصاديا وسياسيا . لذا إنتعشت التجارة الداخلية والخارجية, وبإعتناق العائلة الحاكمة الإسلام اعطي دفع قوي للنفوذ الإسلامي ـ العربي بالمنطقة وابرمت اتفاقية بين الفونج والعرب ( العبدلاب ) وتكون الحلف العبدلابي الفونجي في بدايات القرن السابع عشر ميلادي مما أدي الي نزوح بعض القبائل العربية للمنطقة . وبالإستقرار إنتعشت المنطقة زراعيا اقتصاديا وتجاريا.
بظهور الحكم الثنائي التركي المصري وسيطرته علي البلاد وبسقوط العاصمة سنار سقطت الدولة الوطنية الإسلامية التي إستطاعت السيطرة علي البلاد طوال ثلاثة قرون .
وأصبحت منطقة الجزيرة كمركز هام للهجرة الإقليمية الواسعة شملت قبائل ومجموعات من شمال البلاد أتوا بموروثهم الزراعي
وتجاربهم الممتده في المجال الزرعي . وفي فترة المهدية تواصلت الهجرة لمنطقة الجزيرة بسبب سياسات التهجيرة التي إتبعها الخليفة عبدالله التعايشي وخاصة قبائل غرب السودان التي وجدت نفسها مجبره علي الهجرة الي أمدرمان أوأرض الجزيرة .
أهدف الدراسة :-
ترمى هذه الدراسة لإلقاء نظرة فاحصة على نشاْة المشروع وأهدافه و طرق ريه وإدارته و علاقاته الإنتاجية و حركة المزارعين, ومدى إنعكاس كل ذلك على العملية الإنتاجية وحياة المزارع والعامل الزراعى والعمال فى المؤسسات الخدمية. كما تقوم الدراسة بإعمال النظرة النقدية لتطور المشروع وكيفية الحلول والخروج بالمشروع من أزمته المتجدده , بعلاقات إنتاج زراعيه لصالح العملية الإنتاجية وجماهير المزارعين والعمال الزراعين والعمال بالمشروع , ولما يتمتع به مشروع الجزيرة والمناقل من أهمية إقتصادية قصوى ولدوره الحيوي لتنمية إقتصاديات السودان الزراعية والصناعية والتجارية. ولدوره الكبير في إستقرار الملايين من المزارعين والعمال والعمال الزراعيين والحرفيين.
نشأة المشروع:-
إهتم المستعمر البريطانى بالسودان كوحدة إقتصادية وعمل على ربطها بعجلة إقتصادياته الرأسمالية العالمية, وكمقدمة تمهيدية لهذه العملية , تم في أول عام للحكم الثنائي فرض قانون يجعل جميع الأراضي التي يعجز أصحابها عن إثبات ملكيتها ملكاً للدولة الاستعمارية. في عام (01902م ) أكدت التجارب إمكانية زراعة القطن في الجزيرة وسنار وأسس لمزرعة تجارب في شندي . كان يعتقد تفوق انتاجية الفدان في الجزيرة علي ان نتاجية الفدان في مصرلوجود ارض شاسعه وبكر و لوجود حراره مرتفعه
تساعد علي عدم انتشار امراض القطن ( دودة القطن ) التي كانت تهدد زراعة القطن في مصر . إستمرت التجارب , وكانت هناك تجربه كبير في الكاملين بالجزيرة وتجارب في مناطق عديده لزراعة القطن مطرياٌ
وفي نفس العام تأسست رابطة زراعة القطن البريطانية , ومقرها لندن بغرض دعم زراعة القطن في المستعمرات يحفزها فشل محاصيل القطن طويل التيلة المصرية والأمريكية
وهذه الرابطة قامت بنشر معلومات تخص قدرات السودان في هذا الميدان بدلتا طوكر والزيداب مما فتح شهية الرأسمالية البريطانية للإستثمار فيه, قامت الرابطة بشراء أسهم مؤسسة الزراعة السودانية, وهي من أول الجهات الأجنبية التي إستثمرت في السودان.
حيث أنشئت مؤسسة الزراعة السودانية في عام (1904م) نتاج فكرة للزراعي الأمريكي (لاي هنت ) وأول نجاحاتها لإنتاج القطن في الذيداب وفقاً لنظام أجرة يوظف المزارعين المحليين, والنجاح النسبي لنموذج الذيداب شجع الحكومة والمؤسسة علي التوسع في الزراعة الرأسمالية فدعت رابطة زراعة القطن البريطانية مؤسسة الزراعة السودانية فى عام (1911م ) إلى إدارة نواة وأصبح لاحقاً ًمشروع الجزيرة و المناقل , في نفس العام أتمت رابطة القطن البريطانية شراء حصة أسهم مؤسسة الزراعة السودانية وأصبح رئيس الرابطة عضواً في مجلس إدارة المؤسسة ( تيسير محمد أحمد 1989م).
سيطرة الإدارة علي المزارعين كانت شبه كاملة, وأصبح المزارع فيما يخص إنتاج فائض القيمة ( عامل أجير ) يعمل بأجره وتحتفظ الإدارة بسلطات طرده وعقابه. قام المستعمر بسن قانون تسجيل الأراضي لعام (1905م) وقانون الشركات لعام (1925م). بموجبه تم تسجيل مشروع الجزيرة.
قام مشروع الجزيرة على مساحة تقدر بحوالي (000و200و2 فدان) تمتد شمالاً من حدود الخرطوم الجنوبية و توزع ملكيتها على النحو التالي:-
1. الحكومة تملك (000و300و1 فدان) . ( قانون 1898 المشار اليه أنفاً)
2. الملاك الأهالي (000و900 فدان) . ( تقدر الأراضي الملك الحر في الجزيرة بحوالي (518 ألف فدان بالجزيرة ) و(382 ألف فدان في المناقل ) .
كانت الأراضى فى الجزيرة يتم إمتلاكها بالعرف والتقاليد ، لم تكن هناك قوانين تحكم ملكية الأراضى , فالأراضى مملوكة لزعماء القبائل ورجال الدين حسب نفوذهم . وقامت الحكومة بنزع ملكية الأراضى بعد تعويض أصحابها حتى تصبح ملكا للدولة فى عام (1907-1910م) , وأيضا قامت الدولة بمسح الأراضى فى المنطقة المروية لتسوية الأراضى خوفا من النزاعات بين أصحابها , وتم تسجيلها باسم الملاك الأصليين ثم قامت الشركة الزراعية باستئجارها, ومن ثم أصبح لها حق التصرف فيها بحرية. حيث قامت بتخطيط الأراضى بصورة هندسية منتظمة الأمر الذى يسهل ريها ريا إنسيابيا
( الكارب ) .
وتم الإتفاق على نظام تأجير من الأهالي بواقع (10 قروش) للفدان حسب قانون الأراضى الصادر عام (1921م) المعدل عام (1923م) والمراجع عام (1927م) التى يشملها الرى . كما قامت بشراء الأراضى التى وقع عليها الإختيار لإقامة الترع والمصارف والبنيات الأساسية كالمنازل والمكاتب والمحالج وغيرها من الأصول الثابته. والقانون يلزم الملاك بأن لا يبيعوا ولايرهنوا إلا للحكومة بذلك أصبحت هى المالك الأكبر لأراضى المشروع ولها الحق فى تمديد فترة العقود ونزع الأراضى من المزارعين ( للمزارعين حق الإنتفاع فقط ) وكانت الإجرة مجزية لهم في ذلك الوقت. أعطيت أولوية توزيع الحواشات لاصاحب الملك الحر حسب نسبة إمتلاك الأراضي. ووضع المستعمر أول أسس لتسجيل الأراضي , وجعل الإدارة الأهلية معاون له وأداة لتنفيذ قانون تسجيل الأراضي وذلك لسطوتها الإقتصادية والإجتماعية.
أهداف المشروع :ـ
أنشأء المشروع لتحقيق الأهداف التالية :ـ
1/ إستغلال حصة السودان من مياه النيل .
2/ تحويل وتطويرالمنطقة من الزراعة التقليدية الي الحديثه .
3/ رفع المستوي المعيشي والخدمي بإستيعاب المزارعين وتهيئة السكن وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية لهم.
4/ التوسع في زراعة الخضر والفاكهة للإستهلاك المحلي والتصدير .
5/ تحقيق التكامل الزراعي بإدخال الحيوان في الدورة الزراعية .
خزان سنار :ـ
يبعد من مدينة الخزطوم بحوالي 300 كيلومتر جنوبا فكرة الإنشاء كانت عام 1922م , لري مشروع الجزيرة . اسهمت الدراسة المقدمة من messrs) )لإختيار الموقع عام 1914م . وتم تنفيذ الجزاء الأول عن طريق الشركة السودانية للتشييد بمشاركة شركة mess S.erssn .and sonltd) ) .واكملته شركة Aless and rim.rerssn) ) .
إنتهي التشيد عام 1925م ويوفر الخزان مياه الري الإنسيابي لمشروع الجزيرة والمناقل والمناسيب اللازمة لمشروعات الري بالطلمبات بالنيل الأزرق امام وخلف الخزان . ويبلغ طول البحيرة (60 ـ50ميلاً) بسعة (930متر مكعب ) يصل منسوبها الي (421,70متر ) .
البداية :-
كانت البداية تجريبية عام (1911م ) بمنطقة طيبة الشيخ عبدالباقى شمال غرب مدينة ودمدنى فى مساحة تقدرب (250 ألف فدان). تروى بالطلمبات من النيل الأزرق تحت إدارة الشركة الزاعية البريطانية التى كانت تشرف على مشروع الذيداب و تم إختيار منطقة طيبة لخصوبة التربة وملائمة المناخ، فهذه الأسباب هي التى أدت إلى إختيار أرض الجزيرة، وسار العمل فى تجربة طيبة بحماس وروح عالية مما يدل على قبول المزارعين لتلك التجربة كذلك الشركة الزاعية البريطانية
(يوسف1993م)
كانت الإنتاجية عالية فى أول موسم وأنتج الفدان (3,5) من القطن المصرى ومقارنه مع مشروع الذيداب . كانت إنتاجية الفدان ( 3,4) قنطار
(جنسيكل1959م)
لهذا النجاح توسعت الشركة فى التجارب فكانت بركات والحاج عبدالله وود النور وصلت المساحة المزروعة عام (1914م) إلى (2000 فدانا) وعام (1921م ) إلى (19500 فدان ) وعام (1924م ) إلى (30000 فدانا) و لهذه التجارب أهمية إقتصادية وإجتماعية حيث حققت الشركة أرباح عالية وصلت إلى (220 ألف جنيه) إسترلينى بينما بلغت أرباح المزإرعين (400 ألف جنيه ) إسترلينى مما ساعد على الإستقرار ورفع مستوى المعيشة.
تعتبر تجربة طيبة, نواة لمشروع الجزيرة وتم تقييمها بإعتبارها دراسة جدوى لقيام المشروع والتوسع فى زراعة القطن حتى يصبح محصولا تجاريا والتوسع فى زراعة محصولى الذرة والقمح كمحاصيل غذائية.
نظام الرى:-
يعتمد الإنتاج الزراعى فى مشروع الجزيرة بصفه أساسية على الرى الصناعى وتساعده الأمطار فى الفترة ما بين شهرى (يوليو – أكتوبر) حيث توفر بعض إحتياجات المحاصيل الصيفية , يروى المشروع عن طريق الرى الإنسيابى من خزان سنار الذى أنشأ عام (1925م ) . و يتم توزيع المياه بواسطة شبكة من القنوات يبلغ طولها (375,14 كيلومتر ) بطاقة تخزينية قدرها 31 مليون مترا مكعبا . قد تم تصميم هذا النظام ليعمل بنظام التخزين ليلاً. يتم التحكم فى حجم المياه وتوزيعها لمقابلة الإحتياجات المائية لمحاصيل الدورة الزراعية بواسطة عمال وأجهزة تشغيل مختلفة موزعة على طول هذه القنوات .
( الكارب 1997م).
المراحل التى مر بها المشروع:-
مر المشروع بثلاثة مراحل تختلف كل مرحله عن الأخرى حيث لكل مرحلة ظروف ومتغيرات وكان لابد أن تواكب تلك المتغيرات تغيرات إدارية وفنية .
المرحلة الأولى فترة الإستعمار (1925-1955م) :-
فى هذه المرحلة يدار المشروع بواسطة الشركة الزراعية الهندسية التى ركزت على زراعة محصول القطن كهدف إستراتيجى للمستعمر. وزاد وعي المزارعين بنضالتهم ضد المستعمر مما أدى إلى إضرابهم الأول عام (1941م) والثانى عام (1943م) والعالم يعيش آواخر الحرب العالمية الثانية . تضامن مزارعوا الجزيرة مع عمال السودان مطالبين بحق تقرير المصير ونيل الإستقلال فى عام (1950م ) تم تأميم مشروع الجزيرة وسودنته .
حيث شهدة المرحلة الأولى الأزمة الإقتصادية العالمية الكبرى عام (1929-1930م) وأثرة على الإقتصاد العالمى وتأثر بها المشروع فتدنت إنتاجية القطن وتدنى دخل المزارعين مما أدى إلى هجرة أعداد كبيرة منهم بحثا عن الرزق , وبعد الأزمة إستعاد المشروع عافيته .
المرحلة الثانية التوسع الأفقى (1955-1970م):-
فى هذه المرحلة تم تكوين مجلس إدارة مشروع الجزيرة بعد التأميم , وأنشأت مصلحة الإنشأت والتعمير للإشراف على الأعمال الفنية المتعلقة بإمتداد المناقل وإنشاء خزان الرصيرص. ساهمت شخصيات سودانية لتخطيط مساحات جديدة فى إمتداد المناقل وإمتداد عبد الماجد وإمتداد مكتب تورس ( قسم وادى شعير) ومكتب روينا (القسم الشمالى ) بالجزيرة بتوسع أفقى شكل (4410,5 ) حيازة و( 289,45 مزارعا) وحيث بلغت مساحة مشروع الجزيرة والمناقل (2,2 مليون فدان ) . وبعد التوسع الأفقى إكتمل مشروع الجزيرة والمناقل عام (1958م ) وإمتداد عبد الماجد عام ( 1963م) بدورة زراعية ثلاثية وأصبح يعرف بمشروع الجزيرة والمناقل من بعد , وتم إنشاء مصلحة الخدمات الإجتماعية .
جدول رقم (1) يوضح عدد أقسام وتفاتيش مشروع الجزيرة والمناقل:
أقسام وتفاتيش الجزيرة أقسام وتفاتيش المناقل
إسم القسم عدد التفاتيش أسم القسم عدد التفاتيش
الجنوبي 5 المكاشفي 7
الحوش 4 الهدى 6
الوسط 10 المنسي 7
المسلمية 8 التحاميد 7
ود حبوبة 5 معتوق 8
الشرقي 4 الجاموسي 4
وادي شعير 9 الشوال 4
الشمالي 7 الماطوري 8
الشمالي الغربي 5
ابوقوته 5
( يوسف ,1993 م)
عدد الاقسام بالمشروع 18 قسم وعدد التفاتيش بالمشروع 112 تفتيش
المرحلة الثالثة التوسع الرأسى من(1970م ) حتى اليوم :-
من أهم التطورات التى حدثت فى هذه المرحلة هى خطة , التوسع والتنوع وبرنامج تعمير وتحديث المشروع . خاصة بعد الزياده فى التوسع الأ فقى , فى فترة مابعد الإستعمار بداء التفكير فى الزيادة الرأسية بإدخال محاصيل جديدة وتقليل مساحة البور. وأصبح من الممكن تطبيق هذه الخطة بعد إتفاقية مياه النيل مع مصر ( 1959م ) كانت دواعى تطبيق سياسات التكثيف والتوسع والبعد عن سياسة زراعة المحصول الواحد لما لها من مخاطر ( مثل الأفات والآمراض و تقلبات الأسعار). وشهد موسم (1975-1976م) أكبر قدر من التكثيف والتنوع حيث زادت المساحة لكل المحاصيل المزروعة ( 1,794,163) فدان من
المساحة الكلية للمشروع 2و2مليون فدان .
(محمود1993م)
وأدخل محصول الفول السودانى كمحصول نقدى والقمح محصول غذائى وسلعة إستراتيجى هامة كخطوة نحو الإكتفاء الذاتى, وتم إدخال الأرز فى موسم (1974-1975م) لأول مرة وتوقفت زراعته فى موسم (1979-1980م) لاسباب مناخية. بالإضافة يحتاج لأعداد كبيرة من الأيدى العاملة وإلى كميات كبيرة من المياه الأمر الذى يتضارب مع رى المحاصيل الآخرى . مع إن الإهتمام بزراعة الحبوب ( قمح – أرز ) حسب سياسة الإكتفاء الذاتى .
أما برنامج إعادة تعمير و تحديث مشروع الجزيرة كان الهدف منه إنتاج المحاصيل الحقلية لانها تدنت فى آوخر السبعينات بشكل ملحوظ لتدهور البنيات الأساسية ( شبكة الرى – المرافق و المنشأت, التابعة للمشروع ) . وتدنى فى إستخدام مدخلات الإنتاج
بالإضافة إلى توقف الأليات وتدهور الخدمات المساندة للمشروع ( السكة حديد , الهندسة الزراعية , المحالج ...الخ ) وتزامن هذا مع التغيرات التى حدثت على مستوى علاقات الإنتاج . إشتركت عدة جيهات فى تنفيذ البرنامج هى . إدارة المشروع . وزارة الرى .هئية البحوث الزراعية ومشروع النيل الأزرق الصحى بالإضافة إلى الجيهات ألتى تقوم بتمويل البرنامج وهى حكومة السودان. الصندوق العربى السعودى . ومنح من إيطاليا واليابان وهئية التنمية لما وراء البحار . بلغت تكلفة البرنامج (305 مليون دولار) أمريكى تنفذ خلال خمسة سنوات . لم توظف فى دعم المؤسسات الخدمية المساندة للمشروع أولبنياته الأساسية بل أقتصرت على إنشاء مستودعات لتخزين المواد البترولية فى التفاتيش وإنشاء مصارف لتصريف المياه لحماية المشروع من الغرق فى فترة موسم الخريف . وبعض الإمتيازات لشاغلى الوظائف الإدارية .
الدورات الزراعية:-
يراعى عند تعاقب محاصيل أى دورة الخصائص المميزة لكل محصول وإحتياجاته من الغذاء حتى يتوافق مع إحتياجات المحصول الذى يليه تحقيقا لمستوى إنتاج مرتفع لجميع المحاصيل . وحفاظا على خصوبة التربة , فى بداية المشروع لم يكن هناك إسخدام للمخصبات , فكان يستعاض عنها بترك الأرض بور لفترة طويلة بغرض إستعادة خصوبتها وكوسيلة للحيلولة دون إنتشارأمرض القطن. ولذا كانت فترات البور قاسما مشتركا فى جميع الدورات التى تعاقبت بالرغم من أنها لا تحقق الوضع الإقتصادى الأمثل. لذلك تم تعميم تتابع المحاصيل فى الدورة الزراعية بحيث يمكن توفيرالظروف المناسبة لزراعة القطن . لقد عدلت الدورة فى المشروع تفاديا للسلبيات فى كل دورة زراعية . وأخير إستقرالمشروع على الدورة الزراعية الخماسية وحدث فيها بعض التعديل فى نظام تتابع المحاصيل .
الدورة الزراعية الثلاثية:-
هى أول دورة تم تطبيقها فى مشروع الجزيرة بداية موسم (1925-1926م ) حتى موسم (1932-1933م) . فلسفتها تقوم على إدخال البور لاستعادة خصوبة التربة
( دار الوثائق , مدنى عام 1949م ) ,
شملت الخمسة سنوات الأولى بعد بداية المشروع حيث كانت حصة المزارع ثلاثين فدان يزرع منها قسمان إلى ثلاثة أقسام تتعاقب عليها المحاصيل وفق التسلسل التالى (قطن – ذرة – لوبيا – بور) .
جدول رقم (2 ) يوضح الدورة الزراعية الثلاثية لمواسم (25-1928م )
الموسم 1 2 3
25-1926م بور قطن ذرة – لوبيا
261927م قطن ذرة - لوبيا بور
27-1928م ذرة - لوبيا بور قطن
المصدر: الإدارة الزراعية بركات - 1995م .
*/ يأتي محصول القطن بعد بور بنسبة (33,3%) مما أضعف إنتاجيته , وهوالمحصول الإقتصادى الوحيد والإستراتيجى بالنسبة للمستعمر .
*/ من الجدول يلاحظ أن نسبة البور (3,33%) ونسبة محصول القطن(3,33%) ونسبة محصولى الذرة واللوبيا (3,33%).
*/بلغت نسبة التكثيف (6,66%). ووجود محصول الذرة (غذائى) ومحصول اللوبيا (علف للحيوانات) .
*/ مساحة الحواشة (30فدان ).
المرحلة الثانية (1931-1933م):-
عدلت المحاصيل وحذف محصول الذرة واللوبيا, وبلغت نسبة التكثيف (3,33%) أصبحت الدورة كما فى الجدول .
جدول رقم (3) يوضح التغيرات التى طرأت على الدورة الثلاثية
الموسم 1 2 3
31-1932م قطن بور بور
32-1933م بور قطن بور
33/1934م بور بور قطن
المصدر: الإدارة الزراعية بركات - 1995م .
*/ سحب محصولى الذرة واللوبيا لمدة ثلاثة مواسم من الدورة .
*/ بلغت نسبة التكثيف (3,33%) لمحصول القطن فقط ونسبة البور (6,66%)
*/ من الجدول نلاحظ أن القطن يأتى بعد بورين . تميزت هذه الدورة بتغير المساحات المزروعة من موسم إلى آخر وبالتالى ساهمت فى زيادة الأنتاجية للقطن بالمقارنة مع الدورة الزراعية فى الجدول رقم (2) .
الدورة الزراعية الثمانية من موسم (33-1934) إلى موسم (73-1975م) :-
كان الهدف من تغير الدورة هوالقضاء على الآفات والأمراض التى إنتشرت فى المشروع وقد تميزت الدورة بالآتى:-
*/ إرتفعت مساحة الحواشة من (30 فدان) إلى (40فدان ).
*/ تقسم المساحة إلى ثمانية أقسام تتعاقب وتتناوب فيها المحاصيل حسب الجدول .
جدول رقم (4 ) يوضح تسلسل الدورة الزراعية الثمانية
الموسم 1 2 3 4 5 6 7 8
33/1934م قطن بور قمح ذرة بور بور قطن لوبيا
34/1935م لوبيا قطن بور بور قطن بور قمح ذرة
35/1936م ذرة قمح قطن بور لوبيا قطن بور بور
36/1937م بور بور لوبيا قطن ذرة قمح قطن بور
37/1938م بور قطن ذرة قمح بور بور لوبيا قطن
38/1939م قطن لوبيا بور بور بور قطن ذرة قمح
39/1940م قمح ذرة بور قطن قطن لوبيا بور بور
40/1941م بور بور قطن لوبيا قمح ذرة بور قطن
المصدر: الإدارة الزراعية بركات1995م.
إيجابيات الدورة الزراعية الثمانية :-
كانت وجهة النظر التى أدت لتمسك بهذه الدورة نابعة من عدة إعتبارات يمكن تلخيصها فى الأتى :-
*/ المحافظة على خصوبة التربة بالعوامل الطبيعة وترك الأرض بور بالإضافة لزراعة المحاصيل البقولية .
*/ زياد المساحة الزراعية حيث يشكل البور (75,3% ) ونسبة التكثيف (5,62% )
*/ من الجدول يلاحظ إدخال محصول القمح لأول مرة ( محصرل غذائى ) فى الدورة .
*/ من الجدول يلاحظ أن نسبة المحاصيل ( الذرة والقمح واللوبيا ) 5,37 % ونسبة محصول القطن 25% ونسبة البور
5,37 %. من الدورة .
*/ إرتفعت نسبة الحيازة من ثلاثين فدان إلى أربعين فدان.
سلبيات الدورة الزراعية الثمانية :-
*/ من الجدول يلاحظ عدم إنتظام تعاقب المحاصيل فى القصادات .
*/ زرع محصولين فى قصاد واحد .
الدورة الزراعية الرباعية:-
بداء العمل بهذه الدورة فى موسم ( 74/1975م ) والقرض الذى أدى الى إقتراح هذه الدورة هو تثبيت المزارع فى أرض واحدة لمزيد من التكثيف وإلغاء نصف مساحة البور المتبعة فى دورة الثمانية . ومعالجة سلبيات الدورة الزراعية الثمانية وتقسيم الأرض إلى أربعة أقسام (قصادات) للمزارع تتعاقب عليها المحاصيل وفق تسلسل الدورة الرباعية .
جدول رقم ( 5) يوضح الدورة الزراعية الرباعية
الموسم 1 2 3 4
74/1975م بور قمح قطن ذرة / لوبيا
75/1976م قطن ذرة / لوبيا قمح بور
76/1977م قمح بور ذرة / لوبيا قطن
77/1978م ذرة / لوبيا قطن بور قمح
المصدر : الإدارة الزراعية بركات 1995م .
*/ من الجدول نلاحظ أن الدورة تكتمل فى أربعة سنوات .
*/ يشكل البور (25% ) ونسبة التكثيف (75% ).
*/ تحول المشروع من مشروع متخصص فى زراعة القطن إلى مشروع ينتج محاصيل غذائية للإنسان والحيوان ومحاصيل نقدية حيث أدخلت زراعة الفول والأرز فى بعض الأ قسام .
*/ من الجدول تساوت نسبة محاصيل القطن والقمح و( الذرة واللوبيا ) والبور(25%) من الدورة الزراعية .
*/ التقليل من إختنناقات الرى مقارنة مع الدورة الزاعية الثمانية .
سلبيات الدورة الزراعية الرباعية :-
*/ التكثيف والتنوع أدى إلى تدهور إنتاج المحاصيل الحقلية المختلفة خاصة القطن .
*/ صعوبة توفير العمالة والدخول فى علاقات جديدة مع العمالة ( شراكة – بيع/دنقدة ) .
*/ إنتشار العديد من الحشائش المعمرة مثل ( السعدة والنجيلة والدنكوج ).
الدورة الزراعية الخماسية :-
نتيجة لسلبيات الدورة الزراعية الرباعية ولسياسات التكثيف والتنويع فقد أدخلت الدورة الزرعية الخماسية . والتى تكتمل دورتها بعد خمس سنوات تؤدى إلى إنخفاض المساحة المزروعة أفقيا بنسبة (20% ) إلا أنها تزيد من الأنتاج رأسيا .
جدول رقم (6) يوضح تعاقب المحاصيل فى الدورة الزراعية الخماسية
الموسم 1 2 3 4 5
86/1987م بور قطن قمح فول/ خضر ذرة
87/1988م قطن قمح فول ذرة بور
88/1989م قمح فول ذرة بور قطن
89/1990م فول/ خضر ذرة بور قطن قمح
90/1991م ذرة بور قطن قمح فول/ خضر
المصدر : الإدارة الزراعية بركات 1998م .
*/ نلاحظ من الجدول أن محصول القطن لم يتغير وضعه من التعاقب الجديد حيث أنه يأتى بعد البور.
*/ إرتفعت نسبة التكثيف إلى (80%) وإنخفضت نسبة البور إلى (20%) والإعتماد على زيادة الإنتاج رأسيا بإدخال مخصبات (سوبر ,يوريا) .
*/ أوصت الدورة الزراعية الخماسية بإدخال الحيوان فى الدورة ( القصاد الخامس علف) .
*/ تطبيق الدورة الزراعية الخماسية يتطلب عملا إداريا لإعاة توزيع القصادات وتسكين المزارعين .
سلبيات الدورة الزراعية الخماسية :-
*/ زادت من إختناقات الرى ونسبة الغرق والعطش .
*/ زادت من وجود الحشائش المعمرة ( النجيلة والسعدة والدنكوج ).
*/ ساعدة فى إرتفاع تكلفة الإنتاج وضعفت الإنتاجية .
*/ رفع الإنتاجية يحتاج لتحضير أكثر وزيادة مخصبات .
*/ ساعدت الدورة الزراعية الخماسية من تكثيف الحشرات والآفات التى تتسبب فى إصابة المحاصيل بالأمراض
*/ العمليات الفلاحية تحتاج لأعداد كبيرة من الأيدى العاملة .
*/ قللت من نسبة مساحة المرعى للحيوان وفشلت فى إدخاله فى الدورة .
*/ تمت بدون دراسة كافية خاصة فى توزيع وتسكين المزارعين.
علاقات الانتاج:-
تطبيق علاقات الإنتاج فى مشروع الجزيرة منذ الموسم الأول وخلال تاريخ مشروع الجزيرة الطويل . خضعت هذه العلاقات إلى كثير من التعديلات لتواكب المتغيرات السياسية والأقتصادية والأجتماعية الداخلية والخارجية للحكومات , حيث طبق المشروع نظام الحساب المشترك ( نظام الشراكة ) خلال الفترة من (1913/م1981م) وطبق نظام الحساب الفردى ( نظام الفئات الضريبية ) منذ موسم (1981/1982م ) .
(عوض1994م ) .
بدأت الشركة الزراعية السودانية تدير المشروع من موسم ( 1912-1913م ) بنظام علاقات إنتاج الحساب الفردي . والذي كان سائداً في تلك الفترة في مصر , وهو يقوم على إ يجار الارض والماء للمزارع بواقع 2 جنيه مصري للرية الواحدة للفدان , ويقوم المزارع بكل العمليات الزراعية. إرتفعت الرسوم فيما بعد مما أدى إلى إرتفاع مديونية المزارعيين إلى 6 ألف جنيه مصري، وأعتبرت بداية غير مشجعة لعلاقات إنتاج الحساب الفردي.
نظام الحساب المشترك :-
أستبدل نظام الحساب الفردي بنظام الحساب المشترك المستوحى من إدارة السواقي في شمال السودان . وكانت البداية بتفيش كركوج طيبة الشيخ عبد الباقي (بالقرب من مدينة ود مدني) بزراعة محصول القطن , وتقسيم عائده بنسبة مئوية أو أنصبة يتناسب حجمها مع مساهمة كل طرف من عناصر الإنتاج , يطبق هذا النظام حسابيا بخصم التكلفة من جملة عائد القطن على أن يتحمل الشركاء كل المخاطر التى قد يتعرض لها إنتاج محصول القطن , ويتحمل الشركاء أى تكاليف آخرى من إلتزاماتهم الفردية . بعد نجاح تجربة طيبة كان لابد من إيجاد صيغة تراعى علاقات الإنتاج بين الشركة الزراعية والمزارعين متمثلة فى الأتى:-
1/ الإهتمام بالعنصر البشرى ممثلا فى المزارعين وإدخالهم فى العملية الزراعية بصورة إيجابية تضمن إستغلال الموارد المتاحة لتحقيق الأهداف الإنتاجية لكل الأطراف المساهمة فى العمليات الزراعية والإنتاجية .
2/ تأكيد سيطرة الدولة وتحكمها فى العملية الإنتاجية مع تقليص دور الشركة الزراعية وأهميتها وتدخلها السياسى فى شئون الحكم .
3/ تحمل تكلفة الإنتاج والمنافع والأضرار بصورة مشتركة تقلل من المخاطر التى يتعرض لها أى طرف من الأطراف منفردا فى ظل إنتاج زراعى يتسم بالذبذبة .
تم توزع المسؤوليات فيه على الاطراف الثلاثة كالأتي:
1/ الحكومة تتحمل تكلفة إيجار الأرض وتوفير الماء للزراعة والقيام بالمنشأت وشبكة الرى الكبرى .
2/ الشركة الزراعية السودانية تتولى شؤون الادارة كوكيل للحكومة ومراقبة العمليات الزراعية وتوزيع الحيازات على المزارعين وتوفير التمويل .
3/ المزارعون ويقومون بزارعة الأرض وفلاحتها ورعاية المحاصيل .
وتوزع الأرباح الإجمالية وفق الحساب المشترك كالاتي:
• الحكومة نصيبها (35%) لمقابلة تكلفة الفوائد على الديون وتكلفة إيجارالأرض إلى جانب صيانة المنشأت .
• الشركة الزراعية السودانية (25%) لمقابلة تكلفة التشغيل والعمالة المستخدمة بالإضافة إلى هامش الربح .
• المزارعين (40%) لمقابلة تكلفة المدخلات الزراعية وجهد المزارع و أرباحه .
يستمر العمل بهذه الصيغة لمدة عشرة سنوات قابلة للتجديد الإختيارى , ووجدت علاقات الإنتاج قبول من المزارعين وزيادة قناعة الحكومة بأهمية التوسع زراعة القطن , وعدلت بعض التعديلات فى موسم (29/1930م ) . وعملت الشركة الزراعية على إنتاج القطن بكفأة عالية وقامت بتطبيق أسس مالية وإدارية صارمة , إلا أن ذبذبة الأنتاج والأسعار خلقت عدم إستقرار للمزارعين والدولة .
وقف المزارعون عن الزراعة إحتجاجا على هذه النسب ، وقامت الحكومة بإستبدال بعضهم بمزارعين جاءوا من خارج المنطقة وإستغلت ظرفهم الإقتصادي بأن ليس لديهم أراضي ملك حر وأبقتهم على نفس نسبة الـ (40% ) وتعدلت النسب إلى الأتي:
* /الحكومة(40%) .
* /.المزارعين(40% ) .
* / لشركة الزراعية السودانية (20% ) .
إنتهى إمتياز الشركة الزراعية السودانية عام (1950م) وصدر قانون إدارة مشروع الجزيرة الجديد لسنة (1955م) وأعيد النظر فى إتفاقية مياه النيل (1959م ) وشهد المشروع التوسعا أفقيا بتعمير مشروع المناقل , أبقى القانون على النسب كما هي مع تحويل نصيب الشركة الزراعية السودانية لإدارة مشروع الجزيرة .
وأصبح المشروع يشكل الدخل الأساسي لخزينة الدولة من عائد محصول القطن . إن المقولة بان مشروع الجزيرة يشكل العامود الفقري للإقتصاد السوداني كانت صحيحة يؤكدها الجدول رقم (7) لعائد محصول القطن في الفترة من 1925م إلي عام 1950م .
جدول رقم (7) يوضح عائد محصول القطن بمشروع الجزيرة للفترة من 1925م إلي 1950م
الموسم المساحة بالفدان إنتتاج الفدان / قنطار سعر الرطل/ بنس العائد بعد خصم تكاليف التسويق / جنيه مصري
19258 80,131 4,8 18,0 2,340,616
1926 100,058 4,7 18,0 3,356,629
1927 100,768 3,3 19,7 2,563,402
1928 131,292 3,6 18,4 3,269,162
1929 174,164 2,3 7,9 885,905
1930 196,799 1,4 6,4 393,940
1931 194,935 4,1 8,5 2,270,988
1932 195,941 1,9 8,1 875,347
1933 175,834 2,3 8,6 1,025,324
1934 176,150 4,5 8,2 2,187,920
1935 185,758 3,7 7,9 2,177,858
1936 199,170 4,5 8,6 2,908,401
1937 207242 4,6 5,9 2,091,913
1938 206,274 4,5 6,2 2,252,945
1939 206,880 3,8 9,6 2,722,407
1940 207,594 4,0 8,9 2,952,244
1941 207,121 4,0 9,1 2,922,591
1942 206,486 4,8 9,3 3,697,480
1943 206,571 3,1 10,6 2,614,936
1944 206,578 4,9 10,6 4,280,156
1945 196,541 3,4 10,3 2,605,760
1946 206.176 4,0 19,2 6,789,675
1947 206,346 3,4 38,5 11,753,038
1948 206,778 4,3 38,5 13,819,832
1949 206,737 4,6 41,3 16,118
الجملة 98,776,624
تقرير اللجنة المكلفة من السيد وزيرالزراعة والغابات يوليو 2009م
# / من الجدول يلاحظ تصاعد المساحة المزروعة حتي بلغت أعلي مستوي في موسم 1949م .وأيضاً الأسعار وصلت لأعلي مستوي لنفس العام بسبب ظروف الحرب العالمية (الحرب الكورية )وأزمة القطن العالمية .
في عام (1960م ) تعدل قانون إدارة مشروع الجزيرة لمقابلة المتطلبات التي طرأت على إلتزامات الشركاء الثلاثة فأصبحت على النحو التألي:
• الحكومة السودانية (42% ) .
• المزارعين ( 42% ) .
* مال إحتياطي للمزارع (2% ) .
• المجالس المحلية بالمنطقة المروية (2% ) .
• الخدمات الاجتماعي (2% ) .
• إدارة مشروع الجزيرة (10% )
•
علماً بأن أصول المشروع وبعض منشأت الدولة سددت من أرباح المزارعين حتي موسم (49/1950م) وقيمتها (23مليون) جنيه إسترليني ( ثلاثة وعشرون مليون جنيه إسترليني ) للحكومة البريطانية عبارة عن قيمة الأتي:-
1- قيمة بناء ميناء بورتسودان
2- قيمة توصيل السكة حديد من الشلال حتي الخرطوم
3- قيمة بناء الوزارت بالخرطوم
4- قيمة بناء خزان سنار والقنوات والمواجر حتي نهاية المشروع
5- قيمة سكة حديد الجزيرة بورت والمحالج
( راجع كتاب جينسكل محافظ مشروع الجزيرة السابق )
نتيجة للسياسات الزرعية التى شملت تغيرات فى التركيبة المحصولية وتعديل فى الدورة الزراعية للإستفادة
القصوى من الموارد المحلية المتاحة لتحقيق زيادة فى الدخل القومى وعائد المزارع , تم تعديل فى أنصبة الشركاء وتعدلت المسئوليات والإلتزامات . وتحولت تكلفة عدد من البنود والعمليات الزراعية من حساب المزارع الفردى أومن حساب مصروفات الإدارة إلى الحساب المشترك على النحو الأتى :-
# / من حساب المزارع إلى الحساب المشترك .
* / القليع موسم ( 51/1952م )
* / الحرث موسم ( 63/1964م )
* / جنى القطن موسم (65/1966م )
* / الشلخ والطراد موسم (68/1969م)
* / جلب عمال اللقيط موسم (70/1971م )
* / فوائد قروض بنك السودان .
# / من حساب الإدارة إلى الحساب المشترك :
* / المساهمة فى هيئة البحوث الزراعية موسم (69/1970م ) تمثل 9%.
* / ميزانية خفراء الترع موسم ( 71/1972م )
( عوض 1994م )
نجد أن الحساب المشترك تم تحميله نسبة عالية من التكلفة مع تقليص دور كل من الحكومة والإدارة والمزارع . نجد كل التعديلات كانت لصالح المزارعين وفي عام (1964م ) عدل نصيب المزارع ليصبح (44%) وفي عام (1965م ) خفض نصيب الحكومة ليصبح (36% ) ونصيب المزارع عدل إلى ( 48% ) . وتم هذا بنضال المزارعين بقيادة إتحادهم في تلك الفترة التي كان بقيادة وحدة المزارعين( تحلف ديمقراطى بين الشيوعين والديمقراطين ) برأسة( شيخ الأمين محمد الأمين وعبد الله محمد الأمين برقاوى رحمهم الله وشيخ يوسف أحمد المصطفى , أطال الله عمره ).
مزايا وسلبيات الحساب المشترك
*/ مزايا الحساب المشترك :-
1/ نظام الشراكة يوزع المخاطرعلى الشركاء , فيه حماية لفقراء المزارعين.
2/ يعطى الإدارة السيطرة والصلاحيات الكاملة للإشراف على عمليات إنتاج المحاصيل وفق اللوائح والمنظم الإدارية .
3/ يمكن الإدارة من تقديم الخدمات الفلاحية والتشغيلية وإستجلاب المدخلات والإحتياجات للإنتاج الزراعى بأقل تكلفة.
4/ تحقيق فوائد إقتصادية وإجتماعية كبيرة بالنسبة للدولة والمشروع مما يجعله من أنجح المؤسسات العامة .
5/ نظام الشراكة يعطى الحافز لكل عنصر من عناصر الإنتاج لرفع الإنتاجية .
*/ سلبيات الحساب المشترك :-
لهذا النظام عيوب ومساوى تتمثل فى :-
1/ إفتقاره لعنصر الحافز المادى وهذا يقلل من الدوافع لزيادة الإنتاج . ويؤدى للتدهور الإنتاجيى بل هُجرة زارعة القطن والإهتمام بزراعة بعض المحاصيل مثل الذرة والقمح و الفول والخضروات التى لاتخضع للشركة . ويتحمل محصول القطن ديونها وتسرب المدخلات الزراعية الخاصة به إليها مثل ( السماد والسوبر ) .
2/ عدم ثبات عائدات القطن نتيجة للذبذبة فى الإنتاجية والأسعار مماجعل تعميم موازنة مالية للدولة أمرا صعبا.
3/ لم تجد السياسات الرامية لزيادة الأنتاجية تجاوبا من قبل المزارعين نتيجة لإحساسهم بالظلم مما أدى إلى كثير من المنازعات مع الدولة حول توزيع الأنصبة .
4/ لايعطى هذا النظام حماية لأى طرف من أطراف الأنتاج من أخطار تقلبات الإنتاج والعائد . وهذا يجعل إجتذاب بعض عناصر الإنتاج الهامة ( العمال ورأس المال ) أمر صعبا بينما يكون هناك بديل للتوظيف خارج مجال الزراعة . (عوض 1974م)
نظم التمويل :-
مر مشروع الجزيرة بمراحل مختلفة من أنواع التمويل إبتداء من التمويل التقليدى البدائى (الشيل ) ثم التمويل التجارى بواسطة وزارة المالية . ثم التمويل التجارى بواسطة البنوك التجارية الإسلامية (محفظة البنوك )
1/ نظام التمويل التقليدى ( الشيل ) :-
ترجع خدمات هذا التمويل لما قبل عام (1930م) . وذلك عن طريق التجار وهم القوى الوحيدة القادرة على التمويل ما يعرف بالشل , وهو حصول المزارع على تسهيلات نقدية وعينية لمقابلة إحتياجات ما قبل الحصاد على أن يعيدها كمحصول ما بعد الحصاد . نجد أن الشيل يزيد من تكلفة المحاصيل الغذائية وقد ساهم فى تراكم الأموال لدى تجار القرى والتى أصبحت فئة تمثل أغنياء المزارعين .
2/ نظام التمويل الحكومى :-
كانت الشركة الزراعية تقوم بتمويل محصول القطن فى كل المراحل . بعد التأميم أصبح مشروع الجزيرة يحصل على التمويله من عائدات القطن فى الفتره من عام (1955م ) حتى عام (1970م ) يتولى شئون الإدارة مجلس إدارة مشروع الجزيرة ) وبعد قرار (جعفر نميرى ) بحل المجلس وإستعاض عنه بمؤسسة الأقطان , ثم تغيرت علاقات الإنتاج ظل التمويل عن طريق وزارة المالية . وقد أدى نظام الحساب الفردى إلى تراكم ديون على المزارعين ( فقراء المزارعين ) مما أدى إلى تغير التمويل , إلى نظام التجارى .
3/نظام التمويل التجارى :
بعد تفاقم مشكلة العجز فى التمويل الحكومى فقد بدأت الحكومة تتبنى سياسة التحرير الإقتصادى ( تحويل ملكية وإدارة مشروعاتها إلى القطاع الخاص ) . وتم فى إطار هذة السياسة إنشاء محفظة البنوك الإسلامية للقيام بتمويل المشاريع الزراعية إبتداءا من موسم (90/1991م) , وفقا للصيغة الإسلامية ( المرابحة , السلم , المشاركة ) التى يتم من خلالها إستلام قيمة التمويل عينا مقابل أسعار شراء محددة سلفا عند تقديم التمويل . التعامل بهذه الصيغة أدى الى تدنى العائد للمزارعين الأمر الذى أدى الى رفضهم لهذه الصيغة , ومن ثم لجأت البنوك إلى تغير سياساتها التمويلية بمايتماشى والأبتعاد عن المخاطر حيث إقتصر تمويلها على عمليات تحضير الأرض عن طريق المقايضة . ونظرا لضعف العائد مقارنة بالسلم والمرابحة , وتوقف عدد من البنوك عن المساهمة فى المحفظة الأمر الذى دفع بنك السودان ووزارة المالية لدعم المحفظة .
( إبراهيم 2000م) .
ومن هنا أعتمدة سياسة التمويل الذاتى . وهذه السياسة تعتمد على قدرة المزارعين فى توفير كل مدخلات الإنتاج إبتداء من تحضير الأرض والتقاوى والمبيدات والأسمدة و....الخ , والعمليات الفلاحية المختلفة . وهذه الصيغة تجعل الإنتاج يقتصر على فئة أغنياء المزارعين فقط .
إدارة مشروع الجزيرة :-
كان الهيكل الإدارى الذى يعرف بالشركة السودانية الزراعية بالجزيرة يتكون من مجلس الإدارة المنتخب بواسطة المساهمين فى أول كل عام بعد قفل الحسابات . ومقر المجلس لندن , حيث كان للشركة مكاتبها المهمة والأساسية لهذا المجلس هى رعاية مصالح المساهمين من كل النواحى , يختار مجلس الإدارة من أعضائه والعضو المنتدب يطلق عليه فى الجزيرة المحافظ , توكل إليه آليه تنظيم الإدارة ومراقبة الأعمال والأداء ويعكس للمجلس فى إجتماعاته السنوية كل التطورات التى حدثت فى فترة عمله . وكان الشعار أقصى ما يمكن من إنتاج بأقل ما يمكن من تكاليف .
( الكارب 1997م) .
تعد الشركة الزراعية كشريك عليها توفير المستخدمين الماليين والزراعيين والكتبة لإدارة مشروع الجزيرة , كما عليها تدبير جميع العمليات المتعلقة بها كالنقل والصيانة وتسوية الأرض وشق المجارى . كما عليها توفير المال لإنشاء الورش والخطوط الحديدية والمال لدفع التكاليف الجارية على الحساب المشترك , ومال تسليف المزارعين وقد تعهدت الشركة بأداء هذه الخدمات بالثمن على شرط الحصول على فائدة وقد كان عائد الفائدة (6%) إنخفض فى السنوات السيئة إلى (5%) .
( يوسف 1993م ) .
إحتفظت الشركة بقسط وافر من الرقابة على الرغم من ما دفعته من تكاليف . فقد قسم المشروع من الناحيةالإدارية إلى خمسة أقسام , يضم كل قسم واحد منها (40) تفتيشا , يعمل فى التفتيش الكبير ثلاثة مفتشين بريطانين لأداء مهمة الإشراف حيث يشرف كل منهم على مساحة (2000-2500) فدان من القطن وعرفت بإدارة القيط .
(مستقبل إدارة مشروع الجزيرة 1949م )
إن أغلب الذين تم تعينهم للعمل بالمشروع كانوا من الذين سبق لهم العمل بمصر أومشروع الزيداب (1904م) وقد كانت ميزاتهم إنهم تأقلموا مع الشرق الأوسط وكانوا يتكلمون العربية بدرجات متفاوته.
(الكارب 1997م) .
كونت الجمعية التشريعية (1949م) لجنة مختارة للنظر فى إدارة مشروع الجزيرة وأصت اللجنة بالأتى :-
1/ تكوين هيئة تسمى مجلس إدارة مشروع الجزيرة .
2/ ُيبعد عن التيارات السياسية .
3/ ضرورة وجود ثلاثة من السودانين فى مجلس الإدارة لإكتساب الخبرة .
4/ أن يكون من بين أعضاء المجلس عضو فى لجنة التقدم الإجتماعى.
5/ تكوين لجنة محلية للجزيرة تكون مهمتها العمل علي رفاهية المواطنين .
6/ أن يحصل السودان على أقصى نصيب ممكن فى إدارة المشروع .
7/ كذلك أوصت اللجنة بضرورة بناء إحتياطى مالى للمزارعين والإدارة .
بناءا على إتفاقية عام (1919م ). ألتى منحت الشركة إمتياز حتى عام (1929م ) , ثم جددت حتى عام (1939م ) ,
وبعدها حتى عام (1944م) , وتم تسليم الشركة إنذار نهائيا بنهاية إمتيازها فى عام (1950م) .
( يوسف 1993م).
منذ أن تسلمت الشركة الزراعية الإنذار النهائى بدأت الشركتان ( شركة الجزيرة وشركة كسلا التى بدأت العمل فى الجزيرة فى عام (1927م ) فى قسم وأدى شعير غرب الجزيرة تتجه للخسارة ). فى إستعداد لتصفية أعمالهما وتسليم المشروع إلى الحكومة .
( المصدر . السابق )
إدارة مشروع الجزيرة بعد التأميم :-
عندما تقرر تأميم المشروع يوم (1/7/1950م ) إنتقلت إدارة مشروع الجزيرة إلى مجلس إدارة المشروع الجديد برئاسة جنيسكل حيث ظل فى خدمة مشروع فى الفترة من عام (1923-1952م) حيث قبل كل العاملين إنجليز وسودانين العمل معه وتمت سودنة وظيفة المحافظ . كان أول محافظ سودانى السيد مكى عباس الذى تولى الوظيفة من (1955-1958م) (الكارب. 1994م)
فى أول موسم بعد التأميم (50-1951م) حدثت طفرة أنتاجية فى محصول القطن . لم يشهدها المشروع منذ قيامه , إذ صعدت إنتاجية الفدان بصورة مفاجئة إلى ( 6,8 قنطار) بزيادة (38%) من متوسط إنتاجه, وبذلك تبين للمستعمرين مقدرة أهل الأرض الحقيقين على تحمل المسئولية , إستمرت الإدارة الجديدة فى سودنة الوظائف عام بعد عام وبحلول عام (1956م) إكتملت سودنة جميع الوظائف .
(يوسف.1993م)
إشراك المزارعين فى إدارة المشروع:-
إن إشراك الأهالى فى إدارة أعمال القيط بدأ منذ بداية عمل الشركة الزراعية. وكانت أول تجربة فى الجزيرة فى مكتب عبد الماجد , الذى أنشأ كمشروع إعاشى لتعويض الأهالى حيث كان العمل الرسمى والإجتماعى يدار بواسطة الأهالى . ثم كانت تجربة تفتيش الفوار( قسم وادى شعير ) , حيث تم إختيار شيخ كل قرية بواسطة شيخ القبيلة . ثم كانت تجربة مكتب طيبة الشيخ عبدالبافى التى لاتختلف عن تجربة مكتب الفوار.
فى مطلع الأربعينات نبعت فكرت إنشاء مجالس القرى على نمط علمى مدروس . ويقوم على وجود جهاز يربط المزارع بإدارة التفتيش , لقد كانت التجارب السابقة دافعا لتطوير الفكرة , وتم تنفذ الفكرة فى تفتيش الحوش (1940م) وبعد نجاح الفكرة بدأ تكوين المجالس يتطور نتيجة لتطور الوعى السياسى والأقتصادى بسبب الحرب العالمية الثانية .بعد نيل السودان إستقلاله عام (1956م ) , تم تكون قسم إنتقال السلطات بمشروع الجزيرة للأشراف على مجالس القرى فقد أصبحت سياسة تدريب السودانين على إدارة شئونهم الخاصة جزاء من النظام فى كل منطقة . ( إدارة المحاكم .تقدير الضرئب .بناء وإدارة المدارس.) وأصبحت هذه الإدارة ليست قاصرة على الجزيرة وحدها بل أنتقلت الى جميع أنحاء السودان ثم ظهرت العديد من المجالس منها:-
1/ مجالس القرى الرسمية (الأعمال الإدارية المختلفة ) .
2/ مجالس القرى الزراعية (مجالس زراعية ) .
3/ مجالس أجاويد وأعيان القرى (الشيوخ ) عمل المستعمر على بث روح القبيلة ككيان ليبسط سيطرته الإدارية حتى لايعى المزارعين قضاياهم الأساسية ودورهم الوطنى . وترك هذا تأثيره حتى اليوم فى توحيدهم وبناء حركتهم المطلبية
وبعد تكوين مجالس القرى ( 1970م) وقيام المجالس الشعبية. تغير أسم مجالس إنتقال السلطات إلى إسم شئون المزارعين وبدأت مرحلة جديدة لمجالس القرى الزراعية التى عرفت بمجالس إنتاج القرى ثم توسعت أعمال مصلحة شئون المزارعين وأصبحت تتولى أعباء المزارعين الإدارية وهى :
1/ مجالس إنتاج القرى .
2/ مجالس إنتاج التفاتيش.
3/ مجالس إنتاج الأقسام .
كما عرف المشروع نوع آخر من المشاركة فى العمل الإدارى , حيث تم تعين أول صمد عام ( 1937م) .
( الصمد : يتم إختيارأحد المزارعين يفضلون الذين لديهم قدرة على القراء والكتابة ومن المزارعين المنتجين ليقوم بإدارة شئون مساحة قدرها 180 فدان ويساعد المفتش فى تنفيذ البرنامج الزراعي وتوصيل المعلومات من وإلى المزارع ) . ثم زاد عددهم فى فترة الحرب العالمة الثانية (1939-1945م) , وذلك لاستدعاء عدد كبير من المفتشين الإنجليز للعمل كجنود وقد أثبتوا جدارة فى إدارة العمل
( يوسف 1993م)
بعد بداية مجالس القرى أصبح الصمود (جمع صمد : يتم إختيار أحد المزارعين المنتجين من جانب الإدارة مع الإتفاق مع المزارعين وله قدرة على القراء والكتابة ) يتبعون لمجالس القرى كقيادة هامة تساعد فى العمل الإدارى , إستمر هذا العمل لفترة طويلة زادت فيه أعباء الصمد خاصة بعد سياسة التكثيف والتنويع الزارعى , وكانت تدفع لهم مكافأة نظير الأعمال التى يقومون بها.
( المصدر السابق ) .
الهيكل الإدارى لمشروع الجزيرة :-
ظل الهيكل الإدارى كما كان عليه منذ التأميم عام (1950م ) . وفيما عد تغيرات خفيفة كانت الأولى عام (1965م ) , تم بموجبها تقسيم المشروع إلى أربعة مناطق تحت إشراف مدير عام الإقليم . أما الثانية فكانت عام (1971م ) , حاولت تجمع المشروع فى أربعة مصالح . أما الثالثة فكانت عام ( 1975م ) حاولت خلق أربعة وظائف نواب للمحافظ . وشملت أربعة إدارات إلى جانب عدد من الوحدات :-
*/الإدارة الزراعية :
بنيت أساسا حول مصلحة الزراعة القديمة , ذلك لإدخال بعض التعديلات وتقوم الإدارة بمسؤليات التخطيط والتنفيذ , والإشراف على وقاية النباتات ومكافحة الآفات وتطوير مزارع الخضر والفاكهة والمزارعين , ورفع مستوى آدائهم فى مختلف المستويات الزارعية حسب الحزم التقنية و التوصيات العلمية . التى توصى بها النتائج العلمية الزراعية .
*/الإدارة المالية :
تعنى بإشراف على كل المسائل المالية والمحاسبية والإمدادات وتوفير مدخلات الإنتاج المتعلقة المشروع . وقد تم تنظيمها لتشمل مصلحة الإمدادات , والحسابات , والميزانية, والتحليل المالى ,والمخازن .
*/الإدارة الهندسية :
تضم كل الأعمال الهندسية فى المشروع . وقد تم تنظيمها لتشمل كل المصالح التالية . الهندسة المدنية وتضم عدة أقسام ( المشروعات –التشييد – الصيانة – المياه – والمجارى وأضيف قسم الآبار التابع سابقا للهندسة المكانيكية والخدمات الإجتماعية إلى قسم المياه والمجارى ). أما مصلحة الصيانة تنضوى تحتها كل الورش بالمشروع , ومسؤلة عن صيانة كل الآليات بالمشروع . والهندسة الزراعية مسئولة عن آليات تحضير الأرض , ورش المبيدات , وأى أعمال زراعية مباشرة. وهى المؤسسة التى تسضطلع بمهمة مكننة العملية الزراعية بالمشروع . والهندسة الزراعية مسؤلة عن الضوابط الفنية والتجديد والتحديث والتدريب والإستشارات الفنية للمشروع . وكانت الهندسة الميكانيكية فى بداياتها تشتمل على الورش وصيانة المحالج وصيانة السكك الحديدية وقسم المحاريث والآبار وقسم الكهرباء .
*/الشئون الإدارية:
جاء تكوين هذه الإدارة نتيجة للدراسات التى قام بها فريق متخصص لإعادة النظر فى الهيكل التنظيمى للمشروع . وتشتمل السكة حديد والمحالج وفرز الأقطان والسلك الكتابى والخدمات والإدارة .
*/التقسيم الإدارى للقيط :
لقد تم تقسيم القيط إلى ثمانية عشر قسم يشرف على كل منها مدير قسم . وتخطيط الأقسام إلى مائة وإحدى عشر تفتيش يشرف على كل منها باشمفتش يعاونة عدد من مفتشى القيط حتى تسهل عملية إنسياب المعلومات من الإدارة إلى المزارع , فقد أنشاء فى كل تفتيش مجلس إنتاج برأسة الباشمفتش وأعضاء من المزارعين إضافة لأخصائى الحشرى والمرشد الزراعي ويقوم هذا المجلس بمناقشة كل المشاكل التى تواجة المزارع وإقتراح الحلول المناسة لها .
( الصدر : يوسف 1993م )
الدورالإقتصادي والإجتماعى للمشروع:-
أفرز الفكر الليبرالى الكلاسيكى ( الرأسمالية ) بتطبيقاتها السلبية وكانت لها ردود فعل نظرية وعملية . فقد عانى العمال والفقراء من إحتكار الرأسمالية للثروة والسلطة مما أدى إلى ظهور الشيوعية كفكرة وثورة فى الأربعينات من القرن التاسع عشر. وهى ترفض سيادة الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وأسس توزيع الدخل ودور الدولة كما حدده النظام الرأسمالى حتى قيام النظام الشيوعى فى روسيا ثم ما عرف بالإتحاد السوفيتى كبديل للنظام الرأسمالى . وفى نهاية الحرب العالمية الثانية وصلت العديد من الأحزاب الإشتراكية للسلطة فوسعت نظام التكافل الإجتماعى وأخضعت الإقتصاد لخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى و أممت قطاعات كالطاقة والنقل والتعدين ودعم بعض الأنشطة الخاصة ذات الأهمية القومية كالزراعة والصناعة .
( عوض, 1995م)
عانى النظام الرأسمالى من أزمات عام (1929/1930م) . حتى ظهور المدرسة الكنزية بقيادة بريطانيا التى كانت تنادى بتدخل الدولة فى رسم السياسات المالية وتولى الدولة المهام الإقتصادية ودعم الخدمات الإجتماعية وغيرها , ممايساعد على إستنهاض إقتصاديات الدولة الرأسمالية ( رأسمالية الدولة ) أو دولة الرفاهية. وعلى الصعيد الدولى ظهرت تكتلات إقتصادية ساهمت فى ظهور الشركات المتعددة الجنسيات للخروج من أزمة الحرب العالمية الثانية فى الأربعينات من القرن الماضى بقيادة أمريكة ( مدرسة شيكاغو ) بأليات عالمية ( صندوق النقد الدولى والبنك الدولى ) تنادى بعبور رأس المال للقارات وسيطرة الشركات الرأسمالية العالمية ( الرأسمالية المالية ) على إقتصاديات الدول النامية ( إقتصاد السوق الحر ).
لذا سيطرت سياسات التبعية الاقتصادية للدول الرأسمالية على الإقتصاد السوداني قبل وبعد الاستقلال . وبالذات بريطانيا التي كانت تلعب الدور الأساسي بشركاتها العاملة في التجارة الخارجية للسودان ، وإن (27% ) من وأرداتنا ترتبط بالسوق البريطاني وبنفس القدر نجد (17%) من صادراتنا الإقتصادية تلبي حاجيات السوق البريطانية . فالسلعة الزراعية الأساسية هي القطن ، وتمثل
( 8, 63%) من إجمالي قيمة الصادرات في مطلع الإستقلال . وكانت ( 63% ) من وارداتنا من السلع الاستهلاكية تغطى من صادرات القطن.
مساهمة المشروع للخزينة العامة في الفترة مابين 1988/1992م:
كانت مساهمة مشروع الجزيرة والمناقل المالية للخزينةالعامة في الفترة مابين 1988/1992م بالجنية السوداني كأتي :ـ
88/1989م : 4796558881 ج
89/1990م : 5591061450 ج
90/1991م : 6101119136 ج
91/1992م : 853587638 ج
مساهمة مشروع الجزيرة والمناقل في الإيرادات العامة للدولة :
إجمالي مساهمة المشروع في الإيرادات العامة للدولة (443790300) جنيه سوداني في موسم 91/1992م تفاصيلها كأتي :ـ
الحكم الشعبي المحلي : 17677000 ج
الخدمات الإجتماعية : 35354000 ج
زكاة القطن : 41409800 ج
زكاة القمح : 17714500 ج
زكاة الذرة : 25000000 ج
زكاة الفول السوداني : 1000000 ج
رسوم الماء : 246635000 ج
قبانة القمح : 35000000 ج
الوضع الإجتماعى بالمشروع :
كان للتطور الواضح في المشروع أثره في إفراز تشكيلات إجتماعية في مطلع الستينيات من القرن الماضى مكونه للنسيج الإجتماعي بالمشروع هي كالأتي:
1. أغنياء المزارعين وعددهم (1220مزارع ) ويمثلون (7, 1% ) من مجموع مزارعي المشروع .
( يمثلون 2% من مجموع مزارعي الجزيرة , و1% من مجموع مزارعي المناقل ) .
2. متوسطي الدخل من المزارعين ويمثلون (3, 29% ) من مجموع مزارعي المشروع.
( يمثلون 41% من مجموع مزارعي الجزيرة و18% من مجموع مزارعي المناقل) .
3. فقراء المزارعين ويمثلون (69% ) من مجموع مزارعي المشروع.
( 57% من مجموع مزارعي الجزيرة و81% من مجموع مزارعي المناقل ) .
وخلال الفترة من (1911م) حتى مطلع السبعينيات القرن الماضي قدم المزارعون كثير من الإحتجاجات. وبعد قيام إتحاد المزارعين تم تحويل بعض العمليات الزراعية إلى الحساب المشترك ، حيث كانت تحمل لحساب المزارع مثل الحراثة ، النظافة ، جني القطن ، جلب عمال اللقيط ، الأبحاث الزراعية ، وقاية النباتات , والهندسة الزراعية .
مع إكتمال مشروع الجزيرة بكل هيئاته الخدمية , ظهرت قوة إجتماعية وإقتصادية جديدة داخل المشروع أكثر تطوراً وإحتكاكاً بالحركات الوطنية المناهضة للإستعمار والحركات النقابية المطلبية وتمثلت هذه القوى في:
1. عمال الري.
2. عمال سكة حديد الجزيرة بورت.
3. عمال المحالج والمخازن.
4. عمال الهندسة الزراعية وإكثار البذور.
5. عمال وقاية النباتات.
6. فئات المعلمين والفنيين وعمال المهن الصحية.
7. عمال السكة حديد السودان.
8. عمال صناعة السكر ومطاحن الدقيق.
ساهمت هذه القوى الجديدة في رفع الوعي المطلبي للمزارعين مما دفع المزارعين لتكوين تنظيماتهم النقابية والديمقراطية (وحدة المزارعين : تحالف بين الشيوعين والديمقراطين وسط المزارعين) , حيث لعبت دوراً محورياً في نضال المزراعين ضد الإستعمار ومؤسساته . وعلى رأس هذه المؤسسات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى , وقما بفرض وإتباع سياسات متشددة . إستمر هذا الوضع حتى تفجرة أزمة الديون وأسند للصندوق مهمة إستردادها لذلك لم تكن الخصخصة كمفهوم وسياسة متداولة حتى مطلع الثمانينات من القرن الماضى . لكن كان دور القطاع الخاص يتزايد حتى بدأت بريطانيا عملية الخصخصة على نطاق واسع عام (1984م) شملت كل القطاعات الإقتصادية فى الفترة التاتشرية وأمريكا فترة ريغان , فى بداية التسعينات كانت البنية الإقتصادية والسياسة العالمية مهيأ لإحداث تغيرات
لذا لعب صندوق النقد والبنك الدولى دورا هاما فى إعداد الإجراءات المتعلقة بالإصلاحات الإقتصادية وكان من ضمن هذه الإصلاحات تطبيق حزم سياسات الخصخصة . ظهرت تعريفات كثيرة للخصخصة, ويعرفها البنك الدولى بزيادة مشاركة القطاع الخاص فى إدارة ملكية الأنشطة الإقتصادية والأصول التى تسيطر عليها الحكومة أو تمتلكها .
الخدمات الإجتماعية بالمشروع :
أحدث مشروع الجزيرة تغيرات جذرية فى حياة المواطن . فقد أرادت بريطانيا بذلك أن تؤكد للعالم أجمع ما قد وصلت إليه من تقدم إقتصادى ومدى ماتقدمه للشعوب من وسائل التطور الإقتصادى والإجتماعى .
إن الهدف الأساسى من تمويل خزان سنار وقيام مشروع الجزيرة هو أستنزاف موارد السودان وتوفير إحتياجات الرأسمالية العالمية من القيام بدورها السياسى فى المنطقة ( لانها كانت تتزعم قيادة الرأسمالية العالمية ) .
أما النواحى الإجتماعية من نشر تعليم والإهتمام بالنواحى الصحية والثقافية لم يجد حماسا من الشركة الزراعية . لأنها تتعارض مع سياستها الإستعمارية التى تقوم على تجهيل المواطنين , لذلك لم تهتم بالخدمات الإجتماعية من تعليم وصحة .
قامت المنشأت الرياضية والثقافية وحفر الآبار والتوسع فى العمل الزراعي والنهضة الإنشائية التى إنتظمت المنطقةالمروية . رغم مظاهر التخلف الإجتماعى , فقد كانت هناك جماعة من الفقهاء والعلماء والمتصوفة إستطاعوا أن ينشروا التعليم من الخلاوى والحلقات التى أقاموها , إن محدودية وسائل النشر والإتصال والتواصل جعلت الأمية تخيم ليس على المزارعين فقط بل على جميع أنحاء السودان , إفتقدت الجزيرة المقومات الصحية العامة فمصدر مياه الشرب كانت من القنوات والأبار البدائية.
دخلت الشركة الزراعية فى مواجهات عديدة مع المزارعين والعمال وقد أدركت الشركة أنها تعمل على أسس تجارية لمشروع الجزيرة تحفها العديد من العقبات بعد إستلامها الإنذار النهائى من الحكومة عام (1944م ) بعد مد الفترة أكثر إلى عام (1950م) بدأت الشركة فى الأستعداد لتصفية أعمالها وتسليم المشروع للحكومة.
نجحت الشركة الزراعية فى إستغلال المورد المادى والبشرى فى الجزيرة ولكنها فشلت فى تحقيق قدر من التغير الإجتماعي الذى يتناسب مع حجم المشروع حيث لم يتجاوز عدد المدارس الإبتدائية أصابع اليد الواحدة ولم تكون هناك مدرسة للبنات ولا متوسطة ناهيك عن مدرسة ثانوية أوصناعية ولم توجد مستشفى سوى مستشفى أبوعشر بشمال الجزيرة ومستشفى مدنى فى وسط الجزيرة . لقد أوصت اللجنة المختارة من الجمعية التشريعية بضرورة الإهتمام بسكان المنطقة والعمل على تحسين أوضاعهم وظروفهم على إعتبار أنهم العنصر الأساسى فى التنمية . وعليه فقد تم تحديد (2%) من صافى عائد القطن للصرف على الخدمات الإجتماعية .
( الكارب 1997م) .
وتضافرت جهود الحكومة ومال الخدمات لتقديم العديد من الخدمات الإجتماعية بالمنطقة . حيث كانت الخدمات تمول بواسطة الحكومة ويتحمل مال الخدمات مصروفات التمويل على ( التعليم – التعاون – خطيط القرى – لغابات ) وخدمات تمول تمويلا كاملا من مال الخدمات ( البساتين – الآبار –جريدة الجزيرة – الرياضة ) .
من خلال تعاون الجهات الحكومية ووزارة الزراعة ووزارة الحكم المحلى والجهات الشعبية قامت العديد من دور التعليم والصحة وتم توفير مياه الشرب والإهتمام بصحة البئية وتعليم الكبار (محو الأمية) وقيام الجمعيات التعاونية حيث إنتدبت الخدمات ضباط للعمل فى الجزيرة , بدأت الخدمات الإجتماعية عام 1951م برنامج زراعة غابات الكافور ( البان ) بالتعاون مع مصلحة الغابات وكان الغرض توفيرالخشب كمواد بناء ووقود بالنسبة للمواطنين .
(المصدر السابق )
تعاونت الخدمات مع وزارة المعارف والتعليم فى مجال الفاقد التربوى فقامت بتأسيس الفصول الصناعية. كماأنشئت مدرسة لتدريب أبناء المزارعين على زراعة المحاصيل المختلفة فقامت الأولى فى بركات عام (1947م ) والثانية فى مساعد عام ( 1952م) وكانت الدراسة مدة عام وفى عام (1961م) , أصبحت الدراسة لمدة عامين كما تم ربط الخريجين بالجزيرة للاستفادة منهم ومع إنتشار التعليم العام توقفت المدرستين عام (1975م) كما أقيمت العديد من المشاريع الصحية .
( يوسف 1993م ) .
بعد تأميم المشروع وإنشاء مصلحة الرعاية الإجتماعية وأجيز دستور ما يعرف بجمعية المزاعين فى عام (1952م ) . وتكون المجلس الأعلى ولجان المناطق واللجان الفرعية ويمثل الإدارة فى إجتماعات التفاوض مع المدير المالى أو المراقب المالى وذلك لمعرفة أراء المزارعين , وقد قامت جمعية المزارعين خلال دورتها بالعديد من الأعمال منها سودنة الوظائف وإصدار بيانات بالحسابات الفردية ورفع نصيب المزارع من (40%) إلى ( 46% ) كما طالبت بعمل إمدادات للمشروع .
(المصدر: السابق).
قامت الخدمات الإجتماعية بإنشاء قسم البساتين حيث أسس مشتل مساعد عام (1952م ) , وذلك لمد المنطقة المروية بالخضر والفكهة . كما أصدرت مصلحة الخدمات فى عام (1950م) جريدة الجزيرة , وهى جريدة ثقافية أخبارية تعنى بتثقيف المزارعين فى النواحى الزراعية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية . كما كان هناك قسم للرياضة ساهم فى نشر الألعاب الرياضية الإ أن هذا القسم حل فى عام (1978م ) . ولتطوير المزارعين وربطهم بالعالم تم إرسال وفود إلى ممصر والعراق ولبنان والمملكة المتحدة .
ملامح الإقتصاد السودانى :
إعتمد الإقتصاد السودانى طوال فترة الحكم الثنائى (1898/1956م) على آليات تقليدية فى الزراعة والتجارة والصناعة المنزلية رغم التحديث الذى صاحب فترة الحكم التركى المصرى والمتمثل فى إدخال الساقية والشادوف أوما يعرف حاليا بآليات الرى الصناعى . شهدت فترة الحكم الثنائى (الإستعمارية ) تطورات فى الإقتصاد السودانى , فأهداف الحكم تمثلت فى إستغلال الموارد السودانية فكان مشروع الجزيرة أحد أهدافه وصحبته تغيرات كبيرة فى البنية التحتية للإقتصاد السودانى متمثلة فى السكة الحديد والتلغراف والمرافق التعليمية وغيرها من تغيرات تصب فى مجرى عملية الإستغلال , كنتاج لذلك أصبح الإقتصاد السودانى تابعا للإقتصاد العالمى مصدرا لسلعة القطن لمصانع لنكشير البريطانية . فكان دخل الإقتصاد السودانى ضمن إقتصاديات دول العالم الثالث لعلاقات كثيرة أهمها إعتماد على محصول نقدى واحد والتبعية المطلقة لرأس المال العالمى .
لم تشهد فترة ما بعد الإستقلال تغيرات كثيرة فى بنية الإقتصاد أن القوى التى سيطرة على الحكم وضعت شعارات مثل ( تحرير بلاتعمير ) التى لاتساعد على تغير نمط الإقتصاد السائد .
إتجهت السياسة الإقتصادية فى (1956/1969م) إلى التوسع داخل نفس الإطار الذى كان سائدا قبل عام (1956م ) . قامت الإستثمارات فى القطاع الخاص نتيجة لنمو الزراعة الممكننة والمروية وبعد عام (1960م) . إنخفضت وتيرة التوسع حيث أدى إنخفاض أسعار القطن عالميا إلى عدم جدوى المشاريع إقتصاديا بينما إستمر الإستثمار فى مجال الزراعة الآلية بحلول عام 1969م) كان هناك حوالى خمسمائة مشروع تبلغ مساحتها (1,8 مليون فدان) . ( نبلوك 1995م)
أعطت الوثيقة الإقتصادية الصادرة عام (1956م) وضعا للقطاع الخاص فى مجال الصناعة . على أن يختصر دورالحكومة على القطاعات الآخرى التى لايد للقطاع الخاص فيها , ومثل هذه القطاعات تحتاج لرأس مال كبير . ولما لم يفى القطاع بمساهمة مقدرة فى قطاع الصناعة , أولته الدولة إهتماما كبيرا فى الفترة من (1959/1969م) وهى فترة خطة التنمية العشرية , أعطت الوثيقة الإقتصادية الصادرة عام 1956م وضعا للقطاع الخاص فى مجال الصناعة . قامت الدولة بأنشاء تسعة مصانع . وإتجهت السياسة الإقتصادية فى الفترة من عام ( 1969/ 1985م) إلى تطوير البنيان الإقتصادية والإجتماعية الموروثة وتوفير إحتياجاتها من رأس المال . وكان هم السلطة الأول الأمر الذى إقتضى إصدار التشريعات المتعلقة بحماية الإستثمار الخاص وإتباع سياسات يرضى عنها صندوق النقد الدولى لإكتساب ثقة المستثمرين. تتمثل سياسات صندوق النقد الدولى فى تقليل دور القطاع العام وتشجيع القطاع الخاص . مثل حرية التجارة , إلغاء الدعم , تقليل الإنفاق العام وخاصة على الخدمات الإقتصادية والإجتماعية, تخفيض سعر الجنيه السودانى , إمتلاك ميزان المدفوعات .
أدى النظام التنموى بأكمله إلى دخول السودان فى أزمة إقتصادية تتمثل فى الديون المتزايدة والإنتاج المتدنى . لم يكن ذلك لضعف التخطيط بل لعب الفساد دورا رئسيا فى ذلك فقد كانت بعض المشاريع يقوم بتنفذها بعض المسؤلين للفوائد المالية وليس لقيمتها الإقتصاديةالحقيقة .
منذ عام (1989م) إتجهت الدولة لسياسات وبرامج إقتصادية وإجتماعية تعتمد الأخذ بسياسة الخصخصة التى تقوم على إقتصاد السوق فأصدرت مجموعة من الإجراءات التشريعية والإقتصادية شملت التحرير الكامل لسعر معظم السلع والخدمات وتخفيض واسع للدعم الحكومى وزيادة الرسوم الجمركية والضريبية وتفعيل دور القطاع الخاص وتقليص دور القطاع العام ووضعت الدولة العديد من البرامج مثل:
1/ البرنامج الثلاثى من أهدافه تحريك جمود الإقتصاد وحشد الطاقات وفتح الباب لمشاركة القطاع الخاص وتعديل الهياكل المؤسسية اللازمة . إستهدف هذا البرنامج المشاريع الزراعية وإلغاء دور الدولة فى كل مجالات الإنتاج الزراعى والصناعى و التجارى والخدمى.
2/ برنامج الخطة القومية الإستراتيجية الشاملة تهدف إلى التوظيف الأمثل لكافة الموارد الإقتصادية والبشرية وقد تبنت موجهات يمكن إجمالها فى خصخصة القطاعات الإقتصادية المختلفة وركزت على القطاع الزراعى وخاصة المروى.
من أثار سياسات الخصخصة الإقتصادية والإجتماعية تمثلت فى زيادت تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار السلع والخدمات ( تحرير السوق , إرتفاع أسعارالسوق ) و إرتفاع معدلات التضخم وزيادة سعر الصرف للعملة السودانية , علما أن سعر الدولارالموازى ( السعر الرسمى ) كان عام (1985م) . 3,5 جنيه وتم إلغاء السعر الموارزى عام (1986م ) فى فترة الديمقراطية ( حكومة الصادق المهدى الأولى ).
جدول رقم (7) يوضح سعر صرف الجنيه مقابل الدولار
الأمريكى لسنوات متفرقة من (1989/ 2002م)
الفترة سعر الجنيه نسبة الزيادة
1989م 4,5 -
1992م 90 1900%
1993م 300 6566%
1995م 860 19011%
1996م 1454 32211%
1999م 2573 57233%
2002م 2700 59900%
المصدر: إدارة الإحصاء : بنك السودان : 2002م
من سالبيات سياسة التحرير الإقتصادي تدهور الأوضاع الإجتماعية لبعض الشرائح خاصة ذوى الدخول المحدودة
ويمثلون السواد الأعظم وصاحب ذلك تحولات ديمغرافية واسعة حيث تزايدت معدلات الهجرة الداخلية والخارجية وتفاقم وزيادة فى معدلات البطالة وتنامى الضغط على الخدمات الإجتماعية فى المدن الكبرى وإنتشار مظاهرالفقر فى الحضر والريف .
الأمين عبد الباقي بابكر
تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل
مكتب تورس قسم وادي شعير
أغسطس 2006م
2/ الإهداء
3/ المقدمة
4/ الفصل الأول
الموقع
أهداف الدراسة
نشأة مشروع الجزيرة
البداية – نظام الرى
المراحل ألتى مر بها المشروع
المرحلة الأولى فترة الإستعمار (1925-1955م)
المرحلة الثانية التوسع الأفقى (1955-1970م)
المرحلة الثالثة التوسع الرأسى من1970م حتى اليوم
الدورات الزراعية
الدورة الزراعية الثلاثية
المرحلة الثانية (1931/1933م)
الدورة الزراعية الثمانية من موسم (33/1934م) حتى موسم (74/1975م)
إيجابيات الدورة الزراعية الثمانية
سلبيات الدورة الزراعية الثمانية
الدورة الزراعية الرباعية
الدورة الزرعية الخماسية
علاقات الإنتاج
نظام الحساب المشترك
مزايا وسلبيات الحساب المشترك
نظام التمويل
نظام التمويل التقليدى ( الشيل )
نظام التمويل الحكومى
نظام التمويل التجارى
إدارة مشروع الجزيرة
إشراك المزارعين فى إدارة المشروع
الهيكل الإدارى لمشروع الجزيرة
الإدارة الزراعية
الإدارة المالية
الإدارة الهندسية
التقسيم الإدارى للقيط
الدور الإٌقتصادى والإجتماعى للمشروع
الوضع الإجتماعى بالمشروع
الخدمات الإجتماعية
ملامح الإقتصاد السودانى
5/ الفصل الثانى
تدهور المشروع
تدهور علاقات الإنتاج
نظام الحساب الفردى
مزايا وسلبيات نظام الحساب الفردى
خصخصة المشروع
الخصخصة من وجهة نظر إسلامية
خصخصةالمشروع وتأثيرها على الإنتاج
التحضير
التقاوى
الرى
السماد
المبيدات
العمليات الفلاحية
التمويل
تأثير الخصخصةعلى المحاصيل الحقلية
محصول القطن
محصول القمح
محصول الذرة
محصول الفول
تأثير الخصخصة على العاملين بمشروع الجزيرة
تدهور الوضع الإجتماعى للعاملين بالمشروع
المزارعين
العمال
العمال الزراعين المقيمين والموسمين
تأثير الخصخصة على الإدارة
القانون الجديد لمشروع الجزيرة – يوليو 2005م
جوهر القانون
6/ الفصل الثالث
صراع الملاك
إتحاد المزارعين
قيادة إنتهازية
تحالف مزارعى الجزيرة والمناقل
أزمة المشروع
إستثمار رأس المال العالمى
أزمة الثقافة
أزمة علا قات الإنتاج
7/الفصل الرابع
برنامج إصلاح زراعي
تطوير علاقات الإنتاج
خطة إسعافية
التمويل
الهيكل الإدارى
تأهيل المؤسسات الخدمية
الخدمات الإجتماعية
الصحة
التعليم
إصلاح زراعي صناعي
البترول
الخاتمة
مراجع
2/ الإهداء:
إلى روح الشهيد المناضل ..... د. جون قرنق ديمبيور ...إنتظرناه طويلا ورحل عنا سريعاً..!!!!
إلي روح المناضل..... محمد حمدنا الله....نذر حياته لقضايا المزارعين...توقف قلبه عن الحياة..!! وهو يناضل ضد..
سياسات بيع المشروع......
إلى جماهير المزارعين الشرفاء... وإلى قواهم الوطنية والديمقراطية... تعلمنا منها الكثير.....
3/ مقدمة:-
(خيرات الأرض تفي لكي يعيش كل الناس سعداء.. ولكن بعض الأيادي توجهها إلى طريق خطاً.... )... فنان تركي .
فصل الأول
الموقع الحغرافي :ـ
تقع أرض الجزيرة جغرافيا وسط السودان بين النيلين الأزرق من الناحية الشرقية والأبيض من الناحية الغربية, وبين خطي طول (30- 33) و(40-32) درجة . وتمتد حدود الجزيرة جنوبا حتى مشارف الحدود السودانية الأثيوبية فى مساحة تقدر بحوالى خمسة مليون فدان تقريبا. كانت تعرف بجزيرة سنار وجزيرة الخرطوم كما عرفت محليا بجزيرة مالك ود أبوروف زعيم قبيلة رفاعة, أما تسميتها باسم الجزيرة أمر فيه تسهيل لآنها شبه جزيرة, الإ أن خط السكك الحديدية الذى يربط بين مدينتى كوستى على النيل الأبيض وسنارعلى النيل الأزرق وهو الحد الجنوبى. بهذا المفهوم عرفت بالمنطقة المروية بعد قيام المشروع .
( جنيسكل, 1959م)
من الناحية الجغرافية فإن هذه المنطقة تعتبر من المناطق الخصبة , وذات أنسياب عالي من الجنوب إلى الشمال والشمال الغربي, مما يسهل عملية الري. ويتدرج مناخها من شبه الصحراوى ( ويمتاز بأمطار متوسطة , تتراوح ما بين " 100-200 " ملم ودرجة حرارة عاليه صيفا تصل أعلى مستوى فى أ بريل – مايو) إلى المدارى الجاف وتتراوتح أمطاره ما بين" 200-400" ملم , ودرجة حرارة عالية صيفاً أبريل – مايو وأمطار غزيرة ويميل مناخها للبرودة في الشتاء. يعتبر مشروع الجزيرة من أكبر المشاريع الزراعية المروية في القارة الأفريقية والعالمية من حيث المساحةً وأهمها من الناحية الإقتصادية والصناعية. أصبح المشروع موضع إهتمام عالمي وإقليمي ويجذب إهتمام كثير من المنظمات المالية العالمية وبيوتات الخبرة الدولية. يؤوي المشروع أكثر من سته ملايين ونصف نسمة بشكل مستقر من المزارعين والعمال الزراعين الدائمين والموسمين وعمال المؤسسات المخدمية.
السكان:-
كانت منطقة الجزيرة تقع تحت سيطرة الدولة السنارية ـ مملكة الفونج الإسلامية في الفترة ما بين (1505/1820م) . كانت تسكنها مجموعة من القبائل الخليط من غير العربية .
وكانت دولة الفونج قوية إقتصاديا وسياسيا . لذا إنتعشت التجارة الداخلية والخارجية, وبإعتناق العائلة الحاكمة الإسلام اعطي دفع قوي للنفوذ الإسلامي ـ العربي بالمنطقة وابرمت اتفاقية بين الفونج والعرب ( العبدلاب ) وتكون الحلف العبدلابي الفونجي في بدايات القرن السابع عشر ميلادي مما أدي الي نزوح بعض القبائل العربية للمنطقة . وبالإستقرار إنتعشت المنطقة زراعيا اقتصاديا وتجاريا.
بظهور الحكم الثنائي التركي المصري وسيطرته علي البلاد وبسقوط العاصمة سنار سقطت الدولة الوطنية الإسلامية التي إستطاعت السيطرة علي البلاد طوال ثلاثة قرون .
وأصبحت منطقة الجزيرة كمركز هام للهجرة الإقليمية الواسعة شملت قبائل ومجموعات من شمال البلاد أتوا بموروثهم الزراعي
وتجاربهم الممتده في المجال الزرعي . وفي فترة المهدية تواصلت الهجرة لمنطقة الجزيرة بسبب سياسات التهجيرة التي إتبعها الخليفة عبدالله التعايشي وخاصة قبائل غرب السودان التي وجدت نفسها مجبره علي الهجرة الي أمدرمان أوأرض الجزيرة .
أهدف الدراسة :-
ترمى هذه الدراسة لإلقاء نظرة فاحصة على نشاْة المشروع وأهدافه و طرق ريه وإدارته و علاقاته الإنتاجية و حركة المزارعين, ومدى إنعكاس كل ذلك على العملية الإنتاجية وحياة المزارع والعامل الزراعى والعمال فى المؤسسات الخدمية. كما تقوم الدراسة بإعمال النظرة النقدية لتطور المشروع وكيفية الحلول والخروج بالمشروع من أزمته المتجدده , بعلاقات إنتاج زراعيه لصالح العملية الإنتاجية وجماهير المزارعين والعمال الزراعين والعمال بالمشروع , ولما يتمتع به مشروع الجزيرة والمناقل من أهمية إقتصادية قصوى ولدوره الحيوي لتنمية إقتصاديات السودان الزراعية والصناعية والتجارية. ولدوره الكبير في إستقرار الملايين من المزارعين والعمال والعمال الزراعيين والحرفيين.
نشأة المشروع:-
إهتم المستعمر البريطانى بالسودان كوحدة إقتصادية وعمل على ربطها بعجلة إقتصادياته الرأسمالية العالمية, وكمقدمة تمهيدية لهذه العملية , تم في أول عام للحكم الثنائي فرض قانون يجعل جميع الأراضي التي يعجز أصحابها عن إثبات ملكيتها ملكاً للدولة الاستعمارية. في عام (01902م ) أكدت التجارب إمكانية زراعة القطن في الجزيرة وسنار وأسس لمزرعة تجارب في شندي . كان يعتقد تفوق انتاجية الفدان في الجزيرة علي ان نتاجية الفدان في مصرلوجود ارض شاسعه وبكر و لوجود حراره مرتفعه
تساعد علي عدم انتشار امراض القطن ( دودة القطن ) التي كانت تهدد زراعة القطن في مصر . إستمرت التجارب , وكانت هناك تجربه كبير في الكاملين بالجزيرة وتجارب في مناطق عديده لزراعة القطن مطرياٌ
وفي نفس العام تأسست رابطة زراعة القطن البريطانية , ومقرها لندن بغرض دعم زراعة القطن في المستعمرات يحفزها فشل محاصيل القطن طويل التيلة المصرية والأمريكية
وهذه الرابطة قامت بنشر معلومات تخص قدرات السودان في هذا الميدان بدلتا طوكر والزيداب مما فتح شهية الرأسمالية البريطانية للإستثمار فيه, قامت الرابطة بشراء أسهم مؤسسة الزراعة السودانية, وهي من أول الجهات الأجنبية التي إستثمرت في السودان.
حيث أنشئت مؤسسة الزراعة السودانية في عام (1904م) نتاج فكرة للزراعي الأمريكي (لاي هنت ) وأول نجاحاتها لإنتاج القطن في الذيداب وفقاً لنظام أجرة يوظف المزارعين المحليين, والنجاح النسبي لنموذج الذيداب شجع الحكومة والمؤسسة علي التوسع في الزراعة الرأسمالية فدعت رابطة زراعة القطن البريطانية مؤسسة الزراعة السودانية فى عام (1911م ) إلى إدارة نواة وأصبح لاحقاً ًمشروع الجزيرة و المناقل , في نفس العام أتمت رابطة القطن البريطانية شراء حصة أسهم مؤسسة الزراعة السودانية وأصبح رئيس الرابطة عضواً في مجلس إدارة المؤسسة ( تيسير محمد أحمد 1989م).
سيطرة الإدارة علي المزارعين كانت شبه كاملة, وأصبح المزارع فيما يخص إنتاج فائض القيمة ( عامل أجير ) يعمل بأجره وتحتفظ الإدارة بسلطات طرده وعقابه. قام المستعمر بسن قانون تسجيل الأراضي لعام (1905م) وقانون الشركات لعام (1925م). بموجبه تم تسجيل مشروع الجزيرة.
قام مشروع الجزيرة على مساحة تقدر بحوالي (000و200و2 فدان) تمتد شمالاً من حدود الخرطوم الجنوبية و توزع ملكيتها على النحو التالي:-
1. الحكومة تملك (000و300و1 فدان) . ( قانون 1898 المشار اليه أنفاً)
2. الملاك الأهالي (000و900 فدان) . ( تقدر الأراضي الملك الحر في الجزيرة بحوالي (518 ألف فدان بالجزيرة ) و(382 ألف فدان في المناقل ) .
كانت الأراضى فى الجزيرة يتم إمتلاكها بالعرف والتقاليد ، لم تكن هناك قوانين تحكم ملكية الأراضى , فالأراضى مملوكة لزعماء القبائل ورجال الدين حسب نفوذهم . وقامت الحكومة بنزع ملكية الأراضى بعد تعويض أصحابها حتى تصبح ملكا للدولة فى عام (1907-1910م) , وأيضا قامت الدولة بمسح الأراضى فى المنطقة المروية لتسوية الأراضى خوفا من النزاعات بين أصحابها , وتم تسجيلها باسم الملاك الأصليين ثم قامت الشركة الزراعية باستئجارها, ومن ثم أصبح لها حق التصرف فيها بحرية. حيث قامت بتخطيط الأراضى بصورة هندسية منتظمة الأمر الذى يسهل ريها ريا إنسيابيا
( الكارب ) .
وتم الإتفاق على نظام تأجير من الأهالي بواقع (10 قروش) للفدان حسب قانون الأراضى الصادر عام (1921م) المعدل عام (1923م) والمراجع عام (1927م) التى يشملها الرى . كما قامت بشراء الأراضى التى وقع عليها الإختيار لإقامة الترع والمصارف والبنيات الأساسية كالمنازل والمكاتب والمحالج وغيرها من الأصول الثابته. والقانون يلزم الملاك بأن لا يبيعوا ولايرهنوا إلا للحكومة بذلك أصبحت هى المالك الأكبر لأراضى المشروع ولها الحق فى تمديد فترة العقود ونزع الأراضى من المزارعين ( للمزارعين حق الإنتفاع فقط ) وكانت الإجرة مجزية لهم في ذلك الوقت. أعطيت أولوية توزيع الحواشات لاصاحب الملك الحر حسب نسبة إمتلاك الأراضي. ووضع المستعمر أول أسس لتسجيل الأراضي , وجعل الإدارة الأهلية معاون له وأداة لتنفيذ قانون تسجيل الأراضي وذلك لسطوتها الإقتصادية والإجتماعية.
أهداف المشروع :ـ
أنشأء المشروع لتحقيق الأهداف التالية :ـ
1/ إستغلال حصة السودان من مياه النيل .
2/ تحويل وتطويرالمنطقة من الزراعة التقليدية الي الحديثه .
3/ رفع المستوي المعيشي والخدمي بإستيعاب المزارعين وتهيئة السكن وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية لهم.
4/ التوسع في زراعة الخضر والفاكهة للإستهلاك المحلي والتصدير .
5/ تحقيق التكامل الزراعي بإدخال الحيوان في الدورة الزراعية .
خزان سنار :ـ
يبعد من مدينة الخزطوم بحوالي 300 كيلومتر جنوبا فكرة الإنشاء كانت عام 1922م , لري مشروع الجزيرة . اسهمت الدراسة المقدمة من messrs) )لإختيار الموقع عام 1914م . وتم تنفيذ الجزاء الأول عن طريق الشركة السودانية للتشييد بمشاركة شركة mess S.erssn .and sonltd) ) .واكملته شركة Aless and rim.rerssn) ) .
إنتهي التشيد عام 1925م ويوفر الخزان مياه الري الإنسيابي لمشروع الجزيرة والمناقل والمناسيب اللازمة لمشروعات الري بالطلمبات بالنيل الأزرق امام وخلف الخزان . ويبلغ طول البحيرة (60 ـ50ميلاً) بسعة (930متر مكعب ) يصل منسوبها الي (421,70متر ) .
البداية :-
كانت البداية تجريبية عام (1911م ) بمنطقة طيبة الشيخ عبدالباقى شمال غرب مدينة ودمدنى فى مساحة تقدرب (250 ألف فدان). تروى بالطلمبات من النيل الأزرق تحت إدارة الشركة الزاعية البريطانية التى كانت تشرف على مشروع الذيداب و تم إختيار منطقة طيبة لخصوبة التربة وملائمة المناخ، فهذه الأسباب هي التى أدت إلى إختيار أرض الجزيرة، وسار العمل فى تجربة طيبة بحماس وروح عالية مما يدل على قبول المزارعين لتلك التجربة كذلك الشركة الزاعية البريطانية
(يوسف1993م)
كانت الإنتاجية عالية فى أول موسم وأنتج الفدان (3,5) من القطن المصرى ومقارنه مع مشروع الذيداب . كانت إنتاجية الفدان ( 3,4) قنطار
(جنسيكل1959م)
لهذا النجاح توسعت الشركة فى التجارب فكانت بركات والحاج عبدالله وود النور وصلت المساحة المزروعة عام (1914م) إلى (2000 فدانا) وعام (1921م ) إلى (19500 فدان ) وعام (1924م ) إلى (30000 فدانا) و لهذه التجارب أهمية إقتصادية وإجتماعية حيث حققت الشركة أرباح عالية وصلت إلى (220 ألف جنيه) إسترلينى بينما بلغت أرباح المزإرعين (400 ألف جنيه ) إسترلينى مما ساعد على الإستقرار ورفع مستوى المعيشة.
تعتبر تجربة طيبة, نواة لمشروع الجزيرة وتم تقييمها بإعتبارها دراسة جدوى لقيام المشروع والتوسع فى زراعة القطن حتى يصبح محصولا تجاريا والتوسع فى زراعة محصولى الذرة والقمح كمحاصيل غذائية.
نظام الرى:-
يعتمد الإنتاج الزراعى فى مشروع الجزيرة بصفه أساسية على الرى الصناعى وتساعده الأمطار فى الفترة ما بين شهرى (يوليو – أكتوبر) حيث توفر بعض إحتياجات المحاصيل الصيفية , يروى المشروع عن طريق الرى الإنسيابى من خزان سنار الذى أنشأ عام (1925م ) . و يتم توزيع المياه بواسطة شبكة من القنوات يبلغ طولها (375,14 كيلومتر ) بطاقة تخزينية قدرها 31 مليون مترا مكعبا . قد تم تصميم هذا النظام ليعمل بنظام التخزين ليلاً. يتم التحكم فى حجم المياه وتوزيعها لمقابلة الإحتياجات المائية لمحاصيل الدورة الزراعية بواسطة عمال وأجهزة تشغيل مختلفة موزعة على طول هذه القنوات .
( الكارب 1997م).
المراحل التى مر بها المشروع:-
مر المشروع بثلاثة مراحل تختلف كل مرحله عن الأخرى حيث لكل مرحلة ظروف ومتغيرات وكان لابد أن تواكب تلك المتغيرات تغيرات إدارية وفنية .
المرحلة الأولى فترة الإستعمار (1925-1955م) :-
فى هذه المرحلة يدار المشروع بواسطة الشركة الزراعية الهندسية التى ركزت على زراعة محصول القطن كهدف إستراتيجى للمستعمر. وزاد وعي المزارعين بنضالتهم ضد المستعمر مما أدى إلى إضرابهم الأول عام (1941م) والثانى عام (1943م) والعالم يعيش آواخر الحرب العالمية الثانية . تضامن مزارعوا الجزيرة مع عمال السودان مطالبين بحق تقرير المصير ونيل الإستقلال فى عام (1950م ) تم تأميم مشروع الجزيرة وسودنته .
حيث شهدة المرحلة الأولى الأزمة الإقتصادية العالمية الكبرى عام (1929-1930م) وأثرة على الإقتصاد العالمى وتأثر بها المشروع فتدنت إنتاجية القطن وتدنى دخل المزارعين مما أدى إلى هجرة أعداد كبيرة منهم بحثا عن الرزق , وبعد الأزمة إستعاد المشروع عافيته .
المرحلة الثانية التوسع الأفقى (1955-1970م):-
فى هذه المرحلة تم تكوين مجلس إدارة مشروع الجزيرة بعد التأميم , وأنشأت مصلحة الإنشأت والتعمير للإشراف على الأعمال الفنية المتعلقة بإمتداد المناقل وإنشاء خزان الرصيرص. ساهمت شخصيات سودانية لتخطيط مساحات جديدة فى إمتداد المناقل وإمتداد عبد الماجد وإمتداد مكتب تورس ( قسم وادى شعير) ومكتب روينا (القسم الشمالى ) بالجزيرة بتوسع أفقى شكل (4410,5 ) حيازة و( 289,45 مزارعا) وحيث بلغت مساحة مشروع الجزيرة والمناقل (2,2 مليون فدان ) . وبعد التوسع الأفقى إكتمل مشروع الجزيرة والمناقل عام (1958م ) وإمتداد عبد الماجد عام ( 1963م) بدورة زراعية ثلاثية وأصبح يعرف بمشروع الجزيرة والمناقل من بعد , وتم إنشاء مصلحة الخدمات الإجتماعية .
جدول رقم (1) يوضح عدد أقسام وتفاتيش مشروع الجزيرة والمناقل:
أقسام وتفاتيش الجزيرة أقسام وتفاتيش المناقل
إسم القسم عدد التفاتيش أسم القسم عدد التفاتيش
الجنوبي 5 المكاشفي 7
الحوش 4 الهدى 6
الوسط 10 المنسي 7
المسلمية 8 التحاميد 7
ود حبوبة 5 معتوق 8
الشرقي 4 الجاموسي 4
وادي شعير 9 الشوال 4
الشمالي 7 الماطوري 8
الشمالي الغربي 5
ابوقوته 5
( يوسف ,1993 م)
عدد الاقسام بالمشروع 18 قسم وعدد التفاتيش بالمشروع 112 تفتيش
المرحلة الثالثة التوسع الرأسى من(1970م ) حتى اليوم :-
من أهم التطورات التى حدثت فى هذه المرحلة هى خطة , التوسع والتنوع وبرنامج تعمير وتحديث المشروع . خاصة بعد الزياده فى التوسع الأ فقى , فى فترة مابعد الإستعمار بداء التفكير فى الزيادة الرأسية بإدخال محاصيل جديدة وتقليل مساحة البور. وأصبح من الممكن تطبيق هذه الخطة بعد إتفاقية مياه النيل مع مصر ( 1959م ) كانت دواعى تطبيق سياسات التكثيف والتوسع والبعد عن سياسة زراعة المحصول الواحد لما لها من مخاطر ( مثل الأفات والآمراض و تقلبات الأسعار). وشهد موسم (1975-1976م) أكبر قدر من التكثيف والتنوع حيث زادت المساحة لكل المحاصيل المزروعة ( 1,794,163) فدان من
المساحة الكلية للمشروع 2و2مليون فدان .
(محمود1993م)
وأدخل محصول الفول السودانى كمحصول نقدى والقمح محصول غذائى وسلعة إستراتيجى هامة كخطوة نحو الإكتفاء الذاتى, وتم إدخال الأرز فى موسم (1974-1975م) لأول مرة وتوقفت زراعته فى موسم (1979-1980م) لاسباب مناخية. بالإضافة يحتاج لأعداد كبيرة من الأيدى العاملة وإلى كميات كبيرة من المياه الأمر الذى يتضارب مع رى المحاصيل الآخرى . مع إن الإهتمام بزراعة الحبوب ( قمح – أرز ) حسب سياسة الإكتفاء الذاتى .
أما برنامج إعادة تعمير و تحديث مشروع الجزيرة كان الهدف منه إنتاج المحاصيل الحقلية لانها تدنت فى آوخر السبعينات بشكل ملحوظ لتدهور البنيات الأساسية ( شبكة الرى – المرافق و المنشأت, التابعة للمشروع ) . وتدنى فى إستخدام مدخلات الإنتاج
بالإضافة إلى توقف الأليات وتدهور الخدمات المساندة للمشروع ( السكة حديد , الهندسة الزراعية , المحالج ...الخ ) وتزامن هذا مع التغيرات التى حدثت على مستوى علاقات الإنتاج . إشتركت عدة جيهات فى تنفيذ البرنامج هى . إدارة المشروع . وزارة الرى .هئية البحوث الزراعية ومشروع النيل الأزرق الصحى بالإضافة إلى الجيهات ألتى تقوم بتمويل البرنامج وهى حكومة السودان. الصندوق العربى السعودى . ومنح من إيطاليا واليابان وهئية التنمية لما وراء البحار . بلغت تكلفة البرنامج (305 مليون دولار) أمريكى تنفذ خلال خمسة سنوات . لم توظف فى دعم المؤسسات الخدمية المساندة للمشروع أولبنياته الأساسية بل أقتصرت على إنشاء مستودعات لتخزين المواد البترولية فى التفاتيش وإنشاء مصارف لتصريف المياه لحماية المشروع من الغرق فى فترة موسم الخريف . وبعض الإمتيازات لشاغلى الوظائف الإدارية .
الدورات الزراعية:-
يراعى عند تعاقب محاصيل أى دورة الخصائص المميزة لكل محصول وإحتياجاته من الغذاء حتى يتوافق مع إحتياجات المحصول الذى يليه تحقيقا لمستوى إنتاج مرتفع لجميع المحاصيل . وحفاظا على خصوبة التربة , فى بداية المشروع لم يكن هناك إسخدام للمخصبات , فكان يستعاض عنها بترك الأرض بور لفترة طويلة بغرض إستعادة خصوبتها وكوسيلة للحيلولة دون إنتشارأمرض القطن. ولذا كانت فترات البور قاسما مشتركا فى جميع الدورات التى تعاقبت بالرغم من أنها لا تحقق الوضع الإقتصادى الأمثل. لذلك تم تعميم تتابع المحاصيل فى الدورة الزراعية بحيث يمكن توفيرالظروف المناسبة لزراعة القطن . لقد عدلت الدورة فى المشروع تفاديا للسلبيات فى كل دورة زراعية . وأخير إستقرالمشروع على الدورة الزراعية الخماسية وحدث فيها بعض التعديل فى نظام تتابع المحاصيل .
الدورة الزراعية الثلاثية:-
هى أول دورة تم تطبيقها فى مشروع الجزيرة بداية موسم (1925-1926م ) حتى موسم (1932-1933م) . فلسفتها تقوم على إدخال البور لاستعادة خصوبة التربة
( دار الوثائق , مدنى عام 1949م ) ,
شملت الخمسة سنوات الأولى بعد بداية المشروع حيث كانت حصة المزارع ثلاثين فدان يزرع منها قسمان إلى ثلاثة أقسام تتعاقب عليها المحاصيل وفق التسلسل التالى (قطن – ذرة – لوبيا – بور) .
جدول رقم (2 ) يوضح الدورة الزراعية الثلاثية لمواسم (25-1928م )
الموسم 1 2 3
25-1926م بور قطن ذرة – لوبيا
261927م قطن ذرة - لوبيا بور
27-1928م ذرة - لوبيا بور قطن
المصدر: الإدارة الزراعية بركات - 1995م .
*/ يأتي محصول القطن بعد بور بنسبة (33,3%) مما أضعف إنتاجيته , وهوالمحصول الإقتصادى الوحيد والإستراتيجى بالنسبة للمستعمر .
*/ من الجدول يلاحظ أن نسبة البور (3,33%) ونسبة محصول القطن(3,33%) ونسبة محصولى الذرة واللوبيا (3,33%).
*/بلغت نسبة التكثيف (6,66%). ووجود محصول الذرة (غذائى) ومحصول اللوبيا (علف للحيوانات) .
*/ مساحة الحواشة (30فدان ).
المرحلة الثانية (1931-1933م):-
عدلت المحاصيل وحذف محصول الذرة واللوبيا, وبلغت نسبة التكثيف (3,33%) أصبحت الدورة كما فى الجدول .
جدول رقم (3) يوضح التغيرات التى طرأت على الدورة الثلاثية
الموسم 1 2 3
31-1932م قطن بور بور
32-1933م بور قطن بور
33/1934م بور بور قطن
المصدر: الإدارة الزراعية بركات - 1995م .
*/ سحب محصولى الذرة واللوبيا لمدة ثلاثة مواسم من الدورة .
*/ بلغت نسبة التكثيف (3,33%) لمحصول القطن فقط ونسبة البور (6,66%)
*/ من الجدول نلاحظ أن القطن يأتى بعد بورين . تميزت هذه الدورة بتغير المساحات المزروعة من موسم إلى آخر وبالتالى ساهمت فى زيادة الأنتاجية للقطن بالمقارنة مع الدورة الزراعية فى الجدول رقم (2) .
الدورة الزراعية الثمانية من موسم (33-1934) إلى موسم (73-1975م) :-
كان الهدف من تغير الدورة هوالقضاء على الآفات والأمراض التى إنتشرت فى المشروع وقد تميزت الدورة بالآتى:-
*/ إرتفعت مساحة الحواشة من (30 فدان) إلى (40فدان ).
*/ تقسم المساحة إلى ثمانية أقسام تتعاقب وتتناوب فيها المحاصيل حسب الجدول .
جدول رقم (4 ) يوضح تسلسل الدورة الزراعية الثمانية
الموسم 1 2 3 4 5 6 7 8
33/1934م قطن بور قمح ذرة بور بور قطن لوبيا
34/1935م لوبيا قطن بور بور قطن بور قمح ذرة
35/1936م ذرة قمح قطن بور لوبيا قطن بور بور
36/1937م بور بور لوبيا قطن ذرة قمح قطن بور
37/1938م بور قطن ذرة قمح بور بور لوبيا قطن
38/1939م قطن لوبيا بور بور بور قطن ذرة قمح
39/1940م قمح ذرة بور قطن قطن لوبيا بور بور
40/1941م بور بور قطن لوبيا قمح ذرة بور قطن
المصدر: الإدارة الزراعية بركات1995م.
إيجابيات الدورة الزراعية الثمانية :-
كانت وجهة النظر التى أدت لتمسك بهذه الدورة نابعة من عدة إعتبارات يمكن تلخيصها فى الأتى :-
*/ المحافظة على خصوبة التربة بالعوامل الطبيعة وترك الأرض بور بالإضافة لزراعة المحاصيل البقولية .
*/ زياد المساحة الزراعية حيث يشكل البور (75,3% ) ونسبة التكثيف (5,62% )
*/ من الجدول يلاحظ إدخال محصول القمح لأول مرة ( محصرل غذائى ) فى الدورة .
*/ من الجدول يلاحظ أن نسبة المحاصيل ( الذرة والقمح واللوبيا ) 5,37 % ونسبة محصول القطن 25% ونسبة البور
5,37 %. من الدورة .
*/ إرتفعت نسبة الحيازة من ثلاثين فدان إلى أربعين فدان.
سلبيات الدورة الزراعية الثمانية :-
*/ من الجدول يلاحظ عدم إنتظام تعاقب المحاصيل فى القصادات .
*/ زرع محصولين فى قصاد واحد .
الدورة الزراعية الرباعية:-
بداء العمل بهذه الدورة فى موسم ( 74/1975م ) والقرض الذى أدى الى إقتراح هذه الدورة هو تثبيت المزارع فى أرض واحدة لمزيد من التكثيف وإلغاء نصف مساحة البور المتبعة فى دورة الثمانية . ومعالجة سلبيات الدورة الزراعية الثمانية وتقسيم الأرض إلى أربعة أقسام (قصادات) للمزارع تتعاقب عليها المحاصيل وفق تسلسل الدورة الرباعية .
جدول رقم ( 5) يوضح الدورة الزراعية الرباعية
الموسم 1 2 3 4
74/1975م بور قمح قطن ذرة / لوبيا
75/1976م قطن ذرة / لوبيا قمح بور
76/1977م قمح بور ذرة / لوبيا قطن
77/1978م ذرة / لوبيا قطن بور قمح
المصدر : الإدارة الزراعية بركات 1995م .
*/ من الجدول نلاحظ أن الدورة تكتمل فى أربعة سنوات .
*/ يشكل البور (25% ) ونسبة التكثيف (75% ).
*/ تحول المشروع من مشروع متخصص فى زراعة القطن إلى مشروع ينتج محاصيل غذائية للإنسان والحيوان ومحاصيل نقدية حيث أدخلت زراعة الفول والأرز فى بعض الأ قسام .
*/ من الجدول تساوت نسبة محاصيل القطن والقمح و( الذرة واللوبيا ) والبور(25%) من الدورة الزراعية .
*/ التقليل من إختنناقات الرى مقارنة مع الدورة الزاعية الثمانية .
سلبيات الدورة الزراعية الرباعية :-
*/ التكثيف والتنوع أدى إلى تدهور إنتاج المحاصيل الحقلية المختلفة خاصة القطن .
*/ صعوبة توفير العمالة والدخول فى علاقات جديدة مع العمالة ( شراكة – بيع/دنقدة ) .
*/ إنتشار العديد من الحشائش المعمرة مثل ( السعدة والنجيلة والدنكوج ).
الدورة الزراعية الخماسية :-
نتيجة لسلبيات الدورة الزراعية الرباعية ولسياسات التكثيف والتنويع فقد أدخلت الدورة الزرعية الخماسية . والتى تكتمل دورتها بعد خمس سنوات تؤدى إلى إنخفاض المساحة المزروعة أفقيا بنسبة (20% ) إلا أنها تزيد من الأنتاج رأسيا .
جدول رقم (6) يوضح تعاقب المحاصيل فى الدورة الزراعية الخماسية
الموسم 1 2 3 4 5
86/1987م بور قطن قمح فول/ خضر ذرة
87/1988م قطن قمح فول ذرة بور
88/1989م قمح فول ذرة بور قطن
89/1990م فول/ خضر ذرة بور قطن قمح
90/1991م ذرة بور قطن قمح فول/ خضر
المصدر : الإدارة الزراعية بركات 1998م .
*/ نلاحظ من الجدول أن محصول القطن لم يتغير وضعه من التعاقب الجديد حيث أنه يأتى بعد البور.
*/ إرتفعت نسبة التكثيف إلى (80%) وإنخفضت نسبة البور إلى (20%) والإعتماد على زيادة الإنتاج رأسيا بإدخال مخصبات (سوبر ,يوريا) .
*/ أوصت الدورة الزراعية الخماسية بإدخال الحيوان فى الدورة ( القصاد الخامس علف) .
*/ تطبيق الدورة الزراعية الخماسية يتطلب عملا إداريا لإعاة توزيع القصادات وتسكين المزارعين .
سلبيات الدورة الزراعية الخماسية :-
*/ زادت من إختناقات الرى ونسبة الغرق والعطش .
*/ زادت من وجود الحشائش المعمرة ( النجيلة والسعدة والدنكوج ).
*/ ساعدة فى إرتفاع تكلفة الإنتاج وضعفت الإنتاجية .
*/ رفع الإنتاجية يحتاج لتحضير أكثر وزيادة مخصبات .
*/ ساعدت الدورة الزراعية الخماسية من تكثيف الحشرات والآفات التى تتسبب فى إصابة المحاصيل بالأمراض
*/ العمليات الفلاحية تحتاج لأعداد كبيرة من الأيدى العاملة .
*/ قللت من نسبة مساحة المرعى للحيوان وفشلت فى إدخاله فى الدورة .
*/ تمت بدون دراسة كافية خاصة فى توزيع وتسكين المزارعين.
علاقات الانتاج:-
تطبيق علاقات الإنتاج فى مشروع الجزيرة منذ الموسم الأول وخلال تاريخ مشروع الجزيرة الطويل . خضعت هذه العلاقات إلى كثير من التعديلات لتواكب المتغيرات السياسية والأقتصادية والأجتماعية الداخلية والخارجية للحكومات , حيث طبق المشروع نظام الحساب المشترك ( نظام الشراكة ) خلال الفترة من (1913/م1981م) وطبق نظام الحساب الفردى ( نظام الفئات الضريبية ) منذ موسم (1981/1982م ) .
(عوض1994م ) .
بدأت الشركة الزراعية السودانية تدير المشروع من موسم ( 1912-1913م ) بنظام علاقات إنتاج الحساب الفردي . والذي كان سائداً في تلك الفترة في مصر , وهو يقوم على إ يجار الارض والماء للمزارع بواقع 2 جنيه مصري للرية الواحدة للفدان , ويقوم المزارع بكل العمليات الزراعية. إرتفعت الرسوم فيما بعد مما أدى إلى إرتفاع مديونية المزارعيين إلى 6 ألف جنيه مصري، وأعتبرت بداية غير مشجعة لعلاقات إنتاج الحساب الفردي.
نظام الحساب المشترك :-
أستبدل نظام الحساب الفردي بنظام الحساب المشترك المستوحى من إدارة السواقي في شمال السودان . وكانت البداية بتفيش كركوج طيبة الشيخ عبد الباقي (بالقرب من مدينة ود مدني) بزراعة محصول القطن , وتقسيم عائده بنسبة مئوية أو أنصبة يتناسب حجمها مع مساهمة كل طرف من عناصر الإنتاج , يطبق هذا النظام حسابيا بخصم التكلفة من جملة عائد القطن على أن يتحمل الشركاء كل المخاطر التى قد يتعرض لها إنتاج محصول القطن , ويتحمل الشركاء أى تكاليف آخرى من إلتزاماتهم الفردية . بعد نجاح تجربة طيبة كان لابد من إيجاد صيغة تراعى علاقات الإنتاج بين الشركة الزراعية والمزارعين متمثلة فى الأتى:-
1/ الإهتمام بالعنصر البشرى ممثلا فى المزارعين وإدخالهم فى العملية الزراعية بصورة إيجابية تضمن إستغلال الموارد المتاحة لتحقيق الأهداف الإنتاجية لكل الأطراف المساهمة فى العمليات الزراعية والإنتاجية .
2/ تأكيد سيطرة الدولة وتحكمها فى العملية الإنتاجية مع تقليص دور الشركة الزراعية وأهميتها وتدخلها السياسى فى شئون الحكم .
3/ تحمل تكلفة الإنتاج والمنافع والأضرار بصورة مشتركة تقلل من المخاطر التى يتعرض لها أى طرف من الأطراف منفردا فى ظل إنتاج زراعى يتسم بالذبذبة .
تم توزع المسؤوليات فيه على الاطراف الثلاثة كالأتي:
1/ الحكومة تتحمل تكلفة إيجار الأرض وتوفير الماء للزراعة والقيام بالمنشأت وشبكة الرى الكبرى .
2/ الشركة الزراعية السودانية تتولى شؤون الادارة كوكيل للحكومة ومراقبة العمليات الزراعية وتوزيع الحيازات على المزارعين وتوفير التمويل .
3/ المزارعون ويقومون بزارعة الأرض وفلاحتها ورعاية المحاصيل .
وتوزع الأرباح الإجمالية وفق الحساب المشترك كالاتي:
• الحكومة نصيبها (35%) لمقابلة تكلفة الفوائد على الديون وتكلفة إيجارالأرض إلى جانب صيانة المنشأت .
• الشركة الزراعية السودانية (25%) لمقابلة تكلفة التشغيل والعمالة المستخدمة بالإضافة إلى هامش الربح .
• المزارعين (40%) لمقابلة تكلفة المدخلات الزراعية وجهد المزارع و أرباحه .
يستمر العمل بهذه الصيغة لمدة عشرة سنوات قابلة للتجديد الإختيارى , ووجدت علاقات الإنتاج قبول من المزارعين وزيادة قناعة الحكومة بأهمية التوسع زراعة القطن , وعدلت بعض التعديلات فى موسم (29/1930م ) . وعملت الشركة الزراعية على إنتاج القطن بكفأة عالية وقامت بتطبيق أسس مالية وإدارية صارمة , إلا أن ذبذبة الأنتاج والأسعار خلقت عدم إستقرار للمزارعين والدولة .
وقف المزارعون عن الزراعة إحتجاجا على هذه النسب ، وقامت الحكومة بإستبدال بعضهم بمزارعين جاءوا من خارج المنطقة وإستغلت ظرفهم الإقتصادي بأن ليس لديهم أراضي ملك حر وأبقتهم على نفس نسبة الـ (40% ) وتعدلت النسب إلى الأتي:
* /الحكومة(40%) .
* /.المزارعين(40% ) .
* / لشركة الزراعية السودانية (20% ) .
إنتهى إمتياز الشركة الزراعية السودانية عام (1950م) وصدر قانون إدارة مشروع الجزيرة الجديد لسنة (1955م) وأعيد النظر فى إتفاقية مياه النيل (1959م ) وشهد المشروع التوسعا أفقيا بتعمير مشروع المناقل , أبقى القانون على النسب كما هي مع تحويل نصيب الشركة الزراعية السودانية لإدارة مشروع الجزيرة .
وأصبح المشروع يشكل الدخل الأساسي لخزينة الدولة من عائد محصول القطن . إن المقولة بان مشروع الجزيرة يشكل العامود الفقري للإقتصاد السوداني كانت صحيحة يؤكدها الجدول رقم (7) لعائد محصول القطن في الفترة من 1925م إلي عام 1950م .
جدول رقم (7) يوضح عائد محصول القطن بمشروع الجزيرة للفترة من 1925م إلي 1950م
الموسم المساحة بالفدان إنتتاج الفدان / قنطار سعر الرطل/ بنس العائد بعد خصم تكاليف التسويق / جنيه مصري
19258 80,131 4,8 18,0 2,340,616
1926 100,058 4,7 18,0 3,356,629
1927 100,768 3,3 19,7 2,563,402
1928 131,292 3,6 18,4 3,269,162
1929 174,164 2,3 7,9 885,905
1930 196,799 1,4 6,4 393,940
1931 194,935 4,1 8,5 2,270,988
1932 195,941 1,9 8,1 875,347
1933 175,834 2,3 8,6 1,025,324
1934 176,150 4,5 8,2 2,187,920
1935 185,758 3,7 7,9 2,177,858
1936 199,170 4,5 8,6 2,908,401
1937 207242 4,6 5,9 2,091,913
1938 206,274 4,5 6,2 2,252,945
1939 206,880 3,8 9,6 2,722,407
1940 207,594 4,0 8,9 2,952,244
1941 207,121 4,0 9,1 2,922,591
1942 206,486 4,8 9,3 3,697,480
1943 206,571 3,1 10,6 2,614,936
1944 206,578 4,9 10,6 4,280,156
1945 196,541 3,4 10,3 2,605,760
1946 206.176 4,0 19,2 6,789,675
1947 206,346 3,4 38,5 11,753,038
1948 206,778 4,3 38,5 13,819,832
1949 206,737 4,6 41,3 16,118
الجملة 98,776,624
تقرير اللجنة المكلفة من السيد وزيرالزراعة والغابات يوليو 2009م
# / من الجدول يلاحظ تصاعد المساحة المزروعة حتي بلغت أعلي مستوي في موسم 1949م .وأيضاً الأسعار وصلت لأعلي مستوي لنفس العام بسبب ظروف الحرب العالمية (الحرب الكورية )وأزمة القطن العالمية .
في عام (1960م ) تعدل قانون إدارة مشروع الجزيرة لمقابلة المتطلبات التي طرأت على إلتزامات الشركاء الثلاثة فأصبحت على النحو التألي:
• الحكومة السودانية (42% ) .
• المزارعين ( 42% ) .
* مال إحتياطي للمزارع (2% ) .
• المجالس المحلية بالمنطقة المروية (2% ) .
• الخدمات الاجتماعي (2% ) .
• إدارة مشروع الجزيرة (10% )
•
علماً بأن أصول المشروع وبعض منشأت الدولة سددت من أرباح المزارعين حتي موسم (49/1950م) وقيمتها (23مليون) جنيه إسترليني ( ثلاثة وعشرون مليون جنيه إسترليني ) للحكومة البريطانية عبارة عن قيمة الأتي:-
1- قيمة بناء ميناء بورتسودان
2- قيمة توصيل السكة حديد من الشلال حتي الخرطوم
3- قيمة بناء الوزارت بالخرطوم
4- قيمة بناء خزان سنار والقنوات والمواجر حتي نهاية المشروع
5- قيمة سكة حديد الجزيرة بورت والمحالج
( راجع كتاب جينسكل محافظ مشروع الجزيرة السابق )
نتيجة للسياسات الزرعية التى شملت تغيرات فى التركيبة المحصولية وتعديل فى الدورة الزراعية للإستفادة
القصوى من الموارد المحلية المتاحة لتحقيق زيادة فى الدخل القومى وعائد المزارع , تم تعديل فى أنصبة الشركاء وتعدلت المسئوليات والإلتزامات . وتحولت تكلفة عدد من البنود والعمليات الزراعية من حساب المزارع الفردى أومن حساب مصروفات الإدارة إلى الحساب المشترك على النحو الأتى :-
# / من حساب المزارع إلى الحساب المشترك .
* / القليع موسم ( 51/1952م )
* / الحرث موسم ( 63/1964م )
* / جنى القطن موسم (65/1966م )
* / الشلخ والطراد موسم (68/1969م)
* / جلب عمال اللقيط موسم (70/1971م )
* / فوائد قروض بنك السودان .
# / من حساب الإدارة إلى الحساب المشترك :
* / المساهمة فى هيئة البحوث الزراعية موسم (69/1970م ) تمثل 9%.
* / ميزانية خفراء الترع موسم ( 71/1972م )
( عوض 1994م )
نجد أن الحساب المشترك تم تحميله نسبة عالية من التكلفة مع تقليص دور كل من الحكومة والإدارة والمزارع . نجد كل التعديلات كانت لصالح المزارعين وفي عام (1964م ) عدل نصيب المزارع ليصبح (44%) وفي عام (1965م ) خفض نصيب الحكومة ليصبح (36% ) ونصيب المزارع عدل إلى ( 48% ) . وتم هذا بنضال المزارعين بقيادة إتحادهم في تلك الفترة التي كان بقيادة وحدة المزارعين( تحلف ديمقراطى بين الشيوعين والديمقراطين ) برأسة( شيخ الأمين محمد الأمين وعبد الله محمد الأمين برقاوى رحمهم الله وشيخ يوسف أحمد المصطفى , أطال الله عمره ).
مزايا وسلبيات الحساب المشترك
*/ مزايا الحساب المشترك :-
1/ نظام الشراكة يوزع المخاطرعلى الشركاء , فيه حماية لفقراء المزارعين.
2/ يعطى الإدارة السيطرة والصلاحيات الكاملة للإشراف على عمليات إنتاج المحاصيل وفق اللوائح والمنظم الإدارية .
3/ يمكن الإدارة من تقديم الخدمات الفلاحية والتشغيلية وإستجلاب المدخلات والإحتياجات للإنتاج الزراعى بأقل تكلفة.
4/ تحقيق فوائد إقتصادية وإجتماعية كبيرة بالنسبة للدولة والمشروع مما يجعله من أنجح المؤسسات العامة .
5/ نظام الشراكة يعطى الحافز لكل عنصر من عناصر الإنتاج لرفع الإنتاجية .
*/ سلبيات الحساب المشترك :-
لهذا النظام عيوب ومساوى تتمثل فى :-
1/ إفتقاره لعنصر الحافز المادى وهذا يقلل من الدوافع لزيادة الإنتاج . ويؤدى للتدهور الإنتاجيى بل هُجرة زارعة القطن والإهتمام بزراعة بعض المحاصيل مثل الذرة والقمح و الفول والخضروات التى لاتخضع للشركة . ويتحمل محصول القطن ديونها وتسرب المدخلات الزراعية الخاصة به إليها مثل ( السماد والسوبر ) .
2/ عدم ثبات عائدات القطن نتيجة للذبذبة فى الإنتاجية والأسعار مماجعل تعميم موازنة مالية للدولة أمرا صعبا.
3/ لم تجد السياسات الرامية لزيادة الأنتاجية تجاوبا من قبل المزارعين نتيجة لإحساسهم بالظلم مما أدى إلى كثير من المنازعات مع الدولة حول توزيع الأنصبة .
4/ لايعطى هذا النظام حماية لأى طرف من أطراف الأنتاج من أخطار تقلبات الإنتاج والعائد . وهذا يجعل إجتذاب بعض عناصر الإنتاج الهامة ( العمال ورأس المال ) أمر صعبا بينما يكون هناك بديل للتوظيف خارج مجال الزراعة . (عوض 1974م)
نظم التمويل :-
مر مشروع الجزيرة بمراحل مختلفة من أنواع التمويل إبتداء من التمويل التقليدى البدائى (الشيل ) ثم التمويل التجارى بواسطة وزارة المالية . ثم التمويل التجارى بواسطة البنوك التجارية الإسلامية (محفظة البنوك )
1/ نظام التمويل التقليدى ( الشيل ) :-
ترجع خدمات هذا التمويل لما قبل عام (1930م) . وذلك عن طريق التجار وهم القوى الوحيدة القادرة على التمويل ما يعرف بالشل , وهو حصول المزارع على تسهيلات نقدية وعينية لمقابلة إحتياجات ما قبل الحصاد على أن يعيدها كمحصول ما بعد الحصاد . نجد أن الشيل يزيد من تكلفة المحاصيل الغذائية وقد ساهم فى تراكم الأموال لدى تجار القرى والتى أصبحت فئة تمثل أغنياء المزارعين .
2/ نظام التمويل الحكومى :-
كانت الشركة الزراعية تقوم بتمويل محصول القطن فى كل المراحل . بعد التأميم أصبح مشروع الجزيرة يحصل على التمويله من عائدات القطن فى الفتره من عام (1955م ) حتى عام (1970م ) يتولى شئون الإدارة مجلس إدارة مشروع الجزيرة ) وبعد قرار (جعفر نميرى ) بحل المجلس وإستعاض عنه بمؤسسة الأقطان , ثم تغيرت علاقات الإنتاج ظل التمويل عن طريق وزارة المالية . وقد أدى نظام الحساب الفردى إلى تراكم ديون على المزارعين ( فقراء المزارعين ) مما أدى إلى تغير التمويل , إلى نظام التجارى .
3/نظام التمويل التجارى :
بعد تفاقم مشكلة العجز فى التمويل الحكومى فقد بدأت الحكومة تتبنى سياسة التحرير الإقتصادى ( تحويل ملكية وإدارة مشروعاتها إلى القطاع الخاص ) . وتم فى إطار هذة السياسة إنشاء محفظة البنوك الإسلامية للقيام بتمويل المشاريع الزراعية إبتداءا من موسم (90/1991م) , وفقا للصيغة الإسلامية ( المرابحة , السلم , المشاركة ) التى يتم من خلالها إستلام قيمة التمويل عينا مقابل أسعار شراء محددة سلفا عند تقديم التمويل . التعامل بهذه الصيغة أدى الى تدنى العائد للمزارعين الأمر الذى أدى الى رفضهم لهذه الصيغة , ومن ثم لجأت البنوك إلى تغير سياساتها التمويلية بمايتماشى والأبتعاد عن المخاطر حيث إقتصر تمويلها على عمليات تحضير الأرض عن طريق المقايضة . ونظرا لضعف العائد مقارنة بالسلم والمرابحة , وتوقف عدد من البنوك عن المساهمة فى المحفظة الأمر الذى دفع بنك السودان ووزارة المالية لدعم المحفظة .
( إبراهيم 2000م) .
ومن هنا أعتمدة سياسة التمويل الذاتى . وهذه السياسة تعتمد على قدرة المزارعين فى توفير كل مدخلات الإنتاج إبتداء من تحضير الأرض والتقاوى والمبيدات والأسمدة و....الخ , والعمليات الفلاحية المختلفة . وهذه الصيغة تجعل الإنتاج يقتصر على فئة أغنياء المزارعين فقط .
إدارة مشروع الجزيرة :-
كان الهيكل الإدارى الذى يعرف بالشركة السودانية الزراعية بالجزيرة يتكون من مجلس الإدارة المنتخب بواسطة المساهمين فى أول كل عام بعد قفل الحسابات . ومقر المجلس لندن , حيث كان للشركة مكاتبها المهمة والأساسية لهذا المجلس هى رعاية مصالح المساهمين من كل النواحى , يختار مجلس الإدارة من أعضائه والعضو المنتدب يطلق عليه فى الجزيرة المحافظ , توكل إليه آليه تنظيم الإدارة ومراقبة الأعمال والأداء ويعكس للمجلس فى إجتماعاته السنوية كل التطورات التى حدثت فى فترة عمله . وكان الشعار أقصى ما يمكن من إنتاج بأقل ما يمكن من تكاليف .
( الكارب 1997م) .
تعد الشركة الزراعية كشريك عليها توفير المستخدمين الماليين والزراعيين والكتبة لإدارة مشروع الجزيرة , كما عليها تدبير جميع العمليات المتعلقة بها كالنقل والصيانة وتسوية الأرض وشق المجارى . كما عليها توفير المال لإنشاء الورش والخطوط الحديدية والمال لدفع التكاليف الجارية على الحساب المشترك , ومال تسليف المزارعين وقد تعهدت الشركة بأداء هذه الخدمات بالثمن على شرط الحصول على فائدة وقد كان عائد الفائدة (6%) إنخفض فى السنوات السيئة إلى (5%) .
( يوسف 1993م ) .
إحتفظت الشركة بقسط وافر من الرقابة على الرغم من ما دفعته من تكاليف . فقد قسم المشروع من الناحيةالإدارية إلى خمسة أقسام , يضم كل قسم واحد منها (40) تفتيشا , يعمل فى التفتيش الكبير ثلاثة مفتشين بريطانين لأداء مهمة الإشراف حيث يشرف كل منهم على مساحة (2000-2500) فدان من القطن وعرفت بإدارة القيط .
(مستقبل إدارة مشروع الجزيرة 1949م )
إن أغلب الذين تم تعينهم للعمل بالمشروع كانوا من الذين سبق لهم العمل بمصر أومشروع الزيداب (1904م) وقد كانت ميزاتهم إنهم تأقلموا مع الشرق الأوسط وكانوا يتكلمون العربية بدرجات متفاوته.
(الكارب 1997م) .
كونت الجمعية التشريعية (1949م) لجنة مختارة للنظر فى إدارة مشروع الجزيرة وأصت اللجنة بالأتى :-
1/ تكوين هيئة تسمى مجلس إدارة مشروع الجزيرة .
2/ ُيبعد عن التيارات السياسية .
3/ ضرورة وجود ثلاثة من السودانين فى مجلس الإدارة لإكتساب الخبرة .
4/ أن يكون من بين أعضاء المجلس عضو فى لجنة التقدم الإجتماعى.
5/ تكوين لجنة محلية للجزيرة تكون مهمتها العمل علي رفاهية المواطنين .
6/ أن يحصل السودان على أقصى نصيب ممكن فى إدارة المشروع .
7/ كذلك أوصت اللجنة بضرورة بناء إحتياطى مالى للمزارعين والإدارة .
بناءا على إتفاقية عام (1919م ). ألتى منحت الشركة إمتياز حتى عام (1929م ) , ثم جددت حتى عام (1939م ) ,
وبعدها حتى عام (1944م) , وتم تسليم الشركة إنذار نهائيا بنهاية إمتيازها فى عام (1950م) .
( يوسف 1993م).
منذ أن تسلمت الشركة الزراعية الإنذار النهائى بدأت الشركتان ( شركة الجزيرة وشركة كسلا التى بدأت العمل فى الجزيرة فى عام (1927م ) فى قسم وأدى شعير غرب الجزيرة تتجه للخسارة ). فى إستعداد لتصفية أعمالهما وتسليم المشروع إلى الحكومة .
( المصدر . السابق )
إدارة مشروع الجزيرة بعد التأميم :-
عندما تقرر تأميم المشروع يوم (1/7/1950م ) إنتقلت إدارة مشروع الجزيرة إلى مجلس إدارة المشروع الجديد برئاسة جنيسكل حيث ظل فى خدمة مشروع فى الفترة من عام (1923-1952م) حيث قبل كل العاملين إنجليز وسودانين العمل معه وتمت سودنة وظيفة المحافظ . كان أول محافظ سودانى السيد مكى عباس الذى تولى الوظيفة من (1955-1958م) (الكارب. 1994م)
فى أول موسم بعد التأميم (50-1951م) حدثت طفرة أنتاجية فى محصول القطن . لم يشهدها المشروع منذ قيامه , إذ صعدت إنتاجية الفدان بصورة مفاجئة إلى ( 6,8 قنطار) بزيادة (38%) من متوسط إنتاجه, وبذلك تبين للمستعمرين مقدرة أهل الأرض الحقيقين على تحمل المسئولية , إستمرت الإدارة الجديدة فى سودنة الوظائف عام بعد عام وبحلول عام (1956م) إكتملت سودنة جميع الوظائف .
(يوسف.1993م)
إشراك المزارعين فى إدارة المشروع:-
إن إشراك الأهالى فى إدارة أعمال القيط بدأ منذ بداية عمل الشركة الزراعية. وكانت أول تجربة فى الجزيرة فى مكتب عبد الماجد , الذى أنشأ كمشروع إعاشى لتعويض الأهالى حيث كان العمل الرسمى والإجتماعى يدار بواسطة الأهالى . ثم كانت تجربة تفتيش الفوار( قسم وادى شعير ) , حيث تم إختيار شيخ كل قرية بواسطة شيخ القبيلة . ثم كانت تجربة مكتب طيبة الشيخ عبدالبافى التى لاتختلف عن تجربة مكتب الفوار.
فى مطلع الأربعينات نبعت فكرت إنشاء مجالس القرى على نمط علمى مدروس . ويقوم على وجود جهاز يربط المزارع بإدارة التفتيش , لقد كانت التجارب السابقة دافعا لتطوير الفكرة , وتم تنفذ الفكرة فى تفتيش الحوش (1940م) وبعد نجاح الفكرة بدأ تكوين المجالس يتطور نتيجة لتطور الوعى السياسى والأقتصادى بسبب الحرب العالمية الثانية .بعد نيل السودان إستقلاله عام (1956م ) , تم تكون قسم إنتقال السلطات بمشروع الجزيرة للأشراف على مجالس القرى فقد أصبحت سياسة تدريب السودانين على إدارة شئونهم الخاصة جزاء من النظام فى كل منطقة . ( إدارة المحاكم .تقدير الضرئب .بناء وإدارة المدارس.) وأصبحت هذه الإدارة ليست قاصرة على الجزيرة وحدها بل أنتقلت الى جميع أنحاء السودان ثم ظهرت العديد من المجالس منها:-
1/ مجالس القرى الرسمية (الأعمال الإدارية المختلفة ) .
2/ مجالس القرى الزراعية (مجالس زراعية ) .
3/ مجالس أجاويد وأعيان القرى (الشيوخ ) عمل المستعمر على بث روح القبيلة ككيان ليبسط سيطرته الإدارية حتى لايعى المزارعين قضاياهم الأساسية ودورهم الوطنى . وترك هذا تأثيره حتى اليوم فى توحيدهم وبناء حركتهم المطلبية
وبعد تكوين مجالس القرى ( 1970م) وقيام المجالس الشعبية. تغير أسم مجالس إنتقال السلطات إلى إسم شئون المزارعين وبدأت مرحلة جديدة لمجالس القرى الزراعية التى عرفت بمجالس إنتاج القرى ثم توسعت أعمال مصلحة شئون المزارعين وأصبحت تتولى أعباء المزارعين الإدارية وهى :
1/ مجالس إنتاج القرى .
2/ مجالس إنتاج التفاتيش.
3/ مجالس إنتاج الأقسام .
كما عرف المشروع نوع آخر من المشاركة فى العمل الإدارى , حيث تم تعين أول صمد عام ( 1937م) .
( الصمد : يتم إختيارأحد المزارعين يفضلون الذين لديهم قدرة على القراء والكتابة ومن المزارعين المنتجين ليقوم بإدارة شئون مساحة قدرها 180 فدان ويساعد المفتش فى تنفيذ البرنامج الزراعي وتوصيل المعلومات من وإلى المزارع ) . ثم زاد عددهم فى فترة الحرب العالمة الثانية (1939-1945م) , وذلك لاستدعاء عدد كبير من المفتشين الإنجليز للعمل كجنود وقد أثبتوا جدارة فى إدارة العمل
( يوسف 1993م)
بعد بداية مجالس القرى أصبح الصمود (جمع صمد : يتم إختيار أحد المزارعين المنتجين من جانب الإدارة مع الإتفاق مع المزارعين وله قدرة على القراء والكتابة ) يتبعون لمجالس القرى كقيادة هامة تساعد فى العمل الإدارى , إستمر هذا العمل لفترة طويلة زادت فيه أعباء الصمد خاصة بعد سياسة التكثيف والتنويع الزارعى , وكانت تدفع لهم مكافأة نظير الأعمال التى يقومون بها.
( المصدر السابق ) .
الهيكل الإدارى لمشروع الجزيرة :-
ظل الهيكل الإدارى كما كان عليه منذ التأميم عام (1950م ) . وفيما عد تغيرات خفيفة كانت الأولى عام (1965م ) , تم بموجبها تقسيم المشروع إلى أربعة مناطق تحت إشراف مدير عام الإقليم . أما الثانية فكانت عام (1971م ) , حاولت تجمع المشروع فى أربعة مصالح . أما الثالثة فكانت عام ( 1975م ) حاولت خلق أربعة وظائف نواب للمحافظ . وشملت أربعة إدارات إلى جانب عدد من الوحدات :-
*/الإدارة الزراعية :
بنيت أساسا حول مصلحة الزراعة القديمة , ذلك لإدخال بعض التعديلات وتقوم الإدارة بمسؤليات التخطيط والتنفيذ , والإشراف على وقاية النباتات ومكافحة الآفات وتطوير مزارع الخضر والفاكهة والمزارعين , ورفع مستوى آدائهم فى مختلف المستويات الزارعية حسب الحزم التقنية و التوصيات العلمية . التى توصى بها النتائج العلمية الزراعية .
*/الإدارة المالية :
تعنى بإشراف على كل المسائل المالية والمحاسبية والإمدادات وتوفير مدخلات الإنتاج المتعلقة المشروع . وقد تم تنظيمها لتشمل مصلحة الإمدادات , والحسابات , والميزانية, والتحليل المالى ,والمخازن .
*/الإدارة الهندسية :
تضم كل الأعمال الهندسية فى المشروع . وقد تم تنظيمها لتشمل كل المصالح التالية . الهندسة المدنية وتضم عدة أقسام ( المشروعات –التشييد – الصيانة – المياه – والمجارى وأضيف قسم الآبار التابع سابقا للهندسة المكانيكية والخدمات الإجتماعية إلى قسم المياه والمجارى ). أما مصلحة الصيانة تنضوى تحتها كل الورش بالمشروع , ومسؤلة عن صيانة كل الآليات بالمشروع . والهندسة الزراعية مسئولة عن آليات تحضير الأرض , ورش المبيدات , وأى أعمال زراعية مباشرة. وهى المؤسسة التى تسضطلع بمهمة مكننة العملية الزراعية بالمشروع . والهندسة الزراعية مسؤلة عن الضوابط الفنية والتجديد والتحديث والتدريب والإستشارات الفنية للمشروع . وكانت الهندسة الميكانيكية فى بداياتها تشتمل على الورش وصيانة المحالج وصيانة السكك الحديدية وقسم المحاريث والآبار وقسم الكهرباء .
*/الشئون الإدارية:
جاء تكوين هذه الإدارة نتيجة للدراسات التى قام بها فريق متخصص لإعادة النظر فى الهيكل التنظيمى للمشروع . وتشتمل السكة حديد والمحالج وفرز الأقطان والسلك الكتابى والخدمات والإدارة .
*/التقسيم الإدارى للقيط :
لقد تم تقسيم القيط إلى ثمانية عشر قسم يشرف على كل منها مدير قسم . وتخطيط الأقسام إلى مائة وإحدى عشر تفتيش يشرف على كل منها باشمفتش يعاونة عدد من مفتشى القيط حتى تسهل عملية إنسياب المعلومات من الإدارة إلى المزارع , فقد أنشاء فى كل تفتيش مجلس إنتاج برأسة الباشمفتش وأعضاء من المزارعين إضافة لأخصائى الحشرى والمرشد الزراعي ويقوم هذا المجلس بمناقشة كل المشاكل التى تواجة المزارع وإقتراح الحلول المناسة لها .
( الصدر : يوسف 1993م )
الدورالإقتصادي والإجتماعى للمشروع:-
أفرز الفكر الليبرالى الكلاسيكى ( الرأسمالية ) بتطبيقاتها السلبية وكانت لها ردود فعل نظرية وعملية . فقد عانى العمال والفقراء من إحتكار الرأسمالية للثروة والسلطة مما أدى إلى ظهور الشيوعية كفكرة وثورة فى الأربعينات من القرن التاسع عشر. وهى ترفض سيادة الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وأسس توزيع الدخل ودور الدولة كما حدده النظام الرأسمالى حتى قيام النظام الشيوعى فى روسيا ثم ما عرف بالإتحاد السوفيتى كبديل للنظام الرأسمالى . وفى نهاية الحرب العالمية الثانية وصلت العديد من الأحزاب الإشتراكية للسلطة فوسعت نظام التكافل الإجتماعى وأخضعت الإقتصاد لخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى و أممت قطاعات كالطاقة والنقل والتعدين ودعم بعض الأنشطة الخاصة ذات الأهمية القومية كالزراعة والصناعة .
( عوض, 1995م)
عانى النظام الرأسمالى من أزمات عام (1929/1930م) . حتى ظهور المدرسة الكنزية بقيادة بريطانيا التى كانت تنادى بتدخل الدولة فى رسم السياسات المالية وتولى الدولة المهام الإقتصادية ودعم الخدمات الإجتماعية وغيرها , ممايساعد على إستنهاض إقتصاديات الدولة الرأسمالية ( رأسمالية الدولة ) أو دولة الرفاهية. وعلى الصعيد الدولى ظهرت تكتلات إقتصادية ساهمت فى ظهور الشركات المتعددة الجنسيات للخروج من أزمة الحرب العالمية الثانية فى الأربعينات من القرن الماضى بقيادة أمريكة ( مدرسة شيكاغو ) بأليات عالمية ( صندوق النقد الدولى والبنك الدولى ) تنادى بعبور رأس المال للقارات وسيطرة الشركات الرأسمالية العالمية ( الرأسمالية المالية ) على إقتصاديات الدول النامية ( إقتصاد السوق الحر ).
لذا سيطرت سياسات التبعية الاقتصادية للدول الرأسمالية على الإقتصاد السوداني قبل وبعد الاستقلال . وبالذات بريطانيا التي كانت تلعب الدور الأساسي بشركاتها العاملة في التجارة الخارجية للسودان ، وإن (27% ) من وأرداتنا ترتبط بالسوق البريطاني وبنفس القدر نجد (17%) من صادراتنا الإقتصادية تلبي حاجيات السوق البريطانية . فالسلعة الزراعية الأساسية هي القطن ، وتمثل
( 8, 63%) من إجمالي قيمة الصادرات في مطلع الإستقلال . وكانت ( 63% ) من وارداتنا من السلع الاستهلاكية تغطى من صادرات القطن.
مساهمة المشروع للخزينة العامة في الفترة مابين 1988/1992م:
كانت مساهمة مشروع الجزيرة والمناقل المالية للخزينةالعامة في الفترة مابين 1988/1992م بالجنية السوداني كأتي :ـ
88/1989م : 4796558881 ج
89/1990م : 5591061450 ج
90/1991م : 6101119136 ج
91/1992م : 853587638 ج
مساهمة مشروع الجزيرة والمناقل في الإيرادات العامة للدولة :
إجمالي مساهمة المشروع في الإيرادات العامة للدولة (443790300) جنيه سوداني في موسم 91/1992م تفاصيلها كأتي :ـ
الحكم الشعبي المحلي : 17677000 ج
الخدمات الإجتماعية : 35354000 ج
زكاة القطن : 41409800 ج
زكاة القمح : 17714500 ج
زكاة الذرة : 25000000 ج
زكاة الفول السوداني : 1000000 ج
رسوم الماء : 246635000 ج
قبانة القمح : 35000000 ج
الوضع الإجتماعى بالمشروع :
كان للتطور الواضح في المشروع أثره في إفراز تشكيلات إجتماعية في مطلع الستينيات من القرن الماضى مكونه للنسيج الإجتماعي بالمشروع هي كالأتي:
1. أغنياء المزارعين وعددهم (1220مزارع ) ويمثلون (7, 1% ) من مجموع مزارعي المشروع .
( يمثلون 2% من مجموع مزارعي الجزيرة , و1% من مجموع مزارعي المناقل ) .
2. متوسطي الدخل من المزارعين ويمثلون (3, 29% ) من مجموع مزارعي المشروع.
( يمثلون 41% من مجموع مزارعي الجزيرة و18% من مجموع مزارعي المناقل) .
3. فقراء المزارعين ويمثلون (69% ) من مجموع مزارعي المشروع.
( 57% من مجموع مزارعي الجزيرة و81% من مجموع مزارعي المناقل ) .
وخلال الفترة من (1911م) حتى مطلع السبعينيات القرن الماضي قدم المزارعون كثير من الإحتجاجات. وبعد قيام إتحاد المزارعين تم تحويل بعض العمليات الزراعية إلى الحساب المشترك ، حيث كانت تحمل لحساب المزارع مثل الحراثة ، النظافة ، جني القطن ، جلب عمال اللقيط ، الأبحاث الزراعية ، وقاية النباتات , والهندسة الزراعية .
مع إكتمال مشروع الجزيرة بكل هيئاته الخدمية , ظهرت قوة إجتماعية وإقتصادية جديدة داخل المشروع أكثر تطوراً وإحتكاكاً بالحركات الوطنية المناهضة للإستعمار والحركات النقابية المطلبية وتمثلت هذه القوى في:
1. عمال الري.
2. عمال سكة حديد الجزيرة بورت.
3. عمال المحالج والمخازن.
4. عمال الهندسة الزراعية وإكثار البذور.
5. عمال وقاية النباتات.
6. فئات المعلمين والفنيين وعمال المهن الصحية.
7. عمال السكة حديد السودان.
8. عمال صناعة السكر ومطاحن الدقيق.
ساهمت هذه القوى الجديدة في رفع الوعي المطلبي للمزارعين مما دفع المزارعين لتكوين تنظيماتهم النقابية والديمقراطية (وحدة المزارعين : تحالف بين الشيوعين والديمقراطين وسط المزارعين) , حيث لعبت دوراً محورياً في نضال المزراعين ضد الإستعمار ومؤسساته . وعلى رأس هذه المؤسسات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى , وقما بفرض وإتباع سياسات متشددة . إستمر هذا الوضع حتى تفجرة أزمة الديون وأسند للصندوق مهمة إستردادها لذلك لم تكن الخصخصة كمفهوم وسياسة متداولة حتى مطلع الثمانينات من القرن الماضى . لكن كان دور القطاع الخاص يتزايد حتى بدأت بريطانيا عملية الخصخصة على نطاق واسع عام (1984م) شملت كل القطاعات الإقتصادية فى الفترة التاتشرية وأمريكا فترة ريغان , فى بداية التسعينات كانت البنية الإقتصادية والسياسة العالمية مهيأ لإحداث تغيرات
لذا لعب صندوق النقد والبنك الدولى دورا هاما فى إعداد الإجراءات المتعلقة بالإصلاحات الإقتصادية وكان من ضمن هذه الإصلاحات تطبيق حزم سياسات الخصخصة . ظهرت تعريفات كثيرة للخصخصة, ويعرفها البنك الدولى بزيادة مشاركة القطاع الخاص فى إدارة ملكية الأنشطة الإقتصادية والأصول التى تسيطر عليها الحكومة أو تمتلكها .
الخدمات الإجتماعية بالمشروع :
أحدث مشروع الجزيرة تغيرات جذرية فى حياة المواطن . فقد أرادت بريطانيا بذلك أن تؤكد للعالم أجمع ما قد وصلت إليه من تقدم إقتصادى ومدى ماتقدمه للشعوب من وسائل التطور الإقتصادى والإجتماعى .
إن الهدف الأساسى من تمويل خزان سنار وقيام مشروع الجزيرة هو أستنزاف موارد السودان وتوفير إحتياجات الرأسمالية العالمية من القيام بدورها السياسى فى المنطقة ( لانها كانت تتزعم قيادة الرأسمالية العالمية ) .
أما النواحى الإجتماعية من نشر تعليم والإهتمام بالنواحى الصحية والثقافية لم يجد حماسا من الشركة الزراعية . لأنها تتعارض مع سياستها الإستعمارية التى تقوم على تجهيل المواطنين , لذلك لم تهتم بالخدمات الإجتماعية من تعليم وصحة .
قامت المنشأت الرياضية والثقافية وحفر الآبار والتوسع فى العمل الزراعي والنهضة الإنشائية التى إنتظمت المنطقةالمروية . رغم مظاهر التخلف الإجتماعى , فقد كانت هناك جماعة من الفقهاء والعلماء والمتصوفة إستطاعوا أن ينشروا التعليم من الخلاوى والحلقات التى أقاموها , إن محدودية وسائل النشر والإتصال والتواصل جعلت الأمية تخيم ليس على المزارعين فقط بل على جميع أنحاء السودان , إفتقدت الجزيرة المقومات الصحية العامة فمصدر مياه الشرب كانت من القنوات والأبار البدائية.
دخلت الشركة الزراعية فى مواجهات عديدة مع المزارعين والعمال وقد أدركت الشركة أنها تعمل على أسس تجارية لمشروع الجزيرة تحفها العديد من العقبات بعد إستلامها الإنذار النهائى من الحكومة عام (1944م ) بعد مد الفترة أكثر إلى عام (1950م) بدأت الشركة فى الأستعداد لتصفية أعمالها وتسليم المشروع للحكومة.
نجحت الشركة الزراعية فى إستغلال المورد المادى والبشرى فى الجزيرة ولكنها فشلت فى تحقيق قدر من التغير الإجتماعي الذى يتناسب مع حجم المشروع حيث لم يتجاوز عدد المدارس الإبتدائية أصابع اليد الواحدة ولم تكون هناك مدرسة للبنات ولا متوسطة ناهيك عن مدرسة ثانوية أوصناعية ولم توجد مستشفى سوى مستشفى أبوعشر بشمال الجزيرة ومستشفى مدنى فى وسط الجزيرة . لقد أوصت اللجنة المختارة من الجمعية التشريعية بضرورة الإهتمام بسكان المنطقة والعمل على تحسين أوضاعهم وظروفهم على إعتبار أنهم العنصر الأساسى فى التنمية . وعليه فقد تم تحديد (2%) من صافى عائد القطن للصرف على الخدمات الإجتماعية .
( الكارب 1997م) .
وتضافرت جهود الحكومة ومال الخدمات لتقديم العديد من الخدمات الإجتماعية بالمنطقة . حيث كانت الخدمات تمول بواسطة الحكومة ويتحمل مال الخدمات مصروفات التمويل على ( التعليم – التعاون – خطيط القرى – لغابات ) وخدمات تمول تمويلا كاملا من مال الخدمات ( البساتين – الآبار –جريدة الجزيرة – الرياضة ) .
من خلال تعاون الجهات الحكومية ووزارة الزراعة ووزارة الحكم المحلى والجهات الشعبية قامت العديد من دور التعليم والصحة وتم توفير مياه الشرب والإهتمام بصحة البئية وتعليم الكبار (محو الأمية) وقيام الجمعيات التعاونية حيث إنتدبت الخدمات ضباط للعمل فى الجزيرة , بدأت الخدمات الإجتماعية عام 1951م برنامج زراعة غابات الكافور ( البان ) بالتعاون مع مصلحة الغابات وكان الغرض توفيرالخشب كمواد بناء ووقود بالنسبة للمواطنين .
(المصدر السابق )
تعاونت الخدمات مع وزارة المعارف والتعليم فى مجال الفاقد التربوى فقامت بتأسيس الفصول الصناعية. كماأنشئت مدرسة لتدريب أبناء المزارعين على زراعة المحاصيل المختلفة فقامت الأولى فى بركات عام (1947م ) والثانية فى مساعد عام ( 1952م) وكانت الدراسة مدة عام وفى عام (1961م) , أصبحت الدراسة لمدة عامين كما تم ربط الخريجين بالجزيرة للاستفادة منهم ومع إنتشار التعليم العام توقفت المدرستين عام (1975م) كما أقيمت العديد من المشاريع الصحية .
( يوسف 1993م ) .
بعد تأميم المشروع وإنشاء مصلحة الرعاية الإجتماعية وأجيز دستور ما يعرف بجمعية المزاعين فى عام (1952م ) . وتكون المجلس الأعلى ولجان المناطق واللجان الفرعية ويمثل الإدارة فى إجتماعات التفاوض مع المدير المالى أو المراقب المالى وذلك لمعرفة أراء المزارعين , وقد قامت جمعية المزارعين خلال دورتها بالعديد من الأعمال منها سودنة الوظائف وإصدار بيانات بالحسابات الفردية ورفع نصيب المزارع من (40%) إلى ( 46% ) كما طالبت بعمل إمدادات للمشروع .
(المصدر: السابق).
قامت الخدمات الإجتماعية بإنشاء قسم البساتين حيث أسس مشتل مساعد عام (1952م ) , وذلك لمد المنطقة المروية بالخضر والفكهة . كما أصدرت مصلحة الخدمات فى عام (1950م) جريدة الجزيرة , وهى جريدة ثقافية أخبارية تعنى بتثقيف المزارعين فى النواحى الزراعية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية . كما كان هناك قسم للرياضة ساهم فى نشر الألعاب الرياضية الإ أن هذا القسم حل فى عام (1978م ) . ولتطوير المزارعين وربطهم بالعالم تم إرسال وفود إلى ممصر والعراق ولبنان والمملكة المتحدة .
ملامح الإقتصاد السودانى :
إعتمد الإقتصاد السودانى طوال فترة الحكم الثنائى (1898/1956م) على آليات تقليدية فى الزراعة والتجارة والصناعة المنزلية رغم التحديث الذى صاحب فترة الحكم التركى المصرى والمتمثل فى إدخال الساقية والشادوف أوما يعرف حاليا بآليات الرى الصناعى . شهدت فترة الحكم الثنائى (الإستعمارية ) تطورات فى الإقتصاد السودانى , فأهداف الحكم تمثلت فى إستغلال الموارد السودانية فكان مشروع الجزيرة أحد أهدافه وصحبته تغيرات كبيرة فى البنية التحتية للإقتصاد السودانى متمثلة فى السكة الحديد والتلغراف والمرافق التعليمية وغيرها من تغيرات تصب فى مجرى عملية الإستغلال , كنتاج لذلك أصبح الإقتصاد السودانى تابعا للإقتصاد العالمى مصدرا لسلعة القطن لمصانع لنكشير البريطانية . فكان دخل الإقتصاد السودانى ضمن إقتصاديات دول العالم الثالث لعلاقات كثيرة أهمها إعتماد على محصول نقدى واحد والتبعية المطلقة لرأس المال العالمى .
لم تشهد فترة ما بعد الإستقلال تغيرات كثيرة فى بنية الإقتصاد أن القوى التى سيطرة على الحكم وضعت شعارات مثل ( تحرير بلاتعمير ) التى لاتساعد على تغير نمط الإقتصاد السائد .
إتجهت السياسة الإقتصادية فى (1956/1969م) إلى التوسع داخل نفس الإطار الذى كان سائدا قبل عام (1956م ) . قامت الإستثمارات فى القطاع الخاص نتيجة لنمو الزراعة الممكننة والمروية وبعد عام (1960م) . إنخفضت وتيرة التوسع حيث أدى إنخفاض أسعار القطن عالميا إلى عدم جدوى المشاريع إقتصاديا بينما إستمر الإستثمار فى مجال الزراعة الآلية بحلول عام 1969م) كان هناك حوالى خمسمائة مشروع تبلغ مساحتها (1,8 مليون فدان) . ( نبلوك 1995م)
أعطت الوثيقة الإقتصادية الصادرة عام (1956م) وضعا للقطاع الخاص فى مجال الصناعة . على أن يختصر دورالحكومة على القطاعات الآخرى التى لايد للقطاع الخاص فيها , ومثل هذه القطاعات تحتاج لرأس مال كبير . ولما لم يفى القطاع بمساهمة مقدرة فى قطاع الصناعة , أولته الدولة إهتماما كبيرا فى الفترة من (1959/1969م) وهى فترة خطة التنمية العشرية , أعطت الوثيقة الإقتصادية الصادرة عام 1956م وضعا للقطاع الخاص فى مجال الصناعة . قامت الدولة بأنشاء تسعة مصانع . وإتجهت السياسة الإقتصادية فى الفترة من عام ( 1969/ 1985م) إلى تطوير البنيان الإقتصادية والإجتماعية الموروثة وتوفير إحتياجاتها من رأس المال . وكان هم السلطة الأول الأمر الذى إقتضى إصدار التشريعات المتعلقة بحماية الإستثمار الخاص وإتباع سياسات يرضى عنها صندوق النقد الدولى لإكتساب ثقة المستثمرين. تتمثل سياسات صندوق النقد الدولى فى تقليل دور القطاع العام وتشجيع القطاع الخاص . مثل حرية التجارة , إلغاء الدعم , تقليل الإنفاق العام وخاصة على الخدمات الإقتصادية والإجتماعية, تخفيض سعر الجنيه السودانى , إمتلاك ميزان المدفوعات .
أدى النظام التنموى بأكمله إلى دخول السودان فى أزمة إقتصادية تتمثل فى الديون المتزايدة والإنتاج المتدنى . لم يكن ذلك لضعف التخطيط بل لعب الفساد دورا رئسيا فى ذلك فقد كانت بعض المشاريع يقوم بتنفذها بعض المسؤلين للفوائد المالية وليس لقيمتها الإقتصاديةالحقيقة .
منذ عام (1989م) إتجهت الدولة لسياسات وبرامج إقتصادية وإجتماعية تعتمد الأخذ بسياسة الخصخصة التى تقوم على إقتصاد السوق فأصدرت مجموعة من الإجراءات التشريعية والإقتصادية شملت التحرير الكامل لسعر معظم السلع والخدمات وتخفيض واسع للدعم الحكومى وزيادة الرسوم الجمركية والضريبية وتفعيل دور القطاع الخاص وتقليص دور القطاع العام ووضعت الدولة العديد من البرامج مثل:
1/ البرنامج الثلاثى من أهدافه تحريك جمود الإقتصاد وحشد الطاقات وفتح الباب لمشاركة القطاع الخاص وتعديل الهياكل المؤسسية اللازمة . إستهدف هذا البرنامج المشاريع الزراعية وإلغاء دور الدولة فى كل مجالات الإنتاج الزراعى والصناعى و التجارى والخدمى.
2/ برنامج الخطة القومية الإستراتيجية الشاملة تهدف إلى التوظيف الأمثل لكافة الموارد الإقتصادية والبشرية وقد تبنت موجهات يمكن إجمالها فى خصخصة القطاعات الإقتصادية المختلفة وركزت على القطاع الزراعى وخاصة المروى.
من أثار سياسات الخصخصة الإقتصادية والإجتماعية تمثلت فى زيادت تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار السلع والخدمات ( تحرير السوق , إرتفاع أسعارالسوق ) و إرتفاع معدلات التضخم وزيادة سعر الصرف للعملة السودانية , علما أن سعر الدولارالموازى ( السعر الرسمى ) كان عام (1985م) . 3,5 جنيه وتم إلغاء السعر الموارزى عام (1986م ) فى فترة الديمقراطية ( حكومة الصادق المهدى الأولى ).
جدول رقم (7) يوضح سعر صرف الجنيه مقابل الدولار
الأمريكى لسنوات متفرقة من (1989/ 2002م)
الفترة سعر الجنيه نسبة الزيادة
1989م 4,5 -
1992م 90 1900%
1993م 300 6566%
1995م 860 19011%
1996م 1454 32211%
1999م 2573 57233%
2002م 2700 59900%
المصدر: إدارة الإحصاء : بنك السودان : 2002م
من سالبيات سياسة التحرير الإقتصادي تدهور الأوضاع الإجتماعية لبعض الشرائح خاصة ذوى الدخول المحدودة
ويمثلون السواد الأعظم وصاحب ذلك تحولات ديمغرافية واسعة حيث تزايدت معدلات الهجرة الداخلية والخارجية وتفاقم وزيادة فى معدلات البطالة وتنامى الضغط على الخدمات الإجتماعية فى المدن الكبرى وإنتشار مظاهرالفقر فى الحضر والريف .
الأمين عبد الباقي بابكر
تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل
مكتب تورس قسم وادي شعير
أغسطس 2006م