د. عبدالله إبراهيم علي أحمد
23-06-2011, 03:33 PM
همسة تربوية ـ الشاشة الصغيرة هي المتكلم الوحيد
بقلم: د.عبدالله إبراهيم علي
تاريخ نشر الخبر: الخميس 23/06/2011
من الملاحظ في الآونة الأخيرة، قلة الزيارات الأسرية وحلت محلها الرسائل النصية عبر الجوال والاتصال عبر الماسنجر، فأصبحت لغة الحوار المباشر مفقودة، ومن بين الفئات المستعملة لهذه التكنولوجيا الشباب وصغار السن، فهناك المرضى الذين نتواصل معهم عبر الرسائل والهواتف في حين أن المريض هو أحوج لشخص يزوره ويجلس معه ويتحدث إليه، فيخفف عليه آلام المرض، ويبعث فيه السرور والفرحة والبهجة بعبارات محفزة تجعله يتنفس الصعداء.
إذن المواجهة الحقيقية وجهاً لوجه لها بالغ الأهمية فضلاً عن أن الكلام المباشر والمقابلة هما أصل تكوين الشخصية الحقيقية، فعلينا نحن أولياء الأمور أن نراقب أولادنا جيداً ونحثهم على زيارة أهلهم وذويهم بدلاً عن التواصل معهم عبر الجوال وشاشة والإنترنت.
صحيح قد لا نقدر أن نوجه التكنولوجيا، لكن يمكننا أن نوجه أبناءنا بمتابعتهم وبمراقبتهم اللصيقة المستمرة، فالتكنولوجيا هي نعمة محمودة تقرب لنا العالم من حولنا وتجعله كقرية صغيرة، وهي الوسيلة لتبادل الخبرات والمعارف ونشر الثقافة ومد جسور التواصل والصداقة بين أنحاء العالم المختلفة كما تعتبر الوسيلة الأسرع في نشر الأخبار والتقارير.
ولكن في المقابل متى أهملنا مراقبة أولادنا وتركناهم على هواهم قد يقع الإستخدام الخاطيء لهذه التقنية كأداة لتخريب العقول بما تحمله معها من أفكار غربية مسمومة تهدف إلى تخريب العقول العربية، وتفتح لهم نوافذ ليطلوا منها على عالم غريب عن مجتمعاتنا وقيمنا. وفي نفس الوقت كما ذكرت مسبقاً نجد التكنولوجيا هي الرافد الثقافي والشريان الوحيد للتواصل والمعرفة، وللأسف الجانب السلبي لهذه التقنية هو الجاذب لهؤلاء الأطفال والشباب، فنجدهم يريدون اقتناء الأجهزة الجديدة والهواتف المعاصرة ويلهثون لشرائها مهما كلف الأمر فتصبح هاجساً للأسرة وترهقها مادياً.
إذن لغة التخاطب الوحيدة هي هذه الشاشة ،التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ عن الحياة اليومية، كما أنها أصبحت غير مقتصرة على فئة عمرية معينة، ولكن الشباب والأطفال هم الفئات الغالبة لاستعمال هذه التقنية، وعموماً يجب توعية الآباء والأمهات بتأثير استخدام الإنترنت على الأطفال، فهو يضعف شخصية الطفل، ويجعله يعاني من التواصل الأسري الذي يؤثر سلباً على علاقة الطفل الأسرية والاجتماعية، حيث يقضي الطفل جل وقته في الجلوس أمام الشاشة يومياً، مما يجعله ينفصل إلى حدٍ ما عن الآخرين، فكم من طفلٍ ضعف نظره ولبس النظارة منذ نعومة أظفاره وكم من شاب تقوقع وابتعد عن المجتمع الخارجي تماماً وكم من انفصم ولم يخلق مساحة لنفسه ليتواصل مع الآخرين وجهاً لوجه؟
وقد يرفض البعض إن لم يكن معظم الشباب الخروج مع الأسرة لزيارة الأقارب بسبب الجلوس على الكمبيوتر، وفعلاً ذات التصرف حصل مع ابنائي عدة مرات حين كنت أحدثهم بعدم الجلوس أمام شاشة الإنترنت لفترات طويلة، فكثيرا ما أدعوهم لزيارة أقاربهم فيرفض البعض منهم بحجة أنه لا يريد ذلك، لكن الأمر كله أنه أمام شاشة الكمبيوتر يتصفح الأنترنت، أو يكلم رفاقه، فلا يريد زيارة ، ولا يريد أن يقاطعه أحد، ومن وجهة نظره الشخصية أن نتركه وشأنه، وسرعان ما أفهم ذلك، فأبدأ بإقناعه بشتى الصور، وفي النهاية بمقدوري إقناعه ليذهب معنا لتقوى شخصيته ويتم التواصل بينه وبين الآخرين وجهاً لوجه، بدلاً عن الاتصال بهم عبر شاشة الكمبيوتر لغة التخاطب والمتكلم الوحيد هذه الأيام.
Us_abdo@hotmail.com
بقلم: د.عبدالله إبراهيم علي
تاريخ نشر الخبر: الخميس 23/06/2011
من الملاحظ في الآونة الأخيرة، قلة الزيارات الأسرية وحلت محلها الرسائل النصية عبر الجوال والاتصال عبر الماسنجر، فأصبحت لغة الحوار المباشر مفقودة، ومن بين الفئات المستعملة لهذه التكنولوجيا الشباب وصغار السن، فهناك المرضى الذين نتواصل معهم عبر الرسائل والهواتف في حين أن المريض هو أحوج لشخص يزوره ويجلس معه ويتحدث إليه، فيخفف عليه آلام المرض، ويبعث فيه السرور والفرحة والبهجة بعبارات محفزة تجعله يتنفس الصعداء.
إذن المواجهة الحقيقية وجهاً لوجه لها بالغ الأهمية فضلاً عن أن الكلام المباشر والمقابلة هما أصل تكوين الشخصية الحقيقية، فعلينا نحن أولياء الأمور أن نراقب أولادنا جيداً ونحثهم على زيارة أهلهم وذويهم بدلاً عن التواصل معهم عبر الجوال وشاشة والإنترنت.
صحيح قد لا نقدر أن نوجه التكنولوجيا، لكن يمكننا أن نوجه أبناءنا بمتابعتهم وبمراقبتهم اللصيقة المستمرة، فالتكنولوجيا هي نعمة محمودة تقرب لنا العالم من حولنا وتجعله كقرية صغيرة، وهي الوسيلة لتبادل الخبرات والمعارف ونشر الثقافة ومد جسور التواصل والصداقة بين أنحاء العالم المختلفة كما تعتبر الوسيلة الأسرع في نشر الأخبار والتقارير.
ولكن في المقابل متى أهملنا مراقبة أولادنا وتركناهم على هواهم قد يقع الإستخدام الخاطيء لهذه التقنية كأداة لتخريب العقول بما تحمله معها من أفكار غربية مسمومة تهدف إلى تخريب العقول العربية، وتفتح لهم نوافذ ليطلوا منها على عالم غريب عن مجتمعاتنا وقيمنا. وفي نفس الوقت كما ذكرت مسبقاً نجد التكنولوجيا هي الرافد الثقافي والشريان الوحيد للتواصل والمعرفة، وللأسف الجانب السلبي لهذه التقنية هو الجاذب لهؤلاء الأطفال والشباب، فنجدهم يريدون اقتناء الأجهزة الجديدة والهواتف المعاصرة ويلهثون لشرائها مهما كلف الأمر فتصبح هاجساً للأسرة وترهقها مادياً.
إذن لغة التخاطب الوحيدة هي هذه الشاشة ،التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ عن الحياة اليومية، كما أنها أصبحت غير مقتصرة على فئة عمرية معينة، ولكن الشباب والأطفال هم الفئات الغالبة لاستعمال هذه التقنية، وعموماً يجب توعية الآباء والأمهات بتأثير استخدام الإنترنت على الأطفال، فهو يضعف شخصية الطفل، ويجعله يعاني من التواصل الأسري الذي يؤثر سلباً على علاقة الطفل الأسرية والاجتماعية، حيث يقضي الطفل جل وقته في الجلوس أمام الشاشة يومياً، مما يجعله ينفصل إلى حدٍ ما عن الآخرين، فكم من طفلٍ ضعف نظره ولبس النظارة منذ نعومة أظفاره وكم من شاب تقوقع وابتعد عن المجتمع الخارجي تماماً وكم من انفصم ولم يخلق مساحة لنفسه ليتواصل مع الآخرين وجهاً لوجه؟
وقد يرفض البعض إن لم يكن معظم الشباب الخروج مع الأسرة لزيارة الأقارب بسبب الجلوس على الكمبيوتر، وفعلاً ذات التصرف حصل مع ابنائي عدة مرات حين كنت أحدثهم بعدم الجلوس أمام شاشة الإنترنت لفترات طويلة، فكثيرا ما أدعوهم لزيارة أقاربهم فيرفض البعض منهم بحجة أنه لا يريد ذلك، لكن الأمر كله أنه أمام شاشة الكمبيوتر يتصفح الأنترنت، أو يكلم رفاقه، فلا يريد زيارة ، ولا يريد أن يقاطعه أحد، ومن وجهة نظره الشخصية أن نتركه وشأنه، وسرعان ما أفهم ذلك، فأبدأ بإقناعه بشتى الصور، وفي النهاية بمقدوري إقناعه ليذهب معنا لتقوى شخصيته ويتم التواصل بينه وبين الآخرين وجهاً لوجه، بدلاً عن الاتصال بهم عبر شاشة الكمبيوتر لغة التخاطب والمتكلم الوحيد هذه الأيام.
Us_abdo@hotmail.com