المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تدهور مشروع الجزيرة والمناقل.... .وبرنامج لإصلاح زراعي .....(2)


الأمين عبد الباقي بابكر
30-06-2011, 03:36 PM
ة والخارجية وتفاقم وزيادة فى معدلات البطالة وتنامى الضغط على الخدمات الإجتماعية فى المدن الكبرى وإنتشار مظاهرالفقر فى الحضر والريف .









































تدهور مشروع الجزيرة والمناقل .....وبرنامج لإصلاح زراعي ......(2)

الفصل الثانى


تدهور المشروع:-
منذ نشأة المشروع مر بعلاقات إنتاج مختلفة يرجع ذلك لإختلاف المصالح بين المزارعين والحكومة فى توزيع العائد من الإنتاج
وفي مطلع سبعينيات القرن الماضي تغيرت الظروف السياسية ، وبدأ المشروع في تدهور بتغير الظروف المحلية و الدولية وتوقيع الحكومة خمسة إتفاقيات مع البنك وصندوق النقد الدولى وبعد قرار الطاغية نميري بالتوسع الزراعي الافقي والرأسى وعدم الإعتماد على محصول زراعي نقدى واحد . وتعتبر هذه نقطة تحول أساسية للمشروع ظهرت عدة مشاكل اهمها:
1. إنهيار شبكة الري.
2. تدني الاحوال المعيشية للمزارعين بسبب التضخم وتبعية الاقتصاد السوداني لسياسة الرأسمالية الدولية.
3. ضعف ارتباط المزارعين بالارض.
4. تدهور في الانتاجية وتناقص العائد
5. وتعمق التدهور أكثر بسبب قرارت حكومة مايو واللجوء إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وكانت معالجاته إسعافية وشكلية.. وبهذه الإجراءات تضخم الحساب المشترك وتحمل نسبة عالية من التكلفة مع تقليص دور كل من الحكومة والإدارة والمزارع في تحمل هذه التكلفة منفردين . ومن الملاحظ إنه رغم إرتفاع نسبة عائد المزارع لم يكن الحساب المشترك مجدياً له نتيجة لتضخم الحساب المشترك وتدهور الإنتاجية بشكل واضح في محصول القطن.
نجح إتحاد مزارعي الحزيرة والمناقل في تخفيض التكلفة لصالح المزارعين وعلى حساب الحكومة والإدارة . وتم ذلك في ظل إنتاجية اتسمت بالتدهور والعائد الضعيف. بلغ التدهور زروته في مطلع الثمانينات عند دخول صندوق النقد والبنك الدولي في البرنامج الاقتصادي لإعادة تعمير المشاريع المروية للفترمن عام ( 1878م) إلى العام (1981م) والبرنامج الثلاثي للفترة من عام (1981م ) إلى عام ( 1985م).

تدهورعلاقات الإنتاج :-
1/ نظام الحساب الفردى:
طبق نظام الحساب الفردى مع بداية المشروع موسم (11/1912م) إذ فرضت رسوم على المزارعين آنذاك ولكن بنهاية الموسم تم تحويله إلى نظام الحساب المشترك الذى إستمر حتى موسم ( 80/1981م) . وقد شملت تلك الفترة العديد من الدراسات والبحوث التى قامت بها العديد من اللجان ( لجنة كامل منصور عام 1962م , اللجنة العامة لمشروع الجزيرة عام 1966م , البنك الدولى لجنة الخبير رست عام 1966م , لجنة إعادة النظر فى علاقات االإنتاج الزراعى عام 1975م , وصندوق النقد الدولى ) لقد وضح من تلك الدراسات أن نظام الشراكة لم يحقق الأهداف إذ تدهور الإنتاج وتقلص عائد الشركاء وقل إرتباط المزارع بالأرض . مما جعل زراعة القطن فى خطر , فقدمت العديد من المعالجات إلا أن ماعجل بتطبيق نظام الحساب الفردى هو شروط البنك الدولى عام (1978م) لتمويل برنامج تحديث وإعاد تعمير مشروع الجزيرة , وصدر القرار الجمهورى الخاص بتطبيق علاقات الإنتاج الجديدة فى المشاريع المروية فى يوم (11/6/1980م ) ليبدأ العمل بها إعتبارا من موسم (81/1982م) وفقا للأسس والكيفية التى كانت سائدة فى مشروع الرهد الزراعى . هى على النحو التالى :-
1/ حصر تكاليف الإنتاج المرتبطة بالماء والأرض وهى ( الرى – الإدارة – الإستهلاك – العائد على الرأس المال ) .
2/ حصر كل الريات التى يحتاجها كل محصول للوصول إلى فئة الماء والأرض .
3/ عند تحديد فئات الماء والأرض روعى أن لا تثقل كاهل المزارع برسوم عالية على أ ن تتحمل الدولة العبء الأكبر.
4/ إعادة النظر فى رسوم الماء ومراجعتها سنويا بواسطة لجنة بقرار وزارى تمثل فيها كل الجيهات المعنية .

2/ مزايا وسلبيات نظام الحساب الفردى :-
# / مزايا الحساب الفردى :
1/ إعطاء المزارع الشعور بالملكية وبجعله ملما بتكاليف إنتاجه وصافى الأرباح .
2 / زيادة حافز الإنتاج للمزارع وتأمين حقوقه بزيادة إنتاجة .
3/ تثبيت دخل الحكومة مما يساعد فى التخطيط ووضع الموازنة
# / سلبيات نظام الحساب الفردى :-
1/ يصعب وضع فئات تراعى فيها فوارق الإنتاجية حسب الفوارق التفضيلية ( البعد والقرب من مصدر المياه والتفاوت فى درجات خصوبة الأرض ) فى الوحدات المختلفة .
2/ يتحمل المزارع منفردا الأضرار والأخطار التى تتسبب فيها عوامل طبيعية وبيئية وليست لديه إمكانية السيطرة عليها . 3/عدم تحصيل رسوم الأرض والماء من المزارعين الذين لم يزرعوا محصول القطن للمحاصيل الآخرى مما يقلل عائد الدولة الإدارة .

خصخصة المشروع :-
فى إطار خصخصة بعض المشاريع الكبرى فى السودان تمت خصخصة مشروع الجزيرة بقرار وزارى رقم (1155) عام
1993م) بدأ التنفيذ فى نفس العام على مرحلتين الأولى إعادة هيكلة المشروع والثانية التصرف فى وحدات المشروع وتحويلها إلى شركات .

الخصخصة من وجهة نظر إسلامية:
أما النظرة الإسلامية للخصخصة. معروف أن الإسلام يعطى الفرد حق التملك بدون حدود من حيث الكمية وفق ضوابط الحلال والحرام ومراعاة ضوابط الشريعة الأخرى قال تعالى " وتق فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا كما أحسن الله إليك " ( سورة القصص، الآية 77).
إن حماية الناس من الإستغلال والإحتكار فيما يتعلق بالحصول على المنافع العامة سواء كانت منافع خدمة مثل الماء والكهرباء أو منافع مادية من الأمور التى أولها الإسلام عناية خاصة قال الرسول (ص) : الناس شركاء فى ثلاثة " الكلا والماء و النار " .
( العوضى 2000م) .
إن الإسلام يحث على الملكية الفردية ويحض عليها فى نفس الوقت , ولكن الخصخصة هى تحويل منشآت القطاع العام وهى أملاك الدولة وهذا يتنفى مع تمليك القطاع الخاص. إن أملاك القطاع العام هى أملاك الأمة وهى ملك لجيل اليوم وأجيال الغد لذلك يجب الحفاظ عليها ... هل يمكن بيعها أو لايجوز بيعها شرعا ..؟
يمكن بيع ممتلكات القطاع العام إذا كان الغرض منها إستثمارها للأجيال القادمة كمشاريع للتنمية والتعليم وخاصة إذا كانت هناك حوجة لرؤوس أموال ضخمة لا تسطيع الدولة توفيرها. لذا يمكن تحويلها للقطاع الخاص وتقوم الدولة بإستثمار عائدتها فى مجالات أخرى أكثر نفع لايستطيع القطاع الخاص الإستثمار فيه وهى ضرورية لعملية التنمية مثل الطرق والكبارى والمواصلات وغيرها من مشاريع البنية التحتية والدليل على ذلك ما أخرجة البخارى فيما يتعلق بالأراضى المفتوحة إن سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال :" لولا أقر الناس ما فتحت قرية إلا وقسمتها فإنها لمن جاء بعدكم من المسلمين " .
( الجزئرى 1407ه)
بناء على ذلك فإن هذا لا يتعارض من تحويل ملكية الدولة إلى ملكية القطاع الخاص أو أى ملكيات آخرى. أى أن يتحول الملك العام الى ملك خاص ويستثمر عائده فى مشاريع إنمائية آخرى بدلا عن صرف العائد فى الإنفاق على جيهات معينة أو أفراد أو لمصلحة خاصة ستنفع منها جيهات معينة للسيطرة على منافع الناس وإرادتهم والتسلط عليهم بإسم الإسلام وولاية الله على الأرض
إن الإسلام عندما وضع منهجه لتشجيع القوى الفاعلة من القوى العاملة أصحاب روؤس الأموال مع إتباع سياسة التحفيز لم يترك معالجة أوضاع كثير من الفئات التى تحتاج إلى هذه المنتوجات أو الخدمات مع كونها لا تستطيع شراء هذه السلع أو المنافع لقلة مواردها . فقد وضع منهجا ماليا من خلال أسايب الإنفاق من الموارد العامة للدولة وتميز الإسلام فى منهجه فى توزيع موارد الدولة بتقسيم الموارد إلى قسمين القسم السيادى والقسم الغير سيادى أما الزكاة فخصصها للإنفاق على أفراد المجتمع بغرض تحقيق الرخاء الإجتماعى بحيث لاتنفق إلا على الأصناف الثمانية التى حددهاالقرآن الكريم . أما المصالح العامة وهى القسم الثانى فيتم الإنفاق عليها من موارد الدولة الآخرى .
( الشيبانى1981م ).
إختلفت وجهات النظر حول إقتصاد السوق بين مؤيد ومعارض حول مسألتين أساسيتين هما الكفأة والأخلاق . فالكفأة التى تتحقق مع مرور الزمن حيث تؤدى إلى تخفيض تكلفة الإنتاج فإنتاج أقل تكلفة يؤدى إلى زيادة المنافسة بحيث يخرج أصحاب التكلفة العالية من السوق . أما وجهة النظر الأخلاقية ترى أن السوق حلبة صراع طبيعى لا يصمد فيها إلا الأقوياء لذلك إن سياسة تحرير السوق تعنى توزيع الثروة وفقا لأهلية الإستحقاق , إن إقتصاد السوق من وجهة نظر الإسلام أصل من الأصول الإسلامية التى تستقيم مع صيانة حقوق الملكية الخاصة وفقا للضوابط الأخلاقية الإسلامية وهو المسئول عن صيانة الأصول والجواهر الخمس ( النفس , النسل , المال , الدين , العرض ) وبالتالى صيانة المنظومة الإجتماعية ولأن الأصل فى العقود والمعاملات هو العدل والإحسان قال تعالى " لقد أرسلنا رسلنا وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط " ( سورة الحديد الآية 15) هذا يؤكد السيادة الأخلاقية للعدل فوق الكفاءة . أما سوق الإحسان يتفاعل مع سوق العلاقات التبادلية ليعطى الصورة الكاملة للسوق . والإسلام يقصد بسوق الإحسان إنسياب التحولات الفردية من القادرين إلى الفقراء والمحتاجين عن طريق الزكاة والهبة والصدقة .
إن حرية النشاط الإقتصادى أصل من أصول الإسلام الأخلاقية وفقا لتكامل قاعدتى العدل والإحسان ولايستقيم هذا السوق مالم تتوفر قاعدته المتمثلة فى السلوك الخيرى الهادف للنمو الروحى مع الوجود الفعلى للدولة كحارس أمين لتعميق هذا السلوك . إن دور الدولة الإيجابى والرقابى يؤدى لتوجيه رؤوس الأموال للإستثمار قصير الأجل ذات العائد السريع والمضمون ولتمويل الإنفاق العام تفرض الدولة الرسوم والضرئب لا بد من ملاحظة معضلة أخلاقية مفادها تساوى فى التكلفة الحدية لكثير من الخدمات بالرغم من التباين الواضح فى العائد الحدى لكل فرد . مع غياب السلوك الذاتى الذى ظهرت بوادر فى حرب الأسعار والهزات السوقية القائمة على الإشاعة مع بوادر التفليس الإجبارى . أدت هذه بدورها إلى زيادة غير مبرره فى أسعار السلع والخدمات إلى إفقار طبقة من ذوى الدخل المحدود الذين لايتمتعون بطبيعة الحال بالتعويض التلقائى . إن عدم توفر الحماية للمستهلكين وصغار الممنتجين تعرضهم للتخلص من منتجاتهم فور إنتاجها لمجابهة الزيادة فى تكلفة المعيشة .
( عباس1995م )
نرى إبعاد الدين عن المجالات الخلافية فى الحياة السياسية والإقتصادية وقصره فى الجوانب الروحية والوجدانية والنفسية والشخصية لتحقيق توازن الإنسان الروحى , والدين يمثل العلاقة بين الخالق والمخلوق.
لكن محنة الحركة الإسلامية المعاصرة تقع فى مشكلة التوفيق مابين التجديد والعودة إلى الأصول وتفسيرات النصوص الدينية فى شكل قوالب للإقتصاد الإسلامى , ويجب عدم ربط الدين بالدولة لان الدولة بمفهوم العصر تتمتع بشخصية تشريعية ُتحكم وُتحاسب وُتنتقد وُتحاكم وُتغير بنظام جديد . ولايمكن أن يكون لها دين فالدين لا ينتقد ولايحاسب ولا يحاكم , و الدولة الدينية لاتعنى تطبيق الشريعة بل تعنى إعتناق شعبها الإسلام.
لم تقدم الحركة الإسلامية نظرية إقتصادية متكاملة ولكن تحاول أن تحل الأزمة وتصف سوء الحال والمشاكل بإعتبارها ذات طابع أخلاقى وإسلامى .
ولم تسهم الحركة الإسلامية بأي إنتاج فى مجال الإقتصاد ولكنها إقتحمت عمليا مجال التجارة والمال, ووجهة عدد من كوادرها لدخول دنيا المال والأعمال والإستثمار, مما أدى إلى إزدهار قطاع الإسلاميين فى هذه الدنيا الجديدة , وأصبح للحركة الإسلامية وجود فعال وسط التجار والمستثمرين ورجال الأعمال الذين إستفادوا من علاقاتها وتجمعات مؤيدها فى الخليج. وأطلق على هذا بالإقتصاد الإسلامى .
يقول د. حسن مكى : " إن دور الحركة داخل إقتصاد السودان فى سبعينيات القرن الماضى فى إطار ترجمة معانى الإسلام الإقتصادية , ونفذت شبكة المصارف الإسلامية بالكوادر والخبرات الإسلامية فى مجال الإقتصاد حتى أصبحت جزاءا أساسيا فى حركة المجتمع والمال والأعمال وغذت هذه المؤسسات المجتمع السودانى بعشرات الشركات" .
ويقول د. حسن الترابي : " كان هذا العهد هو عهد العمل الإقتصادي الإسلامى الذى أبتدر قبيل المصالحة عبر بنك فيصل الإسلامى عام 1977م . كركيزه من ركائز التحول الإسلامى والربط بين الإسلامين وبين الإقتصاد والتحول الإسلامى " .
أيضا يقول د. حسن الترابي : " إتسعت رقعت الإقتصاد الإسلامى بتأثر الحركة بالسلطة فأصدرت قوانين فارضة للزكاة ومانعة للربا وواضعة لقوانين الأحكام المدنية الشرعية حتى كاد الإقتصاد الإسلامي أن يكون خيار الدولة فى السودان ".
فى سبيل تنفيذ هذا البرنامج قامت الحركة الإسلامية بعدة ممارسات إنتهازية دفعتها لعدة تحالفات سياسية وإقتصادية مع الشرئح الطفيلية المحلية والدولية ( صندوق النقد والبنك الدولى ) للوصول لسلطة . ودخلت المؤسسات الإقتصادية الإسلامية مجال التموين وتخزين السلع الضرورية والمتاجرة فى العملات وبيع مؤسسات القطاع العام لكوادرها وسيطرة على الإقتصاد السودانى من خلال سيطرتها على مؤسسات الدولة , وإرتبطت بالرأسمالية العالمية ومؤسساتها وإنتهجت سياسات التحرير الإقتصادي (سياسة السوق الحر ) . ويعتبرهذا كسب إقتصادى للحركة الإسلامية وإهتمام بالمال عاني منه الشعب السودانى حتى فقد تحت عمليات نهب (مقدس) وهائل لمقدرات البلاد المالية والإقتصادية .
وأصبح الإسلام واجهة لتحلفات إقتصادية وإنتهازية لتحقيق مصالح شخصية ومن أجل الكسب السياسي وفى سبيل البقاء فى السلطة .




خصخصة المشروع وتأثيرها على الإنتاج :
بفرض علاقات إنتاج الحساب الفردي ( ضريبة رسوم الماء والأرض ) لموسم (81/1982م) ورفعت يد الدولة عن التمويل وخصخصة المؤسسات الخدمية للمشروع لتسهيل بيعه حسب الخطة المرسومة لتعميق التدهور. بإرتفاع التكلفة وعجز المزارعين عن التمويل , ويؤدي بدوره لضعف الإنتاجية وُبعد المزارعين عن الأرض.

المساحة:ـ
من إستعجال الحكومة فى تنفيذ شروط البنك الدولى وتطبيق نظام الحساب الفردى . حيث زرعت المساحات داخل المشروع بكثافة 75% في الدورة الرباعية وبكثافة 100% في الدورة الثلاثىة. وبلغ متوسط المساحات المزروعة من كل المحاصيل لمواسم 76/1977م ـ80/1981م (1,511,937) فدان تعادل 72% من المساحة الكلية مقارنة ب58% متوسط المساحات المزروعة لمواسم 81/1982مـ85/1986م .يعذي التقليص المستمر في الأراضي المستغلة لإنتاج المحاصيل المختلفة لعدة أسباب :ـ
# / الإختناقات في الري التي شهدها المشروع بعد تطبيق خطة التكثيف والتنوع وتفاقمت بصورة حادة في المواسم الأخيرة
# / التغيرات في الدورة الزرعية وإستبعاد بعض الأراضي الهامشية .
# /إنتشار الحشائش المعمرة .
وبلغت أعلي مساحة زروعت قطن في المشروع (603,364) فدان موسم 74/1975م . وإخفضت كمتوسط لمواسم 76/1977مـ 80/1981م إلي (511,628) فدان وإلي ( 456,536) فدان لمواسم 81/1982مـ 85/1986م هذايعني أن المساحات المزروعة شهدت إنخفاض في المساحة يعادل 11%مقارنه بسنوات الحساب المشترك .
ينطبق هذا بشكل واضح علي محصول القمح حيث إنخفضت المساحات المزروعة من ( 438,567 ) فدان لمواسم 76/1977م ـ80/1981م إلي (232,986) فدان كمتوسط للمواسم 81/1982م ـ 85/1986م أي بنسبة تعادل 47% , ولم يزرع في موسم 84/1985م لأسباب تتعلق بشح مياه الري ....!!
أما محصول الفول السوداني ظل لفتره طويلة يعاني من التقلص والذبذبه في المساحات المزروعة من ( 226,250) فدان كمتوسط لمواسم 76/1977م ـ 80/1981م الي ( 163,679) فدان كمتوسط لمواسم 81/1982م ـ85/1986م أي بنسبة 28% ويعود لإحجام المزارعين عن زراعته لسبب إرتفاع تكلفة إنتاجه ولعدم كفاءة التمويل والتسويق .
قابل الإنخفاض في مساحات محاصيل القطن والقمح والفول السوداني إرتفاع في مساحات محصول الذرة بنسبة 24%هذه الزيادة فرضها ظروف الجفاف وإرتفاع الأسعاروزالت خلال الموسمين الأخرين لتوفر هذه السلعة في مناطق إنتاجية آخري باسعار متدنية .
التقلص في المساحات المزروعة خاصة بالنسبة للمحاصيل النقدية خلال سنوات الحساب الفردي تعود لعدة أسباب :ـ
1/ شهد مشروع الجزيرة خلال تاريخه الطويل في الإنتاج التجاري ذبذبه إنتاجية كبيره تراوحت ما بين (6,782) قنطار للفدان مواسم 50/1951م و(1,360) قنطار للفدان لموسم 30/1931م . يحدث هذا التباين في الإنتاجية بين أقسام المشروع المختلف أذ بلغت درجة التباين 34%لسنوات الحساب المشترك والفردي يوجد أيضاً بياين في الإنتاجية بين مزارعي التفتيشالواحد والترعة او النمره .
2/ أدي تطبيق علاقات الإنتاج جديده لإرتباط المزارع بالأرض وتمثل هذا في إنجاز العمليات الزراعية والفلاحية المختلفه بصوره متقنه نسبياً مقارنه مع تعامله معها سابقاً , وذلك لزيادة الوعي بين المزاعين نتيجة لتأثير المؤثرات التقنية والعلمية والإرشادية عبر ووسائل الإعلام جريدة الجزيرة تصدر من الإرشاد الزارعي وتلفزيون الجزيرة ودتخول فئه جديدة من المزارعين الشباب وخريجي المدارس الثانوية وبعض الجامعين
3/ إيقاف كثير من الممارسات الخاطئة التي كانت التي سادت لفتره زمنية طويلة وتمثلت في سؤإستغلال مدخلات الإنتاج .
4/ تنفيذ برنامج الإنقاذ العاجل المشروع المعد من البنك الدولي موسم 80/1981م .وبرنامج تحديث وتعمير المشروع لموسم 82/1983م وتوفرت من خلالهما مدخلات وإمكانيات الإنتاج .
5/ إستبعاد المساحات ضعيفة الإنتاجية والمتأثرة بمشاكل الري والفضانات والجفاف
أدي كل ذلك لإرتفاع الإنتاجية خاصة محصول القطن إرتفعت إنتاجيته من (3,236) قنطار للفدان كمتوسط لمواسم 76/1977م ـ 80/1981م الي ( 4,497) قنطار للفدان متوسط لمواسم 81ـ1982م ـ85/1986م زياده 1,26 قنطار للفدان تعادل نسبة 39%
أما بنسبة للمحاصيل الآخري كالقمح والفول والذرة التي تخضع لرسوم الماء والأرض من الصعب إخضاع ارقام إنتاجيتها لتحليل . لانها ملك للمزارع وله حق التصرف فيها , وعادة يحجم عن ارقام الإنتاجية الحقيقية لعدة اسباب . لكن بالأرقام المتوفره لم تتغير معدلات الأنتاج كثيراً. فقد إنخفضت إنتاجية القمح 11% أما بالنسبة للفول إرتفعت الإنتاجية بنسبة 10% وكانت الزيادة خفيف بالنسبة للذره إرتفعت بنسبة 11%.
لقد ادي الإختلاف في المساحات بالنسبة للمحاصيل المزروعة وإنتاجيتها للفدان الي إختلاف في حجم الإنتاج الكلي فبالرغم من إنخفاض مساحة القطن ب11% كما ذكرنا سابقاً الإ أن الإنتاج الكلي زاد ب24% نتيجة للزيادة في معدلات النتاج فقد انتج المشروع كمتوسط لمواسم 76/1977م ـ (1,655,592) قنطاراً من القطن مقارن بمواسم 81/1982م ـ 85/1986م التي بلغ متوسطها (2,053,112) قنطار . كما زاد الإنتاج الكلي لمحصول الذرة 37% لنفس الفترة ويعود لارتفاع المساحة المزروعة اكثر من إرتفاع في معدلات الإنتاج .
أما محصول القمح فقد إنخفض الإنتاج الكلي من (220,0144) طن كمتوسط لمواسم 76/1977م ـ80/1981م الي (104,209) طن كمتوسط لمواسم 81/1982م ـ 85/1986م أي بنسبة 53% ويعود لإنخفاض المساحة . أما محصول الفول فقد إنخفض الإنتاج الكلي من (194,366) طن متوسط لمواسم 76/1977م ـ80/1981م الي (141,534) طن كمتوسط لمواسم 81/1982م ـ85/1986م أي بنسبة 27% ويعزي هذا أساساً لتقلص المساحات المزروعة .

1/ الحساب المشترك :ـ
جدول المحاصيل الكلي :القطن بالقنطار والمحاصيل الآخري بالطن

الموسم / المحصول القطن المقح الفول الذرة
76/1977م 1824833 292700 300980 230436
77/1978م 2226683 301300 329728 106037
78/1979م 1630315 123300 89872 146916
79/1980م 1439351 199400 150840 163647
80/1981م 1156780 183370 103410 75210
المتوسط 16555592 220014 194366 144449
المصادر: مجلس دارة مشروع الجزيرة : تقارير الإدارة الزراعية
2/الحساب الفردي :ـ

جدول المحاصيل الكلي : القطن بالقنطار والمحاصيل الآخري بالطن

الموسم /المحصول القطن القمح الفول الذرة
81/1982م 1690230 107150 273900 137560
82/1983م 2275800 93456 177820 16780
83/1984م 2453310 111115 91530 216080
84/1985م 2427150 ـ 108560 147030
85/1986م 1419071 105116 55862 323264
المتوسط 2053112 104209 141534 198359
المصادر : مجلس إدارة مشروع الجزيرة : تقارير الإدارة الزراعية

تكلفة الإنتاج :ـ
التطور الذي حدث في زيادة تكلفة الإنتاج في ظل خلال سنوات الحساب المشترك للفترة (76/1977 ـ 80/1981م ) مقارنة بالتطور الذي حدث خلال تطبيق الحساب الفردي نستنتج أن إرتفاع تكلفة الفدان لكل المحاصيل خلال سنوات الحساب الفردي مقارنه بسنوات الحساب المشترك والزيادة بنسبة لمحصور القطن من (101جنيه) للفدان إلي (436جنيه ) بنسبة 331%ولمحصول القمح من (32,8جنيه) للفدان إلي (161جنيه ) للفدان بنسبة 391% ولمحصول الفول السودانيمن(28,7جنيه) للفدان الي(118,5جنيه ) للفدان بنسبة312% ولمحصول الذرة من (12جنيه )للفدان إلي (107جنيه)للفدان بنسبة 603% . لقد فاقت معدلات الزيادة في تكلفة إنتاج كل المحاصيل معدلات الزيادة في إجمالي وصافي العائد فيها للسنوات تحت التقيم .
تعود أسباب الإرتفاع لتنفيذ سياسات توصيات صندوق النقد والبنك الدولي النقدية والتحويلية لمدخلات الإنتاج فقد إرتفع سعر الدولار من (0,35جنيه) عام 1977م الي (0,9جنيه ) عام 1981م بزيادة 175% ثم إرتفع إلي (2,50جنيه) عام 1985م بزيادة 614% عن عام 1977م وبزيادة 178% عن عام 1981م .
مما ساعد في رفع أسعار المدخلات الزراعية المستورده خلال سنوات الحساب الفردي من 81/1982م ـ851986م مقارنه بسنوات الحساب المشترك مواسم 76/1977مـ80/1981م , مثلا سعر جوال السماد اليوريا وزن (50كيلو) إرتفع من (6,048جنيه ) خلال سنوات الحساب المشترك إلي (23,520جنيه )خلال سنوات الحسابالفردي بزيادة 424% وإرتفعت تكلفة الوقاية من (22,8جنيه ) للفدان إلي (119جنيه ) بزيادة 424% نفس معدل الزيادة ينطبق علي أسعارالجازولين والمدخلات الزراعية الأخري تقريبا والتي ظلت علي الصعيد القومي في تصاعد مستمر.
زادة أيضا رسوم الماء والأرض بالنسبة لكل المحاصيل .وإرتفعت بالنسبة للقطن من (28,5جنيه ) للفدان موسم 81/1982م الي (65جنيه) للفدان موسم85/1986م بزيادة تعادل 128% وهي تمثل الزيادة بالنسبة لمحصولي القمح والفول السوداني الإ ان الذرة بلغت الزيادة نسبة 364%. وقد شكلت رسوم الماء والأرض حوالي 10%من تكلفة إنتاج القطن و16% بالنسبة للحاصيل الآخري.
وإرتفعت أيضا أسعار العمالة بصورة حادة مع التضخم الذي يعاني من البلد مما زادة التكلفة هذا الي جانب متفرضه الدولةمن رسوم جمركية وضرائبية علي الصادرات والواردات وتأثيرهاعلي التكلفة .

أسعارالمحاصيل :ـ
تحدد أسعار السلع الزراعية الي حد كبير حجم العائد المادي الذي يعود علي المزارع لذلك ظلت السياسات السعرية التي تنتهجها الدولة مثار جدل ونقاش شديدين بل شكلت هذه السياسات محور نزاع بين الدولة والمزارع . وبالرغم من قيام أجهزة تسويقية متتخصصة بالنسبة لمحصولي القطن والفول السوداني , وبالرغم من إحتكار الدولة لمحصول القمح الإ ان السياسات السعرية والتسويقية لم تستقر مما جعل المزارع ينتج وهو يجهل عائده الإقتصادي المتوقع .

إجمالي عائد الفدان :ـ
إرتفع إجمالي عائد الفدان بالنسبة لكل المحاصيل خلال مواسم 81/1982م ـ85/1986م مقارنة بمواسم 76/1977م ـ80/1981م . إرتفع عائد القطن من (154جنيه ) الي ( 558جنيه ) بزيادة 262%. والقمح من (42,5 جنيه ) الي (174جنيه ) بزيادة 308% كما حقق محصول الفول السوداني زيادة 195% الإ ان أكبر معدل في الزيادة حققه محصول الذرة وارتفع إجمالي عائد الفدان من من (38 جنيه ) الي (197جنيه ) بزيادة تعادل 415% (راجع الجدول)
إرتفع صافي عائد الفدان من الحاصيل المختلفة لكن معدلات أقل خلال مواسم 81/1982م ـ 85/1986م مقارنة بمواسم 76/1977م ـ80/1981م فبالنسبة للقطن إرتفع من (52,9جنيه) الي (121,5جنيه ) بزيادة 130% الإ ان محصول القمح الذي أنتج بخسارة في بعض المواسم فقد سجل معدلات زيادة أقل اذا ارتفع صافي العائد ب28% فقط وسجل مصول الفول السوداني زيادة معدل 130% وسجل محصول الذرة اعلي زيادة في صافي العائد بلغت 292%.
نخلص من هذا الي ان معدلات الزيادة في اجمالي وصافي العائد كانت اقل من معدلات الزيادة في التكلفة وهذا الوضع نتج من اختلال حجم العرض والطلب بالنسبة للسلع المستهلك محليا الشيئ يتطلب المزيد من الدراسات خصوصا بالنسبة لمحصولي الفول السوداني والقمح توطئة لاتخاذ القرارات السليمة حول اقتصاديات انتاج المحاصيل , وسياسة خفض قيمة الجنيه السوداني .
ان صافي عائد الفدان اختلف من موسم لموسم ومن محصول لآخر وهذا امر متوقع لكن حدوث تباين كبير خاص في عائد الفدان لمحصول معين بين منطقة وآخري يتطلب دراسة متأنية .

1/الحساب المشترك :
جدول يوضح عائد الفدان بالجنيه السوداني

الموسم / المحصول القطن القمح الفل السوداني الذرة
76/1977م 122686 42500 52000 32000
77/1978م 173294 49000 78000 30000
78/ 155670 21250 52000 29000
79/1979م 1980م 161231 65000 90000 52000
80/1981م 156440 40800 130220 50900
المتوسط 154130 42534 81016 38260



المصدر : ادارة مشروع الجزيرة وحدة الأبحاث الإقتصادية والإجتماعية العرض الاقتصادي السنوي

2إالحساب الفردي :
جدول يوضح عائد الفدان بالجنيه

الموسم / المحصول القطن القمح الفول السوداني الذرة
81/1982م 385800 67100 75030 71500
82/1983م 401760 194320 135300 146440
83/1984م 548800 150660 281000 176000
84/1985م 701720 ـ 270720 270720
85/1986م 777590 303430 23900 197200
المتوسط 557800 173690 239000 197200
المصدر : مجلس ادارة مشروع الجزيرة وحدة الأبحاث الإقتصاديةوالإجتماعية والعرض الإقتصادي السنوي

عائد الشركاء من محصول القطن :
إن تقلص عائد الشركاء نتيجة لتدهور انتاجية محصول القطن خلال سنوات الحساب المشترك الأخيرة وتضخم الحساب المشترك الذي يمثل 61% من متوسط اجمالي عائد القطن تاركا 39% فقط للشركاء الثلاثة وذلك خلال المواسم 73/1974م ـ 78/1979م وحدة الصراع بين الدولة والمزارعين في التكلفة المتصاعدة . وافرزت رغبة مشتركة بين اطراف لانهاء مثل هذا النظام الذي اثبت عدم جدواه واكدت بعض الدراسات وخاصة الدراسة التي اعداها دكتور حاكم عام 1976م محللاً موسم 64/1965م استنتج فيها ان نصيب المزارع يتصاعد بمعدل اكبر كلما زادت انتاجيتة بينما يظل عائد الحكومة ثابتا تحت نظام الحساب الفردي .
باجراء تحليل مماثل يقارن بين العائد الحقيقي للشركاء خلال آخر خمس مواسم للحساب المشترك من 76/1977م ـ85/1986م نستنتج نصيب الحكومة المركزية من صافي العائد قد انخفض من 36% اثناء الحساب المشترك الي 11% اثناء الحساب الفردي لكن تحقق زيادة في صافي عائد الحكومة بلغت 27% بينما بلغت الزيادة في متوسط صافي العائدالكلي اثناء الحساب الفردي 32%كما تشهد عائدات الحكومة تغيرات بسيطة خلال سنوات الحساب الفردي ولم تتعدي درجة التباين15%.
أما لادارة مشروع الجزيرة فقد إرتفعت نسبة متوسط نصيبها من العائد الكلي اثناء الحساب الفردي من 10% اثناء الحساب المشترك الي 22% اثناء الحساب الفردي حققت لمشروع الجزيرة في العائد تعادل 825%وهي اعلي نسبة تحققت لاي من الشركاء . ويعود لمساهمة الحكومة في ميزانية المشروع في عائدات فئة رسوم الماء والأرض كما تنص المادة 23,22 من قانون مشروع الجزيرة ولهذا جاء الإرتفاع في الإدارة والتباين فيه الذي بلغ 53%ولكن بتحليل عائد الحكومة والإدارة مجتمعين يتضح ان نسبة نصيبها من صافي العائد قد انخفض من 46% الي 33% لكن بلغت الزيادة في صافي العائد 200%مقارناًب320%تحققت علي مستوي المشروع خلال الحساب الفردي.
أما بالنسبة للمزارع فلقد ارتفعت نسبة نصيبه من متوسط صافي العائد من 47% اثناء الحساب المشترك الي 62% اثناء الحساب الفردي محققاً بذلك زيادة قدرها452% في متوسط صافي العائد لسنوات الحساب الفردي مقارنا بسنوات الحساب المشترك وهي زيادة تفوق نسبتها ما تحقق علي مستوي المشروع الذي 320% ( كما ذكرنا انفاً ) . وقد ظل عائد المزارعين في زيادة مضطردة بدرجة تباين بلغت 46%.
لقد ظلت النسبة المئوية لنصيب الحكومة المحلية والخدمات الإجتماعية من العائد الكلي دون تغير يذكر الا ان الزيادة في صافي قد بلغت بالنسبة لهما 305%و247% علي التوالي وهي تقارب الزيادة التي تحققت في متوسط صافي العائد الكلي البالغة 320%.
من هذا يستنتج بان العائد الكلي للمزارع والإدارة قد تحسن بصورة ملموسة كما ارتفعت النسبة المئوية لانصبتهما خلال تجربة الحساب الفردي وهذا من شأنه دفع المزارع لمزيد من الإنتاج ويضع ادارة المشروع في افضل لتقدم خدمات جيدة لتحقيق الأهداف الإنتاجية التي تنشدها الدولة
مقارنة متوسط عائد الشركاء بالجنيه من صافي عائدات القطن تحت نظامي علاقات الإنتاج .

الحساب المشترك 76/1977م ـ80/1981م والحساب الفردي 81/1982م ـ85/1986م

الحساب/ الشريك المشترك "1"
76/77ـ80/81 % الفردي " 2"
81/82 85/86 % الزيادة
1ـ2 %
الحكومة المركزية 9791510 36 12434518 109 2643008 27
ادارة المشروع 2719864 10 25154261 22 22434397 825
المزارعون 14783361 47 70605101 61,9 57821740 452
الحكومة المحلية 602273 2,2 2439578 2,1 1837205 305
الخدمات الإجتماعية 757558 2,8 2626157 2,3 1868599 247
إحتياطي المزارعين 543973 2 891913 8, 347940 64
متوسط صافي العائد 27198639 100 114151528 100 86952889 320
الحكومة المركزية +ادارة المشروع 12511374 46 37588779 32,9 25077405 200
المصدر : مجلس ادارة مشروع الجزيرة وحدة الأبحاث الإقتصادية

المديونية :
أعتبر تراكم الديون علي المزارعين التي قدرت (60مليون جنيه )عند آخر موسم لتطبيق نظام الحساب المشترك , وكان الإعتقاد ان تتمكن الحكومة من إسترداد تلك الديون أو تخفيضها بتطبيق نظام الحساب الفردي وإدخال عنصر الحافز في الإنتاج لكن وبالرغم من إرتفاع معدلات الإنتاج وإرتفاع العائد للمزارعين الذي اشرنا إليه من قبل , فإن المديونيةعلي المزارعين إستمرت في التصاعد . وهذه ما تكهن به تقرير اللجنة الفنية للنظر في تطبيق نظام الحساب الفردي في المشاريع الزراعية في القطاع المروي (1981م) علي ضوء ما حدث في مشروع الرهد الزراعي .
بلغت الديون خلال تطبيق نظام الحساب الفردي 81/1982ـ85/1986م (73مليون جنيه )بالنسبة لمحصول القطن و(38مليون جنيه ) بالنسبة لمحصول القمح , حيث بلغ إجمالي الديون (111مليون جنيه) ومقارنة تللك الديون مع لآخرخمس سنوات للحساب المشترك يتضح أن الوضع لم يتحسن .
تأثرت بتلك الديون قطاعات كبيره من المزارعين اذ بلغ متوسط عدد المزارعين الذين لم يحققوا أرباح خلال المواسم 82/1983مـ85/1986م (29579 مزارع) يمثلون 36% من مزارعين الذين قاموا بزراعة القطن ويبلغ متوسط عددنهم (81,852 مزارع ) خلال تلك الفترة وهي بلا شك نسبة عالية جداً تستوجب الدراسة والمعالجة .
ومن العوامل المؤثرة علي المديونية :
1 / إرتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلاته والفوئد علي رأس المال . وتحميل القطن أعباء رسوم ضريبة الماء والأرض .
2/ عوامل إنتاجية : تشمل نوع العينات المزروعة ونوعية التربة ووفرة مياه الري ومكافحةالآفات .
3/ عوامل إجتماعية : تشمل نوعية المزارعين ونظرتهم لحقوق الزراعة وممارستها وتهربهم من تحمل التكلفة بتحويل إنتاجهم آخرين .
4/ عوامل إدارية : تتعلق بحجم ومستوي الإشراف الذي يجده المزراع من إدارة المشرع .
وخلص الي أن مديونية المزارعين بعد الحساب الفردي تعتبر ظاهرة طبيعية لان كل مزارع قد تحمل مسئولية بكلفة انتاجه منفرداً.
إن تحليل الإنتاجية بصورة مثلي يتطلب تقيماً لكل العوامل في الإنتاج .السلبي منها والإيجابي ,والمباشروالغير مباشر وهذا يتطلب زخيرة هائلة من المعلمومات والتقنية والجهد الشئ الذي يجعل أي إستنتاج مهما كان دقيقاً دون الواقع الحقيقي تحت ظروف الإنتاج والعوامل المتغيرة.
تيجة لذلك أصبح المزارع يتحمل المخاطرالناتجة من تدنى الإنتاجية الذى إستمر بعد سياسات التحرير الإقتصادى بشكل واضح, لقد تأثر المزارع كثيرا من جراء تغير علاقات الإنتاج بالرغم من أنه العنصر الفعال فى العملية الإنتاجية إلا أنه لايعرف الكثير عن علاقات الإنتاج والمنصرفات والمبيعات . والتدنى وقلة الإنتاج ساعد فى إهمال المزارع للعمل الزراعى والبحث عن مصدر دخل آخر.
ومن الأسباب التى أدت إلى تدهور الإنتاجية التغيرات فى الدورة الزراعية ( الثلاثية , الرباعية , الثمانية , السداسية وآخيرا الخماسية ) أن لكل دورة مشاكلها فالدورة الكثيفة تؤدى إلى إنتشار الحشرات والآفات التى تعوق نمو المحاصيل مما يؤدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج .
لاشك أن توفر مياه الرى من أهم مدخلات الإنتاج وعدم توفر المياه بالقدر الكافى وفى القوت المناسب يعيق نمو المحاصيل , إستمر العمل بنظام الرى رغم التعديل الذى طرأ على خارطة المشروع بسبب التوسع والتنوع فى محاصيل الدورة الزراعية, وقنوات الرى محتفظة بتصميمها القديم تسبب هذا فى خلق فجوة بين الطاقة التخزينية للقنوات , ومحاصيل الدورة الزراعية وأدى إلى تراكم الطمى فى القنوات وكثافة الحشائش المعمرة .
ومن المشاكل أيضا تقليص عدد الآليات وظهورالعطش خاصة فى الأقسام الطرفية . يعانى المشروع من تدنى مستوى الأداء فى كافة العمليات الفلاحية مما أدى إلى تدنى الإنتاج فى محاصيل الدورة الزراعية التى كان يمكن تخفيضها بإستخدام الحزم التقنية كان الفرق واضح بين مايطبق وبين ما توصى به البحوث الزراعية ويعزى لعدم إفاء الإدارة بإلتزاماتها تجاه العمليات الزراعية وعجز عدد من المزارعين . إما بسبب كبر السن أو لعدم توفر التمويل الكافى بالإضافة لدخول المزارعين فى علاقات إنتاج جديد مع العمال الزراعين ( الشراكة لموسم فى كل المحاصيل) أوالتأجير لموسم (الدنقدة).
تتمثل مدخلات المشروع من مدخلات ما قبل الزراعة من الآليات لتحضير والوقود والمبيدات للحشائش , ومدخلات مابعد الزراعة وهى مبيدات الآفات والحشرات والأسمدة ومدخلات الحصاد من آليات الحصاد والخيش والترحيل .
لقد كان المشروع يمتلك معظم هذه الآليات ( الهندسة الزراعية , السكك الحديدية, المحالج ...الخ ) لكنها تدهورت بسبب الإهمال وعدم الصيانة , هذا التدهور فتح الباب أمام القطاع الخاص وأدى إلى هيمنتة على العمليات الزراعية .
أدى تغير علاقات الإنتاج لنظام الحساب الفردى إلى إحتدام أزمة المشروع وساهم فى تراكم مديونية على المزارعين وهى ديون تترتب عليها فوائد أدت على المدى الطويل إلى عجز الحكومة عن الإستمرار فى التمويل خاص لمحاصيل القطن والقمح وكذلك المبالغ المتحصلة من تكلفتى الماء والأرض وعدم سداد نصيب وزارة الرى .
إن نجاح المواسم الاولى لعلاقات الحساب الفردي في موسم ( 82/83 19م) إلى موسم ( 85/86 19م ) هي فترة برنامج إعمار المشروع إلتي انقطعت بعد ذلك , قبل أن تكمل الفترة المحدد لها و ظهرة مشاكل العطش داخل المشروع بسبب عدم تطهير القنوات وسياسة التكثيف الزراعي والتوسع الأفقي , كانت المعالجات شكلية وإسعافية مثل العون الهولندي لإزالة الحشائش وتطهير القنوات.
وحسب التقرير المعد من إدارة المشروع لفترة عشرة سنوات من عمر علاقات انتاج الحساب الفردي للفترة من موسم 81/82 وحتى موسم (91/92م) وضح الأتي
1. (43%) من المزارعين سجلوا أرباح .
2. (35%) من المزارعين لم يحققوا شيئا ً.
3. (22%) من المزارعين سجلوا خسارة .
ومن أهم سمات الحساب الفردي هي أن يتحمل المزارع عملية تمويل العمليات الزراعية والإنتاجية وذلك من مدخراته او الإقتراض من محفظة البنوك . وجاءت عملية التمويل في التقرير المذكور أدناه كالأتي:
• (2%) من المزارعين يقومون بعملية التمويل بأنفسهم.
• (83%) من المزارعين يتم تمويلهم من المشروع (قروض بنكية من محفظة البنوك) .
• (15%) من المزارعين معسرين ( مدانين لإدارة المشروع ) .
لم يصاحب دخول قانون الحساب الفردي من تعديل في السياسات الزراعية وحل لمشاكل الري , أصبح العطش يهدد أجزاء كبيرة من المشروع وأصبح عائق رئيسي لعملية الإنتاج ، ساهم كل ذلك في تدني الإنتاجية وزيادة تكلفة الإنتاج وبدخول محفظة البنوك كممول للعمليات الزراعية والإنتاجية بنسبة فوائد عالية . تراكمت مديونيةعلي فقراء المزارعين , وسيف الحساب الفردي يهددهم بنزع حواشاتهم في حالة عدم التسديد.
ترى منظمة الفاو الزراعية في تقريرها في عام (2000م) بأن سبب فشل القطاع الزراعي في السودان هو فشل لسياسات الحكومة وإهتمامها بالتوسع الأفقي دون الإهتمام بتحسين علاقات الإنتاج لصالح المزارعين . ووضع إصلاح زراعي يؤمن إنتفاع طويل الآمد لجماهير المزراعين.
إنتهجت حكومة الإنقاذ سياسة السوق الحر وتحرير الأسعار ووضعت برنامجها الثلاثي للأعوام (90-91 –1992م ) تهدف الخطة إلي إلغاء دور الحكومة في القطاع الزراعي وخصخصة القطاع الإقتصادي كهدف إستراتيجي. قامت الإنقاذ بالتركيز على التوسع الأفقي بزيادة المساحة الزراعية في السودان من ( 8و2 مليون فدان) إلى (9 مليون فدان) , وتوسع رأسي بإستخدام الحزم التقنية.
في مشروع الجزيرة والمناقل تم تحويل الدورة الزراعية من رباعية إلى خماسية , وفي موسم (92-1993م ) رفعت الدولة يدها بصورة كاملة من عملية تمويل العمليات الزراعية , وعملت إدارة مشروع الجزيرة والمناقل على هيكلة الديون والضرائب والرسوم المتراكمة التي نتجت من الإرتفاع الباهظ لتكلفة العملية الإنتاجية وتدهور الإنتاج .

1/ التحضير :
كانت الهندسة الزراعية تمتلك العديد من الآليات والمعدات الزراعية وغيرها من البنيات الأساسية . ولكن تدهورت بسبب الإهمال والقصور فى عمليات الصيانة والمتابعة .

جدول رقم (8) يوضح آليات مصلحة الهندسة الزراعية من حيث النوع والعدد والكفأة

العملية الزراعية نوع الآلة العدد نسبة الكفأة
حفار أبوعشرين جرار ثقيل 8 50%
الحرث العميق جرار ثقيل 58 50%
الحرث دسك 50 40%
التسريب محراث السراب 173 50%
الزراعة آلة زرع بالطلب 70 75%
التسميد فالكن 170 صفر %
مكافحة آفات رشاش 20 30%
المصدر : الهندسة الزراعية 1987م
من الجدول يتضح قلة العددية ونوعية الآلات المطلوبة لكل عملية زراعية مع تدنى كفاءتها للقيام بالعمليات الزراعية ويرجع مرد ذلك , إن الغالبية العظمى من الآليات والمعدات الزراعية هالكة بسبب الإستهلاك المستمر دون صيانتها مع عدم توفير قطع الغيار بالكميات المناسبة فى الوقت المناسب .
كان التحضير للقطن يعرف ( بتحضير البايت) حيث كان هذا النوع من التحضير يعطى المزارع الفرصة الكافية لنظافة الأرض من الحشائش المعمرة و تعرف العملية ( بالكمترة ). كان التحضير يتم عن طريق الهندسة الزراعية فى كل أقسام المشروع وفقا للشروط التى تحددها الإدارة الزراعية الإ أن القطاع الخاص ممثلا فى الأفراد قد بدأ يغزو المشروع مع تطبيق الحساب الفردى موسم (81/1982م ) .
منذ موسم ( 92/1993م ) أصبح تقوم بالتحضير شركات القطاع الخاص بدلا عن الهندسة الزراعية وهى:
1/ شركة دال الهندسية .
2/ شركة الدالى والمزموم .
3/ مركز سنار للخدمات الزراعية .
4 / شركة التنمية الزراعية.
5/ شركة عين اليقين.
6/ شركة الوادى الأخضر .
بالرغم من هذا العدد من الشركات والهندسة الزراعية الإ أن عملية التحضير لم تنفذ فى الوقت المحدد لها . يؤدى هذا التأخير إلى تأخير الزراعة والعمليات الفلاحية الأخرى الأمر الذى يؤدى إلى تدنى الإنتاج . كما إتضح أن الهندسة الزراعية كانت الأفضل لتحضير الأراضى ( العميق , التسريب ) . وذلك لما تراكم لديها من خبرات إلا أن دورها فى التحضير قد تقلص بشكل واضح أنظر الجدول رقم ( 8 ) .

جدول رقم (9) يوضح المساحات التى قامت شركة الدالى والمزموم بتحضيرها
خلال الفترة من موسم ( 95/1996م) إلى موسم (2000/2001م)

الموسم المساحة الكلية بلألف اللأفدانة المساحة التى قامت الشركة بتحضيرها بلألف اللأفدنة النسبة
95/1996م 301 97 32%
96/1997م 331 251 75%
97/1998م 346 98 39%
98/1999م 156 146 93%
99/2000م 200 143 71%
2000/2001م 200 42 21%
الجملة 1434 768 54%
المصدر : شركة الدالى والمزموم 2001م
من الجدول يتضح أن الشركة قامت بتحضير (54% ) من جملة المساحة المزروعة للفترة من موسم (95/1996م ) إلى موسم (2000/2001 م).
ملاحظ أن هناك شركات آخرى تؤدى نفس الدور فإنه لا يمكن القول بأن هذه الشركة قد أصبحت تقوم بتحضيرالأرض. أيضا أن هناك عدد من الشركات توقفت من العمل بالمشروع بسبب عدم سداد مستحقاتها . إن تآخير الدفعيات والمستحقات أدى إلى خروج العديد من الشركات والأفراد وذلك لعجز هذه الشركات عن توفير حتى قطع الغيار لآلياتها , أما الشركات التى كانت تخطط لتقديم خدمات زراعية متكاملة فقد توقفت عن العمل بالمشروع حيث قامت بتخفيض نسبة العمالة بنسب تصل إلى (50% ) فى ( شركة دال , شركة الدالى والمزموم )
ملاحظ أن الخصخصة أدت إلى زيادة التكلفة فى عملية التحضير .


جدول رقم (10) يوضح تكاليف عملية تحضير الأرض ( فدان / جنيه سودانى )

قبل الخصخصة بعد الخصخصة
الموسم قيمة التحضير الموسم قيمة التحضير
85/1986م 48,880 92/1993م 1,562,000
86/1987م 62,500 93/1994م 2,720,000
87/1988م 88,700 94/1995م 6,340,000
88/1989م 163,500 95/1996م 8,590,000
89/1990م 280,500 96/1997م 17,193,000
90/1991م 306,370 97/1998م 30,250,000
91/1992م 641,980 98/1999م 32,325,000
الجملة 1592,430 الجملة 98,981,000
المصدر : وحدة البحوث ,2002م
*/ من الجدول يتضح أن متوسط تكلفة التحضيرللفدان قبل الخصخصة لسبعة سنوات بلغت (226,490جنيها) بينما بلغت بعد إتباع سياسة الخصخصة (14,140,142جنيها ) بزيادة تصل إلى (6,143% ) نتيجة لتضخم الإقتصاد السودانى أنظر جدول رقم (7) يوضح سعر صرف الجنيه السودانى مقابل الدولار الأمريكى .

2/ التقاوى :
كان هناك إهتمام واسع بإستخدام التقاوى المحسنة وخاصة بالنسبة إلى محصول الذرة الذى زاد إنتاجه فى التسعينات , أدخلت العديد من العينات المحسنة مثل ( طابت , ود أحمد , الهجين ) . أصبحت إكثار البذور تتعاقد مع بعض الشركات لتوفير التقاوى المحسنة مثل شركة بايونير والريد والشركة العربية , الإ أن الكميات التى تصل الأقسام غير كافية مما يضاعف أسعارها فى السوق , ويختلف نوع التقاوى من قسم لآخر حسب تجربة المزارعين . من الملاحظ أن أغلب المزارعين يفضلون زراعة القطن طويل التيلة لانه يحقق إنتاجية عالية وبالتالى يحقق دخل أفضل مقارنة مع القطن قصير التيلة .
مع علم أن الشركات العاملة فى مجال التقاوى تقوم بزراعتها فى الأقسام المختلفة . فإذا نظرنا إلى تجربة شركة بايونير لموسم (2001/2002م) قامت الشركة بالتعاقد مع أصحاب الحوشات بالنمر (7-3-4)+30 فدان بترعة ( العمارة وأم دبيبة ) فى تفتيش( العمارة كاسر ) قسم ( وأدى شعير) لمساحة300 فدان , وقامت الشركة بتوفير مدخلات الإنتاج والسلفيات للمحصول وتم تحديد سعر جوال الهجين 70 ألف جنيه . بالإضافة إلى محصول خطوط الأب (تهجين) والقصب فهى من حق المزارعين , إذا ما قورنت هذه التجربة مع تجربة إكثار البذور فإننا نجد أن الشركات العاملة فهذا المجال قد ضاعفت أسعار التقاوى حتى التى تصل عن طريق مصلحة إكثار البذور , أما أسعارها فى الأسواق فإن ( الكيلة) تقاوى الهجين تصل إلى (70 ألف جنيه) . وهذا يساوى سعر جوال الهجين إستلام الشركة من المزارع . علما بأن الجوال به سبعة كيلات يصل سعره فى السوق إلى (490الف جنيه) . وإن (8فدان) تحتاج لكيلة من التقاوى. وهذا بدوره يساهم فى زيادة التكلفة.

الرى:
إن سياسة التكثيف والدورة الزراعية الخماسية لم تتم لهما الدراسات الكافية , أن القنوات صممت لدورة زراعية مختلفة بعروة صيفية وشتوية . لهذا واجه المشروع العديد من المشاكل تمثلت فى العطش والغرق كما فى أقسام المشروع الطرفية ( أبوقوتة , الحاج عبدالله , الماطورى , الجاموسي ) حيث يصل العطش فى هذه الأقسام إلى (30%) من المساحة المزروعة .
ومن ملاحظ أن النواكيس وفتح المياه أثناء الليل وحيازة عدد من المزارعين لمفاتيح الترع أصبحت ظاهرة توضح إلى أى مدى وصلت اليه مشكلة الرى بمشروع الجزيرة .
إن عملية الرى قبل الخصخصة كانت تتبع لوزارة الرى حتى المواجر ثم ُتتابع بواسطة خفراء الترع حتى أبوستة ( داخل الحواشة ) وفق جدول زمنى معلوم , الإ أن هيكلة وإعادة توزيع المسؤليات بين المشروع ووزارة الرى قد ساهمت فى هذه الفوضى.
كما ساهم تقليص الآليات والبطء فى تجديدها وعدم توفير قطع الغيار لتشغيلها , ساهم هذا فى فتح الباب أمام الشركات ودخلت العديد منها مثل ( شركة روينا , شركة التنمية الإسلامية , شركة حجار , شركة الوادى الأخضر ) . وتعمل كلها بصورة إسعافية وإن عملية تطهير الأرض غالبا ما تكون جزئية بالرغم من أن هناك ترع تحتاج إلى هذه العملية أكثر من مرة وخاصة فى الأقسام الطرفية نتيجة للزحف الصحراوى فى الأطراف , إن تدهور الرى إنعكس سلبا على المساحات المزروعة قطنا .

جدول رقم (11) ويوضح مساحة القطن قبل وبعد تطبيق الخصخصة
-
المساحة قبل الخصخصة 85/1986م-91/1992م بعد الخصخصة 92/1993-99/2000م
الجملة 2429 1609
لمتوسط 347 230
المصدر : الإدارة الزراعية 2001م.
يتضح من الجدول أن مساحة القطن إنخفضت بعد تطبيق سياسيات الخصخصة , إذ أن جملة المساحة المزروعة خلال السبعة سنوات قبل الخصخصة , كانت ( 2429 فدان ) بمتوسط قدره (347 فدانا) للعام . أمابعد الخصخصة فقد بلغت (1609 فدانا) بمتوسط قدره (230 فدانا ) للعام وكان معدل النقصان (37,7% ). علما بأن المساحة التى كانت تزرع قبل سياسات التحرير الإقتصادى كانت ( 510-600 ألف فدانا ).
( يوسف 1993م)
يعزى ذلك لسياسات الخصخصة فى الرى . حيث إنعكس ذلك على محاصيل الدورة الزراعية لأخرى ( الفول – الذرة – القمح ) . أصبح هناك بعض المزارعين لا يقومون بزراعة أى محصول بسبب شح المياه مثال لذلك مجلس إنتاج (قرية السحيماب ) تفتيش ( بجيجة) قسم ( أبوقوتة ) الذى تحول معظم مزارعيه إلى عمال زراعين .
• / السماد :
كانت جرعة السماد قبل الخصخصة كافية للمحاصيل وكل ما يصل المزارع يصل الأرض . أما بعد الخصخصة فإن معظم السماد أصبح يباع فى السوق وأصبح له سوقا رائجا بين أغنياء المزارعين , أما فقراء المزارعين فأصبحوا يبيعون السماد لمقابلة إحتياجاتهم الأساسية للعمليات الزراعية أو المعيشية .
على الرغم من تأخر وصول السماد للمزارعين فى وقته المناسب , إلا إن هناك كميات منه يوفرها القطاع الخاص تفى بأحتياجات
أغنياء المزارعين وتكون فى ذات الوقت بعيده عن متناول فقراء المزارعين . وإستخدام التسميد المتوازن والمتكامل بين الأسمده العضوية والأسمدة الكيمائية هو الذ ى يحقق ما تفقده التربة من خصوبة . فأراضى المشروع أصبحت مستهلكة نتيجة الإستخدام الطويل منذ إنشائه عام (1925م ) . مما أدى إلى إستخدام الأسمدة وخاصة بعد إدخال البذور المحسنة فأصبحت الأسمدة المستخدمة هى الأسمدة الكيمائية فقط .

جدول رقم (12) يوضح كمية الأسمدة الكيمائية المستخدمة للفدان فى الموسم الزراعى

المحصول إسم السماد الجرعة ( جوال/ فدان )
القطن يوريا 1,5-2
القمح يوريا 1,5-0,75
قمح سوبر 0,75
الذرة يوريا 1,5
المصدر : وحدة الإدارة الزراعية , بركات 1998م .
من الجدول يتضح أن الجرعة للفدان الواحد المزروع قطنا هى (1,5 جوال) . هذه الجرعة تقديرية لغياب التحليل التفصيلى للتربة
( يوسف 1993م)
*/ كمية الجرعة لا تتوقف عند هذا الحد بل تزيد حسب الوضع الإقتصادى للمزارع . نجد أغنياء المزارعين يقومون بزيادة الجرعة حتى يتمكنوا من رفع الإنتاجية .
*/ الجرعة كانت قبل الخصخصة تصل إلى (2,5 جوال) لفدان القطن توزع فى جرعتين . أما بعد الخصخصة فإن كل الجرعة التى تصل للمزارعين تجد طريقها إلى السوق من أغلبهم ( فقراء المزارعين ) لمقابلة إحتياجاتهم الأساسية والمعيشية . وقد وجد السماد سوقا رائجا وسط أصحاب الجنائن وأغنياء المزارعين .
*/ صعوبة التمويل وعدم وصول السماد فى الوقت المحدد ينعكس سلبا على الإنتاج .
*/ملاحظ من الجدول أن محصول القمح يعطى جرعة ( يوريا وسوبر) .

4/ المبيدات :
دخلت المبيدات السوان مع دخول المستعمر البريطانى حين إستخدم لأول مره ( أرسينات الصودا) ضد آفة الجراد وإستمر حتى بداية الأربعينات. وفى عام (1945م) أستحدم مبيد ال(دى.دى.تى) فى مساحة محددة من المشروع بمعدل رشة واحدة للموسم الزراعى . ثم أدخلت العديد من أنواع المبيدات الأخرى ( الكاربامين , مركبات الفسفور ) للقضاء على الآفات المنتشرة فى المشروع مثل الذبابة البيضاء والذبابة الأمريكية , الجاسد الأقداس
( القاضى 1992م)
من سلبيات إستخدام المبيدات تقوم بقتل وإضرار بعض الكائنات الغير مستهدفة مثل الطيور والحشرات التى تقضى على بعض الآفات الزراعية لتعمل على إبادتها وبالتالى تتكاثر بعض الحشرات لتصبح آفات جديدة مما يزيد من عدد الآفات ومن ثم تبرز الحاجة إلى إستخدام كميات أكبر وأنواع أكثر من المبيدات .وهذا يؤدى إلى إرتفاع تكلفة مكافحة الآفات . تضاعفت جرعةالمبيدات بالمشروع (860 مرة) كما تضاعت التكلفة أكثر من (27 مرة) .
( الطيب 1995م)
من الملاحظ أن عدد الرشات يتزايد سنويا مما يزيد من تكلفة الإنتاج حيث تصل إلى (35%) من جملة تكلفة الإنتاج , لاشك أن للمبيدات أثار ضاره على صحة الإنسان والبئية الأمر الذى يجعلها تحتاج لرقابة خاصة فى طريقة حفظها وستخدامها .

جدول رقم (13) يوضح كمية مخزون المبيدات بالجزيرة

البيان الكمية
مبيدات سائلة / طن 195,18
مبيدات صلبة / طن 4,27
تربة ملوثة / متر3 28,0
البراميل سعة 25لتر 4586
البراميل سعة 200 لتر 423
المصدر: بطرس 1991م.
*/ من الجدول يلاحظ أن المبيدات عملت على تلوث البئية , وذلك لسؤ تخزينها( مقبرة الحصاحيصا ). وخاصة أن لها فترة صلاحية محددة ومن ثم لابد أن تكون الكمية حسب الحاجة المحددة .
*/ تلاعب بعض شركات القطاع الخاص فى التوزيع والصلاحيتها . ومضاعفت الجرعة بسبب جشع بعض المزارعين للوصول لأنتاجية عالية (أغنياء المزارعين ) . وجهل بعضهم فى طريقة التوزيع تركت أثارضاره على صحة الإنسان ( السرطانات وأمراض الفشل الكلوى ) . مثال شركة رزاز( صاحبهاعلى الحاج كان وزير تجارة حكومة نميرى والقيادى بالجبهة القومية الإسلامية ) التى إستوردت مبيد (التمك) موسم (1982/1983م ) وموسم (1983/1984) الممنوع دوليا ولم يكتمل التحقيق مع الشركة حتى فى زمن الديمقراطية !!!. وأخيرا تم دفنه فى مقبرة الحصاحيصا .
أما طريقة توزيعها داخل الحواشة يتم بطرق مختلفة .

جدول رقم (14) يوضح طرق توزيع المبيدات بالمشروع

المحصول قبل الزراعة بعد الزراعة
القطن بابور طائرات
القمح لايوجد طائرات
الذرة طلمبات لايوجد
الخضروات طلمبات طلمبات
المصدر: عمل ميدانى عبد الرؤوف-2002م
من الجدول يلاحظ إن المحاصيل التى يتم رشها بالطائرات هى محاصيل تابعة لإدارة المشروع . أما المحاصيل التابعة للمزارع يتم رشها بواسطة الطلمبات وأى وسيلة آخرى ( خيش – مكانس ) . وتجهيز المبيدات يتم بالقرب من قنوات الرى . كما أن توزيعها تتم بالطائرات غالبا ما يصعب على الطائرات التحكم فيها تصل كمية منه على القرى وقنوات الرى وهذا بلا شك ُيعد خطرا على الأنسان والحيوان والبئية .
دخلت العديد من الشركات مجال المبيدات وظلت هذه الشركات تحتكرهذا المجال منذ دخول المبيدات السودان . الإ أن هذه الشركات زادت فى الثمانينات .من الجدول ادنها وصل عددها إلى ( 13) شركة من (1-9 قبل الخصخصة ومن9- 13 بعد الخصخصة )








جدول رقم (15) يوضح الشركات العاملة فى مجال المبيدات بالمشروع

العدد التوكيل اسم الشركة الدولة
1 نور الهدى ساينجتتنا سويسرية
2 اقويز زينكا
3 اطلس أف. أم. سى. أمريكية
4 كيمسيورت داو إنجليزية
5 التنميةالزراعية يفنش إنجليزية
6 المصاعد الهندسية سوسيتو يابانية
7 بيطار بيريج إنجليزية
8 سوداكم باير ألمانية
9 التجارة الوسطى مجموعة الشركات هندية.فرنسية.سويسرية
10 سيلان كاليوب فرنسية
11 الدالى و المزموم ديانا هولندية
12 الخليج اقلوقولف إنجليزية
13 عبر النيل مادوبيين يابانية
المصدر: عمل ميدانى ( 2002م ) عبدالرؤوف.
تعانى هذه الشركات من تراكم الديون على مشروع الجزيرة , ونتيجة لهذا التراكم ظهرت سياسة الدفع المؤجل التى تزيد تكلفة المبيد بالنسبة للمزارع . وبلغت الزيادة خلال موسم ( 2000/2001م ) (40% ) أما بالنسبة لموسم (2001/2002م) فقد وصلت إلى (35%) .
معظم هذه الشركات بدأت عملها قبل عام (1993م ) أى قبل (الخصخصة ) حيث فقد المشروع العديد من الشركات نتيجة لتأخير الدفعيات . أما بالنسبة لشركات العاملة فى مجال الرش فهى :

جدول رقم (16) يوضح الشركات العاملة فى مجال الرش

إسم الشركة المساحة القسم
وقاية المحاصيل ( سيبا) 32000 الشمالى
سبنيا ( السودانية البلغارية) 31000 الشمالى الغربى/ أبوقوته
سودابيزتل 24000 المسلمية / ود حبوبة
رمسيس 26000 وادى شعير / الهدى
آفروكيم 18000 الوسط /الجنوبى / الحوش
لينا 23750 المنسى / المكاشفى
أقويز 24000 التحاميد / معتوق
أقويز 19000 الشوال / الجاموسى/ الماطورى
المصدر : عمل ميدانى ( 2002م ) عبد الرؤوف.
من الشركات التى عملت بالرش فى المشروع ( قرين آير , النفير , سنابل , بدوم , شركة وقاية النباتات ) تكلفة المبيدات تصل من التكلفة الكلية ما بين (25-35%) قبل وبعد الخصخصة , وهذا يؤكد فشل جهاز الإنتاج بالمشروع فى السيطرة على هذه الشركات وخضوعه الكامل لها. لم يتم تذليل الصعوبات التى تواجهة الرش بالجرارات وعدم تدريب فنى الرش وإمتلاك أسطول من الطائرات . حتى لاتتمكن الشركات الأجنبية ووكلائها من السيطرة على هذا المجال.
معظم عمال هذه الشركات من العمالة الموسمية حيث لا يوجد إلتزام من الشركات تجاه صحة العمال , توجد مطارات تستخدم لفترات طويلة آثرت على صحة البئية بالمنطقة المحيطة بها مثل شركة سودابيزتل ( بين قريتى أربجى وأم دغينة ) بالقرب من مدينة الحصاحيصا.
جدول رقم (17) يوضح تكلفة المبيدات قبل وبعد الخصخصة

قبل الخصخصة بعد الخصخصة
الموسم 89/90-91/1992م 92/93-94/1995م
متوسط التكلفة 826 36459
المصدر: عمل ميدانى (2002م ) عبد الرؤوف .
يلاحظ من الجدول أن تكلفة المبيدات للفدان فى زيادة مستمرة حيث وصل متوسط التكلفة لثلاثة مواسم قبل الخصخصة ل(826 جنيه) للفدان , كما بلغت التكلفة بعد الخصخصة (36,459 جنيه) للفدان , بزيادة تصل إلى (43%) هذا يساهم فى زيادة تكلفة الإنتاج.

5/ العمليات الفلاحية :
شكل مشروع الجزيرة زيادة مفاجئية أكبر بكثير من القدرات الفعلية لقوى الإنتاج الموجودة بالمنطقة . فقد كانت تقليدية تمثل القدرات الفلاحية الموروثة , لذلك واجه المشروع النقص الحاد فى قوى العمل التى تجابه العملية الإنتاجية مما جعل إستجلاب قوة عمل من خارج المنطقة مسألة ضرورية. هذا يرجع لبدائية العمليات الزراعية والفلاحية وعدم دخول المكننة.
تحتاج العمليات الزراعية والفلاحية فى المساحات المزروعة لكل المحاصيل لحواشة مساحة (8) أفدنة , لجهد أكبر من قدرات المزارع . لذا جعل الإعتماد على العمل المأجور والعمالة المستجلبة لتغطية الفرق , وبالرغم من ظهور تطورات ومتغيرات ذات صلة بالإنتاج كإستخدام الآلات الزراعية والتزايد السكانى وتغير الدورة الزراعية بإتباعة سياسة التكثيف والتنويع فإن دور المزارع أصبح فى ضمور خاصة بعد الخصخصة وتزايدت الحاجة للقوى العاملة .

جدول رقم (18) يوضح نوع العمل الذى تمتهنه العمالة الوافدة

نوع العلاقة النسبة
أجرة القوال 8%
شهرية صفر%
شراكة 80%
دنقدة 8%
مالك الأرض 4%
المصدر : عمل ميدانى (2002م) عبد الرؤوف.
من الجدول نجد أن الشراكة هى العملية المسيطرة , وهى علاقة عمل متقدمة ومريحة بالنسبة للعامل الزراعى . كذلك يوضح الجدول تخلف آليات الإنتاج وإعتمادها على القوى البدائية , العمل للأجير يمثل عمل العامل وتتدنى النسبة كمقابل له .
إن الذين يمارسون الإستثمار الخاص ( الدنقدة ) نسبة ضئيلة لعدم ميلهم للإستثمار المنفرد خوفا من المخاطر , إن الشراكة ضمان لهم . إعتمد المزارع على علاقات الشراكة , لقد كان يعتمد على السلفيات وتقدم له ثلاثة سلفيات أما بعد الخصخصة ما يقدم لايغطى قيمة العمل مثال لذلك موسم (2000/2001م) لم تقدم السلفيه فى الوقت المحدد لإنجاز العمليات الزراعية بالنسبة إلى محصول القطن . حتى التى تصل متأخرة غير كافية
علما أن سلفية اللقيط بعد الخصخصة لم تصرف لأربع مواسم مما يضر بعض المزارع لبيع محصول القطن لأنهم يعتمدون على التمويله بإمكانيتهم الخاصة .
أما خلال موسم (2001/2002م) بلغت سلفية اللقيط 8 ألف جنيه للجوال الواحد تسليم المحطة مع العلم أن تكلفة الجوال الواحد تسليم المحطة تعادل 14ألف جنيه ( لقيط , كبس , ترحيل ) كما إن الدورة الزراعية الخماسية قد ضاعفت العمليات الفلاحية حيث إنحصرت فى العروة الصيفية تمت زراعة ثلاثة قصادات ذرة موسم (2001/2002م) أدى ذلك لعدم إستخدام الحزم التقنية والدخول فى علاقات الشراكة مع العمال الزراعين .

التمويل :
مشروع الجزيرة من أكبر وأهم المشاريع فى السودان وكان لابد من أن يتأثر بسياسات الخصخصة بصورة مباشرة وغير مباشرة ومن أهم هذه التأثرات سياسة التحول من التمويل الحكومى إلى التمويل التجارى بالإضافة للتمويل الذاتى.
إن فشل تجربة محفظة البنوك أدت إلى سياسة الإعتماد على التمويل الذاتى , هذا يعتمد على مقدرة المزارع فى توفير مدخلات الإنتاج وهذه الصيغة تلائم أغنياء المزارعين فقط .
إمكانيات وقدرات المزارع لاتسمح لتمويل حتى ولو جزاء من العمليات الزاعية لمحصول واحد من محاصيل الدورة الزراعية , و ليست لديهم تجربة التعامل مع البنوك , الفئة التى تعاملت مع البنوك هم أغنياء المزارعين . فقد ساهم عدم وجود التمويل إلى تقليل المساحات , أصبحت من موسم (99/2000م) حتى موسم (2001/2002م) 200ألف فدان بدلا عن المساحة التى كانت تزرع أصلا (400-500 ألف فدان ) فترة ماقبل الخصخصة , وكل هذا لعجز الصيغ التى وضعت كبديل للتمويل الحكومى.
إن زراعة محصول القمح أصبحت تمول تمويلا ذاتيا لذا أصبحت المساحة التى تزرع لا تتعد (20%) من المساحة التى كانت تزرع قبل الخصخصة , حتى هذه المساحة تزرع عن طريق القطاع الخاص ممثله فى شركات وأفراد عن طريق ( الدنقدة ) إيجار لموسم أو الشراكة . أما محصول الفول ونتيجة لعدم توفير التمويل فقد أصبحت علاقة الشراكة تصل إلى (100% ) فى معظم الأقسام . ملاحظ تأخير وصول السلفيات وتكون غير كافية و كماوصل الأمر إلى وصولها عينيا أو تدخل فى تسوية ديون سابقة .

تأثير الخصخصة على المحاصيل الحقلية :
1/ محصول القطن:
تتكون معظم صادرات السودان من المنتجات الزراعية ومن أهمها محصول القطن . وذلك لما يوفره من عملات صعبة حيث يتصدر قائمة المحاصيل فإذا كانت الزراعة تساهم بمايعادل ( 95%) فأن القطن يساهم ب (60%) , ومشروع الجزيرة يساهم بحوالى (40%) من هذه النسبة ( وزارة المالية 93/1994م) . ويمثل القطن المحصول النقدى بالنسبة للمزارعين والعمالة الدائمة والموسيمية .
ويعتبر عدم تمويل محصول القمح وحرمان المزارع من السلفيات النقدية بإعتبارالقمح المحصول النقدي الثاني بعد القطن ساهم في تعميق الازمه.

جدول رقم(19) يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة للقطن قبل وبعد الخصخصة

قبل الخصخصةموسم 85/86-91/1992م بعد الخصخصة موسم 92/93م-98/1999م
الموسم المساحة / بألف فدان الإنتاجية قنطار/فدان التكلفة دولار/فدان الموسم المساحة / بألف / فدان الإنتاجية قنطار/فدان التكلفة دولار/ فدان
85/86م 401 3,5 311 92/93م 175 4,15 62
86/87م 415 4,93 334 93/94م 150 3,84 80
78/88م 383 4,57 202 94/95م 253 3,89 160
88/89م 405 5,19 104 95/96م 301 4,11 218
89/90م 358 4,13 99 96/97م 331 3,83 203
90/91م 251 4,65 109 97/98م 246 4,48 241
91/92م 216 5,61 68 98/99م 153 4,42 197
الجملة 2419 32,58 1227 الجملة 1609 28,72 1161
المتوسط 347 4,65 175 المتوسط 230 4,1 166
المصدر وحدة البحوث الإقتصادية والإجتماعية . بركات 2002م
*/ الجدول يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة لمحصول القطن للفدان من موسم (85/1986م-91/1992م) وهى فترة ماقبل الخصخصة . والفترة من موسم (92/1993م -98/1999م ) هى فترة مابعد الخصخصة .
*/ من الجدول يتضح أن أعلى مساحة زرعة خلال الفترتين كانت 415 ألف فدان , من موسم (86/1987م) أى قبل الخصخصة إن أقل مساحة كانت (153 ألف فدان ) موسم (98/1999م ) بعد الخصخصة , كما بلغ متوسط المساحة قبل الخصخصة (346 ألف فدان) , أما فترة ما بعد الخصخصة فقد تقلصت إلى (230 ألف فدان ) بنسبة (34% ) وذلك لصعوبة توفير التمويل الكافى
*/ بلغ أعلى متوسط لإنتاجية الفدان موسم (91/1992م) 5,6 قنطار للفدان ( فتره البرنامج الثلاثى وتوفير التمويل ) قبل الخصخصة , أما أقل إنتاجية فقد كانت ( 3,5 قنطار) للفدان موسم (85/1986م) قبل الخصخصة , أما متوسط الإنتاجية فقد كانت قبل الخصخصة (4,65 قنطار) للفدان , أمابعد الخصخخصة فقد إنخفضت إى 4,1 قنطارللفدان وذلك بنسبة بلغت (12% ) يرجع ذلك لصعوبة التمويل وصعوبة التعامل مع الحزم التقنية المطلوبة.
*/ بلغت أعلى تكلفة إنتاج للفدان فى موسم (86/1987م) حيث بلغت (80 دولار) قبل الخصخصة , أما أدنى قيمة كانت موسم (92/1993م) بعد الخصخصة والتى بلغت ( 62 دولار ) للفدان .
*/ متوسط تكلفة سنوات ماقبل الخصخصة ( 175 دولار ). ومتوسط تكلفة سنوات ما بعد الخصخصة فقد إنخفضت إلى (166 دولار للفدان ) بنسبة (5%) وذلك لصعوبة التمويل الأمر الذى أدى إلى تقليل جرعات السماد وعدم التحضير الجيد وتأخير العمليات الفلاحية ساعد كل ذلك فى إنخفاض الإنتاجية للفدان .
*/ إنعكست كل الأسباب المذكورة أعلاه مع عدم توفير التمويل وغالبا ما تقوم الإدارة بتحضير مساحات الأرض إلا أنها تتراجع عنها بالرغم من إدخالها نظام الدفع المؤجل لهذه الشركات , حيث إنعكس سلباعلى المزارعين كانوا قبل الخصخصة يحرصون على زراعته نظرا للسلفيات التى يمولون بها بقية المحاصيل , أما بعد الخصخصة فقد وصلت نسبة الذين يقومون بزراعته فى بعض التفاتيش إلى (39% ) ويمثلون أغنياء المزارعين .
* / يلاحظ من الجدول أعلاه إرتفاع التكلفة إذا حسبت بالجنية السوداني. وتذبذب في المساحة المزروعة ,لأن محصول القطن عمره طويل ويتداخل بين الصيف والشتاء يزرع في يوليو ويمتد إلي مارس من العام القادم. يتعرض لأمراض في بعض المواسم ويحتاج لعمليات رش بمبيدات حشرية تحدد عدد الرشات حسب الإصابة وتحسب التكلفة بالدولار.
*/ يلاحظ في موسم (92/1993م) تقليص مساحة القطن المزروعة إلي (175ألف فدان) وإنخفضت التكلفة في نفس الموسم إلي 62دولار) . وإرتفعة نسبة الإنتاجية إلي(15و4 قنطار) للفدان يعزي ذلك مباشرة إلي إتجاه إدارة المشروع لتقليل المساحة المزروعة نسبة لإهمال القنوات وعدم نظافتها ومحدودية الأليات وحصرت المساحة المزروعة في المناطق التي لا تعاني من مشاكل الري و يقوم المزارعين بتحضير الأرض (أغنياء المزارعين).
*/ يلاحظ إن الإنخفاض في تكلفة الفدان إلي (62 دولار) كان نتيجة لتحمل أغنياء المزارعين تكلفة الجزء الأكبر من العمليات الزراعية ولم يدخل ذلك ضمن تكلفة الفدان الدفترية المعدة من قبل الإدارة وإرتفاع إنتاجية الفدان إلي (15و4 قنطار) كان بسبب السماح فقط لأغنياء المزارعين بزراعة القطن لضمان تحمل جزء من التكلفة والإنتاجية العالية وهذا يؤكد إذا قامت الدولة بدورها كامل في التمويل والتحضير بأن الإنتاجية سترتفع ويرجع المشروع لدوره الرائد
*/ وأيضا من الجدول نلاحظ كلما زادت المساحة المزروعة إرتفعت التكلفة وإنخفضة الإنتاجية وذلك يعزي لدخول قطاع
وا سع من فقراء ومتوسطي المزارعين. ودخول محفظة البنوك كممول رئسي لتكلفةالتحضير
*/ إن إدارة المشروع لم تسعي لحل مشاكل المشروع الرئسية حتي يتم زراعة أكبر مساحة ممكنة ودخول كل فئات المزارعين وذلك بإصلاح قنوات الري وتوفيرالسلفيات الزراعية ودخول الدولة لتفادي التمويل البنكي. عالي الفوائد وتوفير مدخلات بأسعار مناسبة للمزارعين وإعفائهم من الرسوم الجمركية والضريبية بل لجأت لتقليل المساحات المزروعة وجعلها في أيدي أغنياء المزارعين لضمان إنتاجية عالية تضمن حقوق محفظة البنوك ومؤسسات القطاع الخاص المساعدة. وتجاهلت الإدارة دورها في زراعة أكبر مساحة ممكنة بإنتاجيةعالية الفائدة لجميع فئات المزارعين والإقتصاد القومي
*/ تقليل مساحة القطن تعتبر إحدي العناصر المساعدة في تدهور صناعة الغزل والنسيج والزيوت والصابون وأعلاف الحيوانات

جدول رقم (20) يوضح أرباح موسم (2000/2001م) لمحصول القطن بالدينارالسوداني
لإنتاجية مساحة قدرها (960 فدان)

درجة الفرز ا لقناطير قيمة فئة الفرز بالدينار السوداني القيمة الكلية بالدينارالسوداني
1 28و491 14500 7,125,010
2 94و15535 14100 2,190,554
3 1102,93 13600 14,999,984
4 79و213 12100 2,586,859
5 209 12100 25,289
الجملة 3364,85 26927696
المصدر : عمل ميدانى. مكتب عبد الجليل. عبد الروؤف2002م .

*من الجدول يلاحظ أن إنتاج الفدان ( 3,5 قنطار) . نجد أن نسبة الدرجة الأولى (14%) من جملة القناطير وهذا يؤكد عدم التعامل مع عملية جنى القطن بطريقة علمية علما أن الفارق ما بين فرز الدرجة الأولى وفرز الدرجة الثانية يصل إلى 24000جنيها ) .
*/ من الجدول أعلاه تحسب إسعار القطن بالعملة السودانية للمزارع وتحدد الإدارة سعر القنطار ويشتري شعرة ويستلم من المزارع زهرة, ويحسب على اساس أن (300 رطل) من القطن الزهرة يساوي (100رطل) قطن شعرة (لاتحسب قيمة البذرة ) ويباع بالدولار في السوق العالمي
*/ تباع البذرة لمعاصر القطاع الخاص بطريقة غير واضحة ويستخلص منها أجود أنواع زيوت الطعام وأجود أنواع أعلاف الحيوانات ( أمباز أخضر ) وبذلك تستولي الإدارة علي نصيب المزارع من بذرة محصول القطن
*/ وحدة الوزن لجني محصول القطن قفة وتساوي خمسة وثلاثون رطل والقنطار يساوي تسعة قفاف أي يساوي (300رطل)
*/ هذه الأسعار محددة حسب درجات الفرزمن أوائل الثمانينات رغم زيادة التكلفة المتصاعدة من موسم لآخروإختلاف سعر البيع حسب المنافسة العالمية وسعر صرف الدولارمع الجنية السوداني
*/ أغلب الإنتاجية تفرز في الدرجةالثانية والثالثة ويرجع لبدائية عملية جني القطن وهذه الطريقة تضعف المنافسة العالمية للمحصول وتقلل العائده للمزارع
*/ هناك عدة عوامل تساعد في تقليل درجة الفرز:-
1/ الإصابة بأمراض الذبابة البيضاء (العسلة ) ومرض الكرمتة (أبودم ) وكلها أمراض تبداء الإصابة بها مبكراً وفترة النقاه طويلة تظهر مع جني القطن
2/ عملية الجني مع بدايات فصل الشتاء مع شدة حركة الرياح والأتربة تقلل درجة الفرز.

دراسة عمل ميدانية بمكتب عبد الجليل القسم الأوسط تمثل جملة القناطير لأنتاجية مساحة قدرها (960 فدان) قام بزراعتها عدد 247 مزارع) وزعت الأرباح بينهم.


جدول (21) يوضح توزيع أرباح محصول القطن موسم (2000/2001م ) للمزارعين بالجنيةالسوداني
لإنتاجية مساح قدرها (960 فدان)

الرقم عدد المزارعين النسبة الفئة القيمة
1 84 34,0% لم يصرفوا أرباحهم 0
2 22 8,9% أرباحهم دون7,500 74250
3 140 56,7% أرباحهم أكثر من7,500 6028700
4 1 0,4% إنتاجهم أكثر من 5 قنطار 243700
الجملة 247 100% 6346650
المصدر: عمل ميدانى مكتب. عبد الجليل.عبدالروؤف2002 م .

*/ من الجدول يلاحظ أن (34%) من عدد المزارعين الذين زرعوا محصول القطن لهذا الموسم وعددهم (247 مزارع ) لم يسجلوا أرباحا, وأن العدد الكلى لمزارعى التفتيش (632 مزارعا) , وأن نسبة الذين زرعوا قطنا(39%) من جملة عدد الزارعين .
*/ من الجدول يلاحظ أن( 74%) من المزارعين لم يستفيدوا من زراعةمحصول القطن فى هذا الموسم ,وأن القطن هو االمحصول النقدى بالنسب لهم.
*/ من الجدول يلاحظ أن (8,9%) تقل أرباحهم عن (75000 جنيها),أما المزرعين الذين بلغت أرباحهم أكثر من 2,437,000جنيها) لم يتعدى واحد فقط من عدد المزارعين.
*/ من الجدول يلاحظ أن عدد (84 مزارع) يمثلون نسبة (34% ) من العدد الكلى لم يصرفوا أرباح
*/ من الجدول أعلاه واضح أن أغنياء المزارعين أقلية ويصرفوا نسبة إجمالي أرباح عالية
*/ متوسطي المزارعين عددهم (140مزارع) لايتحصلوا علي تغطية تكلفة إنتاج فدان واحد
*/ لإرتفاع تكلفة جني محصول القطن علي فقراء ومتوسطي المزارعين يدفعهم لبيعه زهرة لأغنياء المزارعين بأسعاررخيصة تحسب لهم زيادة في الإنتاجية
*/ شراء القطن من فقراء ومتوسطي المزارعين نتيجة لعدم مقدرتهم لعملية جني القطن يعتبر عامل إضافي لزيادة إنتاجية أغنياء المزارعين
*/بعد إنتهاء عملية جنى محصول القطن ( الطلق ) تباع مخلفات المحصول ويتراوح سعر الفدان ما بين ( 25-15 جنيهات بالعملة الجديدة ) ويتم توز يعها ما بين جهاز الأمن الإقتصادى كحافزمقابل الإشراف على حراس محصول القطن من الحيوانات والمشرف الزراعى ونصيب المزارع يصل إلى (50% ) من قيمة البيع أو أقل.
تقلصت مساحة محصول القطن فى موسم (2006/2007 م) إلى ( 89,6ألف فدان) تنفيذا للإضراب الذى تبناه تحالف المزارعين وكان شعاره ( إضراب شامل أو تمويل كامل) فى مؤتمره المنعقد بقرية تنوب عام (2006م) وزرعت ( 25%) منها فى القسم الشمالى ويصنف غالبية مزارعى القسم من أغنياء مزارعين. وفى موسم (2007/2008م) تقلصت المساحة إلى (85ألف فدان ) أيضا بسبب تنفيذ الإضراب لعدم التمويل وزيادت التكلفة للعمليات الزراعية والإنتاجية , علما أن الحكومة رفعت أسعار القطن إلى (240جنيه سودانى جديد) للدرجة الأولى من الفرز, و(200 جنيه) للدرجة الرابعة من الفرز, لإثناء المزارعين عن الإضراب وتشجيعم على زراعة القطن وفك الإضراب . حيث كانت التكلفة كما فى الجدول أدناه :


جدول رقم (22) يوضح تكلفة متوسط إنتاج لمحصول القطن موسم (2007/2008م) بالجنية السودانى الجديد

نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة إنتاج4 فدان
تحضير _ 48 48 192
مبيد حشائش _ 38,200 38,200 152,8
سماد 1,5 40 60 240
مبيدات حشرية _ 98,5 98,5 394
مصاريف نظافة ومسح _ 75 75 300
رسوم لمتوسط الإنتاجية 4 20,4 20,4 81,6
جنى القطن _ 105 105 420
جوالات فارغة 4 4,56 18,24 72,96
ترحيل محصول القطن 4 3,5 14 56
مصاريف لقيط _ 3,75 3,75 15
رسوم ماء وأرض _ 38 38 152
تأمين / شيكان _ 20 20 80
رسوم إدارة _ 10 10 40
رسوم إتحاد مزارعين _ _ _ 10
إجمالى تكلفة الإنتاج 2204,36
المصدر: تفتيش روينا القسم الشمالى 2007.

* / من الجدول أن رسوم التأمين لشركة شيكان تحسب حسب تكلفة تمويل الفدان فقط , كضمان للجهة الممولة من أضرار العطش والغرق والأمراض . ومن المفترض أن تتحمل نتيجة هذه الأضرار وزارة الرى وشركات الرش لتخفيف أضرار عدم الإنتاجية على المزارعين .
* / من الجدول يتضح أن متوسط الإنتاجية ( 16 قنطار ) تقريبا لمساحة (4أفدان) وتفتيش روينا يعتبرمن التفاتيش المنتجة ويصنف مزارعيه من أغنياءالمزارعين.
* / من الجدول يتضح أن دخل المزراع من محصول القطن حسب تحديد السعر (240 جنيه) للدرجة الأولى من الفرز يكون
3,840جنية سودانى جديد (ثلاثة مليون وثمانمائة وأربعون ألف جنيه جديد ) , وبعد خصم تكلفة الإنتاج يكون صافى إنتاج المزارع 1,633جنيه سودانى ( واحد مليون وستمائة وثلاثة وثلاثون ألف جنيه سودانى جديد ) تقريبا.
وفى الموسم الحالى (2008/2009م) تقلصت المساحة إلى (70ألف فدان ) تنفيذا للإضراب الذى تبناه تحالف المزارعى الجزيرة والمناقل موسم (2006/2007م) . علماأن الحكومة خفضت سعر جوال السماد من (40 جنيه سوداني ) عملة جديدة إلى 30) جنيه وخفضت (25%) من تكلفة المبيدات , لم تؤثرهذه الزيادات والتخفيضات على أسعارالتكلفة بسبب فرض الرسوم والجبايات الضريبية . ومن أسباب عزوف المزارعين عن زراعة محصول القطن إرتفاع تكلفة العمليات الزراعية والفلاحية .مما ساهم فى تدهور أحوال المزارعين والعمال الزراعين المعيشية وتشريد أعداد كبيره من عمال الآليات الزراعية والخدمية .

محصول القمح :
جدول رقم (23) يوضح المساحة والتكلفة والإنتاجية للقمح قبل وبعد الخصخصة

قبل الخصخصة85/86م-91/1992م بعد الخصخصة 92/93م-98/1999م
الموسم المساحة /بألاف الأفدنة الإنتاجية/ طن /فدان التكلفة/ دولار /فدان الموسم المساحة / بألاف الأفدنة الإنتاجية /طن/فدان التكلفة / دولار/فدان
85/86م 242 0,43 109 92/93م 514 0,53 29
86/87م 179 0,45 110 93/94م 523 0,52 56
87/88م 252 0,48 71 94/95م 329 0,59 78
88/89م 274 0,56 47 95/96م 390 0,66 103
89/90م 292 0,65 48 96/97م 390 0,64 130
90/91م 613 0,47 74 97/98م 301 0,7 139
91/92م 553 0,94 48 98/99م 123 0,31 103
الجملة 2405 3,98 507 الجملة 2633 3,95 638
المتوسط 344 0,56 72 المتوسط 376 0,56 91
المصدر : وحدة البحوث الإقتصاديةوالإجتماعية , بركات .

دخلة زراعة القمح المشروع في عام (1968م) .
*/ يوضح الجدول المساحة والإنتاجية والتكلفة لمحصول القمح للفدان فى الفترة من (85/1986م-91/1992م) وهى فترة ما قبل الخصخصة والفترة من (92/1993م-98/1999م ) وهى فترة مابعد الخصخصة .
*/ محصول القمح غذاء أ ساسي لقطاعات وا سعة من الشعب السوداني(أستراتيجى) والمحصول النقدي الثاني للمزارع
*/ رفعت الدولة شعار الإكتفاء الذاتى من هذا المحصول حيث زادت المساحة المزروعة حتى وصلت (613ألف فدان) فى موسم (90/1991م ) قبل الخصخصة إلا أنها أخذت فى تراجع بعد الخصخصة حتى وصلت (123 ألف فدان) موسم (98/1999م) لسبب إرتفاع التكلفة وأصبح سعر القمح المستورد أقل من سعر القمح المحلى
*/ يتعرض القمح لتذبذب السوق الداخلي وتصاعد التكلفة بسبب تصاعد سعرصرف الجنية السوداني مع الدولار مثلا موسم 85/1986م) . كانت تكلفة الفدان (981جنية) وموسم ( 98/1999م ) بلغت (272950 جنية ) أي زيادة قدرها (271969 ألف جنيه).
*/ ملاحظ من الجدول أعلاه ضعف المساحة المزروعة للفترة من موسم ( 85/1986م ) إلي (89/1990م ) لإحجام المزارعين عن زراعتة واللجؤ لإيجار المساحة لموسم واحد ( الدنقدة ) لأغنياء المزارعين رغم أن الإنتاجية متوسطة. القمح محصول إستراتيجي يخضع لسياسات الحكومات الإقتصادية (الإستيراد ) وتقلوبات السوق الداخلية المتحكم فيها التجار من أغنياء المزارعين
*/ من الجدول ملاحظ زيادة في المساحة المزروعة للفترة من موسم (90/1991م) إلي ( 93/1994م ) وإرتفاع في متوسط الإنتاجية وقلة في التكلفة يعزي لدخول الدولة لتوفير مدخلات الإنتاج وتمويل العمليات الزراعية والإنتاجية (البرنامج الثلاثي لحكومة الإنقاذ )
*/ من الجدول يوضح أن أعلى مساحة زرعة بلغت (613 فدان) موسم (90/1991م) تحقيقا لشعار نأكل ممانزرع قبل سياسة الخصخصة , أما أقل مساحة زرعت بلغت (123 ألف فدان) بعد إتباع سياسة اللخصخصة وذلك لصعوبة التمويل وبعد أن أصبح التمويل ذاتيا .
* / بلغ متوسط المساحة المزوعة ما قبل الخصخصة من مواسم (85/1992م) . (344 ألف فدان) وأما بعد الخصخصة للفترة من مواسم (93/1999م) 376ألف فدان بزيادة بلغت (9%)
*/ بلغت أعلى أنتاجية للفدان فى موسم (91/1992م) حيث وصلت ( 94.%) طن للفدان ,أماأقل إنتاجية بلغت (31,%) موسم(98/1999م). أما متوسط الإنتاجية خلال الفترة ما قبل الخصخصة وأمابعد الخصخصة لم يتغير.
*/ بنسبة لتكلفة الإنتاج فقد بلغت أعلى معدل لها 139 دولار فى موسم ( 97/1998م) بعد سياسة الخصخصة , وأقل تكلفة بغلت 29 دولار فى موسم (92/1993م) بعد الخصخصة, أما متوسط التكلفة فكانت قبل الخصخصة 72دولار للفدان أما بعد الخصخصة بلغت 91دولار للفدان بمتوسط زيادة بلغت19 دولار للفدان بنسبة (26%).
*/ تدنت المساحات المزروعة من موسم (94/1995م) إلي موسم ( 98/1999م) وإرتفعة التكلفة وضعفةالإنتاجية لرفع يد الدولة عن تمويل العمليات الزراعية والإنتاجية. كل العمليات بالألة تقوم بها مؤسسات القطاع الخاص عمره قصير يزرع في نوفمبر ويحصد في مارس من العام القادم
*/ من الملاحظ أن معظم المزارعين يجدون صعوبة فى تمويل محصول القمح لإرتفاع تكلفة الإنتاج الأمر الذى أدى إلى دخول القطاع الخاص فى زراعة مساحات كبيرة بعلاقات مختلفة ( دنقدة . شراكة ). وبالرغم من ذلك لم تتعدى المساحةالمزروعة لموسم (2001/2002م) 25 ألف فدان وبهذا فقد عدد كبيرمن المزراعين محصول نقدى هام .
*/ تعرضه للإصابات بسبب الظروف المناخية تساعد في رفع التكلفة لبعض المواسم
*/ كانت حكومة الإنقاذ تستولي عليه من المزارعين عن طريق جهاز الأمن الإقتصادي بأبشع الأساليب وحشية وإذلال ممادفع جزء وا سع منهم للإحجام عن زرا عته
وبسبب تدهور الظروف العالمية والمناخية وتأثيرها على المواد الغذئية وإرتفاع أسعار محصول القمح عالميا تحسنت أسعاره محلياووصل سعر الطن إلى (780ألف جنيه) تسليم المطاحن حسب إتفاق وزير المالية مع المزارعين( 600ألف قيمة الشراء من المطحن و180ألف دعم شراء من وزارة المالية ). وإرتفعت المساحة المزروعة موسم (2006/2007م) إلى ( 426ألف فدان) وكان السعر المتفق عليه أعلى من المستورد (بسبب فرض الضرائب والجبايات ) ولذا عانى المزارعين فى تسليم القمح لمطاحن(س) بجياد والتأخير فى إستلام مبالغهم حتى بداية موسم (2007/2008 م ) بتوجيه من رئاسة الجمهورية لضمان زراعة الموسم الجديد وإرتفعت المساحة إلى (470ألف فدان) وإرتفعت الأسعار عالميا وصل سعرالطن إلى (450 دولار) . إرتفاع الأسعار العالمية والمحلية شجع الحكومة على زيادة المساحات وتمويل بعض العمليات من البنك الزراعى , وشجع المزارعين على الإهتمام به (أغنياء المزارعين ) كمحصول تجارى للسوق المحلى ونقدى بالنسبة للمزارعين. كان سعر الجوال (100كيلو) 105جنيه) عملة جديدة إستلام البنك الزراعى, ويستلم البنك التكلفة بعدد 4 جوال للفدان بدون وزن, ويتراوح وزن الجوال ما بين( 105و110 كيلو) أى بمتوسط وزن قدره ( 107,5 كيلو) بمتوسط زيادة قدرها( 7,5 كيلو) عن كل جوال مستلم , مثال للزيادة لآخرموسم , الزيادة فى وزن كل جوال (7,5كيلو) وفى (4 جوالات) عن تكلفة كل فدان تكون الزيادة (30كيلو) عن كل فدان . كانت المساحة المزروعة (470ألف) فدان موسم (2007/2008م ). هذا يعنى أن البنك إستلم متوسط إجمالى لزيادة قدرها (3,525 طن) يصل سعرها إلى (37,025,000جنيه سودانى بالعملة الجديدة) عباره عن زيادة لتكلفة المساحة المزروع بدون أى وجه حق مما دفع تحالف مزارعى الجزيرة والمناقل للمطالبة بإسترداد هذه المبالغ أوأن توضع لتحضير الموسم القادم لمحصول القمح لهؤلاء المزرعين . علما أن هذه الزيادة بدأت منذ موسم (2006/2007م ) وكان قدرها 9,968,400جنبه سودانى بالعملة الجديدية ( تسعة مليون وتسعمائة وثمانية وستون ألف وأربعمائة جنيه ) فى ذلك الوقت , وفى السوق التجارى وصل الجوال (140جنيه ) .مما دفع الحكومة لتحديد المساحة المقترحة لموسم (2008/2009م ) ب (650ألف فدان ) , حسب ما طرح فى برنامج النهضة الزراعية .

جدول رقم (24) يوضح تكلفة ومتوسط إنتاج لمحصول القمح موسم 2007/2008م بالجنيه السودانى الجديد

نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة أنتاج مساحة4فدان
التحضير _ 50 50 200
تقاوى 1/جوال 66,5 66,5 266
سماد 1,5/ جوال 37,5 56,25 225
سوبر 0,75/ جوال 57,5 43,125 172,5
رسوم ماء وأرض _ _ 56,5 226
متوسط الإنتاج 8/ جوال فارغ 2,5 20 80
حصاد _ 37,5 37,5 150
ترحيل 8 / حوال قمح 2,5 20 80
مصاريف مسح ورى _ _ 30 120
إجمالى تكلفة الإنتاج _ _ 379,875 1,519,5
المصدر : تفتيش روينا القسم الشمالى .

• / ملاحظ من الجدول إرتفاع تكلفة الإنتاج على الرغم من الزيادات فى الأسعار العالمية والمحلية , مما يشجع على زراعته بإعتباره المحصول النقدى الثانى بالنسبة للمزارعين والمحصول التجارى لحركة السوق, كبديل لمحصول القطن بعد إرتفاع تكلفته وضعف أسعاره .
• / من الجدول يتضح أن متوسط الإنتاجية (32 جوال ) لمساحة قدرها 4 فدان .
• / من الجدول يتضح أن دخل المزارع من إنتاج محصول القمح 2,496جنيه سودانى عملة جديدة (إثنين مليون وأربعمائة وستة وتسعون ألف جنيه ) وبعد خصم تكلفة الإنتاج يكون صافى دخل إنتاج المزارع 1,519.5جنيه سودانى جديد ( واحد مليون وخمسمائة وتسعة عشر ألف وخمسون جنيها ) .

3/ محصول الذرة :
يعتبر المحصول الغذائى الرئيسى لمعظم أهل السودان ولعب دورا أساسيا فى سد الفجوة الغذائية إبان فترة الجفاف والتصحر التى إجتاحت البلاد فى مطلع الثمانينات. كجزاء من برنامج الأمن الغذائى باتت زيادة مساحته أمر ضرورى فوصلت فى مشروع الجزيرة إلى 725ألف فدان موسم (91/1992م) لإأنها سرعان ماتراجعت حتى وصلت 285 ألف فدان موسم (98/1999م) .



جدول قم (25) يوضح المساحةوالإنتاجية والتكلفةللذرة قبل وبعد الخصخصة

قبل الخصخصة85/86م-91/1992م بعد الخصخصة 92/93-98/1999م
الموسم المساحة بألاف الأفدنة الإنتاجية /طن/فدان التكلفة /دولار/فدان الموسم المساحة/ بألاف /الأفدنة الإنتاجية/ طن/فدان التكلفة /دولار/فدان
85/86م 578 0,7 64 92/93م 621 0,71 20
86/87م 448 0,54 63 93/94م 547 0,80 34
87م88م 394 0,36 46 94/95م 467 0,85 70
88/89م 426 0,50 33 95/96م 394 0,66 48
89/90م 440 0,49 34 96/97م 407 1,18 87
90/91م 506 0,52 53 97/98م 339 1,0 72
91/92م 725 0,66 26 98/99م 285 0,79 61
الجملة 3517 3,77 319 الجملة 3060 5,99 61
المتوسط 502 0,54 46 المتوسط 437 0,85 56
المصدر: وحدة البحوث الإقتصادية والإجتماعية بركات 2002

*/ الجدول يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة لمحصول الذرة للفدان للفترة من(85/1986م-91/1992م) هى فترة ماقبل الخصخصة, وفترة مابعد الخصخصة من موسم (92/1993م-98/1999م).
*/ من الجدول أن أعلى مساحة زرعت كانت موسم (91/1992م) بلغت 725 ألف فدان قبل الخصخصة , وأقل مساحة زرعت كانت 339ألف فدان موسم (97/1998م) بعد الخصخصة , أما متوسط المساحة قبل الخصخصة كانت502 ألف فدان بينما بلغت بعد الخصخصة (437ألف فدان) بنسبة نقصان تصل إلى (13%) .
*/ بلغت تكلفة الفدان (87دولار) بعد الخصخصة أما أقل تكلفة للفدان بلغت (20 دولار) بعد الخصخصة بفارق يصل إلى 67دولار) للفدان . بينما بلغ متوسط التكلفة 46 دولار لفترة ما قبل الخصخصة وبلغت (56 دولار) للفدان لفترة ما بعد الخصخصة بزيادة بلغت 10 دولار للفدان بنسبة تصل إلى(22% )
*/ الزيادة فى تكاليف الإنتاج مرتبط بزيادة تكاليف السلع وهبوط سعر الصرف للجنيه السودانى بعد تطبيق سياسة الخصخصة, كما نجد أسعار التكاليف لبعض العمليات غير حقيقة الشركات الخاصة تعرض أسعار تكاليف عالية حيث تعمل وفق للسوق أما بالنسبة لإنتاجيةالفدان فقد بلغت أعلى إنتاجية موسم (96/1997م) حيث وصل (1,18 طن) للفدان أما أدنى إنتاجيةفقد بلغت 0,49 طن) للفدان موسم ( 89/1990م) قبل الخصخصة أما متوسط الإنتاجية للفدان قبل فقد كانت (0,54طن) للفدان أما بعد الخصخصة فقد وصلت (0,85 طن) للفدان بزيادة وصلت إلى (0,31 طن) للفدان بنسبة زيادة (57%) وذلك لإستخدام الحزم التقنية والتقاوى والمحسنة والأسمدة .
*/ الذرة غذاء رئسي والمحصول النقدى للمزراعين ولصعوبة تمويل زراعة المحاصيل الأخرى ( قطن , قمح , فول) زرع معظم المزراعين ثلاثة قصادات فى موسم (2001/2002م) و تستخدم مخلفاته أعلاف للحيوانات ونري الإهتمام به عالي من جانب ا المزارع
*/ من الجدول أعلاه نلاحظ الفترة من موسم (85/1986م ) إلي موسم (87/1988م ) المساحة شبه متقاربة والإنتاجيةمتذبذبة والتكلفة منخفضة نتيجة لعوامل طبيعة خاصة عام 1988م (فيضانات )
*/ من موسم (90/1991م) إلي موسم ( 93/1994م) زيادة في حجم المساحةالمزروعة والإنتاجية مرتفعة والتكلفة منخفضة لقيام الدولة بتوفير مدخلات الإنتاج وتحضير الأرض
*/ من موسم (94/1995م) إلي موسم (98/199م ) تذبذبة المساحة والإنتاجية والتكلفة لعدة عوامل:-
1/ ظروف طبيعية
2/ تأجير المساحة لموسم واحد ( الدنقدة ) لأغنياء المزارعين
3 / الدخول في شراكة مع العمال الزراعيين
*/ كل هذه الأشياء سببها إرتفاع التكلفة مثلا:-
1/ موسم (85/1986م) كان سعرصرف الجنية مع الدولار(3,5جنية) وكانت تكلفة تحضير الفدان (70جنية) .
2/ موسم (90/1991م ) كان سعر صرف الجنية مع الدولار(9جنية) وكانت التكلفة (648جنية) .
3/ موسم ( 98/1999م ) كان سعر الصرف (2573 جنية) وكانت التكلفة (156,953 جنية) .
4/ سعر بيع الجوال 20,000 ألف جنية ( عشرون ألف جنيه ) أعلي من التكلفة, يعتبر المحصول النقدي الثالث للمزارع رغم فرض الحكومات المحلية رسوم قبانة ورسوم أسواق محاصيل عليه
*/ محصول الذرة يستلمه المزارع ويتصرف فيه ولاتتمكن الإدارة من إستلام مستحقاتها من ضريبة الماء والأرض مماجعل الإهتمام به ضعيف من جانبها
*/ مقارنة بالمحاصيل الآخري يعتبر من أكبر المساحات المزروعة لأنه لايحتاج لجهد كبير في العمليات الزراعية لقصرعمره
يزرع في يوليو ويحصد في نوفمبر
إنخفضت مساحته إلى (420 ألف فدان) موسم (2006/2007م ) لأنخفاض أسعاره وإرتفاع تكلفة إنتاجه , وصل سعر الأردب إلى (60 جنيه عملةجديدة) وإرتفعت أسعار الذرة عالميا وفتحت أبواب التصدير. وإرتفعت أسعاره محليا ووصل سعر الأردب إلى( 160 جنيه) , وأرتفعت المساحة موسم (2007/2008م) إلى (515ألف فدان) . ووصل سعر الأردب (400 جنيه ) . وكان متوسط الإنتاجية (8 جوالات ) للفدان ,ويحتاج المزارع لإسرته لعدد إثنى عشر جوال فى العام . ويتبقى له صافى أرباح عدد عشرون جوال ولان سعر الذرة يحدد حسب الموسم ووضع السوق المحلى و العالمى . ونضع متوسط سعر مائة جنيه للجوال ويكون صافى أرباحه من الذرة 2مليون جنيه ( إثنين مليون جنيه سودانى جديد ) .


جدول رقم (26) يوضح تكلفة ومتوسط إنتاج لمحصول الذرة موسم (2007/2008م) بالجنيه السودانى الجديد

نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة إنتاج مساحة 4فدان
تحضير _ 8 8 64
تقاوى _ 18,75 18,75 75
سماد 1/ جوال 38 38 152
متوسط الإنتاجية 7/ جوالات
حصاد القطع _ 75 75 300
ترحيل _ 33,75 33,75 135
مصاريف نظافة ومسح _ 50 50 200
حصاد الدق _ 26,25 26,25 105
رسوم الماء والأرض _ 30 30 120
إجمالى تكلفة أنتاج 279,75 1,151
المصدر : تفتيش روينا القسم الشمالى .

4/ محصول الفول:
يعتبر الفول من المحاصيل النقديةوالإستهلاكية وينتج السودان (6,7%) من الإنتاج العالمى ويحتل المرتبة الرابعة بعد الصين والهند وأمريكا كما إنه يحتل المرتبة الأولى فى الوطن العربى . ينتج مشروع الجزيرة (32%) من جملة إنتاج السودان ( الحفيان 1995م). إلا أن المساحة المزوعة أصبحت غير مستقرة خاصة بعد تطبيق سياسات الحساب الفردى والتحرير الإقتصادى والخصخصة

جدول رقم (27) يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة للفول السودانى قبل وبعد الخصخصة

قبل الخصخصة 85/86-91/1992م بعد الخصخصة92/93-98/1999م
الموسم المساحةالألف الأفدنة الإنتاجية /طن /فدان التكلفة / فدان/دولار الموسم المساحة /الف الأفدنة الإنتاجية/طن / فدان التكلفة/ فدان /دولار
85/86م 103 0,70 80 92/93م 263 0,71 54
86/87م 151 0,77 105 93/94م 187 0,82 45
87/88م 158 0,56 84 94/95م 191 0,89 81
88/89م 110 0,60 40 95/96م 230 0,75 70
89/90م 79 0,60 41 96/97م 246 0,79 101
90/91 39 0,54 77 97/98م 233 1,0 113
91/92م 354 0,80 49 98/99م 145 0,5 82
الجملة 994 4,57 476 الجملة 1188 5,46 546
المتوسط 142 0,65 68 التوسط 170 0,78 78

المصدر: وحدة البحوث الإقتصادية والإجتماعية بركات 2002م
*/ بدات زراعة الفول في مشروع الجزيرة عام (1950م) .
*/ الفول محصول نقدي يستخلص منه أجود أنوع الزيوت ويستخدم علف للحيوانات ومخصب للأرض المحصول الثاني بعد القطن يزرع في يوليوويحصد في يناير من العام القادم
*/ يحتاج لجهد كبير في العمليات الزراعية والفلاحية لتدهور الأرض ودخول حشائش معمرة مماجعل المزارعين يدخلون في شراكة مع العمال الزراعيين الوافدين
*/ من الجدول يتضح أن أعلى مساحة زرعت بلغت 354ألف فدان فىموسم (91/1992م )قبل الخصخصة . أما أقل مساحة زرعت كانت (39ألف فدان) فى موسم (90/1991م) قبل الخصخصة بفارق قدره (315 ألف فدان) نظرا لتراكم الديون ورسوم ضريبة الماء والأرض.
*/ أعلى نسبة لإنتاجية الفدان فقد كانت واحد طن لموسم (97/1998م) بعد الخصخصة ,أقل إنتاجية فقد كانت (0,5 طن) بالنسبة للفدان موسم(98/1999م) بعد الخصخصة .
*/ متوسط المساحةالمزروعة قبل الخصخصة فقد بلغت (170 ألف) فدان سنويا بعد الخصخصة بنسبة (16%) .
*/ أقل المحاصيل مساحة مقارنة مع القطن والذرة والقمح يلاحظ تذبذب المساحة والتكلفة من موسم ( 85/1986م) حتي موسم 90/1991م ) والإنتاجية شبه مستقرة ويرجع ذلك لظروف الأمطار وتأثيرها علي العمليات الزراعية ( نظافة الحشائش ) ومن موسم (91/1992م ) حتي موسم (95/1996م) إرتفعت المساحةوإستقرة الإنتاجية وتذبذبة التكلفة لدخول الدولة في تمويل عمليات التحضير. إستقرت المساحة في موسمي (96/1997م) و(97/1998م ) وإرتفعت الإنتاجية والتكلفة وقلة المساحة وإنتاجية في موسم (98/1999م) الإهتمام بإستقرار مساحته وتكلفته وإنتاجيته يعتبرمن العوامل المساعدة في إستقرار صناعة الزيوت رغم أن تكلفة حسب الجدول متصاعدةالإرتفاع من موسم لأخر
* / أعلى تكلفة فقد كانت (113دولار) للفدان موسم (96/1997م) , أقل تكلفة وصلت (40دولار) موسم (88/1989م) بينما وصل متوسط تكلفة الإنتاج قبل الخصخصة (68دولار) للفدان , أما بعد الخصخصة فقد بلغت (78دولار) للفدان بنسبة زيادة بلغت (15%)
*/ إنخفضت المساحة المزروعة موسم (2001/2002م) حيث طالبت الإدارة بدفع ضريبتى الماء والأرض مقدما لهذا زرعت معظم الأراضى بمحصول الذرة .
*/ كانت التكلفة في موسم(85/1986م) بالجنيه السوداني (720 جنيه) مقارنة مع موسم (98/1999م) وصلت (300و217 ألف) جنيه حسب التضخم الناتج من تعديلات سعر صرف الجنيه وفوائد التمويل من محفظة البنوك التي تركز علي قروض قصير الأجل وفوائد أعلي وأسرع
*/ محصول نقدي يستلمه المزارع ولاتتمكن الإدارة من إستلام مستحقاتها ولإرتفاع التكلفة يلجاء المزارع لتأجير مساحته لموسم ( الدنقدة ) .
*/ بإرتفاع الأسعار العالمية إرتفعت أسعاره المحلية ووصل سعرالجوال إلى ( 38 جنيه عملة جديدة ) وزرعت موسم 2006/2007م) مساحة قدرها (200ألف فدان) بالإضافة لمساحة الخضروات(50ألف فدان) تخصم من مساحه الفول وتعتبرمن أعلى المساحات التى زرعت منذ تطبيق الخصخصة موسم (1992/1993م ).

جدول رقم (28) يوضح تكلفة ومتوسط إنتاجية لمحصول الفول موسم (2007/2008م) بالجنيه السودانى الجديد
نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة إنتاج مساحة 4فدان
تحضير _ 30 30 120
تقاوى 1/ جوال 30 30 120
حصاد _ 87,5 87,5 350
متوسط الإنتاجية 20/ جوال فارع 1,5 30 120
ترحيل _ 20 20 80
مصاريف نظافة ومسح _ 75 75 300
رسوم ماء وأرض _ 40 40 160
إجمالى تكلفة إنتاج 1312,5 1250
المصدر: تفتيش روينا القسم الشمالى .

* / متوسط إنتاجية الفدان (20 جوال ) , ويكون صافى أرباح الفدان ( 360 ألف جنيه سودانى عملة جديدة ) أرباج إنتاج مساحة ( 4أفدنة ) 1440ألف جنيه ( واحد مليون وأربعمائة وأربعون ألف جنيه). ويكون صافى أرباح محصول الفول 190ألف جنيه سودانى عملة جديدة ( مائة وتسعون ألف جنيه )

جدول رقم (29) يوضح تكلفة وصافى أرباح لمحاصيل القطن والقمح والذرة والفول
لموسم (2007/2008م) لمساحة (4أفدنة)بالجنيه السودانى

المحصول إجمالى التكلفة صافى الأرباح
القطن 2,206,36 1,633,000
القمح 1,519,50 1,517,000
الذرة 1,151,000 2,000,000
الفول 1,250,000 190,000
الإجمالى 6,126,86 5,340,000
المصدر: تفتيش روينا القسم الشمالى
* / يلاحظ من الجدول ظهور عجز بين صافى الأرباح وإجملى التكلفة يصل إلى 786,86 جنيه سودانى ( سبعمائه وستة وثمانون ألف وستة وثمانون جنيها ) معرض العجز للزيادة والنقصان حسب الظروف قد تختلف من موسم لآخر بسبب الظروف الطبيعية والمناخية وتوفير مدخلات الإنتاج .
* / بسبب تغطية عجز تكلفة الإنتاج للموسم الجديد يتضر المزارع للإستدانة أو بيع ممتلكاته حتى يصل إلى بيع الحواشة

جدول رقم (30) يوضح تكاليف تحضير الفدان لكل المحاصيل قطن وقمح وذرة وفول بألآف الجنيه السوداني
للفترة من موسم (90/1991م) إلى موسم ( 002/2003م )

الموسم الزراعي القطن زهرة بركات القطن زهرة أكالا الفول الذرة القمح
90/1991 4و3 6و3 3و2 6و1 1و2
92/1993 9و6 8و6 0و5 6و2 0و5
93/1994 5و930و19 7و18 2و7 9و5 7و8
94/1995 5و30 7و30 9و14 1و81 6و18
95/1996 8و67 9و69 1و36 6و30 6و34
96/1997 9و180 6و180 0و59 5و40 6و86
97/1998 9و298 4و282 6و256 3و128 4و191
98/1999 5و401 1و393 9و194 3و125 2و241
99/2000 0و480 1و463 1و195 3و146 0و236
2000/001 9و379 4و359 6و211 2و169 5و269
001/002 6و520 2و498 4و226 2و213 0و306
002/003 6و508 1و483 7و316 1و210 8و325
المصدر إدارة الإقتصاد الزراعي , وزارة الزراعة , حكومة السودان.

*/ يلاحظ من الجدول أعلاه إرتفاع تكلفة إنتاج المحاصيل ( قطن.قمح .ذرة.فول ) من موسم (90/1991 م) بشكل تصاعدي حتي موسم (2002/2003م)
*/ قلة التكلفة في موسم (90/1991م ) و(92/1993م) لقيام الدولة بالتمويل العمليات الزراعية والإنتاجية بصيغة بيع السلم
*/ إرتفعت التكلفة في موسم (93/1994م) حتي موسم ( 2002/2003م ) بنسب عالية و بشكل تصاعدي لرفع يد الدولة عن العمليات التمويل وترك تحديد الأسعار لأليات السوق وتحكم كبار التجاروشركات القطاع الخاص(أجنبية ومحلية ) إضافة للإلغاء دور الإدارات الخدمية و الزراعية وإحلال القطاع الخاص في موقع الصدارة لتقديم الخدمات الزراعية والإنتاجية وساهم في أرتفاع تكلفة تحضير الأرض بنسبة (4و8%) وتكلفةالعمليات الزراعية ب (7و12%) وتكلفة الحصاد ب(1و14%).
*/ ساهم دخول محفظة البنوك للتمويل بديلاً عن بنك السودان بصيغة (المرابحة و بيع السلم) الإسلاميتين وتجاوزت الأرباح
54%) علماً أن فوائد أرباح الشركات الإستعمارية لم يتجاوز6% ( ورشة الحصاحيصا مساهمة لإعادة تأهيل مشروع الجزيرة مارس 2003)
*/ إرتفاع تكلفة رسوم الماء والأرض والخدمات الإدارية بلغ متوسطها ( 4و14%).
تعتبر فترة تنفيذ البرنامج الثلاثي وخطة الإستراتيجية القومية الشاملة وكان التمويل عن طريق محفظةالبنوك وساهمت
في زيادة التكلفة ومن الملاحظ تصاعد ها عندما تحسب بالجنيه وتستقر عندما تحسب بالدولارتتسبب في الزيادة عدة عوامل:-
1/ ظهور حشائش معمرة بسبب الإهمال وإرتفاع أسعار الحرث العميق
2/ تلاعب شركات القطاع الخاص في عملية التحضير والإحتكاره علي شركات معينة (شركة دال وشركة التنمية الإسلامية )
3/ كثافة الأمطار من موسم لآخر تؤثر علي ذبذبة التكلفة بسبب كثافة الحشائش أو غمر المياه لمساحات واسعة (الغرق)
من الأراضي المزروعة تحسب التكلفة بدون إنتاج
4/ التدهور المالي والإداري والسياسي
هناك تكلفة غير مرئية ولاتحسب بقيمة دفيرية تتمثل في جهد المزارع وأ سرته أوالعامل الزراعي وأسرته في (الشراكة ).
يحتاج المزارع لتمويل كل المحاصيل لمساحة قدرها 4فدان لمبلغ قدره(800و5444) مليون جنيه تقريبًا لايستطيع توفيرها من المحاصيل المزروعة هذا حسب تكلفة موسم (2002/2003م) ممايدفعهم لبيع الأرض أوتأجير لموسم (الدنقدة ) أواللجؤ لنظام الشيل لحين حصاد المحاصيل أوبيع المحصول أثناء عملية الجني مثلاً القطن لأغنياء المزارعين .
بقراء لواقع المشروع زادة نسبة الفقر وسط المزارعين وضعف إرتباطهم بالأرض رغم أن إرتباطهم تاريخي متوارث من الأجداد أصبحوا يحافظون عليها كشكل تاريخي فقط مما دفع أعداد كبيره من المزارعين وأبنائهم للهجرة الداخلية أوخارج الوطن

تأثير الخصخصة على العاملين بمشروع الجزيرة :
كان الإهتمام بعنصرالعمل فى مشروع الجزيرة منذ بداية المشروع . حيث كان فى حدود ضيقة فى منطقة طيبة الشيخ عبدالباقى , وتدريجيا قامت الإدارة بتوظيف أقل عدد من العمالة بالدرجة التى يمكن من إستغلال أقصى قدر من الموارد الطبيعية والمادية .وقد سارت الإدارات المتعاقبة على المشروع على نفس النمط فى إدارة الموارد البشرية . يتمثل عنصر العمل فى مشروع الجزيرة من المزارعين والموظفين والعمال والعمال الزراعين الثابتين والموسمين .

تدهورالوضع الإجتماعي للعاملين بالمشروع :-
تغيرت التركيبة الإجتماعية داخل مشروع الجزيرة والمناقل منذ بداية سبعينيات القرن الماضي بتدرج التدهور إلي أ سواء لعلاقات الإنتاج وشبكة الري وتقليص المساحات المزروعة لمشاكل الري والتمويل للعمليات الزراعية والإنتاجية, والبنيات الخدمية التحتية المتمثلة في ورش الري والحفريات والهندسة الزراعية والمحالج وسكة حديد الجزيرة بورت......الخ
عدم دخول الألة في العمليات الزراعية والإنتاجية لتساهم في تطورالعمل وقوة العمل وزيادة الطاقة الإنتاجية التي تساعد في تغيرالبنية الإجتماعية لكل القوة المشاركة في العمليةالإنتاجية بدخول قوة إجتماعيةجديدة لها قدرةعلي التطور( عمال الأليات الزراعية والإنتاجية )
لذا نجد أغلب العمليات الزراعية والإنتاجية تتم بطريقة بدائية وبأعداد كبيرة من العمال الزراعين وتستغرق زمن أطول وتعطي إنتاجية أقل بسبب التأخير في زمن العمليات الزراعية والفاقد الكبير في العمليات الإنتاجية مثل حصاد الذرة والفول وجني القطن لمشقةالعملية وتحتاج لجهد كبير وتستغرق زمن طويل.

جدول رقم (31) زمني للعمليات الزراعية والإنتاجية لمحصولي الفول والذرة لمساحة4فدان بعدد4عمال زراعيين:-

نوع العملية التقطيع الزراعة النظافة الأولي النظافةالثانية النظافة الثالثة الكديبة الحصاد
الزمن بالساعات 36 48 250 200 150 100 450

يشترك الفول والذرة في متوسط زمن العمليات الزراعية والإنتاجية ويخضع لعامل جودت الأرض ونوع الحرث وإمكانيات المزارع.
يحتاج الفول لعدد (11رية) والذرة لعدد (5 ريات ) وتتحكم نسبة هطول الأمطار فيها ويمتاز محصول الذرة بعمر قصير قياسا بالفول ويستغرق زمن العمليات فيه (1034 ساعة) والفول (1234 ساعة).

جدول رقم (32) زمني للعمليات الزراعية والإنتاجية لمحصول القطن لمساحة 4فدان بعدد4عمال زراعيين:-

نوع العملية التقطيع الزراعة النظافة الأولي النظافة الثانية الكديبة الطراد الأخضر القلع والنظافة
الزمن بالساعات 36 48 250 150 100 60 120

يحتاج القطن لعدد (14 رية ) تتحكم فيها نسبة هطول الأمطار ويستغرق جني قنطار قطن (50 ساعة ) وإذا كان متوسط إنتاجية 4فدان 16قنطار) . تستغرق زمن قدره ( 800 ساعة) زائد زمن العمليات الزراعية والإنتاجية وقدره ( 764 ساعة).
يعتبر الجهد العضلي و الزمني للعمليات الزراعية والإنتاجية لمحاصيل القطن والفول والذرة عالي ومرهق و طويل ومتخلف مقارنة مع التطور في العمليات الزراعية ودخول الألة
يتضح أن مشروع الجزيرة قد حقق فرص عمالة لايستهان بها حيث ورد فى التقارير الإقتصادية لبرنامج التحديث والتعمير عام 1982م ) أن القوى العاملة بالمشروع تشكل (7%) من جملة القوى العاملة فى السودان وأن (1,2%-1,5%) مليون نسمة يعتمدون فى معيشتهم على مشروع الجزيرة . تشكل العمالة الأسرية (30%) والمحلية (17%) والوافدة (53%) على مستوى المشروع موزعين على الأقسام والتفاتيش فى القرى بالنسبة للمزارعين والكنابى بالنسبة للعمالة


جدول رقم (33) يوضح عدد المزارعين والعمالة داخل المشروع – الجزيرة حسب إحصاء (1981م) .

القسم عدد التفاتيش عدد المزارعين عدد القري عدد الكنابي
الجنوبي 5 4996 111 16
الحوش 4 2918 65 37
الوسط 10 5639 109 136
المسلمية 8 5454 82 108
ودحبوبة 5 4210 67 110
الشرقي 4 4196 60 16
وأدي شعير 7 7555 79 87
الشمالي 7 8821 89 89
الشمالي الغربي 5 4996 69 67
أبوقوتة 5 4561 69 23
المصدر: الإدارة الزراعية , بركات 2001م.

*/ من الجدول أعلاه يرتفع عدد العمال الزراعين في أقسام الوسط وبه عدد كبير من القري والمسلمية وود حبوبة لأن المزارعين إهتموا باعمال آخري لقربهم من المدن والمؤسسات وأماكن التصنيع
*/ ينخفض عدد العمال الزراعين في أقسام الشرقي وأبوقوتة والجنوبي به عدد كبير من القري والحوش (قسم صغير ) تعتبر أطراف المشروع ويحترف المزارعين الزراعة لعدم بدائل آخري لبعدهم عن المدن وأماكن التصنيع
*/ نجد أعداد العمال الزراعين متوسطة في وأدي شعير والشمالي والشمالي الغربي بهاعدد ية كبيرة من المزارعين لقربهم من مدن متوسطة بها أسواق محاصيل ومواشي .

جدول رقم (34) يوضح عدد المزارعين والعمالة داخل المشروع – المناقل حسب إحصاء ( 1981م) .

القسم عدد التفاتيش عدد المزارعين عدد القري عدد الكنابي
المكاشفي 7 5825 61 58
الهدي 6 6502 53 53
المنسي 7 8504 39 84
التحاميد 7 8280 40 60
معتوق 8 4811 42 71
الماطوري 8 7967 39 64
الجاموسي 4 5452 16 28
الشوال 4 3013 22 40
المجموع الكلي 111 107800 1112 1149
المصدر : الإدارة الزراعية , بركات2001م.

*/ من الجدول أعلاه يلاحظ أن عدد العمال الزراعين متوسط وذلك يرجع لصغر حجم الحيازات 3فدان ومشروع إعاشي وإعتماد المزارعين علي الزراعة لضعف المؤسسات والمدن الصناعية .
*/ من الجداول يلاجظ زيادة عدد العمال الزراعين لتدهور المشروع وضعف التحضير وإرتفاع التكلفة وإبتعاد المزارعين عن العمل الزراعي بالتأجير لموسم ( الدنقدة ) أوالبيع أو الشراكة .
*/ ضعف الخدمات التعليمية والصحية دفع أعداد كبيرة للهجرة للمدن أوالهجرة للخارج بحث عن الإستقرار.

1/ المزارعين:-
إن أعدد المزارعين فى زيادة مستمرة وذلك لدخول الحيازات ضمن الميراث مما يؤدى إلى تقسيمها إلى حيازات أصغر , كما هناك حيازات ناتجة عن البيع حيث أصبحت فئة الفقراء من المزارعين تقوم ببيع جزاء أو كل حيازاتها حتى وصل عدد المزارعين 112ألف مزارع ) فى عام (1994م ) مقارنة مع إحصائيات عام (1981م ) .ثم وصل إحصاء عام (2001 م) إلى (121ألف مزارع وأخر إحصاء عام (2006م) وصل عددهم إلى (128ألف مزارع) . إن هذه الزياد ة فى أعداد المزارعين ساهمت فى تغيرتركيبتهم من حيث المستويات التعليمية المختلفة .
لاتوجد إحصاءات دقيقة لفرز الفئات الإجتماعية للمزارعين علي أسس مساحة الحواشة (10فدان ) قطن أو(5 فدان ) أوأكثر من الحواشات, وكان هذا المعيار صالحاً للفرز الإجتماعي في فترات إتسمت فيها علاقات الإنتاج في المشروع بقدر من الإستقرار خلال الستينات والنصف الأول من سبعينيات القرن من الماضى . وكانت الإدارة تشرف فيها إشرافاً دقيقاً علي إنتقال حيازة الحواشة من مزارع لآخر
بسبب التوارث أوالبيع بعد نمو الفئة الرأسمالية التى نشطت فى مجال التجارة والشيل لفقراء المزارعين . وكانت فئات المزارعين مستقرة نسبياً في إطار علاقات الحساب المشترك.
أما بعد الإنتقال للحساب الفردي وعلاقات ضريبة رسوم الماء والأرض فقد إتخذت عملية الفرز الإجتماعي طابعاً آخر يستلزم معيار آخر رغم التحسن النسبي في العائد العام للمزارعين من دخل المشروع , في الموسم الأول من بداية السبعينات حتي منتصف الثمانينات . حيث أصبح إنتقال الحيازات ( الحواشات ) عن طريق البيع بعد أن زاد التراكم الرأسمالى لفئة أغنيا ء ا لمزارعين ونشط سوق بيع الحواشات , وفى بدايةالثمانينات دخلت فئة جديدة لسوق شراء الحواشات وهم المغتربين , وأصبح المعيار المناسب من ضمن الخيارات لمتابعة الرصد للفرز الإجتماعي بصورة دورية كل خمسة سنوات أو عشرة سنوات حسب ماورد في ورقة الإستراتيجية لمتوسط دخل عشرة مواسم للفترة من (82/1982م ) إلي (91/1992م ) الأتي:-
*/ ( 2% من المزارعين ) سجلوا أرباح عالية للمساحة المزروعة قطن .
*/ ( 41% من المزارعين) سجلوا أرباح متوسطة للمساحة المزروعة قطن .
*/ (35% من المزارعين) لم يصرفوا أرباح .
*/ ( 22% من المزارعين ) سجلوا خسارة وتحسب مديونية .
إن (15% من المزارعين ) يستحوذون علي (85% ) من الدخل المتولد من المشروع ولايقومون بالجهد في العمليات الزراعية والإنتاجية. وهذه سمة عامة للتراكم الرأسمالي في القطاع الزراعي المروي والتقليدي والحيواني. حيث يستنزف الفائض الإقتصادي من الزراعة ويستثمر في قطاعات آخري مثل التجارة والعقار والصناعة .

جدول رقم(35) يوضح العمالة داخل مشروع الجزيرة والمناقل حسب إحصاء ( 1981م) .

النوع عدد
المزارعين عدد الموظفين عمال ثابتون عمال عرضيون عمال محليون عمال موسميون لجني القطن عمال موسميون للحليج
العدد بألأف 107800 2805 10058 10500 7000 5000 13500
النسبةالمئوية 40% 1% 4% 4% 26% 20% 5%
المصدر: إدارة مشروع الجزيرة ,1981م .

ونجد في تقرير لجنة تاج السر مصطفي أوردة الإحصائيات التالية عن موسم ( 98/1999م) :-
*/ أن عدد المزارعين بلغ (112754 ألف مزارع) منهم.:-
1/ عدد المزارعين الرجال يساوي (96932 ألف مزارع ) و النسبة المئوية تساوي (7و86%) .
2/ عدد المزارعين النساء تساوي (15822 ألف مزارعة ) و النسبة المئوية تساوي (3و13%) .
3/ يلاحظ الزيادة الكبيرة في عدد العمال الزراعين الموسمين رغم ضعف المساحات المزروعة للمحاصيل لدخول فئة من مزارعين( مغتربين ومزظفبن ) وزيادت نسبة المزارعين من النساء .
*/ عدد عمال المشروع (263890 ألف عامل) منتظمون في نقابات .
/ عدد العمال الموسميون (22500 ألف عامل ) لعمليات جني القطن تتطلب كثافة في اليد العاملة بسبب قصور إستخدام الألة في الإنتاج الزراعي .
*/ يلاحظ زيادة في عدد المزارعين مقارنة مع إحصاء (1981م) تصل (5754 ألف مزارع) بنسبة قدرها ( 478و6%) . هذا يرجع لتقليل نسبة الحيازة لعدد إثنين فدان في الجزيرة وواحد ونصف في المناقل حسب قرار حكومة الإنقاذ لتفتيت المشروع لحيازات صغيرة يسهل التخلص منها في المستقبل, خاصة بعد ضعف إرتباط المزارعين با لأرض والبحث عن بدائل آخري لان المزارع أصبح مضطرلدخل ضافي ولاسبيل أمامه سوي الشيل والدنقدة وفي كل الأحوال فإن الحافز علي العمل المنتج في الحواشة سواءً كان حائزاً عليه عاملاً زراعياً أومزارعاً فقير أو متوسطاً هو العائد العيني والنقدي في نهاية الموسم .
*/ يلاحظ الزيادة الكبيرة في عدد العمال الموسميون لجني القطن رغم ضعف المساحة المزروعة .
سيمات إضافية لمتغيرات تركيبة المزارعين أوردتها ورقة الإستراتيجية مثل:-
*/ عزوف المزارعين الشباب عن الإنتاج في المشروع وغلبة المزارعين من كبار السن .
*/ إن مستوي التعليم يتراوح بين:-
1) ( 35% من المزارعين) آميون من شريحة كبار السن وأصبح دورهم إسميا .
2) (16% من المزارعين ) تلقوا تعليم خلوة .
3) ( 22,5% من المزارعين) تلقوا نوع من تعليم يساعدهم على مناقشة قضايا المشروع ويرجع ذلك بلإهتمام بالتعليم منذ قيام المشروع إذ أشرفت الخدمات التعليمية على حلقات محو الأمية.
4) ( 8و15% من المزارعين ) تعليم أوسط .
5) ( 5% من المزارعين) تعليم ثانوي .
6) (2000 ألف مزارع ) نالوا درجةالبكالريوس ولم تحدد الورقة بأن من نالوا تعليم ثانوي أوبكالريوس مشاركين في الإنتاج الزراعي أم سجلت الحواشات فقط بأسمائهم في سجلات إدارة المشروع,(سوف يساهمون فى مناقشة قضايا المشروع العامة وفق أسس علمية.إن زيادة عدد المزارعين ساهمت فى زيادة الذين ليست لهم سوى علاقة إسمي بالمشروع حيث يديرون حيازاتهم تالدنقدة أو الشراكة او الوكالة مما ساعدة فى تراجع مساحات الحاصيل النقدية ) .
وفي الحالتين يحق له المشاركة في إنتخابات الإتحاد. ويمكن أن تصبح المجموعة التي نالت تعليم ثانوي أو عالي إضافة جديدة لحركة المزارعين إذا إنحازت لمصلحة أغلبية المزارعين وتواضعت أمام تجارب ومعارف الأجيال التي أسست حركة المزارعين
ضعف إرتباط المزارعين بحيازاتهم وأصبح إعتمادهم على زراعة محصول الذرة خصما على المحاصيل الآخرى ووصلت أعلى معدل لها موسم (2001/2002م) حيث بلغت (800 ألف فدان) فتحولت إلى محصول غذائى ونقدى لمعظم المزارعين وخاصة بعد دخول العينات المحسنة ( الهجين ,طابت , ود أحمد) إلا أن تكلفة الإنتاجية مقارنة مع سعر البيع جعل المزارع لايفى إحتياجاته الأساسية لذلك أصبح إرتباطهم بالأرض إسميا .

جدول رقم (36) يوضح تكلفة إعاشة أسرة لمدة شهر مكونة من عدد 6 شخاص
بالجنيه السودانى
الصنف الكمية السعر القيمة
غاز 1/ أسطوانة 17,000 17,000
لحمة 7,5 / كيلو 8,000 60,000
خضار أنواع مختلفة بمتوسط اليوم 2,000 60,000
سلطة خضار بمعدل 15مرة فى الشهر 1,000 15,000
بصل الكيلة واحد كيلة فى الشهر 8,000 8,000
زيت طعام جركانة حجم صغير 17,000 17,000
بهرات مختلفة 16,000 16,000
سكر 45رطل 1,000 45,000
شاي 1,5/ رطل 7,000 10,500
بن واحد رطل 4,000 4,000
لبن 60 / رطل 1,000 60,000
صابون غسيل / حمام 21/ قطعة صابون غسيل 500, 10,500
مصاريف دراسة طالب روضة - 10,000
مصاريف دراسة طالب إبتدئى - 20,000
مصاريف دراسة طالب ثانوي - 50,000
مصاريف دراسة طالب جامعي - 250,000
علاج كل الأسرة - 30,000
إجتماعيات كل الأسرة - 30,000
إجمالى المنصرف - - 713,000
المصدر : قرية أبوشنيب مكتب تورس قسم وادى شعير .

* / من الجدول لم تحسب قيمة ماتحتاجه الأسرة من ملابس ورسوم دراسة سنوية لطالب الجامعة والثانوى ومصاريف أمراض تحتاج لمستشفى ومناسبات الأسرة من أفراح ومأتم .
*/ بالرجوع للجدول رقم (29 ) الذى يوضح تكلفة وصافى الأرباح لمحاصيل القطن و القمح والذرة و الفول حيث ظهر عجز قدره ( 786,86 جنيها ) . صحيح قد يختلف الإنتاج من موسم لإموسم آخر حسب الظروف الطبيعة والمناخية , وتأثير توفير مدخلات الإنتاج فى الوقت المناسب على ذلك , ومن الجد ول أعلاه يظهر عجز مايحتاجه المزارع أو العامل الزراعى لمعيشته خلال شهر مبلغ قدره( 713 جنيها ) . وهذا أحد أسباب إفقار المزارعين وتشرديهم ودفعهم لبيع ممتلكاتهم وسلب كرامتهم , وأسباب هجرتهم الداخلية والخارجية وحرمانهم وحرمان أسرهم من التمتع بحياة معيشية كريمة . إن معظمهم من ذوى الدخول المنخفضة يلجأون إلى أعمال آخرى وخاصة وسط الفئات العمرية ما بين (30-60 ) سنة , والفئة ما بين (60-90) سنة أصبح إرتباطهم بلارض وجدانيا . حيث أصبحت معظم الأسر تعتمد على دخل أبنائها الموظفين أو المغتربين فى مواجهة ظروف الحياة المختلفة. أما أغنياء المزارعين الذين يمتلكون أدوات الإنتاج من جرارات وحاصدات وعربات قادرين على التمويل والعمل التجارى , كتجارة المحاصيل الزراعية والمتعهدين فى التفاتيش أصبحت هى الفئة الأكثر فائدة من تطبيق سياسة الخصخصة . وهذا يتنافى مع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان حيث تنص المادة (25) الفقرة (1) على حق الفرد فى توفير حياة كريمة لأسرته بتهيئة الدولة لظروف حياة كريمة بالعمل وحمايته من البطالة والتشرد والمرض والشيخوخة" لكل شخص الحق فى مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولإسرته ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الإجتماعية اللازمة , وله الحق فى تأمين معيشته فى حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته ." والفقرة (2) من نفس المادة التى تنص على الدولة توفير الحماية للطفولة والأمومة بالعناية الصحية اللازمة " لكل الأمومة والطفولة الحق فى مساعدة ورعاية خاصتين , وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الإجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعى أو بطريقة غيرشرعية . والمادة (26) من إعلان حقوق الإنسان الفقرة (1) تنص على قيام الدولة بتوفير مجانية التعليم وإلزاميته حتى يتمكن الفرد من بناء شخصية متوازنة ومستقرة نفسيا " لكل شخص الحق فى التعلم ويجب أن يكون التعليم فى مراحل الأولية والأساس على الأقل بالمجان وأن يكون التعليم الأولى ألزاميا وينبغى أن يعمم التعليم الفنى والمهنى وأن ييسر القبول للتعليم العالى على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة . والفقرة (2) من نفس المادة تنص على تهيئة الدولة لظروف عمل وحمايتها بقوانين تساعد على خلق مناخ يسهم فى حياة كريمة وإنسانية مستقرة للفرد وأسرته , ويتمتع بحياته الإنسانية بطمأنينة وتسامح ومحبة وسلام " يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماءاً كاملا , وإلى تعزيز إحترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب الجماعات العنصرية أو الدينية , ولزيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام .

2/ الطبقة العاملة بالمشروع:-
لايمكن أن نتناول نشأة الطبقة العاملة في السودان بدون الحديث عن النهضة الإقتصادية والإجتماعية التي أحدثت خلال الحكم البريطاني وهذا يرجع لجذور الطبقة العاملة لفترة الحكم التركي .ولكن التطور الذي شهدته الطبقة العاملة كان منذ بداية الحكم الإنجليزي للسودان عام 1898م .
وبعد أن نتابع مظاهر التطور الإقتصادي في القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية ( الصحة ولمواصلات والتعليم ) لنري كيفية تحول الطبقة العاملة من خلال تلك التحولات الإقتصادية والإجتماعية .
شكل محصول القطن محور السياسة البريطانية في السودان . وأصبح السودان جزاء من تلك السياسة ( منتجاً لمحصو ل القطن ) . وتم بذلك تحقيق هدف المستعمر البريطاني للسودان هو القطن الخام لصناعات الغزل والنسيج البريطانية وغيرها .
بهذا إرتبط السودان بالرأسمال العالمي مصدرًا للمواد الأولية للدول الصناعية ومستهلكاً بثمنها مصنوعات تلك البلدان وفقاً لعلاقات تبادل تجاري غير متكافئة. وتم تدمير الصناعات الحرفية المحلية التي كانت سائدة منذ أيام المهدية .
لنتوقف كثيراً عندة فكرة مشروع الجزيرة .. وكيف تم إنتزاع الأراضي من المزارعين وكيف تم إعادتها وتوزيعها علي المزارعين . وكيف نشأة فئات المزارعين المختلفة (أغنياء ومتوسطين وفقراء ).
وفرض الحكومة لعلاقات لنظام علاقات إنتاج الشراكة الذي كانت فيه الشركة والحكومة يستحوذوا علي 60% من عائد القطن . لكن مايهمنا هو أثر مشروع الجزيرة في ظهورفئات الطبقة العاملة من عمال زراعين وصناعيين وعمال كما يلي :ـ
العمال الزراعية :
كان المزارعين بمشروع الجزيرة يستعينوا بالعمال الزراعين في أوقات الذروة في العمليات الزراعية والفلاحية وكان العمال الزراعين يأتون من غرب السودان وأفريقيا الإستوائية مثل الفلاتا والهوسا والبرنو والداجو والفور والرزيقات بالإضافة لجماعات عربية قادمه من النيل البيض وجنوب النيل الأزرق وجماعات رعوية غيرمستقره وعلي سيبل المثال كان عدد العمال الزراعين في عام 1956م 212,168 عامل زراعي .
( التطور الإجتماعي والإقتصادي في السودان . د/ زاكي البحيري 1988م. ص72)
هؤلاء العمال الزراعين كانوا من ذوي الوعي المنخفض بحكم وضعهم وظروفهم ودوافعهم المختلفة للعمل بمشروع الجزيرة .
وكان العمال الزراعين يتعرضون لإستغلال من أغنياء المزارعين فكان العامل يتقاضي قرشين عبارة عن جني 30 رطل من القطن
كما أن المزارعين نفسهم خضعوا لإستغلال الشركة والحكومة حتي عام 1950م عند إنتهاء عقد الشركة . وكانت الحكومة والشركة تستحوذ علي 60% من عائد القطن حسب علاقات التوزيع (35% للحكومة و25% للشركة و40% للمزارع
ومع قيام خزان جبل أولياء عام 1936م قامت الحكومة المصرية بتعويض أهالي المنطقة مما أصابهم من ضرر ودفعت مبلغ وقدره (75,000 ألف جنيه مصري )للمزارعين الذين فقدوا أراضيهم الزراعية التي غمرتها مياه التخزين . ونزخت منهم أعداد لمشروع الجزيرة كا عمال زراعين .
( تيم بلوك ص 35)
العمال الصناعيين :
مع قيام المشروع قامت معه عدة شركات وسكك حديد الجزيرة بورت وقامت معه أيضاً مخازنها ومبانيها وقام خزان سنار عام 1925م . هذا العمل إحتاج لمهندسين وفنيين وعمال كما قامت مصانع لحليج القطن بمشروع الجزيرة ونتج عن قيام هذه الفئة من العمال الصناعيين . وبلغ عددهم 3843عاملاً بعضهم يتوقف عن العمل لفترة من الوقت ويتركز عملهم خلا ل موسم القطن مثل سائقي المحاريث والعربات وموظفي الإدارة المؤسميين وعمال إستلام وزن القطن والكتبه والخفراء والممركين ( واضعي أرقام درجات النقاء ) وعمال المحالج والشحن والتفريغ وعددهم في محالج الجزيرة (800عامل ) . وبلغ خلال الخمسينات من القرن الماضي ( 4608عامل) .
( د/ زاكي بحيري ص 73 )
إرتبط بقيام الخزان بمهندسين وفنيين وعمال وعمال زراعين للمشاريع التي قامت . وكان أكبر هذه المشاريع مشروع عبد الماجد ومساحته (38,000الف فدان) ويروي من قنوات مشروع الجزيرة .
ومع قيام السكك الحديدية قامت ورش للصيانة والخدمات بهذا ظهرة طبقة عاملة ذات خبرة فنية جديده وشجعت علي تطور التعليم الفني .
وأيضاً شق الطرق وتعبيدها لتصل الأجزاء النائية بالمدن والقري ولتيسر مهمة الإدارة . وإرتبط ذلك بقيام عمالى الطرق والكباري و التشيد . وإرتبط أيضاً بظهور سائقين وعمال فنيين وميكنيكين لصيانة اللواري والشاحنات في بعض المدن .
وفي عام 1928م أنشأة شركة النور والطاقة السودانية وقامت معها ورشها التي ضمت مهندسين وفنيين وعمال .
تطور التعليم الفني والصناعي . وإتجه الحكومة البريطانية للتعليم الحديث وهدفها الساسي إيجاد موظفيين وعمال مهرة لملئ الوظائف الصغري في الدواوين الحكومة وبتخريج الفنيين والعمال المهرة شكلو ا العامودالفقري لتطور حركة الطبقة العاملة وتم بأسيس مدارس صناعية في السودان بام درمان عام 1924م بعطبره وجبيت شرق السودان . وقامت مدارس آخري بالجزيرة في الحصاحيصا ومدني , وظلت قاعدة التعليم الفني محدوده حسب خطة الحكومة البريطانية التي تجاهلت تطويروتشجيع التعليم الفني وحصرته في إحتياجتها المباشره وحوجتها في الفنيين والعمال المهرة .
قامت خدمات الصحة عام 1900م وشيدت المستشفيات في السودان من ضمنها قسم طبي مستقل عام 1924م بمدينة ودمدني وإحتاج لعمال وفنيين وممرضين .
وأنشأة مصلحة النقل الميكانيكي بعد قيام الإدارات الحكومية لصيانة عرباتها بهاعدد كبيرمن العمال . وكان هناك عدد من الصناعات الخفيفة وهي المجالات الرئسية للإستثمار الصناعي تتمثل في صناعة حليج القطن والصابون وصناعة الغزل والنسيج ولمصبوغات ومطاحن الدقيق والحلويات والألبان ودباغة الجلود والورش الهندسية والورش التجارية ...الخ
هذه مكونات الطبقة العاملة تطورت حسب تطور ونمو الصناعات بالإضافة لعمال المؤسسا ت الخدمية المسانده للمشروع ساهموا في رفع الوعي المطلبي لحركة المزارعين وتطويرالمشروع وخدماته الإقتصادية والإجتماعية و التعليمية والصحية والثقافية أسست لشخصية مواطن الجزيرة المتميزه

تأثير الخصخصة علي الطبقة العاملة بالمشروع :
بعد إعلان الخصخصة فى مشروع الجزيرة تم إعداد العديد من الدراسات فى الفترة ما بين عام ( 93 حتى 1999م ) منها دراسة عبد الله ومصطفى عام (1993م) حيث أوصت الدراسة بالأتى :-
1/ وقف التعينات حتى فى الوظائف الشاغرة .
2/ وقف الترقيات الإ فى حدود ضيقة .
3/ تمويل بعض المصالح للعمل التجارى .
لذا تعاظم دورالقطاع الخاص في القيام بالعمليات الزراعية مع بداية الثمانينيات من القرن الماض أي بعد تنفيذ توصيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وفرض نظام الحساب الفردي لعلاقات الإنتاج في المشروع عام ( 1981م ) وبالتالي أ ضعف دور مؤسسات القطاع العام وتدهورت عمليات الحرث الخفيف والتسريب والحصاد التي تقوم بها اليات مملوكة لأغنياء المزارعين والرش بالطائرات التي يملكها كبار التجار.
هناك عدة عوامل ساهمت في توسيع نشاط القطاع الخاص حتي يتمكن من بسط سيطرته علي الأليات الزراعية في مرحلة ما قبل الإنتا ج ومرحلة الإنتاج .
1/ لجؤ أغنياء المزارعين لشراء حواشات فقراء المزارعين و تسجيلها بأسماء أبنائهم أو أقربائهم رغم أن قانون المشروع يحرم أي مزارع تجاوز (40 فدان) كسقف أعلي للحواشة المزروعة قطن ورفع الحيازة يساهم في زيادة مساحة الرقعة المزروعة وتتقلص مساهمة المزارعين مما دفعهم للإستعانة بالنازحين والعمال الزراعين في العمليات الزراعية اليدوية ورفع نسبة الإعتماد علي العمل الأجير وإستثمار العمل لفائض الرأسمالية الزراعية .
2/ عامل آخر ساهم في تمكين القطاع الخاص من حيث الأرباح في مجال القيام بالعمليات الزراعية الكبيرة ( الحرث – التسريب – الطراد الأخضر- الفتحية – تطهير القنوات – رش المبيدات الحشرية الحشائشة – نثر السماد الخ ) تتمثل في تسير إنسياب التسهيلات من قروض برنامج إعادة تعمير المشروع وقروض المصارف ( البنك الزراعي وبنك المزارع ) لتوفير الأليات والمعدات الزراعية (تركترات وحاصدات ) لصالح كبار التجارو أغنياء المزارعين وبعض قيادات إتحاد المزارعين لمواجهة الطلب المتنامي علي إستخدام الأليات الحديثة في العمليات الزراعية والإنتاجية .
3/ إنتهاج الدولة لسياسات التحرير الإقتصادي وسارعت حكومة الإنقاذ بإصدار قرارها رقم (115 بتاريخ 18 أكتوبر 1992م ) الداعي لخصخصة المشروع وقامت بإلغاء الوظائف وتحويل إدارة المؤسسات الخدمية بالمشروع ( الحفريات والهندسة الزراعية وإكثار البذور والسكة حديد والمخازن والمحالج والإتصالات ) إلي شركات تجارية وفتحت الباب أمام القطاع الخاص – شركات أفراد وبنوك وللمزيد من التوسع في إمداد المشروع بالخدمات الزراعية فحلت شركة دال والتنمية الإسلامية محل الهندسة الزراعية وشركة روينا والتنمية الإسلامية محل مؤسسة الحفريات وشركة بايونير محل إدارة إكثار البذور ووكلاء الترحيل محل سكة حديد الجزيرة بورت ومحفظة البنوك المكونة من بنوك تجارية محل بنك السودان ووزارة المالية والإقتصاد الوطني ولم تبقي لدي الدولة سوي بنية الري والأغلبية الكبري من أراضي المشروع.
"وبعد تأميم المشروع أصبحت هنالك نقابة للعاملين بالمشروع إستطاعت تحقيق العديد من المكاسب إضافة إلى ما حققوه إبان إضراب (1941/1943م) فقد كان لها دورا تاريخيا عندما تقدمت للإفراج عن قادة الحركة العمالية بعد إعتقالهم عامى (1952م ) بعد مؤتمر 1954م) أصبح للنقابة مممثلا فى اللجنة المركزية لإتحاد عمال السودان , وكانت مواقف عمال الجزيرة السياسية ضد إنقلاب ( نوفمبر 1958م )حيث تعرضت قياداتها للإعتقال والتشريد عدة مرات .ساهمت ثورة أكتوبر فى قيام موظفى مشروع الجزيرة بتكوين إتحاد العاملين بالمشروع حيث إستطاع هذا الإتحاد تحقيق مشروع التأمين الإجتماعى للعمال عام (1974م) كما حقق أيضا صدور قانون المعاشات لموظفى المشروع عام (1976م ).
كان للحركةالنقابية دورا هاما فى إنتفاضة ( مارس أبريل عام 1985م) وكل هذا الإنجاز فى المشروع كانت نتاجا طبيعيا لكفاح إتحاد العاملين بالمشروع الذى كانت أهدافه تحقيق مطالب فئوية ووصول لترقية الأداء لزيادة الإنتاج ورفع مدلاته
(يوسف ,1994م)"
نجد عمال البورت مقيمين في المشروع ومرتبطين بالعمليات الزراعية والإنتاجية والخدمية ويشاركهم في بعضها عمال الري وعمال الورش و الصيانة والمحالج وجرارات الحرث وسكة حديد الجزيرة بورت وعمال بعض المصانع وعمال الخدمات المكتبية والإدارية من أوئل العمال الذين إنتظموا في نقابات ولكن حقوق العمال تعرضت لمتغيرات سالبة مع تدهور المشروع مثال ذلك تشريد أعداد كبيرة من عمال الأليات والصيانة بعد أن تخلت إدارة المشروع وأقسامها الهندسية عن مهامها تجاه المشروع وتركتة للشركات التجارية , وشمل نفس المصير عمال الري بعد إسناد مهمة تنظيم الري وتنظيف القنوات للمؤسسات التجارية وتبع ذلك تشريد العمال وتشير كل الدراسات إلي فشل المؤسسات التجارية في أدائها للدور الذي كانت تقوم به المؤسسات الخدمية التابعة للمشروع حسب ماورد في تقرير تاج السرمصطفي (1981م) بأن عمال المشروع عددهم (8960عمال ) وموظف ( نتعامل معه بحذر رقم أنه إستقاه من سجلات إدارة المشروع.) مع العلم أن الهيكلة الوظيفية بدأت مع بداية عام (1996م ) حيث تم تخفيض الوظائف من (12890إلى8960) فأصبح الهيكل فى الجدول .

جدول رقم (37) يوضح العمالة بالإدارات ووحدات المشروع

الوحدة أو إدارة عدد الموظفين عدد العمال الجملة
الإدارة المالية 575 240 815
الشئون الإدارية 119 193 312
وحدة المديرالعام 147 223 370
وحدة التمويل 85 133 218
الإدارة الزراعية 649 2424 3073
الإدارة الهندسية 147 917 1064
السكة حديد 57 839 896
الهندسة الزراعية 76 613 689
المحالج 200 1323 1523
الإجمالي 2055 6905 8960
المصدر: إدارة مشروع الجزيرة ,1996م
ة والخارجية وتفاقم وزيادة فى معدلات البطالة وتنامى الضغط على الخدمات الإجتماعية فى المدن الكبرى وإنتشار مظاهرالفقر فى الحضر والريف .









































تدهور مشروع الجزيرة والمناقل .....وبرنامج لإصلاح زراعي ......(2)

الفصل الثانى


تدهور المشروع:-
منذ نشأة المشروع مر بعلاقات إنتاج مختلفة يرجع ذلك لإختلاف المصالح بين المزارعين والحكومة فى توزيع العائد من الإنتاج
وفي مطلع سبعينيات القرن الماضي تغيرت الظروف السياسية ، وبدأ المشروع في تدهور بتغير الظروف المحلية و الدولية وتوقيع الحكومة خمسة إتفاقيات مع البنك وصندوق النقد الدولى وبعد قرار الطاغية نميري بالتوسع الزراعي الافقي والرأسى وعدم الإعتماد على محصول زراعي نقدى واحد . وتعتبر هذه نقطة تحول أساسية للمشروع ظهرت عدة مشاكل اهمها:
1. إنهيار شبكة الري.
2. تدني الاحوال المعيشية للمزارعين بسبب التضخم وتبعية الاقتصاد السوداني لسياسة الرأسمالية الدولية.
3. ضعف ارتباط المزارعين بالارض.
4. تدهور في الانتاجية وتناقص العائد
5. وتعمق التدهور أكثر بسبب قرارت حكومة مايو واللجوء إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وكانت معالجاته إسعافية وشكلية.. وبهذه الإجراءات تضخم الحساب المشترك وتحمل نسبة عالية من التكلفة مع تقليص دور كل من الحكومة والإدارة والمزارع في تحمل هذه التكلفة منفردين . ومن الملاحظ إنه رغم إرتفاع نسبة عائد المزارع لم يكن الحساب المشترك مجدياً له نتيجة لتضخم الحساب المشترك وتدهور الإنتاجية بشكل واضح في محصول القطن.
نجح إتحاد مزارعي الحزيرة والمناقل في تخفيض التكلفة لصالح المزارعين وعلى حساب الحكومة والإدارة . وتم ذلك في ظل إنتاجية اتسمت بالتدهور والعائد الضعيف. بلغ التدهور زروته في مطلع الثمانينات عند دخول صندوق النقد والبنك الدولي في البرنامج الاقتصادي لإعادة تعمير المشاريع المروية للفترمن عام ( 1878م) إلى العام (1981م) والبرنامج الثلاثي للفترة من عام (1981م ) إلى عام ( 1985م).

تدهورعلاقات الإنتاج :-
1/ نظام الحساب الفردى:
طبق نظام الحساب الفردى مع بداية المشروع موسم (11/1912م) إذ فرضت رسوم على المزارعين آنذاك ولكن بنهاية الموسم تم تحويله إلى نظام الحساب المشترك الذى إستمر حتى موسم ( 80/1981م) . وقد شملت تلك الفترة العديد من الدراسات والبحوث التى قامت بها العديد من اللجان ( لجنة كامل منصور عام 1962م , اللجنة العامة لمشروع الجزيرة عام 1966م , البنك الدولى لجنة الخبير رست عام 1966م , لجنة إعادة النظر فى علاقات االإنتاج الزراعى عام 1975م , وصندوق النقد الدولى ) لقد وضح من تلك الدراسات أن نظام الشراكة لم يحقق الأهداف إذ تدهور الإنتاج وتقلص عائد الشركاء وقل إرتباط المزارع بالأرض . مما جعل زراعة القطن فى خطر , فقدمت العديد من المعالجات إلا أن ماعجل بتطبيق نظام الحساب الفردى هو شروط البنك الدولى عام (1978م) لتمويل برنامج تحديث وإعاد تعمير مشروع الجزيرة , وصدر القرار الجمهورى الخاص بتطبيق علاقات الإنتاج الجديدة فى المشاريع المروية فى يوم (11/6/1980م ) ليبدأ العمل بها إعتبارا من موسم (81/1982م) وفقا للأسس والكيفية التى كانت سائدة فى مشروع الرهد الزراعى . هى على النحو التالى :-
1/ حصر تكاليف الإنتاج المرتبطة بالماء والأرض وهى ( الرى – الإدارة – الإستهلاك – العائد على الرأس المال ) .
2/ حصر كل الريات التى يحتاجها كل محصول للوصول إلى فئة الماء والأرض .
3/ عند تحديد فئات الماء والأرض روعى أن لا تثقل كاهل المزارع برسوم عالية على أ ن تتحمل الدولة العبء الأكبر.
4/ إعادة النظر فى رسوم الماء ومراجعتها سنويا بواسطة لجنة بقرار وزارى تمثل فيها كل الجيهات المعنية .

2/ مزايا وسلبيات نظام الحساب الفردى :-
# / مزايا الحساب الفردى :
1/ إعطاء المزارع الشعور بالملكية وبجعله ملما بتكاليف إنتاجه وصافى الأرباح .
2 / زيادة حافز الإنتاج للمزارع وتأمين حقوقه بزيادة إنتاجة .
3/ تثبيت دخل الحكومة مما يساعد فى التخطيط ووضع الموازنة
# / سلبيات نظام الحساب الفردى :-
1/ يصعب وضع فئات تراعى فيها فوارق الإنتاجية حسب الفوارق التفضيلية ( البعد والقرب من مصدر المياه والتفاوت فى درجات خصوبة الأرض ) فى الوحدات المختلفة .
2/ يتحمل المزارع منفردا الأضرار والأخطار التى تتسبب فيها عوامل طبيعية وبيئية وليست لديه إمكانية السيطرة عليها . 3/عدم تحصيل رسوم الأرض والماء من المزارعين الذين لم يزرعوا محصول القطن للمحاصيل الآخرى مما يقلل عائد الدولة الإدارة .

خصخصة المشروع :-
فى إطار خصخصة بعض المشاريع الكبرى فى السودان تمت خصخصة مشروع الجزيرة بقرار وزارى رقم (1155) عام
1993م) بدأ التنفيذ فى نفس العام على مرحلتين الأولى إعادة هيكلة المشروع والثانية التصرف فى وحدات المشروع وتحويلها إلى شركات .

الخصخصة من وجهة نظر إسلامية:
أما النظرة الإسلامية للخصخصة. معروف أن الإسلام يعطى الفرد حق التملك بدون حدود من حيث الكمية وفق ضوابط الحلال والحرام ومراعاة ضوابط الشريعة الأخرى قال تعالى " وتق فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا كما أحسن الله إليك " ( سورة القصص، الآية 77).
إن حماية الناس من الإستغلال والإحتكار فيما يتعلق بالحصول على المنافع العامة سواء كانت منافع خدمة مثل الماء والكهرباء أو منافع مادية من الأمور التى أولها الإسلام عناية خاصة قال الرسول (ص) : الناس شركاء فى ثلاثة " الكلا والماء و النار " .
( العوضى 2000م) .
إن الإسلام يحث على الملكية الفردية ويحض عليها فى نفس الوقت , ولكن الخصخصة هى تحويل منشآت القطاع العام وهى أملاك الدولة وهذا يتنفى مع تمليك القطاع الخاص. إن أملاك القطاع العام هى أملاك الأمة وهى ملك لجيل اليوم وأجيال الغد لذلك يجب الحفاظ عليها ... هل يمكن بيعها أو لايجوز بيعها شرعا ..؟
يمكن بيع ممتلكات القطاع العام إذا كان الغرض منها إستثمارها للأجيال القادمة كمشاريع للتنمية والتعليم وخاصة إذا كانت هناك حوجة لرؤوس أموال ضخمة لا تسطيع الدولة توفيرها. لذا يمكن تحويلها للقطاع الخاص وتقوم الدولة بإستثمار عائدتها فى مجالات أخرى أكثر نفع لايستطيع القطاع الخاص الإستثمار فيه وهى ضرورية لعملية التنمية مثل الطرق والكبارى والمواصلات وغيرها من مشاريع البنية التحتية والدليل على ذلك ما أخرجة البخارى فيما يتعلق بالأراضى المفتوحة إن سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال :" لولا أقر الناس ما فتحت قرية إلا وقسمتها فإنها لمن جاء بعدكم من المسلمين " .
( الجزئرى 1407ه)
بناء على ذلك فإن هذا لا يتعارض من تحويل ملكية الدولة إلى ملكية القطاع الخاص أو أى ملكيات آخرى. أى أن يتحول الملك العام الى ملك خاص ويستثمر عائده فى مشاريع إنمائية آخرى بدلا عن صرف العائد فى الإنفاق على جيهات معينة أو أفراد أو لمصلحة خاصة ستنفع منها جيهات معينة للسيطرة على منافع الناس وإرادتهم والتسلط عليهم بإسم الإسلام وولاية الله على الأرض
إن الإسلام عندما وضع منهجه لتشجيع القوى الفاعلة من القوى العاملة أصحاب روؤس الأموال مع إتباع سياسة التحفيز لم يترك معالجة أوضاع كثير من الفئات التى تحتاج إلى هذه المنتوجات أو الخدمات مع كونها لا تستطيع شراء هذه السلع أو المنافع لقلة مواردها . فقد وضع منهجا ماليا من خلال أسايب الإنفاق من الموارد العامة للدولة وتميز الإسلام فى منهجه فى توزيع موارد الدولة بتقسيم الموارد إلى قسمين القسم السيادى والقسم الغير سيادى أما الزكاة فخصصها للإنفاق على أفراد المجتمع بغرض تحقيق الرخاء الإجتماعى بحيث لاتنفق إلا على الأصناف الثمانية التى حددهاالقرآن الكريم . أما المصالح العامة وهى القسم الثانى فيتم الإنفاق عليها من موارد الدولة الآخرى .
( الشيبانى1981م ).
إختلفت وجهات النظر حول إقتصاد السوق بين مؤيد ومعارض حول مسألتين أساسيتين هما الكفأة والأخلاق . فالكفأة التى تتحقق مع مرور الزمن حيث تؤدى إلى تخفيض تكلفة الإنتاج فإنتاج أقل تكلفة يؤدى إلى زيادة المنافسة بحيث يخرج أصحاب التكلفة العالية من السوق . أما وجهة النظر الأخلاقية ترى أن السوق حلبة صراع طبيعى لا يصمد فيها إلا الأقوياء لذلك إن سياسة تحرير السوق تعنى توزيع الثروة وفقا لأهلية الإستحقاق , إن إقتصاد السوق من وجهة نظر الإسلام أصل من الأصول الإسلامية التى تستقيم مع صيانة حقوق الملكية الخاصة وفقا للضوابط الأخلاقية الإسلامية وهو المسئول عن صيانة الأصول والجواهر الخمس ( النفس , النسل , المال , الدين , العرض ) وبالتالى صيانة المنظومة الإجتماعية ولأن الأصل فى العقود والمعاملات هو العدل والإحسان قال تعالى " لقد أرسلنا رسلنا وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط " ( سورة الحديد الآية 15) هذا يؤكد السيادة الأخلاقية للعدل فوق الكفاءة . أما سوق الإحسان يتفاعل مع سوق العلاقات التبادلية ليعطى الصورة الكاملة للسوق . والإسلام يقصد بسوق الإحسان إنسياب التحولات الفردية من القادرين إلى الفقراء والمحتاجين عن طريق الزكاة والهبة والصدقة .
إن حرية النشاط الإقتصادى أصل من أصول الإسلام الأخلاقية وفقا لتكامل قاعدتى العدل والإحسان ولايستقيم هذا السوق مالم تتوفر قاعدته المتمثلة فى السلوك الخيرى الهادف للنمو الروحى مع الوجود الفعلى للدولة كحارس أمين لتعميق هذا السلوك . إن دور الدولة الإيجابى والرقابى يؤدى لتوجيه رؤوس الأموال للإستثمار قصير الأجل ذات العائد السريع والمضمون ولتمويل الإنفاق العام تفرض الدولة الرسوم والضرئب لا بد من ملاحظة معضلة أخلاقية مفادها تساوى فى التكلفة الحدية لكثير من الخدمات بالرغم من التباين الواضح فى العائد الحدى لكل فرد . مع غياب السلوك الذاتى الذى ظهرت بوادر فى حرب الأسعار والهزات السوقية القائمة على الإشاعة مع بوادر التفليس الإجبارى . أدت هذه بدورها إلى زيادة غير مبرره فى أسعار السلع والخدمات إلى إفقار طبقة من ذوى الدخل المحدود الذين لايتمتعون بطبيعة الحال بالتعويض التلقائى . إن عدم توفر الحماية للمستهلكين وصغار الممنتجين تعرضهم للتخلص من منتجاتهم فور إنتاجها لمجابهة الزيادة فى تكلفة المعيشة .
( عباس1995م )
نرى إبعاد الدين عن المجالات الخلافية فى الحياة السياسية والإقتصادية وقصره فى الجوانب الروحية والوجدانية والنفسية والشخصية لتحقيق توازن الإنسان الروحى , والدين يمثل العلاقة بين الخالق والمخلوق.
لكن محنة الحركة الإسلامية المعاصرة تقع فى مشكلة التوفيق مابين التجديد والعودة إلى الأصول وتفسيرات النصوص الدينية فى شكل قوالب للإقتصاد الإسلامى , ويجب عدم ربط الدين بالدولة لان الدولة بمفهوم العصر تتمتع بشخصية تشريعية ُتحكم وُتحاسب وُتنتقد وُتحاكم وُتغير بنظام جديد . ولايمكن أن يكون لها دين فالدين لا ينتقد ولايحاسب ولا يحاكم , و الدولة الدينية لاتعنى تطبيق الشريعة بل تعنى إعتناق شعبها الإسلام.
لم تقدم الحركة الإسلامية نظرية إقتصادية متكاملة ولكن تحاول أن تحل الأزمة وتصف سوء الحال والمشاكل بإعتبارها ذات طابع أخلاقى وإسلامى .
ولم تسهم الحركة الإسلامية بأي إنتاج فى مجال الإقتصاد ولكنها إقتحمت عمليا مجال التجارة والمال, ووجهة عدد من كوادرها لدخول دنيا المال والأعمال والإستثمار, مما أدى إلى إزدهار قطاع الإسلاميين فى هذه الدنيا الجديدة , وأصبح للحركة الإسلامية وجود فعال وسط التجار والمستثمرين ورجال الأعمال الذين إستفادوا من علاقاتها وتجمعات مؤيدها فى الخليج. وأطلق على هذا بالإقتصاد الإسلامى .
يقول د. حسن مكى : " إن دور الحركة داخل إقتصاد السودان فى سبعينيات القرن الماضى فى إطار ترجمة معانى الإسلام الإقتصادية , ونفذت شبكة المصارف الإسلامية بالكوادر والخبرات الإسلامية فى مجال الإقتصاد حتى أصبحت جزاءا أساسيا فى حركة المجتمع والمال والأعمال وغذت هذه المؤسسات المجتمع السودانى بعشرات الشركات" .
ويقول د. حسن الترابي : " كان هذا العهد هو عهد العمل الإقتصادي الإسلامى الذى أبتدر قبيل المصالحة عبر بنك فيصل الإسلامى عام 1977م . كركيزه من ركائز التحول الإسلامى والربط بين الإسلامين وبين الإقتصاد والتحول الإسلامى " .
أيضا يقول د. حسن الترابي : " إتسعت رقعت الإقتصاد الإسلامى بتأثر الحركة بالسلطة فأصدرت قوانين فارضة للزكاة ومانعة للربا وواضعة لقوانين الأحكام المدنية الشرعية حتى كاد الإقتصاد الإسلامي أن يكون خيار الدولة فى السودان ".
فى سبيل تنفيذ هذا البرنامج قامت الحركة الإسلامية بعدة ممارسات إنتهازية دفعتها لعدة تحالفات سياسية وإقتصادية مع الشرئح الطفيلية المحلية والدولية ( صندوق النقد والبنك الدولى ) للوصول لسلطة . ودخلت المؤسسات الإقتصادية الإسلامية مجال التموين وتخزين السلع الضرورية والمتاجرة فى العملات وبيع مؤسسات القطاع العام لكوادرها وسيطرة على الإقتصاد السودانى من خلال سيطرتها على مؤسسات الدولة , وإرتبطت بالرأسمالية العالمية ومؤسساتها وإنتهجت سياسات التحرير الإقتصادي (سياسة السوق الحر ) . ويعتبرهذا كسب إقتصادى للحركة الإسلامية وإهتمام بالمال عاني منه الشعب السودانى حتى فقد تحت عمليات نهب (مقدس) وهائل لمقدرات البلاد المالية والإقتصادية .
وأصبح الإسلام واجهة لتحلفات إقتصادية وإنتهازية لتحقيق مصالح شخصية ومن أجل الكسب السياسي وفى سبيل البقاء فى السلطة .




خصخصة المشروع وتأثيرها على الإنتاج :
بفرض علاقات إنتاج الحساب الفردي ( ضريبة رسوم الماء والأرض ) لموسم (81/1982م) ورفعت يد الدولة عن التمويل وخصخصة المؤسسات الخدمية للمشروع لتسهيل بيعه حسب الخطة المرسومة لتعميق التدهور. بإرتفاع التكلفة وعجز المزارعين عن التمويل , ويؤدي بدوره لضعف الإنتاجية وُبعد المزارعين عن الأرض.

المساحة:ـ
من إستعجال الحكومة فى تنفيذ شروط البنك الدولى وتطبيق نظام الحساب الفردى . حيث زرعت المساحات داخل المشروع بكثافة 75% في الدورة الرباعية وبكثافة 100% في الدورة الثلاثىة. وبلغ متوسط المساحات المزروعة من كل المحاصيل لمواسم 76/1977م ـ80/1981م (1,511,937) فدان تعادل 72% من المساحة الكلية مقارنة ب58% متوسط المساحات المزروعة لمواسم 81/1982مـ85/1986م .يعذي التقليص المستمر في الأراضي المستغلة لإنتاج المحاصيل المختلفة لعدة أسباب :ـ
# / الإختناقات في الري التي شهدها المشروع بعد تطبيق خطة التكثيف والتنوع وتفاقمت بصورة حادة في المواسم الأخيرة
# / التغيرات في الدورة الزرعية وإستبعاد بعض الأراضي الهامشية .
# /إنتشار الحشائش المعمرة .
وبلغت أعلي مساحة زروعت قطن في المشروع (603,364) فدان موسم 74/1975م . وإخفضت كمتوسط لمواسم 76/1977مـ 80/1981م إلي (511,628) فدان وإلي ( 456,536) فدان لمواسم 81/1982مـ 85/1986م هذايعني أن المساحات المزروعة شهدت إنخفاض في المساحة يعادل 11%مقارنه بسنوات الحساب المشترك .
ينطبق هذا بشكل واضح علي محصول القمح حيث إنخفضت المساحات المزروعة من ( 438,567 ) فدان لمواسم 76/1977م ـ80/1981م إلي (232,986) فدان كمتوسط للمواسم 81/1982م ـ 85/1986م أي بنسبة تعادل 47% , ولم يزرع في موسم 84/1985م لأسباب تتعلق بشح مياه الري ....!!
أما محصول الفول السوداني ظل لفتره طويلة يعاني من التقلص والذبذبه في المساحات المزروعة من ( 226,250) فدان كمتوسط لمواسم 76/1977م ـ 80/1981م الي ( 163,679) فدان كمتوسط لمواسم 81/1982م ـ85/1986م أي بنسبة 28% ويعود لإحجام المزارعين عن زراعته لسبب إرتفاع تكلفة إنتاجه ولعدم كفاءة التمويل والتسويق .
قابل الإنخفاض في مساحات محاصيل القطن والقمح والفول السوداني إرتفاع في مساحات محصول الذرة بنسبة 24%هذه الزيادة فرضها ظروف الجفاف وإرتفاع الأسعاروزالت خلال الموسمين الأخرين لتوفر هذه السلعة في مناطق إنتاجية آخري باسعار متدنية .
التقلص في المساحات المزروعة خاصة بالنسبة للمحاصيل النقدية خلال سنوات الحساب الفردي تعود لعدة أسباب :ـ
1/ شهد مشروع الجزيرة خلال تاريخه الطويل في الإنتاج التجاري ذبذبه إنتاجية كبيره تراوحت ما بين (6,782) قنطار للفدان مواسم 50/1951م و(1,360) قنطار للفدان لموسم 30/1931م . يحدث هذا التباين في الإنتاجية بين أقسام المشروع المختلف أذ بلغت درجة التباين 34%لسنوات الحساب المشترك والفردي يوجد أيضاً بياين في الإنتاجية بين مزارعي التفتيشالواحد والترعة او النمره .
2/ أدي تطبيق علاقات الإنتاج جديده لإرتباط المزارع بالأرض وتمثل هذا في إنجاز العمليات الزراعية والفلاحية المختلفه بصوره متقنه نسبياً مقارنه مع تعامله معها سابقاً , وذلك لزيادة الوعي بين المزاعين نتيجة لتأثير المؤثرات التقنية والعلمية والإرشادية عبر ووسائل الإعلام جريدة الجزيرة تصدر من الإرشاد الزارعي وتلفزيون الجزيرة ودتخول فئه جديدة من المزارعين الشباب وخريجي المدارس الثانوية وبعض الجامعين
3/ إيقاف كثير من الممارسات الخاطئة التي كانت التي سادت لفتره زمنية طويلة وتمثلت في سؤإستغلال مدخلات الإنتاج .
4/ تنفيذ برنامج الإنقاذ العاجل المشروع المعد من البنك الدولي موسم 80/1981م .وبرنامج تحديث وتعمير المشروع لموسم 82/1983م وتوفرت من خلالهما مدخلات وإمكانيات الإنتاج .
5/ إستبعاد المساحات ضعيفة الإنتاجية والمتأثرة بمشاكل الري والفضانات والجفاف
أدي كل ذلك لإرتفاع الإنتاجية خاصة محصول القطن إرتفعت إنتاجيته من (3,236) قنطار للفدان كمتوسط لمواسم 76/1977م ـ 80/1981م الي ( 4,497) قنطار للفدان متوسط لمواسم 81ـ1982م ـ85/1986م زياده 1,26 قنطار للفدان تعادل نسبة 39%
أما بنسبة للمحاصيل الآخري كالقمح والفول والذرة التي تخضع لرسوم الماء والأرض من الصعب إخضاع ارقام إنتاجيتها لتحليل . لانها ملك للمزارع وله حق التصرف فيها , وعادة يحجم عن ارقام الإنتاجية الحقيقية لعدة اسباب . لكن بالأرقام المتوفره لم تتغير معدلات الأنتاج كثيراً. فقد إنخفضت إنتاجية القمح 11% أما بالنسبة للفول إرتفعت الإنتاجية بنسبة 10% وكانت الزيادة خفيف بالنسبة للذره إرتفعت بنسبة 11%.
لقد ادي الإختلاف في المساحات بالنسبة للمحاصيل المزروعة وإنتاجيتها للفدان الي إختلاف في حجم الإنتاج الكلي فبالرغم من إنخفاض مساحة القطن ب11% كما ذكرنا سابقاً الإ أن الإنتاج الكلي زاد ب24% نتيجة للزيادة في معدلات النتاج فقد انتج المشروع كمتوسط لمواسم 76/1977م ـ (1,655,592) قنطاراً من القطن مقارن بمواسم 81/1982م ـ 85/1986م التي بلغ متوسطها (2,053,112) قنطار . كما زاد الإنتاج الكلي لمحصول الذرة 37% لنفس الفترة ويعود لارتفاع المساحة المزروعة اكثر من إرتفاع في معدلات الإنتاج .
أما محصول القمح فقد إنخفض الإنتاج الكلي من (220,0144) طن كمتوسط لمواسم 76/1977م ـ80/1981م الي (104,209) طن كمتوسط لمواسم 81/1982م ـ 85/1986م أي بنسبة 53% ويعود لإنخفاض المساحة . أما محصول الفول فقد إنخفض الإنتاج الكلي من (194,366) طن متوسط لمواسم 76/1977م ـ80/1981م الي (141,534) طن كمتوسط لمواسم 81/1982م ـ85/1986م أي بنسبة 27% ويعزي هذا أساساً لتقلص المساحات المزروعة .

1/ الحساب المشترك :ـ
جدول المحاصيل الكلي :القطن بالقنطار والمحاصيل الآخري بالطن

الموسم / المحصول القطن المقح الفول الذرة
76/1977م 1824833 292700 300980 230436
77/1978م 2226683 301300 329728 106037
78/1979م 1630315 123300 89872 146916
79/1980م 1439351 199400 150840 163647
80/1981م 1156780 183370 103410 75210
المتوسط 16555592 220014 194366 144449
المصادر: مجلس دارة مشروع الجزيرة : تقارير الإدارة الزراعية
2/الحساب الفردي :ـ

جدول المحاصيل الكلي : القطن بالقنطار والمحاصيل الآخري بالطن

الموسم /المحصول القطن القمح الفول الذرة
81/1982م 1690230 107150 273900 137560
82/1983م 2275800 93456 177820 16780
83/1984م 2453310 111115 91530 216080
84/1985م 2427150 ـ 108560 147030
85/1986م 1419071 105116 55862 323264
المتوسط 2053112 104209 141534 198359
المصادر : مجلس إدارة مشروع الجزيرة : تقارير الإدارة الزراعية

تكلفة الإنتاج :ـ
التطور الذي حدث في زيادة تكلفة الإنتاج في ظل خلال سنوات الحساب المشترك للفترة (76/1977 ـ 80/1981م ) مقارنة بالتطور الذي حدث خلال تطبيق الحساب الفردي نستنتج أن إرتفاع تكلفة الفدان لكل المحاصيل خلال سنوات الحساب الفردي مقارنه بسنوات الحساب المشترك والزيادة بنسبة لمحصور القطن من (101جنيه) للفدان إلي (436جنيه ) بنسبة 331%ولمحصول القمح من (32,8جنيه) للفدان إلي (161جنيه ) للفدان بنسبة 391% ولمحصول الفول السودانيمن(28,7جنيه) للفدان الي(118,5جنيه ) للفدان بنسبة312% ولمحصول الذرة من (12جنيه )للفدان إلي (107جنيه)للفدان بنسبة 603% . لقد فاقت معدلات الزيادة في تكلفة إنتاج كل المحاصيل معدلات الزيادة في إجمالي وصافي العائد فيها للسنوات تحت التقيم .
تعود أسباب الإرتفاع لتنفيذ سياسات توصيات صندوق النقد والبنك الدولي النقدية والتحويلية لمدخلات الإنتاج فقد إرتفع سعر الدولار من (0,35جنيه) عام 1977م الي (0,9جنيه ) عام 1981م بزيادة 175% ثم إرتفع إلي (2,50جنيه) عام 1985م بزيادة 614% عن عام 1977م وبزيادة 178% عن عام 1981م .
مما ساعد في رفع أسعار المدخلات الزراعية المستورده خلال سنوات الحساب الفردي من 81/1982م ـ851986م مقارنه بسنوات الحساب المشترك مواسم 76/1977مـ80/1981م , مثلا سعر جوال السماد اليوريا وزن (50كيلو) إرتفع من (6,048جنيه ) خلال سنوات الحساب المشترك إلي (23,520جنيه )خلال سنوات الحسابالفردي بزيادة 424% وإرتفعت تكلفة الوقاية من (22,8جنيه ) للفدان إلي (119جنيه ) بزيادة 424% نفس معدل الزيادة ينطبق علي أسعارالجازولين والمدخلات الزراعية الأخري تقريبا والتي ظلت علي الصعيد القومي في تصاعد مستمر.
زادة أيضا رسوم الماء والأرض بالنسبة لكل المحاصيل .وإرتفعت بالنسبة للقطن من (28,5جنيه ) للفدان موسم 81/1982م الي (65جنيه) للفدان موسم85/1986م بزيادة تعادل 128% وهي تمثل الزيادة بالنسبة لمحصولي القمح والفول السوداني الإ ان الذرة بلغت الزيادة نسبة 364%. وقد شكلت رسوم الماء والأرض حوالي 10%من تكلفة إنتاج القطن و16% بالنسبة للحاصيل الآخري.
وإرتفعت أيضا أسعار العمالة بصورة حادة مع التضخم الذي يعاني من البلد مما زادة التكلفة هذا الي جانب متفرضه الدولةمن رسوم جمركية وضرائبية علي الصادرات والواردات وتأثيرهاعلي التكلفة .

أسعارالمحاصيل :ـ
تحدد أسعار السلع الزراعية الي حد كبير حجم العائد المادي الذي يعود علي المزارع لذلك ظلت السياسات السعرية التي تنتهجها الدولة مثار جدل ونقاش شديدين بل شكلت هذه السياسات محور نزاع بين الدولة والمزارع . وبالرغم من قيام أجهزة تسويقية متتخصصة بالنسبة لمحصولي القطن والفول السوداني , وبالرغم من إحتكار الدولة لمحصول القمح الإ ان السياسات السعرية والتسويقية لم تستقر مما جعل المزارع ينتج وهو يجهل عائده الإقتصادي المتوقع .

إجمالي عائد الفدان :ـ
إرتفع إجمالي عائد الفدان بالنسبة لكل المحاصيل خلال مواسم 81/1982م ـ85/1986م مقارنة بمواسم 76/1977م ـ80/1981م . إرتفع عائد القطن من (154جنيه ) الي ( 558جنيه ) بزيادة 262%. والقمح من (42,5 جنيه ) الي (174جنيه ) بزيادة 308% كما حقق محصول الفول السوداني زيادة 195% الإ ان أكبر معدل في الزيادة حققه محصول الذرة وارتفع إجمالي عائد الفدان من من (38 جنيه ) الي (197جنيه ) بزيادة تعادل 415% (راجع الجدول)
إرتفع صافي عائد الفدان من الحاصيل المختلفة لكن معدلات أقل خلال مواسم 81/1982م ـ 85/1986م مقارنة بمواسم 76/1977م ـ80/1981م فبالنسبة للقطن إرتفع من (52,9جنيه) الي (121,5جنيه ) بزيادة 130% الإ ان محصول القمح الذي أنتج بخسارة في بعض المواسم فقد سجل معدلات زيادة أقل اذا ارتفع صافي العائد ب28% فقط وسجل مصول الفول السوداني زيادة معدل 130% وسجل محصول الذرة اعلي زيادة في صافي العائد بلغت 292%.
نخلص من هذا الي ان معدلات الزيادة في اجمالي وصافي العائد كانت اقل من معدلات الزيادة في التكلفة وهذا الوضع نتج من اختلال حجم العرض والطلب بالنسبة للسلع المستهلك محليا الشيئ يتطلب المزيد من الدراسات خصوصا بالنسبة لمحصولي الفول السوداني والقمح توطئة لاتخاذ القرارات السليمة حول اقتصاديات انتاج المحاصيل , وسياسة خفض قيمة الجنيه السوداني .
ان صافي عائد الفدان اختلف من موسم لموسم ومن محصول لآخر وهذا امر متوقع لكن حدوث تباين كبير خاص في عائد الفدان لمحصول معين بين منطقة وآخري يتطلب دراسة متأنية .

1/الحساب المشترك :
جدول يوضح عائد الفدان بالجنيه السوداني

الموسم / المحصول القطن القمح الفل السوداني الذرة
76/1977م 122686 42500 52000 32000
77/1978م 173294 49000 78000 30000
78/ 155670 21250 52000 29000
79/1979م 1980م 161231 65000 90000 52000
80/1981م 156440 40800 130220 50900
المتوسط 154130 42534 81016 38260



المصدر : ادارة مشروع الجزيرة وحدة الأبحاث الإقتصادية والإجتماعية العرض الاقتصادي السنوي

2إالحساب الفردي :
جدول يوضح عائد الفدان بالجنيه

الموسم / المحصول القطن القمح الفول السوداني الذرة
81/1982م 385800 67100 75030 71500
82/1983م 401760 194320 135300 146440
83/1984م 548800 150660 281000 176000
84/1985م 701720 ـ 270720 270720
85/1986م 777590 303430 23900 197200
المتوسط 557800 173690 239000 197200
المصدر : مجلس ادارة مشروع الجزيرة وحدة الأبحاث الإقتصاديةوالإجتماعية والعرض الإقتصادي السنوي

عائد الشركاء من محصول القطن :
إن تقلص عائد الشركاء نتيجة لتدهور انتاجية محصول القطن خلال سنوات الحساب المشترك الأخيرة وتضخم الحساب المشترك الذي يمثل 61% من متوسط اجمالي عائد القطن تاركا 39% فقط للشركاء الثلاثة وذلك خلال المواسم 73/1974م ـ 78/1979م وحدة الصراع بين الدولة والمزارعين في التكلفة المتصاعدة . وافرزت رغبة مشتركة بين اطراف لانهاء مثل هذا النظام الذي اثبت عدم جدواه واكدت بعض الدراسات وخاصة الدراسة التي اعداها دكتور حاكم عام 1976م محللاً موسم 64/1965م استنتج فيها ان نصيب المزارع يتصاعد بمعدل اكبر كلما زادت انتاجيتة بينما يظل عائد الحكومة ثابتا تحت نظام الحساب الفردي .
باجراء تحليل مماثل يقارن بين العائد الحقيقي للشركاء خلال آخر خمس مواسم للحساب المشترك من 76/1977م ـ85/1986م نستنتج نصيب الحكومة المركزية من صافي العائد قد انخفض من 36% اثناء الحساب المشترك الي 11% اثناء الحساب الفردي لكن تحقق زيادة في صافي عائد الحكومة بلغت 27% بينما بلغت الزيادة في متوسط صافي العائدالكلي اثناء الحساب الفردي 32%كما تشهد عائدات الحكومة تغيرات بسيطة خلال سنوات الحساب الفردي ولم تتعدي درجة التباين15%.
أما لادارة مشروع الجزيرة فقد إرتفعت نسبة متوسط نصيبها من العائد الكلي اثناء الحساب الفردي من 10% اثناء الحساب المشترك الي 22% اثناء الحساب الفردي حققت لمشروع الجزيرة في العائد تعادل 825%وهي اعلي نسبة تحققت لاي من الشركاء . ويعود لمساهمة الحكومة في ميزانية المشروع في عائدات فئة رسوم الماء والأرض كما تنص المادة 23,22 من قانون مشروع الجزيرة ولهذا جاء الإرتفاع في الإدارة والتباين فيه الذي بلغ 53%ولكن بتحليل عائد الحكومة والإدارة مجتمعين يتضح ان نسبة نصيبها من صافي العائد قد انخفض من 46% الي 33% لكن بلغت الزيادة في صافي العائد 200%مقارناًب320%تحققت علي مستوي المشروع خلال الحساب الفردي.
أما بالنسبة للمزارع فلقد ارتفعت نسبة نصيبه من متوسط صافي العائد من 47% اثناء الحساب المشترك الي 62% اثناء الحساب الفردي محققاً بذلك زيادة قدرها452% في متوسط صافي العائد لسنوات الحساب الفردي مقارنا بسنوات الحساب المشترك وهي زيادة تفوق نسبتها ما تحقق علي مستوي المشروع الذي 320% ( كما ذكرنا انفاً ) . وقد ظل عائد المزارعين في زيادة مضطردة بدرجة تباين بلغت 46%.
لقد ظلت النسبة المئوية لنصيب الحكومة المحلية والخدمات الإجتماعية من العائد الكلي دون تغير يذكر الا ان الزيادة في صافي قد بلغت بالنسبة لهما 305%و247% علي التوالي وهي تقارب الزيادة التي تحققت في متوسط صافي العائد الكلي البالغة 320%.
من هذا يستنتج بان العائد الكلي للمزارع والإدارة قد تحسن بصورة ملموسة كما ارتفعت النسبة المئوية لانصبتهما خلال تجربة الحساب الفردي وهذا من شأنه دفع المزارع لمزيد من الإنتاج ويضع ادارة المشروع في افضل لتقدم خدمات جيدة لتحقيق الأهداف الإنتاجية التي تنشدها الدولة
مقارنة متوسط عائد الشركاء بالجنيه من صافي عائدات القطن تحت نظامي علاقات الإنتاج .

الحساب المشترك 76/1977م ـ80/1981م والحساب الفردي 81/1982م ـ85/1986م

الحساب/ الشريك المشترك "1"
76/77ـ80/81 % الفردي " 2"
81/82 85/86 % الزيادة
1ـ2 %
الحكومة المركزية 9791510 36 12434518 109 2643008 27
ادارة المشروع 2719864 10 25154261 22 22434397 825
المزارعون 14783361 47 70605101 61,9 57821740 452
الحكومة المحلية 602273 2,2 2439578 2,1 1837205 305
الخدمات الإجتماعية 757558 2,8 2626157 2,3 1868599 247
إحتياطي المزارعين 543973 2 891913 8, 347940 64
متوسط صافي العائد 27198639 100 114151528 100 86952889 320
الحكومة المركزية +ادارة المشروع 12511374 46 37588779 32,9 25077405 200
المصدر : مجلس ادارة مشروع الجزيرة وحدة الأبحاث الإقتصادية

المديونية :
أعتبر تراكم الديون علي المزارعين التي قدرت (60مليون جنيه )عند آخر موسم لتطبيق نظام الحساب المشترك , وكان الإعتقاد ان تتمكن الحكومة من إسترداد تلك الديون أو تخفيضها بتطبيق نظام الحساب الفردي وإدخال عنصر الحافز في الإنتاج لكن وبالرغم من إرتفاع معدلات الإنتاج وإرتفاع العائد للمزارعين الذي اشرنا إليه من قبل , فإن المديونيةعلي المزارعين إستمرت في التصاعد . وهذه ما تكهن به تقرير اللجنة الفنية للنظر في تطبيق نظام الحساب الفردي في المشاريع الزراعية في القطاع المروي (1981م) علي ضوء ما حدث في مشروع الرهد الزراعي .
بلغت الديون خلال تطبيق نظام الحساب الفردي 81/1982ـ85/1986م (73مليون جنيه )بالنسبة لمحصول القطن و(38مليون جنيه ) بالنسبة لمحصول القمح , حيث بلغ إجمالي الديون (111مليون جنيه) ومقارنة تللك الديون مع لآخرخمس سنوات للحساب المشترك يتضح أن الوضع لم يتحسن .
تأثرت بتلك الديون قطاعات كبيره من المزارعين اذ بلغ متوسط عدد المزارعين الذين لم يحققوا أرباح خلال المواسم 82/1983مـ85/1986م (29579 مزارع) يمثلون 36% من مزارعين الذين قاموا بزراعة القطن ويبلغ متوسط عددنهم (81,852 مزارع ) خلال تلك الفترة وهي بلا شك نسبة عالية جداً تستوجب الدراسة والمعالجة .
ومن العوامل المؤثرة علي المديونية :
1 / إرتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلاته والفوئد علي رأس المال . وتحميل القطن أعباء رسوم ضريبة الماء والأرض .
2/ عوامل إنتاجية : تشمل نوع العينات المزروعة ونوعية التربة ووفرة مياه الري ومكافحةالآفات .
3/ عوامل إجتماعية : تشمل نوعية المزارعين ونظرتهم لحقوق الزراعة وممارستها وتهربهم من تحمل التكلفة بتحويل إنتاجهم آخرين .
4/ عوامل إدارية : تتعلق بحجم ومستوي الإشراف الذي يجده المزراع من إدارة المشرع .
وخلص الي أن مديونية المزارعين بعد الحساب الفردي تعتبر ظاهرة طبيعية لان كل مزارع قد تحمل مسئولية بكلفة انتاجه منفرداً.
إن تحليل الإنتاجية بصورة مثلي يتطلب تقيماً لكل العوامل في الإنتاج .السلبي منها والإيجابي ,والمباشروالغير مباشر وهذا يتطلب زخيرة هائلة من المعلمومات والتقنية والجهد الشئ الذي يجعل أي إستنتاج مهما كان دقيقاً دون الواقع الحقيقي تحت ظروف الإنتاج والعوامل المتغيرة.
تيجة لذلك أصبح المزارع يتحمل المخاطرالناتجة من تدنى الإنتاجية الذى إستمر بعد سياسات التحرير الإقتصادى بشكل واضح, لقد تأثر المزارع كثيرا من جراء تغير علاقات الإنتاج بالرغم من أنه العنصر الفعال فى العملية الإنتاجية إلا أنه لايعرف الكثير عن علاقات الإنتاج والمنصرفات والمبيعات . والتدنى وقلة الإنتاج ساعد فى إهمال المزارع للعمل الزراعى والبحث عن مصدر دخل آخر.
ومن الأسباب التى أدت إلى تدهور الإنتاجية التغيرات فى الدورة الزراعية ( الثلاثية , الرباعية , الثمانية , السداسية وآخيرا الخماسية ) أن لكل دورة مشاكلها فالدورة الكثيفة تؤدى إلى إنتشار الحشرات والآفات التى تعوق نمو المحاصيل مما يؤدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج .
لاشك أن توفر مياه الرى من أهم مدخلات الإنتاج وعدم توفر المياه بالقدر الكافى وفى القوت المناسب يعيق نمو المحاصيل , إستمر العمل بنظام الرى رغم التعديل الذى طرأ على خارطة المشروع بسبب التوسع والتنوع فى محاصيل الدورة الزراعية, وقنوات الرى محتفظة بتصميمها القديم تسبب هذا فى خلق فجوة بين الطاقة التخزينية للقنوات , ومحاصيل الدورة الزراعية وأدى إلى تراكم الطمى فى القنوات وكثافة الحشائش المعمرة .
ومن المشاكل أيضا تقليص عدد الآليات وظهورالعطش خاصة فى الأقسام الطرفية . يعانى المشروع من تدنى مستوى الأداء فى كافة العمليات الفلاحية مما أدى إلى تدنى الإنتاج فى محاصيل الدورة الزراعية التى كان يمكن تخفيضها بإستخدام الحزم التقنية كان الفرق واضح بين مايطبق وبين ما توصى به البحوث الزراعية ويعزى لعدم إفاء الإدارة بإلتزاماتها تجاه العمليات الزراعية وعجز عدد من المزارعين . إما بسبب كبر السن أو لعدم توفر التمويل الكافى بالإضافة لدخول المزارعين فى علاقات إنتاج جديد مع العمال الزراعين ( الشراكة لموسم فى كل المحاصيل) أوالتأجير لموسم (الدنقدة).
تتمثل مدخلات المشروع من مدخلات ما قبل الزراعة من الآليات لتحضير والوقود والمبيدات للحشائش , ومدخلات مابعد الزراعة وهى مبيدات الآفات والحشرات والأسمدة ومدخلات الحصاد من آليات الحصاد والخيش والترحيل .
لقد كان المشروع يمتلك معظم هذه الآليات ( الهندسة الزراعية , السكك الحديدية, المحالج ...الخ ) لكنها تدهورت بسبب الإهمال وعدم الصيانة , هذا التدهور فتح الباب أمام القطاع الخاص وأدى إلى هيمنتة على العمليات الزراعية .
أدى تغير علاقات الإنتاج لنظام الحساب الفردى إلى إحتدام أزمة المشروع وساهم فى تراكم مديونية على المزارعين وهى ديون تترتب عليها فوائد أدت على المدى الطويل إلى عجز الحكومة عن الإستمرار فى التمويل خاص لمحاصيل القطن والقمح وكذلك المبالغ المتحصلة من تكلفتى الماء والأرض وعدم سداد نصيب وزارة الرى .
إن نجاح المواسم الاولى لعلاقات الحساب الفردي في موسم ( 82/83 19م) إلى موسم ( 85/86 19م ) هي فترة برنامج إعمار المشروع إلتي انقطعت بعد ذلك , قبل أن تكمل الفترة المحدد لها و ظهرة مشاكل العطش داخل المشروع بسبب عدم تطهير القنوات وسياسة التكثيف الزراعي والتوسع الأفقي , كانت المعالجات شكلية وإسعافية مثل العون الهولندي لإزالة الحشائش وتطهير القنوات.
وحسب التقرير المعد من إدارة المشروع لفترة عشرة سنوات من عمر علاقات انتاج الحساب الفردي للفترة من موسم 81/82 وحتى موسم (91/92م) وضح الأتي
1. (43%) من المزارعين سجلوا أرباح .
2. (35%) من المزارعين لم يحققوا شيئا ً.
3. (22%) من المزارعين سجلوا خسارة .
ومن أهم سمات الحساب الفردي هي أن يتحمل المزارع عملية تمويل العمليات الزراعية والإنتاجية وذلك من مدخراته او الإقتراض من محفظة البنوك . وجاءت عملية التمويل في التقرير المذكور أدناه كالأتي:
• (2%) من المزارعين يقومون بعملية التمويل بأنفسهم.
• (83%) من المزارعين يتم تمويلهم من المشروع (قروض بنكية من محفظة البنوك) .
• (15%) من المزارعين معسرين ( مدانين لإدارة المشروع ) .
لم يصاحب دخول قانون الحساب الفردي من تعديل في السياسات الزراعية وحل لمشاكل الري , أصبح العطش يهدد أجزاء كبيرة من المشروع وأصبح عائق رئيسي لعملية الإنتاج ، ساهم كل ذلك في تدني الإنتاجية وزيادة تكلفة الإنتاج وبدخول محفظة البنوك كممول للعمليات الزراعية والإنتاجية بنسبة فوائد عالية . تراكمت مديونيةعلي فقراء المزارعين , وسيف الحساب الفردي يهددهم بنزع حواشاتهم في حالة عدم التسديد.
ترى منظمة الفاو الزراعية في تقريرها في عام (2000م) بأن سبب فشل القطاع الزراعي في السودان هو فشل لسياسات الحكومة وإهتمامها بالتوسع الأفقي دون الإهتمام بتحسين علاقات الإنتاج لصالح المزارعين . ووضع إصلاح زراعي يؤمن إنتفاع طويل الآمد لجماهير المزراعين.
إنتهجت حكومة الإنقاذ سياسة السوق الحر وتحرير الأسعار ووضعت برنامجها الثلاثي للأعوام (90-91 –1992م ) تهدف الخطة إلي إلغاء دور الحكومة في القطاع الزراعي وخصخصة القطاع الإقتصادي كهدف إستراتيجي. قامت الإنقاذ بالتركيز على التوسع الأفقي بزيادة المساحة الزراعية في السودان من ( 8و2 مليون فدان) إلى (9 مليون فدان) , وتوسع رأسي بإستخدام الحزم التقنية.
في مشروع الجزيرة والمناقل تم تحويل الدورة الزراعية من رباعية إلى خماسية , وفي موسم (92-1993م ) رفعت الدولة يدها بصورة كاملة من عملية تمويل العمليات الزراعية , وعملت إدارة مشروع الجزيرة والمناقل على هيكلة الديون والضرائب والرسوم المتراكمة التي نتجت من الإرتفاع الباهظ لتكلفة العملية الإنتاجية وتدهور الإنتاج .

1/ التحضير :
كانت الهندسة الزراعية تمتلك العديد من الآليات والمعدات الزراعية وغيرها من البنيات الأساسية . ولكن تدهورت بسبب الإهمال والقصور فى عمليات الصيانة والمتابعة .

جدول رقم (8) يوضح آليات مصلحة الهندسة الزراعية من حيث النوع والعدد والكفأة

العملية الزراعية نوع الآلة العدد نسبة الكفأة
حفار أبوعشرين جرار ثقيل 8 50%
الحرث العميق جرار ثقيل 58 50%
الحرث دسك 50 40%
التسريب محراث السراب 173 50%
الزراعة آلة زرع بالطلب 70 75%
التسميد فالكن 170 صفر %
مكافحة آفات رشاش 20 30%
المصدر : الهندسة الزراعية 1987م
من الجدول يتضح قلة العددية ونوعية الآلات المطلوبة لكل عملية زراعية مع تدنى كفاءتها للقيام بالعمليات الزراعية ويرجع مرد ذلك , إن الغالبية العظمى من الآليات والمعدات الزراعية هالكة بسبب الإستهلاك المستمر دون صيانتها مع عدم توفير قطع الغيار بالكميات المناسبة فى الوقت المناسب .
كان التحضير للقطن يعرف ( بتحضير البايت) حيث كان هذا النوع من التحضير يعطى المزارع الفرصة الكافية لنظافة الأرض من الحشائش المعمرة و تعرف العملية ( بالكمترة ). كان التحضير يتم عن طريق الهندسة الزراعية فى كل أقسام المشروع وفقا للشروط التى تحددها الإدارة الزراعية الإ أن القطاع الخاص ممثلا فى الأفراد قد بدأ يغزو المشروع مع تطبيق الحساب الفردى موسم (81/1982م ) .
منذ موسم ( 92/1993م ) أصبح تقوم بالتحضير شركات القطاع الخاص بدلا عن الهندسة الزراعية وهى:
1/ شركة دال الهندسية .
2/ شركة الدالى والمزموم .
3/ مركز سنار للخدمات الزراعية .
4 / شركة التنمية الزراعية.
5/ شركة عين اليقين.
6/ شركة الوادى الأخضر .
بالرغم من هذا العدد من الشركات والهندسة الزراعية الإ أن عملية التحضير لم تنفذ فى الوقت المحدد لها . يؤدى هذا التأخير إلى تأخير الزراعة والعمليات الفلاحية الأخرى الأمر الذى يؤدى إلى تدنى الإنتاج . كما إتضح أن الهندسة الزراعية كانت الأفضل لتحضير الأراضى ( العميق , التسريب ) . وذلك لما تراكم لديها من خبرات إلا أن دورها فى التحضير قد تقلص بشكل واضح أنظر الجدول رقم ( 8 ) .

جدول رقم (9) يوضح المساحات التى قامت شركة الدالى والمزموم بتحضيرها
خلال الفترة من موسم ( 95/1996م) إلى موسم (2000/2001م)

الموسم المساحة الكلية بلألف اللأفدانة المساحة التى قامت الشركة بتحضيرها بلألف اللأفدنة النسبة
95/1996م 301 97 32%
96/1997م 331 251 75%
97/1998م 346 98 39%
98/1999م 156 146 93%
99/2000م 200 143 71%
2000/2001م 200 42 21%
الجملة 1434 768 54%
المصدر : شركة الدالى والمزموم 2001م
من الجدول يتضح أن الشركة قامت بتحضير (54% ) من جملة المساحة المزروعة للفترة من موسم (95/1996م ) إلى موسم (2000/2001 م).
ملاحظ أن هناك شركات آخرى تؤدى نفس الدور فإنه لا يمكن القول بأن هذه الشركة قد أصبحت تقوم بتحضيرالأرض. أيضا أن هناك عدد من الشركات توقفت من العمل بالمشروع بسبب عدم سداد مستحقاتها . إن تآخير الدفعيات والمستحقات أدى إلى خروج العديد من الشركات والأفراد وذلك لعجز هذه الشركات عن توفير حتى قطع الغيار لآلياتها , أما الشركات التى كانت تخطط لتقديم خدمات زراعية متكاملة فقد توقفت عن العمل بالمشروع حيث قامت بتخفيض نسبة العمالة بنسب تصل إلى (50% ) فى ( شركة دال , شركة الدالى والمزموم )
ملاحظ أن الخصخصة أدت إلى زيادة التكلفة فى عملية التحضير .


جدول رقم (10) يوضح تكاليف عملية تحضير الأرض ( فدان / جنيه سودانى )

قبل الخصخصة بعد الخصخصة
الموسم قيمة التحضير الموسم قيمة التحضير
85/1986م 48,880 92/1993م 1,562,000
86/1987م 62,500 93/1994م 2,720,000
87/1988م 88,700 94/1995م 6,340,000
88/1989م 163,500 95/1996م 8,590,000
89/1990م 280,500 96/1997م 17,193,000
90/1991م 306,370 97/1998م 30,250,000
91/1992م 641,980 98/1999م 32,325,000
الجملة 1592,430 الجملة 98,981,000
المصدر : وحدة البحوث ,2002م
*/ من الجدول يتضح أن متوسط تكلفة التحضيرللفدان قبل الخصخصة لسبعة سنوات بلغت (226,490جنيها) بينما بلغت بعد إتباع سياسة الخصخصة (14,140,142جنيها ) بزيادة تصل إلى (6,143% ) نتيجة لتضخم الإقتصاد السودانى أنظر جدول رقم (7) يوضح سعر صرف الجنيه السودانى مقابل الدولار الأمريكى .

2/ التقاوى :
كان هناك إهتمام واسع بإستخدام التقاوى المحسنة وخاصة بالنسبة إلى محصول الذرة الذى زاد إنتاجه فى التسعينات , أدخلت العديد من العينات المحسنة مثل ( طابت , ود أحمد , الهجين ) . أصبحت إكثار البذور تتعاقد مع بعض الشركات لتوفير التقاوى المحسنة مثل شركة بايونير والريد والشركة العربية , الإ أن الكميات التى تصل الأقسام غير كافية مما يضاعف أسعارها فى السوق , ويختلف نوع التقاوى من قسم لآخر حسب تجربة المزارعين . من الملاحظ أن أغلب المزارعين يفضلون زراعة القطن طويل التيلة لانه يحقق إنتاجية عالية وبالتالى يحقق دخل أفضل مقارنة مع القطن قصير التيلة .
مع علم أن الشركات العاملة فى مجال التقاوى تقوم بزراعتها فى الأقسام المختلفة . فإذا نظرنا إلى تجربة شركة بايونير لموسم (2001/2002م) قامت الشركة بالتعاقد مع أصحاب الحوشات بالنمر (7-3-4)+30 فدان بترعة ( العمارة وأم دبيبة ) فى تفتيش( العمارة كاسر ) قسم ( وأدى شعير) لمساحة300 فدان , وقامت الشركة بتوفير مدخلات الإنتاج والسلفيات للمحصول وتم تحديد سعر جوال الهجين 70 ألف جنيه . بالإضافة إلى محصول خطوط الأب (تهجين) والقصب فهى من حق المزارعين , إذا ما قورنت هذه التجربة مع تجربة إكثار البذور فإننا نجد أن الشركات العاملة فهذا المجال قد ضاعفت أسعار التقاوى حتى التى تصل عن طريق مصلحة إكثار البذور , أما أسعارها فى الأسواق فإن ( الكيلة) تقاوى الهجين تصل إلى (70 ألف جنيه) . وهذا يساوى سعر جوال الهجين إستلام الشركة من المزارع . علما بأن الجوال به سبعة كيلات يصل سعره فى السوق إلى (490الف جنيه) . وإن (8فدان) تحتاج لكيلة من التقاوى. وهذا بدوره يساهم فى زيادة التكلفة.

الرى:
إن سياسة التكثيف والدورة الزراعية الخماسية لم تتم لهما الدراسات الكافية , أن القنوات صممت لدورة زراعية مختلفة بعروة صيفية وشتوية . لهذا واجه المشروع العديد من المشاكل تمثلت فى العطش والغرق كما فى أقسام المشروع الطرفية ( أبوقوتة , الحاج عبدالله , الماطورى , الجاموسي ) حيث يصل العطش فى هذه الأقسام إلى (30%) من المساحة المزروعة .
ومن ملاحظ أن النواكيس وفتح المياه أثناء الليل وحيازة عدد من المزارعين لمفاتيح الترع أصبحت ظاهرة توضح إلى أى مدى وصلت اليه مشكلة الرى بمشروع الجزيرة .
إن عملية الرى قبل الخصخصة كانت تتبع لوزارة الرى حتى المواجر ثم ُتتابع بواسطة خفراء الترع حتى أبوستة ( داخل الحواشة ) وفق جدول زمنى معلوم , الإ أن هيكلة وإعادة توزيع المسؤليات بين المشروع ووزارة الرى قد ساهمت فى هذه الفوضى.
كما ساهم تقليص الآليات والبطء فى تجديدها وعدم توفير قطع الغيار لتشغيلها , ساهم هذا فى فتح الباب أمام الشركات ودخلت العديد منها مثل ( شركة روينا , شركة التنمية الإسلامية , شركة حجار , شركة الوادى الأخضر ) . وتعمل كلها بصورة إسعافية وإن عملية تطهير الأرض غالبا ما تكون جزئية بالرغم من أن هناك ترع تحتاج إلى هذه العملية أكثر من مرة وخاصة فى الأقسام الطرفية نتيجة للزحف الصحراوى فى الأطراف , إن تدهور الرى إنعكس سلبا على المساحات المزروعة قطنا .

جدول رقم (11) ويوضح مساحة القطن قبل وبعد تطبيق الخصخصة
-
المساحة قبل الخصخصة 85/1986م-91/1992م بعد الخصخصة 92/1993-99/2000م
الجملة 2429 1609
لمتوسط 347 230
المصدر : الإدارة الزراعية 2001م.
يتضح من الجدول أن مساحة القطن إنخفضت بعد تطبيق سياسيات الخصخصة , إذ أن جملة المساحة المزروعة خلال السبعة سنوات قبل الخصخصة , كانت ( 2429 فدان ) بمتوسط قدره (347 فدانا) للعام . أمابعد الخصخصة فقد بلغت (1609 فدانا) بمتوسط قدره (230 فدانا ) للعام وكان معدل النقصان (37,7% ). علما بأن المساحة التى كانت تزرع قبل سياسات التحرير الإقتصادى كانت ( 510-600 ألف فدانا ).
( يوسف 1993م)
يعزى ذلك لسياسات الخصخصة فى الرى . حيث إنعكس ذلك على محاصيل الدورة الزراعية لأخرى ( الفول – الذرة – القمح ) . أصبح هناك بعض المزارعين لا يقومون بزراعة أى محصول بسبب شح المياه مثال لذلك مجلس إنتاج (قرية السحيماب ) تفتيش ( بجيجة) قسم ( أبوقوتة ) الذى تحول معظم مزارعيه إلى عمال زراعين .
• / السماد :
كانت جرعة السماد قبل الخصخصة كافية للمحاصيل وكل ما يصل المزارع يصل الأرض . أما بعد الخصخصة فإن معظم السماد أصبح يباع فى السوق وأصبح له سوقا رائجا بين أغنياء المزارعين , أما فقراء المزارعين فأصبحوا يبيعون السماد لمقابلة إحتياجاتهم الأساسية للعمليات الزراعية أو المعيشية .
على الرغم من تأخر وصول السماد للمزارعين فى وقته المناسب , إلا إن هناك كميات منه يوفرها القطاع الخاص تفى بأحتياجات
أغنياء المزارعين وتكون فى ذات الوقت بعيده عن متناول فقراء المزارعين . وإستخدام التسميد المتوازن والمتكامل بين الأسمده العضوية والأسمدة الكيمائية هو الذ ى يحقق ما تفقده التربة من خصوبة . فأراضى المشروع أصبحت مستهلكة نتيجة الإستخدام الطويل منذ إنشائه عام (1925م ) . مما أدى إلى إستخدام الأسمدة وخاصة بعد إدخال البذور المحسنة فأصبحت الأسمدة المستخدمة هى الأسمدة الكيمائية فقط .

جدول رقم (12) يوضح كمية الأسمدة الكيمائية المستخدمة للفدان فى الموسم الزراعى

المحصول إسم السماد الجرعة ( جوال/ فدان )
القطن يوريا 1,5-2
القمح يوريا 1,5-0,75
قمح سوبر 0,75
الذرة يوريا 1,5
المصدر : وحدة الإدارة الزراعية , بركات 1998م .
من الجدول يتضح أن الجرعة للفدان الواحد المزروع قطنا هى (1,5 جوال) . هذه الجرعة تقديرية لغياب التحليل التفصيلى للتربة
( يوسف 1993م)
*/ كمية الجرعة لا تتوقف عند هذا الحد بل تزيد حسب الوضع الإقتصادى للمزارع . نجد أغنياء المزارعين يقومون بزيادة الجرعة حتى يتمكنوا من رفع الإنتاجية .
*/ الجرعة كانت قبل الخصخصة تصل إلى (2,5 جوال) لفدان القطن توزع فى جرعتين . أما بعد الخصخصة فإن كل الجرعة التى تصل للمزارعين تجد طريقها إلى السوق من أغلبهم ( فقراء المزارعين ) لمقابلة إحتياجاتهم الأساسية والمعيشية . وقد وجد السماد سوقا رائجا وسط أصحاب الجنائن وأغنياء المزارعين .
*/ صعوبة التمويل وعدم وصول السماد فى الوقت المحدد ينعكس سلبا على الإنتاج .
*/ملاحظ من الجدول أن محصول القمح يعطى جرعة ( يوريا وسوبر) .

4/ المبيدات :
دخلت المبيدات السوان مع دخول المستعمر البريطانى حين إستخدم لأول مره ( أرسينات الصودا) ضد آفة الجراد وإستمر حتى بداية الأربعينات. وفى عام (1945م) أستحدم مبيد ال(دى.دى.تى) فى مساحة محددة من المشروع بمعدل رشة واحدة للموسم الزراعى . ثم أدخلت العديد من أنواع المبيدات الأخرى ( الكاربامين , مركبات الفسفور ) للقضاء على الآفات المنتشرة فى المشروع مثل الذبابة البيضاء والذبابة الأمريكية , الجاسد الأقداس
( القاضى 1992م)
من سلبيات إستخدام المبيدات تقوم بقتل وإضرار بعض الكائنات الغير مستهدفة مثل الطيور والحشرات التى تقضى على بعض الآفات الزراعية لتعمل على إبادتها وبالتالى تتكاثر بعض الحشرات لتصبح آفات جديدة مما يزيد من عدد الآفات ومن ثم تبرز الحاجة إلى إستخدام كميات أكبر وأنواع أكثر من المبيدات .وهذا يؤدى إلى إرتفاع تكلفة مكافحة الآفات . تضاعفت جرعةالمبيدات بالمشروع (860 مرة) كما تضاعت التكلفة أكثر من (27 مرة) .
( الطيب 1995م)
من الملاحظ أن عدد الرشات يتزايد سنويا مما يزيد من تكلفة الإنتاج حيث تصل إلى (35%) من جملة تكلفة الإنتاج , لاشك أن للمبيدات أثار ضاره على صحة الإنسان والبئية الأمر الذى يجعلها تحتاج لرقابة خاصة فى طريقة حفظها وستخدامها .

جدول رقم (13) يوضح كمية مخزون المبيدات بالجزيرة

البيان الكمية
مبيدات سائلة / طن 195,18
مبيدات صلبة / طن 4,27
تربة ملوثة / متر3 28,0
البراميل سعة 25لتر 4586
البراميل سعة 200 لتر 423
المصدر: بطرس 1991م.
*/ من الجدول يلاحظ أن المبيدات عملت على تلوث البئية , وذلك لسؤ تخزينها( مقبرة الحصاحيصا ). وخاصة أن لها فترة صلاحية محددة ومن ثم لابد أن تكون الكمية حسب الحاجة المحددة .
*/ تلاعب بعض شركات القطاع الخاص فى التوزيع والصلاحيتها . ومضاعفت الجرعة بسبب جشع بعض المزارعين للوصول لأنتاجية عالية (أغنياء المزارعين ) . وجهل بعضهم فى طريقة التوزيع تركت أثارضاره على صحة الإنسان ( السرطانات وأمراض الفشل الكلوى ) . مثال شركة رزاز( صاحبهاعلى الحاج كان وزير تجارة حكومة نميرى والقيادى بالجبهة القومية الإسلامية ) التى إستوردت مبيد (التمك) موسم (1982/1983م ) وموسم (1983/1984) الممنوع دوليا ولم يكتمل التحقيق مع الشركة حتى فى زمن الديمقراطية !!!. وأخيرا تم دفنه فى مقبرة الحصاحيصا .
أما طريقة توزيعها داخل الحواشة يتم بطرق مختلفة .

جدول رقم (14) يوضح طرق توزيع المبيدات بالمشروع

المحصول قبل الزراعة بعد الزراعة
القطن بابور طائرات
القمح لايوجد طائرات
الذرة طلمبات لايوجد
الخضروات طلمبات طلمبات
المصدر: عمل ميدانى عبد الرؤوف-2002م
من الجدول يلاحظ إن المحاصيل التى يتم رشها بالطائرات هى محاصيل تابعة لإدارة المشروع . أما المحاصيل التابعة للمزارع يتم رشها بواسطة الطلمبات وأى وسيلة آخرى ( خيش – مكانس ) . وتجهيز المبيدات يتم بالقرب من قنوات الرى . كما أن توزيعها تتم بالطائرات غالبا ما يصعب على الطائرات التحكم فيها تصل كمية منه على القرى وقنوات الرى وهذا بلا شك ُيعد خطرا على الأنسان والحيوان والبئية .
دخلت العديد من الشركات مجال المبيدات وظلت هذه الشركات تحتكرهذا المجال منذ دخول المبيدات السودان . الإ أن هذه الشركات زادت فى الثمانينات .من الجدول ادنها وصل عددها إلى ( 13) شركة من (1-9 قبل الخصخصة ومن9- 13 بعد الخصخصة )








جدول رقم (15) يوضح الشركات العاملة فى مجال المبيدات بالمشروع

العدد التوكيل اسم الشركة الدولة
1 نور الهدى ساينجتتنا سويسرية
2 اقويز زينكا
3 اطلس أف. أم. سى. أمريكية
4 كيمسيورت داو إنجليزية
5 التنميةالزراعية يفنش إنجليزية
6 المصاعد الهندسية سوسيتو يابانية
7 بيطار بيريج إنجليزية
8 سوداكم باير ألمانية
9 التجارة الوسطى مجموعة الشركات هندية.فرنسية.سويسرية
10 سيلان كاليوب فرنسية
11 الدالى و المزموم ديانا هولندية
12 الخليج اقلوقولف إنجليزية
13 عبر النيل مادوبيين يابانية
المصدر: عمل ميدانى ( 2002م ) عبدالرؤوف.
تعانى هذه الشركات من تراكم الديون على مشروع الجزيرة , ونتيجة لهذا التراكم ظهرت سياسة الدفع المؤجل التى تزيد تكلفة المبيد بالنسبة للمزارع . وبلغت الزيادة خلال موسم ( 2000/2001م ) (40% ) أما بالنسبة لموسم (2001/2002م) فقد وصلت إلى (35%) .
معظم هذه الشركات بدأت عملها قبل عام (1993م ) أى قبل (الخصخصة ) حيث فقد المشروع العديد من الشركات نتيجة لتأخير الدفعيات . أما بالنسبة لشركات العاملة فى مجال الرش فهى :

جدول رقم (16) يوضح الشركات العاملة فى مجال الرش

إسم الشركة المساحة القسم
وقاية المحاصيل ( سيبا) 32000 الشمالى
سبنيا ( السودانية البلغارية) 31000 الشمالى الغربى/ أبوقوته
سودابيزتل 24000 المسلمية / ود حبوبة
رمسيس 26000 وادى شعير / الهدى
آفروكيم 18000 الوسط /الجنوبى / الحوش
لينا 23750 المنسى / المكاشفى
أقويز 24000 التحاميد / معتوق
أقويز 19000 الشوال / الجاموسى/ الماطورى
المصدر : عمل ميدانى ( 2002م ) عبد الرؤوف.
من الشركات التى عملت بالرش فى المشروع ( قرين آير , النفير , سنابل , بدوم , شركة وقاية النباتات ) تكلفة المبيدات تصل من التكلفة الكلية ما بين (25-35%) قبل وبعد الخصخصة , وهذا يؤكد فشل جهاز الإنتاج بالمشروع فى السيطرة على هذه الشركات وخضوعه الكامل لها. لم يتم تذليل الصعوبات التى تواجهة الرش بالجرارات وعدم تدريب فنى الرش وإمتلاك أسطول من الطائرات . حتى لاتتمكن الشركات الأجنبية ووكلائها من السيطرة على هذا المجال.
معظم عمال هذه الشركات من العمالة الموسمية حيث لا يوجد إلتزام من الشركات تجاه صحة العمال , توجد مطارات تستخدم لفترات طويلة آثرت على صحة البئية بالمنطقة المحيطة بها مثل شركة سودابيزتل ( بين قريتى أربجى وأم دغينة ) بالقرب من مدينة الحصاحيصا.
جدول رقم (17) يوضح تكلفة المبيدات قبل وبعد الخصخصة

قبل الخصخصة بعد الخصخصة
الموسم 89/90-91/1992م 92/93-94/1995م
متوسط التكلفة 826 36459
المصدر: عمل ميدانى (2002م ) عبد الرؤوف .
يلاحظ من الجدول أن تكلفة المبيدات للفدان فى زيادة مستمرة حيث وصل متوسط التكلفة لثلاثة مواسم قبل الخصخصة ل(826 جنيه) للفدان , كما بلغت التكلفة بعد الخصخصة (36,459 جنيه) للفدان , بزيادة تصل إلى (43%) هذا يساهم فى زيادة تكلفة الإنتاج.

5/ العمليات الفلاحية :
شكل مشروع الجزيرة زيادة مفاجئية أكبر بكثير من القدرات الفعلية لقوى الإنتاج الموجودة بالمنطقة . فقد كانت تقليدية تمثل القدرات الفلاحية الموروثة , لذلك واجه المشروع النقص الحاد فى قوى العمل التى تجابه العملية الإنتاجية مما جعل إستجلاب قوة عمل من خارج المنطقة مسألة ضرورية. هذا يرجع لبدائية العمليات الزراعية والفلاحية وعدم دخول المكننة.
تحتاج العمليات الزراعية والفلاحية فى المساحات المزروعة لكل المحاصيل لحواشة مساحة (8) أفدنة , لجهد أكبر من قدرات المزارع . لذا جعل الإعتماد على العمل المأجور والعمالة المستجلبة لتغطية الفرق , وبالرغم من ظهور تطورات ومتغيرات ذات صلة بالإنتاج كإستخدام الآلات الزراعية والتزايد السكانى وتغير الدورة الزراعية بإتباعة سياسة التكثيف والتنويع فإن دور المزارع أصبح فى ضمور خاصة بعد الخصخصة وتزايدت الحاجة للقوى العاملة .

جدول رقم (18) يوضح نوع العمل الذى تمتهنه العمالة الوافدة

نوع العلاقة النسبة
أجرة القوال 8%
شهرية صفر%
شراكة 80%
دنقدة 8%
مالك الأرض 4%
المصدر : عمل ميدانى (2002م) عبد الرؤوف.
من الجدول نجد أن الشراكة هى العملية المسيطرة , وهى علاقة عمل متقدمة ومريحة بالنسبة للعامل الزراعى . كذلك يوضح الجدول تخلف آليات الإنتاج وإعتمادها على القوى البدائية , العمل للأجير يمثل عمل العامل وتتدنى النسبة كمقابل له .
إن الذين يمارسون الإستثمار الخاص ( الدنقدة ) نسبة ضئيلة لعدم ميلهم للإستثمار المنفرد خوفا من المخاطر , إن الشراكة ضمان لهم . إعتمد المزارع على علاقات الشراكة , لقد كان يعتمد على السلفيات وتقدم له ثلاثة سلفيات أما بعد الخصخصة ما يقدم لايغطى قيمة العمل مثال لذلك موسم (2000/2001م) لم تقدم السلفيه فى الوقت المحدد لإنجاز العمليات الزراعية بالنسبة إلى محصول القطن . حتى التى تصل متأخرة غير كافية
علما أن سلفية اللقيط بعد الخصخصة لم تصرف لأربع مواسم مما يضر بعض المزارع لبيع محصول القطن لأنهم يعتمدون على التمويله بإمكانيتهم الخاصة .
أما خلال موسم (2001/2002م) بلغت سلفية اللقيط 8 ألف جنيه للجوال الواحد تسليم المحطة مع العلم أن تكلفة الجوال الواحد تسليم المحطة تعادل 14ألف جنيه ( لقيط , كبس , ترحيل ) كما إن الدورة الزراعية الخماسية قد ضاعفت العمليات الفلاحية حيث إنحصرت فى العروة الصيفية تمت زراعة ثلاثة قصادات ذرة موسم (2001/2002م) أدى ذلك لعدم إستخدام الحزم التقنية والدخول فى علاقات الشراكة مع العمال الزراعين .

التمويل :
مشروع الجزيرة من أكبر وأهم المشاريع فى السودان وكان لابد من أن يتأثر بسياسات الخصخصة بصورة مباشرة وغير مباشرة ومن أهم هذه التأثرات سياسة التحول من التمويل الحكومى إلى التمويل التجارى بالإضافة للتمويل الذاتى.
إن فشل تجربة محفظة البنوك أدت إلى سياسة الإعتماد على التمويل الذاتى , هذا يعتمد على مقدرة المزارع فى توفير مدخلات الإنتاج وهذه الصيغة تلائم أغنياء المزارعين فقط .
إمكانيات وقدرات المزارع لاتسمح لتمويل حتى ولو جزاء من العمليات الزاعية لمحصول واحد من محاصيل الدورة الزراعية , و ليست لديهم تجربة التعامل مع البنوك , الفئة التى تعاملت مع البنوك هم أغنياء المزارعين . فقد ساهم عدم وجود التمويل إلى تقليل المساحات , أصبحت من موسم (99/2000م) حتى موسم (2001/2002م) 200ألف فدان بدلا عن المساحة التى كانت تزرع أصلا (400-500 ألف فدان ) فترة ماقبل الخصخصة , وكل هذا لعجز الصيغ التى وضعت كبديل للتمويل الحكومى.
إن زراعة محصول القمح أصبحت تمول تمويلا ذاتيا لذا أصبحت المساحة التى تزرع لا تتعد (20%) من المساحة التى كانت تزرع قبل الخصخصة , حتى هذه المساحة تزرع عن طريق القطاع الخاص ممثله فى شركات وأفراد عن طريق ( الدنقدة ) إيجار لموسم أو الشراكة . أما محصول الفول ونتيجة لعدم توفير التمويل فقد أصبحت علاقة الشراكة تصل إلى (100% ) فى معظم الأقسام . ملاحظ تأخير وصول السلفيات وتكون غير كافية و كماوصل الأمر إلى وصولها عينيا أو تدخل فى تسوية ديون سابقة .

تأثير الخصخصة على المحاصيل الحقلية :
1/ محصول القطن:
تتكون معظم صادرات السودان من المنتجات الزراعية ومن أهمها محصول القطن . وذلك لما يوفره من عملات صعبة حيث يتصدر قائمة المحاصيل فإذا كانت الزراعة تساهم بمايعادل ( 95%) فأن القطن يساهم ب (60%) , ومشروع الجزيرة يساهم بحوالى (40%) من هذه النسبة ( وزارة المالية 93/1994م) . ويمثل القطن المحصول النقدى بالنسبة للمزارعين والعمالة الدائمة والموسيمية .
ويعتبر عدم تمويل محصول القمح وحرمان المزارع من السلفيات النقدية بإعتبارالقمح المحصول النقدي الثاني بعد القطن ساهم في تعميق الازمه.

جدول رقم(19) يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة للقطن قبل وبعد الخصخصة

قبل الخصخصةموسم 85/86-91/1992م بعد الخصخصة موسم 92/93م-98/1999م
الموسم المساحة / بألف فدان الإنتاجية قنطار/فدان التكلفة دولار/فدان الموسم المساحة / بألف / فدان الإنتاجية قنطار/فدان التكلفة دولار/ فدان
85/86م 401 3,5 311 92/93م 175 4,15 62
86/87م 415 4,93 334 93/94م 150 3,84 80
78/88م 383 4,57 202 94/95م 253 3,89 160
88/89م 405 5,19 104 95/96م 301 4,11 218
89/90م 358 4,13 99 96/97م 331 3,83 203
90/91م 251 4,65 109 97/98م 246 4,48 241
91/92م 216 5,61 68 98/99م 153 4,42 197
الجملة 2419 32,58 1227 الجملة 1609 28,72 1161
المتوسط 347 4,65 175 المتوسط 230 4,1 166
المصدر وحدة البحوث الإقتصادية والإجتماعية . بركات 2002م
*/ الجدول يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة لمحصول القطن للفدان من موسم (85/1986م-91/1992م) وهى فترة ماقبل الخصخصة . والفترة من موسم (92/1993م -98/1999م ) هى فترة مابعد الخصخصة .
*/ من الجدول يتضح أن أعلى مساحة زرعة خلال الفترتين كانت 415 ألف فدان , من موسم (86/1987م) أى قبل الخصخصة إن أقل مساحة كانت (153 ألف فدان ) موسم (98/1999م ) بعد الخصخصة , كما بلغ متوسط المساحة قبل الخصخصة (346 ألف فدان) , أما فترة ما بعد الخصخصة فقد تقلصت إلى (230 ألف فدان ) بنسبة (34% ) وذلك لصعوبة توفير التمويل الكافى
*/ بلغ أعلى متوسط لإنتاجية الفدان موسم (91/1992م) 5,6 قنطار للفدان ( فتره البرنامج الثلاثى وتوفير التمويل ) قبل الخصخصة , أما أقل إنتاجية فقد كانت ( 3,5 قنطار) للفدان موسم (85/1986م) قبل الخصخصة , أما متوسط الإنتاجية فقد كانت قبل الخصخصة (4,65 قنطار) للفدان , أمابعد الخصخخصة فقد إنخفضت إى 4,1 قنطارللفدان وذلك بنسبة بلغت (12% ) يرجع ذلك لصعوبة التمويل وصعوبة التعامل مع الحزم التقنية المطلوبة.
*/ بلغت أعلى تكلفة إنتاج للفدان فى موسم (86/1987م) حيث بلغت (80 دولار) قبل الخصخصة , أما أدنى قيمة كانت موسم (92/1993م) بعد الخصخصة والتى بلغت ( 62 دولار ) للفدان .
*/ متوسط تكلفة سنوات ماقبل الخصخصة ( 175 دولار ). ومتوسط تكلفة سنوات ما بعد الخصخصة فقد إنخفضت إلى (166 دولار للفدان ) بنسبة (5%) وذلك لصعوبة التمويل الأمر الذى أدى إلى تقليل جرعات السماد وعدم التحضير الجيد وتأخير العمليات الفلاحية ساعد كل ذلك فى إنخفاض الإنتاجية للفدان .
*/ إنعكست كل الأسباب المذكورة أعلاه مع عدم توفير التمويل وغالبا ما تقوم الإدارة بتحضير مساحات الأرض إلا أنها تتراجع عنها بالرغم من إدخالها نظام الدفع المؤجل لهذه الشركات , حيث إنعكس سلباعلى المزارعين كانوا قبل الخصخصة يحرصون على زراعته نظرا للسلفيات التى يمولون بها بقية المحاصيل , أما بعد الخصخصة فقد وصلت نسبة الذين يقومون بزراعته فى بعض التفاتيش إلى (39% ) ويمثلون أغنياء المزارعين .
* / يلاحظ من الجدول أعلاه إرتفاع التكلفة إذا حسبت بالجنية السوداني. وتذبذب في المساحة المزروعة ,لأن محصول القطن عمره طويل ويتداخل بين الصيف والشتاء يزرع في يوليو ويمتد إلي مارس من العام القادم. يتعرض لأمراض في بعض المواسم ويحتاج لعمليات رش بمبيدات حشرية تحدد عدد الرشات حسب الإصابة وتحسب التكلفة بالدولار.
*/ يلاحظ في موسم (92/1993م) تقليص مساحة القطن المزروعة إلي (175ألف فدان) وإنخفضت التكلفة في نفس الموسم إلي 62دولار) . وإرتفعة نسبة الإنتاجية إلي(15و4 قنطار) للفدان يعزي ذلك مباشرة إلي إتجاه إدارة المشروع لتقليل المساحة المزروعة نسبة لإهمال القنوات وعدم نظافتها ومحدودية الأليات وحصرت المساحة المزروعة في المناطق التي لا تعاني من مشاكل الري و يقوم المزارعين بتحضير الأرض (أغنياء المزارعين).
*/ يلاحظ إن الإنخفاض في تكلفة الفدان إلي (62 دولار) كان نتيجة لتحمل أغنياء المزارعين تكلفة الجزء الأكبر من العمليات الزراعية ولم يدخل ذلك ضمن تكلفة الفدان الدفترية المعدة من قبل الإدارة وإرتفاع إنتاجية الفدان إلي (15و4 قنطار) كان بسبب السماح فقط لأغنياء المزارعين بزراعة القطن لضمان تحمل جزء من التكلفة والإنتاجية العالية وهذا يؤكد إذا قامت الدولة بدورها كامل في التمويل والتحضير بأن الإنتاجية سترتفع ويرجع المشروع لدوره الرائد
*/ وأيضا من الجدول نلاحظ كلما زادت المساحة المزروعة إرتفعت التكلفة وإنخفضة الإنتاجية وذلك يعزي لدخول قطاع
وا سع من فقراء ومتوسطي المزارعين. ودخول محفظة البنوك كممول رئسي لتكلفةالتحضير
*/ إن إدارة المشروع لم تسعي لحل مشاكل المشروع الرئسية حتي يتم زراعة أكبر مساحة ممكنة ودخول كل فئات المزارعين وذلك بإصلاح قنوات الري وتوفيرالسلفيات الزراعية ودخول الدولة لتفادي التمويل البنكي. عالي الفوائد وتوفير مدخلات بأسعار مناسبة للمزارعين وإعفائهم من الرسوم الجمركية والضريبية بل لجأت لتقليل المساحات المزروعة وجعلها في أيدي أغنياء المزارعين لضمان إنتاجية عالية تضمن حقوق محفظة البنوك ومؤسسات القطاع الخاص المساعدة. وتجاهلت الإدارة دورها في زراعة أكبر مساحة ممكنة بإنتاجيةعالية الفائدة لجميع فئات المزارعين والإقتصاد القومي
*/ تقليل مساحة القطن تعتبر إحدي العناصر المساعدة في تدهور صناعة الغزل والنسيج والزيوت والصابون وأعلاف الحيوانات

جدول رقم (20) يوضح أرباح موسم (2000/2001م) لمحصول القطن بالدينارالسوداني
لإنتاجية مساحة قدرها (960 فدان)

درجة الفرز ا لقناطير قيمة فئة الفرز بالدينار السوداني القيمة الكلية بالدينارالسوداني
1 28و491 14500 7,125,010
2 94و15535 14100 2,190,554
3 1102,93 13600 14,999,984
4 79و213 12100 2,586,859
5 209 12100 25,289
الجملة 3364,85 26927696
المصدر : عمل ميدانى. مكتب عبد الجليل. عبد الروؤف2002م .

*من الجدول يلاحظ أن إنتاج الفدان ( 3,5 قنطار) . نجد أن نسبة الدرجة الأولى (14%) من جملة القناطير وهذا يؤكد عدم التعامل مع عملية جنى القطن بطريقة علمية علما أن الفارق ما بين فرز الدرجة الأولى وفرز الدرجة الثانية يصل إلى 24000جنيها ) .
*/ من الجدول أعلاه تحسب إسعار القطن بالعملة السودانية للمزارع وتحدد الإدارة سعر القنطار ويشتري شعرة ويستلم من المزارع زهرة, ويحسب على اساس أن (300 رطل) من القطن الزهرة يساوي (100رطل) قطن شعرة (لاتحسب قيمة البذرة ) ويباع بالدولار في السوق العالمي
*/ تباع البذرة لمعاصر القطاع الخاص بطريقة غير واضحة ويستخلص منها أجود أنواع زيوت الطعام وأجود أنواع أعلاف الحيوانات ( أمباز أخضر ) وبذلك تستولي الإدارة علي نصيب المزارع من بذرة محصول القطن
*/ وحدة الوزن لجني محصول القطن قفة وتساوي خمسة وثلاثون رطل والقنطار يساوي تسعة قفاف أي يساوي (300رطل)
*/ هذه الأسعار محددة حسب درجات الفرزمن أوائل الثمانينات رغم زيادة التكلفة المتصاعدة من موسم لآخروإختلاف سعر البيع حسب المنافسة العالمية وسعر صرف الدولارمع الجنية السوداني
*/ أغلب الإنتاجية تفرز في الدرجةالثانية والثالثة ويرجع لبدائية عملية جني القطن وهذه الطريقة تضعف المنافسة العالمية للمحصول وتقلل العائده للمزارع
*/ هناك عدة عوامل تساعد في تقليل درجة الفرز:-
1/ الإصابة بأمراض الذبابة البيضاء (العسلة ) ومرض الكرمتة (أبودم ) وكلها أمراض تبداء الإصابة بها مبكراً وفترة النقاه طويلة تظهر مع جني القطن
2/ عملية الجني مع بدايات فصل الشتاء مع شدة حركة الرياح والأتربة تقلل درجة الفرز.

دراسة عمل ميدانية بمكتب عبد الجليل القسم الأوسط تمثل جملة القناطير لأنتاجية مساحة قدرها (960 فدان) قام بزراعتها عدد 247 مزارع) وزعت الأرباح بينهم.


جدول (21) يوضح توزيع أرباح محصول القطن موسم (2000/2001م ) للمزارعين بالجنيةالسوداني
لإنتاجية مساح قدرها (960 فدان)

الرقم عدد المزارعين النسبة الفئة القيمة
1 84 34,0% لم يصرفوا أرباحهم 0
2 22 8,9% أرباحهم دون7,500 74250
3 140 56,7% أرباحهم أكثر من7,500 6028700
4 1 0,4% إنتاجهم أكثر من 5 قنطار 243700
الجملة 247 100% 6346650
المصدر: عمل ميدانى مكتب. عبد الجليل.عبدالروؤف2002 م .

*/ من الجدول يلاحظ أن (34%) من عدد المزارعين الذين زرعوا محصول القطن لهذا الموسم وعددهم (247 مزارع ) لم يسجلوا أرباحا, وأن العدد الكلى لمزارعى التفتيش (632 مزارعا) , وأن نسبة الذين زرعوا قطنا(39%) من جملة عدد الزارعين .
*/ من الجدول يلاحظ أن( 74%) من المزارعين لم يستفيدوا من زراعةمحصول القطن فى هذا الموسم ,وأن القطن هو االمحصول النقدى بالنسب لهم.
*/ من الجدول يلاحظ أن (8,9%) تقل أرباحهم عن (75000 جنيها),أما المزرعين الذين بلغت أرباحهم أكثر من 2,437,000جنيها) لم يتعدى واحد فقط من عدد المزارعين.
*/ من الجدول يلاحظ أن عدد (84 مزارع) يمثلون نسبة (34% ) من العدد الكلى لم يصرفوا أرباح
*/ من الجدول أعلاه واضح أن أغنياء المزارعين أقلية ويصرفوا نسبة إجمالي أرباح عالية
*/ متوسطي المزارعين عددهم (140مزارع) لايتحصلوا علي تغطية تكلفة إنتاج فدان واحد
*/ لإرتفاع تكلفة جني محصول القطن علي فقراء ومتوسطي المزارعين يدفعهم لبيعه زهرة لأغنياء المزارعين بأسعاررخيصة تحسب لهم زيادة في الإنتاجية
*/ شراء القطن من فقراء ومتوسطي المزارعين نتيجة لعدم مقدرتهم لعملية جني القطن يعتبر عامل إضافي لزيادة إنتاجية أغنياء المزارعين
*/بعد إنتهاء عملية جنى محصول القطن ( الطلق ) تباع مخلفات المحصول ويتراوح سعر الفدان ما بين ( 25-15 جنيهات بالعملة الجديدة ) ويتم توز يعها ما بين جهاز الأمن الإقتصادى كحافزمقابل الإشراف على حراس محصول القطن من الحيوانات والمشرف الزراعى ونصيب المزارع يصل إلى (50% ) من قيمة البيع أو أقل.
تقلصت مساحة محصول القطن فى موسم (2006/2007 م) إلى ( 89,6ألف فدان) تنفيذا للإضراب الذى تبناه تحالف المزارعين وكان شعاره ( إضراب شامل أو تمويل كامل) فى مؤتمره المنعقد بقرية تنوب عام (2006م) وزرعت ( 25%) منها فى القسم الشمالى ويصنف غالبية مزارعى القسم من أغنياء مزارعين. وفى موسم (2007/2008م) تقلصت المساحة إلى (85ألف فدان ) أيضا بسبب تنفيذ الإضراب لعدم التمويل وزيادت التكلفة للعمليات الزراعية والإنتاجية , علما أن الحكومة رفعت أسعار القطن إلى (240جنيه سودانى جديد) للدرجة الأولى من الفرز, و(200 جنيه) للدرجة الرابعة من الفرز, لإثناء المزارعين عن الإضراب وتشجيعم على زراعة القطن وفك الإضراب . حيث كانت التكلفة كما فى الجدول أدناه :


جدول رقم (22) يوضح تكلفة متوسط إنتاج لمحصول القطن موسم (2007/2008م) بالجنية السودانى الجديد

نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة إنتاج4 فدان
تحضير _ 48 48 192
مبيد حشائش _ 38,200 38,200 152,8
سماد 1,5 40 60 240
مبيدات حشرية _ 98,5 98,5 394
مصاريف نظافة ومسح _ 75 75 300
رسوم لمتوسط الإنتاجية 4 20,4 20,4 81,6
جنى القطن _ 105 105 420
جوالات فارغة 4 4,56 18,24 72,96
ترحيل محصول القطن 4 3,5 14 56
مصاريف لقيط _ 3,75 3,75 15
رسوم ماء وأرض _ 38 38 152
تأمين / شيكان _ 20 20 80
رسوم إدارة _ 10 10 40
رسوم إتحاد مزارعين _ _ _ 10
إجمالى تكلفة الإنتاج 2204,36
المصدر: تفتيش روينا القسم الشمالى 2007.

* / من الجدول أن رسوم التأمين لشركة شيكان تحسب حسب تكلفة تمويل الفدان فقط , كضمان للجهة الممولة من أضرار العطش والغرق والأمراض . ومن المفترض أن تتحمل نتيجة هذه الأضرار وزارة الرى وشركات الرش لتخفيف أضرار عدم الإنتاجية على المزارعين .
* / من الجدول يتضح أن متوسط الإنتاجية ( 16 قنطار ) تقريبا لمساحة (4أفدان) وتفتيش روينا يعتبرمن التفاتيش المنتجة ويصنف مزارعيه من أغنياءالمزارعين.
* / من الجدول يتضح أن دخل المزراع من محصول القطن حسب تحديد السعر (240 جنيه) للدرجة الأولى من الفرز يكون
3,840جنية سودانى جديد (ثلاثة مليون وثمانمائة وأربعون ألف جنيه جديد ) , وبعد خصم تكلفة الإنتاج يكون صافى إنتاج المزارع 1,633جنيه سودانى ( واحد مليون وستمائة وثلاثة وثلاثون ألف جنيه سودانى جديد ) تقريبا.
وفى الموسم الحالى (2008/2009م) تقلصت المساحة إلى (70ألف فدان ) تنفيذا للإضراب الذى تبناه تحالف المزارعى الجزيرة والمناقل موسم (2006/2007م) . علماأن الحكومة خفضت سعر جوال السماد من (40 جنيه سوداني ) عملة جديدة إلى 30) جنيه وخفضت (25%) من تكلفة المبيدات , لم تؤثرهذه الزيادات والتخفيضات على أسعارالتكلفة بسبب فرض الرسوم والجبايات الضريبية . ومن أسباب عزوف المزارعين عن زراعة محصول القطن إرتفاع تكلفة العمليات الزراعية والفلاحية .مما ساهم فى تدهور أحوال المزارعين والعمال الزراعين المعيشية وتشريد أعداد كبيره من عمال الآليات الزراعية والخدمية .

محصول القمح :
جدول رقم (23) يوضح المساحة والتكلفة والإنتاجية للقمح قبل وبعد الخصخصة

قبل الخصخصة85/86م-91/1992م بعد الخصخصة 92/93م-98/1999م
الموسم المساحة /بألاف الأفدنة الإنتاجية/ طن /فدان التكلفة/ دولار /فدان الموسم المساحة / بألاف الأفدنة الإنتاجية /طن/فدان التكلفة / دولار/فدان
85/86م 242 0,43 109 92/93م 514 0,53 29
86/87م 179 0,45 110 93/94م 523 0,52 56
87/88م 252 0,48 71 94/95م 329 0,59 78
88/89م 274 0,56 47 95/96م 390 0,66 103
89/90م 292 0,65 48 96/97م 390 0,64 130
90/91م 613 0,47 74 97/98م 301 0,7 139
91/92م 553 0,94 48 98/99م 123 0,31 103
الجملة 2405 3,98 507 الجملة 2633 3,95 638
المتوسط 344 0,56 72 المتوسط 376 0,56 91
المصدر : وحدة البحوث الإقتصاديةوالإجتماعية , بركات .

دخلة زراعة القمح المشروع في عام (1968م) .
*/ يوضح الجدول المساحة والإنتاجية والتكلفة لمحصول القمح للفدان فى الفترة من (85/1986م-91/1992م) وهى فترة ما قبل الخصخصة والفترة من (92/1993م-98/1999م ) وهى فترة مابعد الخصخصة .
*/ محصول القمح غذاء أ ساسي لقطاعات وا سعة من الشعب السوداني(أستراتيجى) والمحصول النقدي الثاني للمزارع
*/ رفعت الدولة شعار الإكتفاء الذاتى من هذا المحصول حيث زادت المساحة المزروعة حتى وصلت (613ألف فدان) فى موسم (90/1991م ) قبل الخصخصة إلا أنها أخذت فى تراجع بعد الخصخصة حتى وصلت (123 ألف فدان) موسم (98/1999م) لسبب إرتفاع التكلفة وأصبح سعر القمح المستورد أقل من سعر القمح المحلى
*/ يتعرض القمح لتذبذب السوق الداخلي وتصاعد التكلفة بسبب تصاعد سعرصرف الجنية السوداني مع الدولار مثلا موسم 85/1986م) . كانت تكلفة الفدان (981جنية) وموسم ( 98/1999م ) بلغت (272950 جنية ) أي زيادة قدرها (271969 ألف جنيه).
*/ ملاحظ من الجدول أعلاه ضعف المساحة المزروعة للفترة من موسم ( 85/1986م ) إلي (89/1990م ) لإحجام المزارعين عن زراعتة واللجؤ لإيجار المساحة لموسم واحد ( الدنقدة ) لأغنياء المزارعين رغم أن الإنتاجية متوسطة. القمح محصول إستراتيجي يخضع لسياسات الحكومات الإقتصادية (الإستيراد ) وتقلوبات السوق الداخلية المتحكم فيها التجار من أغنياء المزارعين
*/ من الجدول ملاحظ زيادة في المساحة المزروعة للفترة من موسم (90/1991م) إلي ( 93/1994م ) وإرتفاع في متوسط الإنتاجية وقلة في التكلفة يعزي لدخول الدولة لتوفير مدخلات الإنتاج وتمويل العمليات الزراعية والإنتاجية (البرنامج الثلاثي لحكومة الإنقاذ )
*/ من الجدول يوضح أن أعلى مساحة زرعة بلغت (613 فدان) موسم (90/1991م) تحقيقا لشعار نأكل ممانزرع قبل سياسة الخصخصة , أما أقل مساحة زرعت بلغت (123 ألف فدان) بعد إتباع سياسة اللخصخصة وذلك لصعوبة التمويل وبعد أن أصبح التمويل ذاتيا .
* / بلغ متوسط المساحة المزوعة ما قبل الخصخصة من مواسم (85/1992م) . (344 ألف فدان) وأما بعد الخصخصة للفترة من مواسم (93/1999م) 376ألف فدان بزيادة بلغت (9%)
*/ بلغت أعلى أنتاجية للفدان فى موسم (91/1992م) حيث وصلت ( 94.%) طن للفدان ,أماأقل إنتاجية بلغت (31,%) موسم(98/1999م). أما متوسط الإنتاجية خلال الفترة ما قبل الخصخصة وأمابعد الخصخصة لم يتغير.
*/ بنسبة لتكلفة الإنتاج فقد بلغت أعلى معدل لها 139 دولار فى موسم ( 97/1998م) بعد سياسة الخصخصة , وأقل تكلفة بغلت 29 دولار فى موسم (92/1993م) بعد الخصخصة, أما متوسط التكلفة فكانت قبل الخصخصة 72دولار للفدان أما بعد الخصخصة بلغت 91دولار للفدان بمتوسط زيادة بلغت19 دولار للفدان بنسبة (26%).
*/ تدنت المساحات المزروعة من موسم (94/1995م) إلي موسم ( 98/1999م) وإرتفعة التكلفة وضعفةالإنتاجية لرفع يد الدولة عن تمويل العمليات الزراعية والإنتاجية. كل العمليات بالألة تقوم بها مؤسسات القطاع الخاص عمره قصير يزرع في نوفمبر ويحصد في مارس من العام القادم
*/ من الملاحظ أن معظم المزارعين يجدون صعوبة فى تمويل محصول القمح لإرتفاع تكلفة الإنتاج الأمر الذى أدى إلى دخول القطاع الخاص فى زراعة مساحات كبيرة بعلاقات مختلفة ( دنقدة . شراكة ). وبالرغم من ذلك لم تتعدى المساحةالمزروعة لموسم (2001/2002م) 25 ألف فدان وبهذا فقد عدد كبيرمن المزراعين محصول نقدى هام .
*/ تعرضه للإصابات بسبب الظروف المناخية تساعد في رفع التكلفة لبعض المواسم
*/ كانت حكومة الإنقاذ تستولي عليه من المزارعين عن طريق جهاز الأمن الإقتصادي بأبشع الأساليب وحشية وإذلال ممادفع جزء وا سع منهم للإحجام عن زرا عته
وبسبب تدهور الظروف العالمية والمناخية وتأثيرها على المواد الغذئية وإرتفاع أسعار محصول القمح عالميا تحسنت أسعاره محلياووصل سعر الطن إلى (780ألف جنيه) تسليم المطاحن حسب إتفاق وزير المالية مع المزارعين( 600ألف قيمة الشراء من المطحن و180ألف دعم شراء من وزارة المالية ). وإرتفعت المساحة المزروعة موسم (2006/2007م) إلى ( 426ألف فدان) وكان السعر المتفق عليه أعلى من المستورد (بسبب فرض الضرائب والجبايات ) ولذا عانى المزارعين فى تسليم القمح لمطاحن(س) بجياد والتأخير فى إستلام مبالغهم حتى بداية موسم (2007/2008 م ) بتوجيه من رئاسة الجمهورية لضمان زراعة الموسم الجديد وإرتفعت المساحة إلى (470ألف فدان) وإرتفعت الأسعار عالميا وصل سعرالطن إلى (450 دولار) . إرتفاع الأسعار العالمية والمحلية شجع الحكومة على زيادة المساحات وتمويل بعض العمليات من البنك الزراعى , وشجع المزارعين على الإهتمام به (أغنياء المزارعين ) كمحصول تجارى للسوق المحلى ونقدى بالنسبة للمزارعين. كان سعر الجوال (100كيلو) 105جنيه) عملة جديدة إستلام البنك الزراعى, ويستلم البنك التكلفة بعدد 4 جوال للفدان بدون وزن, ويتراوح وزن الجوال ما بين( 105و110 كيلو) أى بمتوسط وزن قدره ( 107,5 كيلو) بمتوسط زيادة قدرها( 7,5 كيلو) عن كل جوال مستلم , مثال للزيادة لآخرموسم , الزيادة فى وزن كل جوال (7,5كيلو) وفى (4 جوالات) عن تكلفة كل فدان تكون الزيادة (30كيلو) عن كل فدان . كانت المساحة المزروعة (470ألف) فدان موسم (2007/2008م ). هذا يعنى أن البنك إستلم متوسط إجمالى لزيادة قدرها (3,525 طن) يصل سعرها إلى (37,025,000جنيه سودانى بالعملة الجديدة) عباره عن زيادة لتكلفة المساحة المزروع بدون أى وجه حق مما دفع تحالف مزارعى الجزيرة والمناقل للمطالبة بإسترداد هذه المبالغ أوأن توضع لتحضير الموسم القادم لمحصول القمح لهؤلاء المزرعين . علما أن هذه الزيادة بدأت منذ موسم (2006/2007م ) وكان قدرها 9,968,400جنبه سودانى بالعملة الجديدية ( تسعة مليون وتسعمائة وثمانية وستون ألف وأربعمائة جنيه ) فى ذلك الوقت , وفى السوق التجارى وصل الجوال (140جنيه ) .مما دفع الحكومة لتحديد المساحة المقترحة لموسم (2008/2009م ) ب (650ألف فدان ) , حسب ما طرح فى برنامج النهضة الزراعية .

جدول رقم (24) يوضح تكلفة ومتوسط إنتاج لمحصول القمح موسم 2007/2008م بالجنيه السودانى الجديد

نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة أنتاج مساحة4فدان
التحضير _ 50 50 200
تقاوى 1/جوال 66,5 66,5 266
سماد 1,5/ جوال 37,5 56,25 225
سوبر 0,75/ جوال 57,5 43,125 172,5
رسوم ماء وأرض _ _ 56,5 226
متوسط الإنتاج 8/ جوال فارغ 2,5 20 80
حصاد _ 37,5 37,5 150
ترحيل 8 / حوال قمح 2,5 20 80
مصاريف مسح ورى _ _ 30 120
إجمالى تكلفة الإنتاج _ _ 379,875 1,519,5
المصدر : تفتيش روينا القسم الشمالى .

• / ملاحظ من الجدول إرتفاع تكلفة الإنتاج على الرغم من الزيادات فى الأسعار العالمية والمحلية , مما يشجع على زراعته بإعتباره المحصول النقدى الثانى بالنسبة للمزارعين والمحصول التجارى لحركة السوق, كبديل لمحصول القطن بعد إرتفاع تكلفته وضعف أسعاره .
• / من الجدول يتضح أن متوسط الإنتاجية (32 جوال ) لمساحة قدرها 4 فدان .
• / من الجدول يتضح أن دخل المزارع من إنتاج محصول القمح 2,496جنيه سودانى عملة جديدة (إثنين مليون وأربعمائة وستة وتسعون ألف جنيه ) وبعد خصم تكلفة الإنتاج يكون صافى دخل إنتاج المزارع 1,519.5جنيه سودانى جديد ( واحد مليون وخمسمائة وتسعة عشر ألف وخمسون جنيها ) .

3/ محصول الذرة :
يعتبر المحصول الغذائى الرئيسى لمعظم أهل السودان ولعب دورا أساسيا فى سد الفجوة الغذائية إبان فترة الجفاف والتصحر التى إجتاحت البلاد فى مطلع الثمانينات. كجزاء من برنامج الأمن الغذائى باتت زيادة مساحته أمر ضرورى فوصلت فى مشروع الجزيرة إلى 725ألف فدان موسم (91/1992م) لإأنها سرعان ماتراجعت حتى وصلت 285 ألف فدان موسم (98/1999م) .



جدول قم (25) يوضح المساحةوالإنتاجية والتكلفةللذرة قبل وبعد الخصخصة

قبل الخصخصة85/86م-91/1992م بعد الخصخصة 92/93-98/1999م
الموسم المساحة بألاف الأفدنة الإنتاجية /طن/فدان التكلفة /دولار/فدان الموسم المساحة/ بألاف /الأفدنة الإنتاجية/ طن/فدان التكلفة /دولار/فدان
85/86م 578 0,7 64 92/93م 621 0,71 20
86/87م 448 0,54 63 93/94م 547 0,80 34
87م88م 394 0,36 46 94/95م 467 0,85 70
88/89م 426 0,50 33 95/96م 394 0,66 48
89/90م 440 0,49 34 96/97م 407 1,18 87
90/91م 506 0,52 53 97/98م 339 1,0 72
91/92م 725 0,66 26 98/99م 285 0,79 61
الجملة 3517 3,77 319 الجملة 3060 5,99 61
المتوسط 502 0,54 46 المتوسط 437 0,85 56
المصدر: وحدة البحوث الإقتصادية والإجتماعية بركات 2002

*/ الجدول يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة لمحصول الذرة للفدان للفترة من(85/1986م-91/1992م) هى فترة ماقبل الخصخصة, وفترة مابعد الخصخصة من موسم (92/1993م-98/1999م).
*/ من الجدول أن أعلى مساحة زرعت كانت موسم (91/1992م) بلغت 725 ألف فدان قبل الخصخصة , وأقل مساحة زرعت كانت 339ألف فدان موسم (97/1998م) بعد الخصخصة , أما متوسط المساحة قبل الخصخصة كانت502 ألف فدان بينما بلغت بعد الخصخصة (437ألف فدان) بنسبة نقصان تصل إلى (13%) .
*/ بلغت تكلفة الفدان (87دولار) بعد الخصخصة أما أقل تكلفة للفدان بلغت (20 دولار) بعد الخصخصة بفارق يصل إلى 67دولار) للفدان . بينما بلغ متوسط التكلفة 46 دولار لفترة ما قبل الخصخصة وبلغت (56 دولار) للفدان لفترة ما بعد الخصخصة بزيادة بلغت 10 دولار للفدان بنسبة تصل إلى(22% )
*/ الزيادة فى تكاليف الإنتاج مرتبط بزيادة تكاليف السلع وهبوط سعر الصرف للجنيه السودانى بعد تطبيق سياسة الخصخصة, كما نجد أسعار التكاليف لبعض العمليات غير حقيقة الشركات الخاصة تعرض أسعار تكاليف عالية حيث تعمل وفق للسوق أما بالنسبة لإنتاجيةالفدان فقد بلغت أعلى إنتاجية موسم (96/1997م) حيث وصل (1,18 طن) للفدان أما أدنى إنتاجيةفقد بلغت 0,49 طن) للفدان موسم ( 89/1990م) قبل الخصخصة أما متوسط الإنتاجية للفدان قبل فقد كانت (0,54طن) للفدان أما بعد الخصخصة فقد وصلت (0,85 طن) للفدان بزيادة وصلت إلى (0,31 طن) للفدان بنسبة زيادة (57%) وذلك لإستخدام الحزم التقنية والتقاوى والمحسنة والأسمدة .
*/ الذرة غذاء رئسي والمحصول النقدى للمزراعين ولصعوبة تمويل زراعة المحاصيل الأخرى ( قطن , قمح , فول) زرع معظم المزراعين ثلاثة قصادات فى موسم (2001/2002م) و تستخدم مخلفاته أعلاف للحيوانات ونري الإهتمام به عالي من جانب ا المزارع
*/ من الجدول أعلاه نلاحظ الفترة من موسم (85/1986م ) إلي موسم (87/1988م ) المساحة شبه متقاربة والإنتاجيةمتذبذبة والتكلفة منخفضة نتيجة لعوامل طبيعة خاصة عام 1988م (فيضانات )
*/ من موسم (90/1991م) إلي موسم ( 93/1994م) زيادة في حجم المساحةالمزروعة والإنتاجية مرتفعة والتكلفة منخفضة لقيام الدولة بتوفير مدخلات الإنتاج وتحضير الأرض
*/ من موسم (94/1995م) إلي موسم (98/199م ) تذبذبة المساحة والإنتاجية والتكلفة لعدة عوامل:-
1/ ظروف طبيعية
2/ تأجير المساحة لموسم واحد ( الدنقدة ) لأغنياء المزارعين
3 / الدخول في شراكة مع العمال الزراعيين
*/ كل هذه الأشياء سببها إرتفاع التكلفة مثلا:-
1/ موسم (85/1986م) كان سعرصرف الجنية مع الدولار(3,5جنية) وكانت تكلفة تحضير الفدان (70جنية) .
2/ موسم (90/1991م ) كان سعر صرف الجنية مع الدولار(9جنية) وكانت التكلفة (648جنية) .
3/ موسم ( 98/1999م ) كان سعر الصرف (2573 جنية) وكانت التكلفة (156,953 جنية) .
4/ سعر بيع الجوال 20,000 ألف جنية ( عشرون ألف جنيه ) أعلي من التكلفة, يعتبر المحصول النقدي الثالث للمزارع رغم فرض الحكومات المحلية رسوم قبانة ورسوم أسواق محاصيل عليه
*/ محصول الذرة يستلمه المزارع ويتصرف فيه ولاتتمكن الإدارة من إستلام مستحقاتها من ضريبة الماء والأرض مماجعل الإهتمام به ضعيف من جانبها
*/ مقارنة بالمحاصيل الآخري يعتبر من أكبر المساحات المزروعة لأنه لايحتاج لجهد كبير في العمليات الزراعية لقصرعمره
يزرع في يوليو ويحصد في نوفمبر
إنخفضت مساحته إلى (420 ألف فدان) موسم (2006/2007م ) لأنخفاض أسعاره وإرتفاع تكلفة إنتاجه , وصل سعر الأردب إلى (60 جنيه عملةجديدة) وإرتفعت أسعار الذرة عالميا وفتحت أبواب التصدير. وإرتفعت أسعاره محليا ووصل سعر الأردب إلى( 160 جنيه) , وأرتفعت المساحة موسم (2007/2008م) إلى (515ألف فدان) . ووصل سعر الأردب (400 جنيه ) . وكان متوسط الإنتاجية (8 جوالات ) للفدان ,ويحتاج المزارع لإسرته لعدد إثنى عشر جوال فى العام . ويتبقى له صافى أرباح عدد عشرون جوال ولان سعر الذرة يحدد حسب الموسم ووضع السوق المحلى و العالمى . ونضع متوسط سعر مائة جنيه للجوال ويكون صافى أرباحه من الذرة 2مليون جنيه ( إثنين مليون جنيه سودانى جديد ) .


جدول رقم (26) يوضح تكلفة ومتوسط إنتاج لمحصول الذرة موسم (2007/2008م) بالجنيه السودانى الجديد

نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة إنتاج مساحة 4فدان
تحضير _ 8 8 64
تقاوى _ 18,75 18,75 75
سماد 1/ جوال 38 38 152
متوسط الإنتاجية 7/ جوالات
حصاد القطع _ 75 75 300
ترحيل _ 33,75 33,75 135
مصاريف نظافة ومسح _ 50 50 200
حصاد الدق _ 26,25 26,25 105
رسوم الماء والأرض _ 30 30 120
إجمالى تكلفة أنتاج 279,75 1,151
المصدر : تفتيش روينا القسم الشمالى .

4/ محصول الفول:
يعتبر الفول من المحاصيل النقديةوالإستهلاكية وينتج السودان (6,7%) من الإنتاج العالمى ويحتل المرتبة الرابعة بعد الصين والهند وأمريكا كما إنه يحتل المرتبة الأولى فى الوطن العربى . ينتج مشروع الجزيرة (32%) من جملة إنتاج السودان ( الحفيان 1995م). إلا أن المساحة المزوعة أصبحت غير مستقرة خاصة بعد تطبيق سياسات الحساب الفردى والتحرير الإقتصادى والخصخصة

جدول رقم (27) يوضح المساحة والإنتاجية والتكلفة للفول السودانى قبل وبعد الخصخصة

قبل الخصخصة 85/86-91/1992م بعد الخصخصة92/93-98/1999م
الموسم المساحةالألف الأفدنة الإنتاجية /طن /فدان التكلفة / فدان/دولار الموسم المساحة /الف الأفدنة الإنتاجية/طن / فدان التكلفة/ فدان /دولار
85/86م 103 0,70 80 92/93م 263 0,71 54
86/87م 151 0,77 105 93/94م 187 0,82 45
87/88م 158 0,56 84 94/95م 191 0,89 81
88/89م 110 0,60 40 95/96م 230 0,75 70
89/90م 79 0,60 41 96/97م 246 0,79 101
90/91 39 0,54 77 97/98م 233 1,0 113
91/92م 354 0,80 49 98/99م 145 0,5 82
الجملة 994 4,57 476 الجملة 1188 5,46 546
المتوسط 142 0,65 68 التوسط 170 0,78 78

المصدر: وحدة البحوث الإقتصادية والإجتماعية بركات 2002م
*/ بدات زراعة الفول في مشروع الجزيرة عام (1950م) .
*/ الفول محصول نقدي يستخلص منه أجود أنوع الزيوت ويستخدم علف للحيوانات ومخصب للأرض المحصول الثاني بعد القطن يزرع في يوليوويحصد في يناير من العام القادم
*/ يحتاج لجهد كبير في العمليات الزراعية والفلاحية لتدهور الأرض ودخول حشائش معمرة مماجعل المزارعين يدخلون في شراكة مع العمال الزراعيين الوافدين
*/ من الجدول يتضح أن أعلى مساحة زرعت بلغت 354ألف فدان فىموسم (91/1992م )قبل الخصخصة . أما أقل مساحة زرعت كانت (39ألف فدان) فى موسم (90/1991م) قبل الخصخصة بفارق قدره (315 ألف فدان) نظرا لتراكم الديون ورسوم ضريبة الماء والأرض.
*/ أعلى نسبة لإنتاجية الفدان فقد كانت واحد طن لموسم (97/1998م) بعد الخصخصة ,أقل إنتاجية فقد كانت (0,5 طن) بالنسبة للفدان موسم(98/1999م) بعد الخصخصة .
*/ متوسط المساحةالمزروعة قبل الخصخصة فقد بلغت (170 ألف) فدان سنويا بعد الخصخصة بنسبة (16%) .
*/ أقل المحاصيل مساحة مقارنة مع القطن والذرة والقمح يلاحظ تذبذب المساحة والتكلفة من موسم ( 85/1986م) حتي موسم 90/1991م ) والإنتاجية شبه مستقرة ويرجع ذلك لظروف الأمطار وتأثيرها علي العمليات الزراعية ( نظافة الحشائش ) ومن موسم (91/1992م ) حتي موسم (95/1996م) إرتفعت المساحةوإستقرة الإنتاجية وتذبذبة التكلفة لدخول الدولة في تمويل عمليات التحضير. إستقرت المساحة في موسمي (96/1997م) و(97/1998م ) وإرتفعت الإنتاجية والتكلفة وقلة المساحة وإنتاجية في موسم (98/1999م) الإهتمام بإستقرار مساحته وتكلفته وإنتاجيته يعتبرمن العوامل المساعدة في إستقرار صناعة الزيوت رغم أن تكلفة حسب الجدول متصاعدةالإرتفاع من موسم لأخر
* / أعلى تكلفة فقد كانت (113دولار) للفدان موسم (96/1997م) , أقل تكلفة وصلت (40دولار) موسم (88/1989م) بينما وصل متوسط تكلفة الإنتاج قبل الخصخصة (68دولار) للفدان , أما بعد الخصخصة فقد بلغت (78دولار) للفدان بنسبة زيادة بلغت (15%)
*/ إنخفضت المساحة المزروعة موسم (2001/2002م) حيث طالبت الإدارة بدفع ضريبتى الماء والأرض مقدما لهذا زرعت معظم الأراضى بمحصول الذرة .
*/ كانت التكلفة في موسم(85/1986م) بالجنيه السوداني (720 جنيه) مقارنة مع موسم (98/1999م) وصلت (300و217 ألف) جنيه حسب التضخم الناتج من تعديلات سعر صرف الجنيه وفوائد التمويل من محفظة البنوك التي تركز علي قروض قصير الأجل وفوائد أعلي وأسرع
*/ محصول نقدي يستلمه المزارع ولاتتمكن الإدارة من إستلام مستحقاتها ولإرتفاع التكلفة يلجاء المزارع لتأجير مساحته لموسم ( الدنقدة ) .
*/ بإرتفاع الأسعار العالمية إرتفعت أسعاره المحلية ووصل سعرالجوال إلى ( 38 جنيه عملة جديدة ) وزرعت موسم 2006/2007م) مساحة قدرها (200ألف فدان) بالإضافة لمساحة الخضروات(50ألف فدان) تخصم من مساحه الفول وتعتبرمن أعلى المساحات التى زرعت منذ تطبيق الخصخصة موسم (1992/1993م ).

جدول رقم (28) يوضح تكلفة ومتوسط إنتاجية لمحصول الفول موسم (2007/2008م) بالجنيه السودانى الجديد
نوع العملية نصيب الفدان السعر تكلفة إنتاج الفدان تكلفة إنتاج مساحة 4فدان
تحضير _ 30 30 120
تقاوى 1/ جوال 30 30 120
حصاد _ 87,5 87,5 350
متوسط الإنتاجية 20/ جوال فارع 1,5 30 120
ترحيل _ 20 20 80
مصاريف نظافة ومسح _ 75 75 300
رسوم ماء وأرض _ 40 40 160
إجمالى تكلفة إنتاج 1312,5 1250
المصدر: تفتيش روينا القسم الشمالى .

* / متوسط إنتاجية الفدان (20 جوال ) , ويكون صافى أرباح الفدان ( 360 ألف جنيه سودانى عملة جديدة ) أرباج إنتاج مساحة ( 4أفدنة ) 1440ألف جنيه ( واحد مليون وأربعمائة وأربعون ألف جنيه). ويكون صافى أرباح محصول الفول 190ألف جنيه سودانى عملة جديدة ( مائة وتسعون ألف جنيه )

جدول رقم (29) يوضح تكلفة وصافى أرباح لمحاصيل القطن والقمح والذرة والفول
لموسم (2007/2008م) لمساحة (4أفدنة)بالجنيه السودانى

المحصول إجمالى التكلفة صافى الأرباح
القطن 2,206,36 1,633,000
القمح 1,519,50 1,517,000
الذرة 1,151,000 2,000,000
الفول 1,250,000 190,000
الإجمالى 6,126,86 5,340,000
المصدر: تفتيش روينا القسم الشمالى
* / يلاحظ من الجدول ظهور عجز بين صافى الأرباح وإجملى التكلفة يصل إلى 786,86 جنيه سودانى ( سبعمائه وستة وثمانون ألف وستة وثمانون جنيها ) معرض العجز للزيادة والنقصان حسب الظروف قد تختلف من موسم لآخر بسبب الظروف الطبيعية والمناخية وتوفير مدخلات الإنتاج .
* / بسبب تغطية عجز تكلفة الإنتاج للموسم الجديد يتضر المزارع للإستدانة أو بيع ممتلكاته حتى يصل إلى بيع الحواشة

جدول رقم (30) يوضح تكاليف تحضير الفدان لكل المحاصيل قطن وقمح وذرة وفول بألآف الجنيه السوداني
للفترة من موسم (90/1991م) إلى موسم ( 002/2003م )

الموسم الزراعي القطن زهرة بركات القطن زهرة أكالا الفول الذرة القمح
90/1991 4و3 6و3 3و2 6و1 1و2
92/1993 9و6 8و6 0و5 6و2 0و5
93/1994 5و930و19 7و18 2و7 9و5 7و8
94/1995 5و30 7و30 9و14 1و81 6و18
95/1996 8و67 9و69 1و36 6و30 6و34
96/1997 9و180 6و180 0و59 5و40 6و86
97/1998 9و298 4و282 6و256 3و128 4و191
98/1999 5و401 1و393 9و194 3و125 2و241
99/2000 0و480 1و463 1و195 3و146 0و236
2000/001 9و379 4و359 6و211 2و169 5و269
001/002 6و520 2و498 4و226 2و213 0و306
002/003 6و508 1و483 7و316 1و210 8و325
المصدر إدارة الإقتصاد الزراعي , وزارة الزراعة , حكومة السودان.

*/ يلاحظ من الجدول أعلاه إرتفاع تكلفة إنتاج المحاصيل ( قطن.قمح .ذرة.فول ) من موسم (90/1991 م) بشكل تصاعدي حتي موسم (2002/2003م)
*/ قلة التكلفة في موسم (90/1991م ) و(92/1993م) لقيام الدولة بالتمويل العمليات الزراعية والإنتاجية بصيغة بيع السلم
*/ إرتفعت التكلفة في موسم (93/1994م) حتي موسم ( 2002/2003م ) بنسب عالية و بشكل تصاعدي لرفع يد الدولة عن العمليات التمويل وترك تحديد الأسعار لأليات السوق وتحكم كبار التجاروشركات القطاع الخاص(أجنبية ومحلية ) إضافة للإلغاء دور الإدارات الخدمية و الزراعية وإحلال القطاع الخاص في موقع الصدارة لتقديم الخدمات الزراعية والإنتاجية وساهم في أرتفاع تكلفة تحضير الأرض بنسبة (4و8%) وتكلفةالعمليات الزراعية ب (7و12%) وتكلفة الحصاد ب(1و14%).
*/ ساهم دخول محفظة البنوك للتمويل بديلاً عن بنك السودان بصيغة (المرابحة و بيع السلم) الإسلاميتين وتجاوزت الأرباح
54%) علماً أن فوائد أرباح الشركات الإستعمارية لم يتجاوز6% ( ورشة الحصاحيصا مساهمة لإعادة تأهيل مشروع الجزيرة مارس 2003)
*/ إرتفاع تكلفة رسوم الماء والأرض والخدمات الإدارية بلغ متوسطها ( 4و14%).
تعتبر فترة تنفيذ البرنامج الثلاثي وخطة الإستراتيجية القومية الشاملة وكان التمويل عن طريق محفظةالبنوك وساهمت
في زيادة التكلفة ومن الملاحظ تصاعد ها عندما تحسب بالجنيه وتستقر عندما تحسب بالدولارتتسبب في الزيادة عدة عوامل:-
1/ ظهور حشائش معمرة بسبب الإهمال وإرتفاع أسعار الحرث العميق
2/ تلاعب شركات القطاع الخاص في عملية التحضير والإحتكاره علي شركات معينة (شركة دال وشركة التنمية الإسلامية )
3/ كثافة الأمطار من موسم لآخر تؤثر علي ذبذبة التكلفة بسبب كثافة الحشائش أو غمر المياه لمساحات واسعة (الغرق)
من الأراضي المزروعة تحسب التكلفة بدون إنتاج
4/ التدهور المالي والإداري والسياسي
هناك تكلفة غير مرئية ولاتحسب بقيمة دفيرية تتمثل في جهد المزارع وأ سرته أوالعامل الزراعي وأسرته في (الشراكة ).
يحتاج المزارع لتمويل كل المحاصيل لمساحة قدرها 4فدان لمبلغ قدره(800و5444) مليون جنيه تقريبًا لايستطيع توفيرها من المحاصيل المزروعة هذا حسب تكلفة موسم (2002/2003م) ممايدفعهم لبيع الأرض أوتأجير لموسم (الدنقدة ) أواللجؤ لنظام الشيل لحين حصاد المحاصيل أوبيع المحصول أثناء عملية الجني مثلاً القطن لأغنياء المزارعين .
بقراء لواقع المشروع زادة نسبة الفقر وسط المزارعين وضعف إرتباطهم بالأرض رغم أن إرتباطهم تاريخي متوارث من الأجداد أصبحوا يحافظون عليها كشكل تاريخي فقط مما دفع أعداد كبيره من المزارعين وأبنائهم للهجرة الداخلية أوخارج الوطن

تأثير الخصخصة على العاملين بمشروع الجزيرة :
كان الإهتمام بعنصرالعمل فى مشروع الجزيرة منذ بداية المشروع . حيث كان فى حدود ضيقة فى منطقة طيبة الشيخ عبدالباقى , وتدريجيا قامت الإدارة بتوظيف أقل عدد من العمالة بالدرجة التى يمكن من إستغلال أقصى قدر من الموارد الطبيعية والمادية .وقد سارت الإدارات المتعاقبة على المشروع على نفس النمط فى إدارة الموارد البشرية . يتمثل عنصر العمل فى مشروع الجزيرة من المزارعين والموظفين والعمال والعمال الزراعين الثابتين والموسمين .

تدهورالوضع الإجتماعي للعاملين بالمشروع :-
تغيرت التركيبة الإجتماعية داخل مشروع الجزيرة والمناقل منذ بداية سبعينيات القرن الماضي بتدرج التدهور إلي أ سواء لعلاقات الإنتاج وشبكة الري وتقليص المساحات المزروعة لمشاكل الري والتمويل للعمليات الزراعية والإنتاجية, والبنيات الخدمية التحتية المتمثلة في ورش الري والحفريات والهندسة الزراعية والمحالج وسكة حديد الجزيرة بورت......الخ
عدم دخول الألة في العمليات الزراعية والإنتاجية لتساهم في تطورالعمل وقوة العمل وزيادة الطاقة الإنتاجية التي تساعد في تغيرالبنية الإجتماعية لكل القوة المشاركة في العمليةالإنتاجية بدخول قوة إجتماعيةجديدة لها قدرةعلي التطور( عمال الأليات الزراعية والإنتاجية )
لذا نجد أغلب العمليات الزراعية والإنتاجية تتم بطريقة بدائية وبأعداد كبيرة من العمال الزراعين وتستغرق زمن أطول وتعطي إنتاجية أقل بسبب التأخير في زمن العمليات الزراعية والفاقد الكبير في العمليات الإنتاجية مثل حصاد الذرة والفول وجني القطن لمشقةالعملية وتحتاج لجهد كبير وتستغرق زمن طويل.

جدول رقم (31) زمني للعمليات الزراعية والإنتاجية لمحصولي الفول والذرة لمساحة4فدان بعدد4عمال زراعيين:-

نوع العملية التقطيع الزراعة النظافة الأولي النظافةالثانية النظافة الثالثة الكديبة الحصاد
الزمن بالساعات 36 48 250 200 150 100 450

يشترك الفول والذرة في متوسط زمن العمليات الزراعية والإنتاجية ويخضع لعامل جودت الأرض ونوع الحرث وإمكانيات المزارع.
يحتاج الفول لعدد (11رية) والذرة لعدد (5 ريات ) وتتحكم نسبة هطول الأمطار فيها ويمتاز محصول الذرة بعمر قصير قياسا بالفول ويستغرق زمن العمليات فيه (1034 ساعة) والفول (1234 ساعة).

جدول رقم (32) زمني للعمليات الزراعية والإنتاجية لمحصول القطن لمساحة 4فدان بعدد4عمال زراعيين:-

نوع العملية التقطيع الزراعة النظافة الأولي النظافة الثانية الكديبة الطراد الأخضر القلع والنظافة
الزمن بالساعات 36 48 250 150 100 60 120

يحتاج القطن لعدد (14 رية ) تتحكم فيها نسبة هطول الأمطار ويستغرق جني قنطار قطن (50 ساعة ) وإذا كان متوسط إنتاجية 4فدان 16قنطار) . تستغرق زمن قدره ( 800 ساعة) زائد زمن العمليات الزراعية والإنتاجية وقدره ( 764 ساعة).
يعتبر الجهد العضلي و الزمني للعمليات الزراعية والإنتاجية لمحاصيل القطن والفول والذرة عالي ومرهق و طويل ومتخلف مقارنة مع التطور في العمليات الزراعية ودخول الألة
يتضح أن مشروع الجزيرة قد حقق فرص عمالة لايستهان بها حيث ورد فى التقارير الإقتصادية لبرنامج التحديث والتعمير عام 1982م ) أن القوى العاملة بالمشروع تشكل (7%) من جملة القوى العاملة فى السودان وأن (1,2%-1,5%) مليون نسمة يعتمدون فى معيشتهم على مشروع الجزيرة . تشكل العمالة الأسرية (30%) والمحلية (17%) والوافدة (53%) على مستوى المشروع موزعين على الأقسام والتفاتيش فى القرى بالنسبة للمزارعين والكنابى بالنسبة للعمالة


جدول رقم (33) يوضح عدد المزارعين والعمالة داخل المشروع – الجزيرة حسب إحصاء (1981م) .

القسم عدد التفاتيش عدد المزارعين عدد القري عدد الكنابي
الجنوبي 5 4996 111 16
الحوش 4 2918 65 37
الوسط 10 5639 109 136
المسلمية 8 5454 82 108
ودحبوبة 5 4210 67 110
الشرقي 4 4196 60 16
وأدي شعير 7 7555 79 87
الشمالي 7 8821 89 89
الشمالي الغربي 5 4996 69 67
أبوقوتة 5 4561 69 23
المصدر: الإدارة الزراعية , بركات 2001م.

*/ من الجدول أعلاه يرتفع عدد العمال الزراعين في أقسام الوسط وبه عدد كبير من القري والمسلمية وود حبوبة لأن المزارعين إهتموا باعمال آخري لقربهم من المدن والمؤسسات وأماكن التصنيع
*/ ينخفض عدد العمال الزراعين في أقسام الشرقي وأبوقوتة والجنوبي به عدد كبير من القري والحوش (قسم صغير ) تعتبر أطراف المشروع ويحترف المزارعين الزراعة لعدم بدائل آخري لبعدهم عن المدن وأماكن التصنيع
*/ نجد أعداد العمال الزراعين متوسطة في وأدي شعير والشمالي والشمالي الغربي بهاعدد ية كبيرة من المزارعين لقربهم من مدن متوسطة بها أسواق محاصيل ومواشي .

جدول رقم (34) يوضح عدد المزارعين والعمالة داخل المشروع – المناقل حسب إحصاء ( 1981م) .

القسم عدد التفاتيش عدد المزارعين عدد القري عدد الكنابي
المكاشفي 7 5825 61 58
الهدي 6 6502 53 53
المنسي 7 8504 39 84
التحاميد 7 8280 40 60
معتوق 8 4811 42 71
الماطوري 8 7967 39 64
الجاموسي 4 5452 16 28
الشوال 4 3013 22 40
المجموع الكلي 111 107800 1112 1149
المصدر : الإدارة الزراعية , بركات2001م.

*/ من الجدول أعلاه يلاحظ أن عدد العمال الزراعين متوسط وذلك يرجع لصغر حجم الحيازات 3فدان ومشروع إعاشي وإعتماد المزارعين علي الزراعة لضعف المؤسسات والمدن الصناعية .
*/ من الجداول يلاجظ زيادة عدد العمال الزراعين لتدهور المشروع وضعف التحضير وإرتفاع التكلفة وإبتعاد المزارعين عن العمل الزراعي بالتأجير لموسم ( الدنقدة ) أوالبيع أو الشراكة .
*/ ضعف الخدمات التعليمية والصحية دفع أعداد كبيرة للهجرة للمدن أوالهجرة للخارج بحث عن الإستقرار.

1/ المزارعين:-
إن أعدد المزارعين فى زيادة مستمرة وذلك لدخول الحيازات ضمن الميراث مما يؤدى إلى تقسيمها إلى حيازات أصغر , كما هناك حيازات ناتجة عن البيع حيث أصبحت فئة الفقراء من المزارعين تقوم ببيع جزاء أو كل حيازاتها حتى وصل عدد المزارعين 112ألف مزارع ) فى عام (1994م ) مقارنة مع إحصائيات عام (1981م ) .ثم وصل إحصاء عام (2001 م) إلى (121ألف مزارع وأخر إحصاء عام (2006م) وصل عددهم إلى (128ألف مزارع) . إن هذه الزياد ة فى أعداد المزارعين ساهمت فى تغيرتركيبتهم من حيث المستويات التعليمية المختلفة .
لاتوجد إحصاءات دقيقة لفرز الفئات الإجتماعية للمزارعين علي أسس مساحة الحواشة (10فدان ) قطن أو(5 فدان ) أوأكثر من الحواشات, وكان هذا المعيار صالحاً للفرز الإجتماعي في فترات إتسمت فيها علاقات الإنتاج في المشروع بقدر من الإستقرار خلال الستينات والنصف الأول من سبعينيات القرن من الماضى . وكانت الإدارة تشرف فيها إشرافاً دقيقاً علي إنتقال حيازة الحواشة من مزارع لآخر
بسبب التوارث أوالبيع بعد نمو الفئة الرأسمالية التى نشطت فى مجال التجارة والشيل لفقراء المزارعين . وكانت فئات المزارعين مستقرة نسبياً في إطار علاقات الحساب المشترك.
أما بعد الإنتقال للحساب الفردي وعلاقات ضريبة رسوم الماء والأرض فقد إتخذت عملية الفرز الإجتماعي طابعاً آخر يستلزم معيار آخر رغم التحسن النسبي في العائد العام للمزارعين من دخل المشروع , في الموسم الأول من بداية السبعينات حتي منتصف الثمانينات . حيث أصبح إنتقال الحيازات ( الحواشات ) عن طريق البيع بعد أن زاد التراكم الرأسمالى لفئة أغنيا ء ا لمزارعين ونشط سوق بيع الحواشات , وفى بدايةالثمانينات دخلت فئة جديدة لسوق شراء الحواشات وهم المغتربين , وأصبح المعيار المناسب من ضمن الخيارات لمتابعة الرصد للفرز الإجتماعي بصورة دورية كل خمسة سنوات أو عشرة سنوات حسب ماورد في ورقة الإستراتيجية لمتوسط دخل عشرة مواسم للفترة من (82/1982م ) إلي (91/1992م ) الأتي:-
*/ ( 2% من المزارعين ) سجلوا أرباح عالية للمساحة المزروعة قطن .
*/ ( 41% من المزارعين) سجلوا أرباح متوسطة للمساحة المزروعة قطن .
*/ (35% من المزارعين) لم يصرفوا أرباح .
*/ ( 22% من المزارعين ) سجلوا خسارة وتحسب مديونية .
إن (15% من المزارعين ) يستحوذون علي (85% ) من الدخل المتولد من المشروع ولايقومون بالجهد في العمليات الزراعية والإنتاجية. وهذه سمة عامة للتراكم الرأسمالي في القطاع الزراعي المروي والتقليدي والحيواني. حيث يستنزف الفائض الإقتصادي من الزراعة ويستثمر في قطاعات آخري مثل التجارة والعقار والصناعة .

جدول رقم(35) يوضح العمالة داخل مشروع الجزيرة والمناقل حسب إحصاء ( 1981م) .

النوع عدد
المزارعين عدد الموظفين عمال ثابتون عمال عرضيون عمال محليون عمال موسميون لجني القطن عمال موسميون للحليج
العدد بألأف 107800 2805 10058 10500 7000 5000 13500
النسبةالمئوية 40% 1% 4% 4% 26% 20% 5%
المصدر: إدارة مشروع الجزيرة ,1981م .

ونجد في تقرير لجنة تاج السر مصطفي أوردة الإحصائيات التالية عن موسم ( 98/1999م) :-
*/ أن عدد المزارعين بلغ (112754 ألف مزارع) منهم.:-
1/ عدد المزارعين الرجال يساوي (96932 ألف مزارع ) و النسبة المئوية تساوي (7و86%) .
2/ عدد المزارعين النساء تساوي (15822 ألف مزارعة ) و النسبة المئوية تساوي (3و13%) .
3/ يلاحظ الزيادة الكبيرة في عدد العمال الزراعين الموسمين رغم ضعف المساحات المزروعة للمحاصيل لدخول فئة من مزارعين( مغتربين ومزظفبن ) وزيادت نسبة المزارعين من النساء .
*/ عدد عمال المشروع (263890 ألف عامل) منتظمون في نقابات .
/ عدد العمال الموسميون (22500 ألف عامل ) لعمليات جني القطن تتطلب كثافة في اليد العاملة بسبب قصور إستخدام الألة في الإنتاج الزراعي .
*/ يلاحظ زيادة في عدد المزارعين مقارنة مع إحصاء (1981م) تصل (5754 ألف مزارع) بنسبة قدرها ( 478و6%) . هذا يرجع لتقليل نسبة الحيازة لعدد إثنين فدان في الجزيرة وواحد ونصف في المناقل حسب قرار حكومة الإنقاذ لتفتيت المشروع لحيازات صغيرة يسهل التخلص منها في المستقبل, خاصة بعد ضعف إرتباط المزارعين با لأرض والبحث عن بدائل آخري لان المزارع أصبح مضطرلدخل ضافي ولاسبيل أمامه سوي الشيل والدنقدة وفي كل الأحوال فإن الحافز علي العمل المنتج في الحواشة سواءً كان حائزاً عليه عاملاً زراعياً أومزارعاً فقير أو متوسطاً هو العائد العيني والنقدي في نهاية الموسم .
*/ يلاحظ الزيادة الكبيرة في عدد العمال الموسميون لجني القطن رغم ضعف المساحة المزروعة .
سيمات إضافية لمتغيرات تركيبة المزارعين أوردتها ورقة الإستراتيجية مثل:-
*/ عزوف المزارعين الشباب عن الإنتاج في المشروع وغلبة المزارعين من كبار السن .
*/ إن مستوي التعليم يتراوح بين:-
1) ( 35% من المزارعين) آميون من شريحة كبار السن وأصبح دورهم إسميا .
2) (16% من المزارعين ) تلقوا تعليم خلوة .
3) ( 22,5% من المزارعين) تلقوا نوع من تعليم يساعدهم على مناقشة قضايا المشروع ويرجع ذلك بلإهتمام بالتعليم منذ قيام المشروع إذ أشرفت الخدمات التعليمية على حلقات محو الأمية.
4) ( 8و15% من المزارعين ) تعليم أوسط .
5) ( 5% من المزارعين) تعليم ثانوي .
6) (2000 ألف مزارع ) نالوا درجةالبكالريوس ولم تحدد الورقة بأن من نالوا تعليم ثانوي أوبكالريوس مشاركين في الإنتاج الزراعي أم سجلت الحواشات فقط بأسمائهم في سجلات إدارة المشروع,(سوف يساهمون فى مناقشة قضايا المشروع العامة وفق أسس علمية.إن زيادة عدد المزارعين ساهمت فى زيادة الذين ليست لهم سوى علاقة إسمي بالمشروع حيث يديرون حيازاتهم تالدنقدة أو الشراكة او الوكالة مما ساعدة فى تراجع مساحات الحاصيل النقدية ) .
وفي الحالتين يحق له المشاركة في إنتخابات الإتحاد. ويمكن أن تصبح المجموعة التي نالت تعليم ثانوي أو عالي إضافة جديدة لحركة المزارعين إذا إنحازت لمصلحة أغلبية المزارعين وتواضعت أمام تجارب ومعارف الأجيال التي أسست حركة المزارعين
ضعف إرتباط المزارعين بحيازاتهم وأصبح إعتمادهم على زراعة محصول الذرة خصما على المحاصيل الآخرى ووصلت أعلى معدل لها موسم (2001/2002م) حيث بلغت (800 ألف فدان) فتحولت إلى محصول غذائى ونقدى لمعظم المزارعين وخاصة بعد دخول العينات المحسنة ( الهجين ,طابت , ود أحمد) إلا أن تكلفة الإنتاجية مقارنة مع سعر البيع جعل المزارع لايفى إحتياجاته الأساسية لذلك أصبح إرتباطهم بالأرض إسميا .

جدول رقم (36) يوضح تكلفة إعاشة أسرة لمدة شهر مكونة من عدد 6 شخاص
بالجنيه السودانى
الصنف الكمية السعر القيمة
غاز 1/ أسطوانة 17,000 17,000
لحمة 7,5 / كيلو 8,000 60,000
خضار أنواع مختلفة بمتوسط اليوم 2,000 60,000
سلطة خضار بمعدل 15مرة فى الشهر 1,000 15,000
بصل الكيلة واحد كيلة فى الشهر 8,000 8,000
زيت طعام جركانة حجم صغير 17,000 17,000
بهرات مختلفة 16,000 16,000
سكر 45رطل 1,000 45,000
شاي 1,5/ رطل 7,000 10,500
بن واحد رطل 4,000 4,000
لبن 60 / رطل 1,000 60,000
صابون غسيل / حمام 21/ قطعة صابون غسيل 500, 10,500
مصاريف دراسة طالب روضة - 10,000
مصاريف دراسة طالب إبتدئى - 20,000
مصاريف دراسة طالب ثانوي - 50,000
مصاريف دراسة طالب جامعي - 250,000
علاج كل الأسرة - 30,000
إجتماعيات كل الأسرة - 30,000
إجمالى المنصرف - - 713,000
المصدر : قرية أبوشنيب مكتب تورس قسم وادى شعير .

* / من الجدول لم تحسب قيمة ماتحتاجه الأسرة من ملابس ورسوم دراسة سنوية لطالب الجامعة والثانوى ومصاريف أمراض تحتاج لمستشفى ومناسبات الأسرة من أفراح ومأتم .
*/ بالرجوع للجدول رقم (29 ) الذى يوضح تكلفة وصافى الأرباح لمحاصيل القطن و القمح والذرة و الفول حيث ظهر عجز قدره ( 786,86 جنيها ) . صحيح قد يختلف الإنتاج من موسم لإموسم آخر حسب الظروف الطبيعة والمناخية , وتأثير توفير مدخلات الإنتاج فى الوقت المناسب على ذلك , ومن الجد ول أعلاه يظهر عجز مايحتاجه المزارع أو العامل الزراعى لمعيشته خلال شهر مبلغ قدره( 713 جنيها ) . وهذا أحد أسباب إفقار المزارعين وتشرديهم ودفعهم لبيع ممتلكاتهم وسلب كرامتهم , وأسباب هجرتهم الداخلية والخارجية وحرمانهم وحرمان أسرهم من التمتع بحياة معيشية كريمة . إن معظمهم من ذوى الدخول المنخفضة يلجأون إلى أعمال آخرى وخاصة وسط الفئات العمرية ما بين (30-60 ) سنة , والفئة ما بين (60-90) سنة أصبح إرتباطهم بلارض وجدانيا . حيث أصبحت معظم الأسر تعتمد على دخل أبنائها الموظفين أو المغتربين فى مواجهة ظروف الحياة المختلفة. أما أغنياء المزارعين الذين يمتلكون أدوات الإنتاج من جرارات وحاصدات وعربات قادرين على التمويل والعمل التجارى , كتجارة المحاصيل الزراعية والمتعهدين فى التفاتيش أصبحت هى الفئة الأكثر فائدة من تطبيق سياسة الخصخصة . وهذا يتنافى مع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان حيث تنص المادة (25) الفقرة (1) على حق الفرد فى توفير حياة كريمة لأسرته بتهيئة الدولة لظروف حياة كريمة بالعمل وحمايته من البطالة والتشرد والمرض والشيخوخة" لكل شخص الحق فى مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولإسرته ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الإجتماعية اللازمة , وله الحق فى تأمين معيشته فى حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته ." والفقرة (2) من نفس المادة التى تنص على الدولة توفير الحماية للطفولة والأمومة بالعناية الصحية اللازمة " لكل الأمومة والطفولة الحق فى مساعدة ورعاية خاصتين , وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الإجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعى أو بطريقة غيرشرعية . والمادة (26) من إعلان حقوق الإنسان الفقرة (1) تنص على قيام الدولة بتوفير مجانية التعليم وإلزاميته حتى يتمكن الفرد من بناء شخصية متوازنة ومستقرة نفسيا " لكل شخص الحق فى التعلم ويجب أن يكون التعليم فى مراحل الأولية والأساس على الأقل بالمجان وأن يكون التعليم الأولى ألزاميا وينبغى أن يعمم التعليم الفنى والمهنى وأن ييسر القبول للتعليم العالى على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة . والفقرة (2) من نفس المادة تنص على تهيئة الدولة لظروف عمل وحمايتها بقوانين تساعد على خلق مناخ يسهم فى حياة كريمة وإنسانية مستقرة للفرد وأسرته , ويتمتع بحياته الإنسانية بطمأنينة وتسامح ومحبة وسلام " يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماءاً كاملا , وإلى تعزيز إحترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب الجماعات العنصرية أو الدينية , ولزيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام .

2/ الطبقة العاملة بالمشروع:-
لايمكن أن نتناول نشأة الطبقة العاملة في السودان بدون الحديث عن النهضة الإقتصادية والإجتماعية التي أحدثت خلال الحكم البريطاني وهذا يرجع لجذور الطبقة العاملة لفترة الحكم التركي .ولكن التطور الذي شهدته الطبقة العاملة كان منذ بداية الحكم الإنجليزي للسودان عام 1898م .
وبعد أن نتابع مظاهر التطور الإقتصادي في القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية ( الصحة ولمواصلات والتعليم ) لنري كيفية تحول الطبقة العاملة من خلال تلك التحولات الإقتصادية والإجتماعية .
شكل محصول القطن محور السياسة البريطانية في السودان . وأصبح السودان جزاء من تلك السياسة ( منتجاً لمحصو ل القطن ) . وتم بذلك تحقيق هدف المستعمر البريطاني للسودان هو القطن الخام لصناعات الغزل والنسيج البريطانية وغيرها .
بهذا إرتبط السودان بالرأسمال العالمي مصدرًا للمواد الأولية للدول الصناعية ومستهلكاً بثمنها مصنوعات تلك البلدان وفقاً لعلاقات تبادل تجاري غير متكافئة. وتم تدمير الصناعات الحرفية المحلية التي كانت سائدة منذ أيام المهدية .
لنتوقف كثيراً عندة فكرة مشروع الجزيرة .. وكيف تم إنتزاع الأراضي من المزارعين وكيف تم إعادتها وتوزيعها علي المزارعين . وكيف نشأة فئات المزارعين المختلفة (أغنياء ومتوسطين وفقراء ).
وفرض الحكومة لعلاقات لنظام علاقات إنتاج الشراكة الذي كانت فيه الشركة والحكومة يستحوذوا علي 60% من عائد القطن . لكن مايهمنا هو أثر مشروع الجزيرة في ظهورفئات الطبقة العاملة من عمال زراعين وصناعيين وعمال كما يلي :ـ
العمال الزراعية :
كان المزارعين بمشروع الجزيرة يستعينوا بالعمال الزراعين في أوقات الذروة في العمليات الزراعية والفلاحية وكان العمال الزراعين يأتون من غرب السودان وأفريقيا الإستوائية مثل الفلاتا والهوسا والبرنو والداجو والفور والرزيقات بالإضافة لجماعات عربية قادمه من النيل البيض وجنوب النيل الأزرق وجماعات رعوية غيرمستقره وعلي سيبل المثال كان عدد العمال الزراعين في عام 1956م 212,168 عامل زراعي .
( التطور الإجتماعي والإقتصادي في السودان . د/ زاكي البحيري 1988م. ص72)
هؤلاء العمال الزراعين كانوا من ذوي الوعي المنخفض بحكم وضعهم وظروفهم ودوافعهم المختلفة للعمل بمشروع الجزيرة .
وكان العمال الزراعين يتعرضون لإستغلال من أغنياء المزارعين فكان العامل يتقاضي قرشين عبارة عن جني 30 رطل من القطن
كما أن المزارعين نفسهم خضعوا لإستغلال الشركة والحكومة حتي عام 1950م عند إنتهاء عقد الشركة . وكانت الحكومة والشركة تستحوذ علي 60% من عائد القطن حسب علاقات التوزيع (35% للحكومة و25% للشركة و40% للمزارع
ومع قيام خزان جبل أولياء عام 1936م قامت الحكومة المصرية بتعويض أهالي المنطقة مما أصابهم من ضرر ودفعت مبلغ وقدره (75,000 ألف جنيه مصري )للمزارعين الذين فقدوا أراضيهم الزراعية التي غمرتها مياه التخزين . ونزخت منهم أعداد لمشروع الجزيرة كا عمال زراعين .
( تيم بلوك ص 35)
العمال الصناعيين :
مع قيام المشروع قامت معه عدة شركات وسكك حديد الجزيرة بورت وقامت معه أيضاً مخازنها ومبانيها وقام خزان سنار عام 1925م . هذا العمل إحتاج لمهندسين وفنيين وعمال كما قامت مصانع لحليج القطن بمشروع الجزيرة ونتج عن قيام هذه الفئة من العمال الصناعيين . وبلغ عددهم 3843عاملاً بعضهم يتوقف عن العمل لفترة من الوقت ويتركز عملهم خلا ل موسم القطن مثل سائقي المحاريث والعربات وموظفي الإدارة المؤسميين وعمال إستلام وزن القطن والكتبه والخفراء والممركين ( واضعي أرقام درجات النقاء ) وعمال المحالج والشحن والتفريغ وعددهم في محالج الجزيرة (800عامل ) . وبلغ خلال الخمسينات من القرن الماضي ( 4608عامل) .
( د/ زاكي بحيري ص 73 )
إرتبط بقيام الخزان بمهندسين وفنيين وعمال وعمال زراعين للمشاريع التي قامت . وكان أكبر هذه المشاريع مشروع عبد الماجد ومساحته (38,000الف فدان) ويروي من قنوات مشروع الجزيرة .
ومع قيام السكك الحديدية قامت ورش للصيانة والخدمات بهذا ظهرة طبقة عاملة ذات خبرة فنية جديده وشجعت علي تطور التعليم الفني .
وأيضاً شق الطرق وتعبيدها لتصل الأجزاء النائية بالمدن والقري ولتيسر مهمة الإدارة . وإرتبط ذلك بقيام عمالى الطرق والكباري و التشيد . وإرتبط أيضاً بظهور سائقين وعمال فنيين وميكنيكين لصيانة اللواري والشاحنات في بعض المدن .
وفي عام 1928م أنشأة شركة النور والطاقة السودانية وقامت معها ورشها التي ضمت مهندسين وفنيين وعمال .
تطور التعليم الفني والصناعي . وإتجه الحكومة البريطانية للتعليم الحديث وهدفها الساسي إيجاد موظفيين وعمال مهرة لملئ الوظائف الصغري في الدواوين الحكومة وبتخريج الفنيين والعمال المهرة شكلو ا العامودالفقري لتطور حركة الطبقة العاملة وتم بأسيس مدارس صناعية في السودان بام درمان عام 1924م بعطبره وجبيت شرق السودان . وقامت مدارس آخري بالجزيرة في الحصاحيصا ومدني , وظلت قاعدة التعليم الفني محدوده حسب خطة الحكومة البريطانية التي تجاهلت تطويروتشجيع التعليم الفني وحصرته في إحتياجتها المباشره وحوجتها في الفنيين والعمال المهرة .
قامت خدمات الصحة عام 1900م وشيدت المستشفيات في السودان من ضمنها قسم طبي مستقل عام 1924م بمدينة ودمدني وإحتاج لعمال وفنيين وممرضين .
وأنشأة مصلحة النقل الميكانيكي بعد قيام الإدارات الحكومية لصيانة عرباتها بهاعدد كبيرمن العمال . وكان هناك عدد من الصناعات الخفيفة وهي المجالات الرئسية للإستثمار الصناعي تتمثل في صناعة حليج القطن والصابون وصناعة الغزل والنسيج ولمصبوغات ومطاحن الدقيق والحلويات والألبان ودباغة الجلود والورش الهندسية والورش التجارية ...الخ
هذه مكونات الطبقة العاملة تطورت حسب تطور ونمو الصناعات بالإضافة لعمال المؤسسا ت الخدمية المسانده للمشروع ساهموا في رفع الوعي المطلبي لحركة المزارعين وتطويرالمشروع وخدماته الإقتصادية والإجتماعية و التعليمية والصحية والثقافية أسست لشخصية مواطن الجزيرة المتميزه

تأثير الخصخصة علي الطبقة العاملة بالمشروع :
بعد إعلان الخصخصة فى مشروع الجزيرة تم إعداد العديد من الدراسات فى الفترة ما بين عام ( 93 حتى 1999م ) منها دراسة عبد الله ومصطفى عام (1993م) حيث أوصت الدراسة بالأتى :-
1/ وقف التعينات حتى فى الوظائف الشاغرة .
2/ وقف الترقيات الإ فى حدود ضيقة .
3/ تمويل بعض المصالح للعمل التجارى .
لذا تعاظم دورالقطاع الخاص في القيام بالعمليات الزراعية مع بداية الثمانينيات من القرن الماض أي بعد تنفيذ توصيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وفرض نظام الحساب الفردي لعلاقات الإنتاج في المشروع عام ( 1981م ) وبالتالي أ ضعف دور مؤسسات القطاع العام وتدهورت عمليات الحرث الخفيف والتسريب والحصاد التي تقوم بها اليات مملوكة لأغنياء المزارعين والرش بالطائرات التي يملكها كبار التجار.
هناك عدة عوامل ساهمت في توسيع نشاط القطاع الخاص حتي يتمكن من بسط سيطرته علي الأليات الزراعية في مرحلة ما قبل الإنتا ج ومرحلة الإنتاج .
1/ لجؤ أغنياء المزارعين لشراء حواشات فقراء المزارعين و تسجيلها بأسماء أبنائهم أو أقربائهم رغم أن قانون المشروع يحرم أي مزارع تجاوز (40 فدان) كسقف أعلي للحواشة المزروعة قطن ورفع الحيازة يساهم في زيادة مساحة الرقعة المزروعة وتتقلص مساهمة المزارعين مما دفعهم للإستعانة بالنازحين والعمال الزراعين في العمليات الزراعية اليدوية ورفع نسبة الإعتماد علي العمل الأجير وإستثمار العمل لفائض الرأسمالية الزراعية .
2/ عامل آخر ساهم في تمكين القطاع الخاص من حيث الأرباح في مجال القيام بالعمليات الزراعية الكبيرة ( الحرث – التسريب – الطراد الأخضر- الفتحية – تطهير القنوات – رش المبيدات الحشرية الحشائشة – نثر السماد الخ ) تتمثل في تسير إنسياب التسهيلات من قروض برنامج إعادة تعمير المشروع وقروض المصارف ( البنك الزراعي وبنك المزارع ) لتوفير الأليات والمعدات الزراعية (تركترات وحاصدات ) لصالح كبار التجارو أغنياء المزارعين وبعض قيادات إتحاد المزارعين لمواجهة الطلب المتنامي علي إستخدام الأليات الحديثة في العمليات الزراعية والإنتاجية .
3/ إنتهاج الدولة لسياسات التحرير الإقتصادي وسارعت حكومة الإنقاذ بإصدار قرارها رقم (115 بتاريخ 18 أكتوبر 1992م ) الداعي لخصخصة المشروع وقامت بإلغاء الوظائف وتحويل إدارة المؤسسات الخدمية بالمشروع ( الحفريات والهندسة الزراعية وإكثار البذور والسكة حديد والمخازن والمحالج والإتصالات ) إلي شركات تجارية وفتحت الباب أمام القطاع الخاص – شركات أفراد وبنوك وللمزيد من التوسع في إمداد المشروع بالخدمات الزراعية فحلت شركة دال والتنمية الإسلامية محل الهندسة الزراعية وشركة روينا والتنمية الإسلامية محل مؤسسة الحفريات وشركة بايونير محل إدارة إكثار البذور ووكلاء الترحيل محل سكة حديد الجزيرة بورت ومحفظة البنوك المكونة من بنوك تجارية محل بنك السودان ووزارة المالية والإقتصاد الوطني ولم تبقي لدي الدولة سوي بنية الري والأغلبية الكبري من أراضي المشروع.
"وبعد تأميم المشروع أصبحت هنالك نقابة للعاملين بالمشروع إستطاعت تحقيق العديد من المكاسب إضافة إلى ما حققوه إبان إضراب (1941/1943م) فقد كان لها دورا تاريخيا عندما تقدمت للإفراج عن قادة الحركة العمالية بعد إعتقالهم عامى (1952م ) بعد مؤتمر 1954م) أصبح للنقابة مممثلا فى اللجنة المركزية لإتحاد عمال السودان , وكانت مواقف عمال الجزيرة السياسية ضد إنقلاب ( نوفمبر 1958م )حيث تعرضت قياداتها للإعتقال والتشريد عدة مرات .ساهمت ثورة أكتوبر فى قيام موظفى مشروع الجزيرة بتكوين إتحاد العاملين بالمشروع حيث إستطاع هذا الإتحاد تحقيق مشروع التأمين الإجتماعى للعمال عام (1974م) كما حقق أيضا صدور قانون المعاشات لموظفى المشروع عام (1976م ).
كان للحركةالنقابية دورا هاما فى إنتفاضة ( مارس أبريل عام 1985م) وكل هذا الإنجاز فى المشروع كانت نتاجا طبيعيا لكفاح إتحاد العاملين بالمشروع الذى كانت أهدافه تحقيق مطالب فئوية ووصول لترقية الأداء لزيادة الإنتاج ورفع مدلاته
(يوسف ,1994م)"
نجد عمال البورت مقيمين في المشروع ومرتبطين بالعمليات الزراعية والإنتاجية والخدمية ويشاركهم في بعضها عمال الري وعمال الورش و الصيانة والمحالج وجرارات الحرث وسكة حديد الجزيرة بورت وعمال بعض المصانع وعمال الخدمات المكتبية والإدارية من أوئل العمال الذين إنتظموا في نقابات ولكن حقوق العمال تعرضت لمتغيرات سالبة مع تدهور المشروع مثال ذلك تشريد أعداد كبيرة من عمال الأليات والصيانة بعد أن تخلت إدارة المشروع وأقسامها الهندسية عن مهامها تجاه المشروع وتركتة للشركات التجارية , وشمل نفس المصير عمال الري بعد إسناد مهمة تنظيم الري وتنظيف القنوات للمؤسسات التجارية وتبع ذلك تشريد العمال وتشير كل الدراسات إلي فشل المؤسسات التجارية في أدائها للدور الذي كانت تقوم به المؤسسات الخدمية التابعة للمشروع حسب ماورد في تقرير تاج السرمصطفي (1981م) بأن عمال المشروع عددهم (8960عمال ) وموظف ( نتعامل معه بحذر رقم أنه إستقاه من سجلات إدارة المشروع.) مع العلم أن الهيكلة الوظيفية بدأت مع بداية عام (1996م ) حيث تم تخفيض الوظائف من (12890إلى8960) فأصبح الهيكل فى الجدول .

جدول رقم (37) يوضح العمالة بالإدارات ووحدات المشروع

الوحدة أو إدارة عدد الموظفين عدد العمال الجملة
الإدارة المالية 575 240 815
الشئون الإدارية 119 193 312
وحدة المديرالعام 147 223 370
وحدة التمويل 85 133 218
الإدارة الزراعية 649 2424 3073
الإدارة الهندسية 147 917 1064
السكة حديد 57 839 896
الهندسة الزراعية 76 613 689
المحالج 200 1323 1523
الإجمالي 2055 6905 8960
المصدر: إدارة مشروع الجزيرة ,1996م

عبيد العوض
30-06-2011, 08:33 PM
الاخ الامين دراسة موضوعيه ومدعمه بالارقام ولبقلصى والدانى يعلم تاثير مشروع الجزيره على الاقتصاد السودانى ولكن فى زمن هيجة الانقاذ كان الهدف من تدمير مشروع الجزيره هو كسر شوكة النضال ومعلوم ان لمزارعى الجزيره وقفات نضاليه كثيره بدء من فترة الاستعمار ولكسر جذوة النضال لابد من تدمير مشروع الجزيره وكل ماهو قائم من مصانع فى الجزيره التى عرفت بالنضال والان حصص الحق واصبحوا على فعلتهم نادمين حين ذهب البترول جنوبا وبداءوا يروجون لتسويق محصول القطن الذى دمروا ناقله الرئيسى من الحقول وهو سكه حديد الجزيره ودمروا محالجه التى تقوم بحلجه وذهبوا ابعد من ذلك بتدمير المزارع نفسه فلا حل لنا سوى الوقوف خلف تجمع المزارعين لاعادة الحق لاصحابه